تنبيه
١٢ فقرة، ج ٢ ص ٤٩٤
- ج ٢ ص ٤٩٤
[٨١٦] - روى أحمد (٤) وابن خزيمة (٥) وابن حبان (٦) من حديث أنيسة بنت خبيب هذا الحديث، بلفظ: "إنّ ابنَ أمِّ مَكْتُومٍ يؤذِّنُ بِلَيلٍ، فَكُلُوا واشْرَبُوا حتَّى يُؤَذِّنَ بِلالٌ" .
-
[٨١٧] - وروى ابن خزيمة (٧) عن عائشة مثله، وقال: إن صحّ هذا الخبر
ج ٢ ص ٤٩٥فيحتمل أن يكون الأذان كان بين بلال وابن أم مكتوم نوبا، فكان بلال إذا كانت نوبته، هي (١) السّابقة، أذن بليل وكان ابن أم مكتوم، كذلك.
-
ويقوي ذلك رواية الدراوردي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أخرجها ابن خزيمة أيضًا. قال: وروى أيضا أبو إسحاق عن الأسود، عن عائشة.
قال: وفيه نظر، لأني لا أقف على سماع أبي إسحاق، هذا الخبر من الأسود.
-
وتجاسر ابن حبان (٢) فجزم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان جعل الأذان بينهما نوبا. وأنكر ذلك عليه الضياء المقدسي.
-
وأما ابن عبد البر (٣) وابن الجوزي (٤) وتبعهما المزىِ (٥) فحكموا على حديث أنيسة بالوهم، وأنه مقلوب.
-
[فائدة]
قال البَيهقيّ: الأذان للصبح بالليل صحيح ثابت عند أهل العلم بالحديث، وحمله الحنفية على النداء لغير الصلاة، واحتجوا للمنع بما:
[٨١٨] - رواه أبو داود (٦) من حديث حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنّ بلالا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرجع فينادي: "ألا إِنّ الْعَبْدَ نَامَ" .
ج ٢ ص ٤٩٦قال علي بن المديني (١) : هو غير محفوظ، أخطأ/ (٢) فيه حماد بن سلمة انتهى.
-
وقد تابعه سمعيد بن زربى (٣) ، عن أيوب. وهو ضعيف. والمعروف عن نافع عن ابن عمر، كان لعمر مؤذن يقال له: مسروح.
قال أبو داود (٤) : هو أصح.
-
ورواه الدّارَقطنيّ (٥) من طريق أبي يوسف القاضي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس.
قال الدّارَقطنيّ: تفرد به أبو يوسف، وأرسله غيره، والمرسل أصح.
-
وروى أبو داود (٦) : عن شداد بن عياض (٧) عن بلال: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "لا تُؤَذِّنْ حَتى [يَتَبَيَّنَ] (٨) لَكَ الْفَجْرُ" .
-
٢٨٨ - [٨١٩] - حديث سعد القرظ: كان الأذان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الشتاء لسبع بقي من الليل، وفي
ج ٢ ص ٤٩٧الصيف لنصف سبع بقي من الليل.
-
البَيهقيّ في "المعرفة" (١) ، قال الزعفراني: قال الشَافعي- [يعني في القديم] (٢) - أخبرنا بعض أصحابنا، عن الأعرج، عن إبراهيم بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن جده، عن سعد القرظ، قال: أذنا زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقباء، وفي زمن عمر بالمدينة، فكان أذاننا للصبح في وقت واحد في الشتاء؛ لسبع ونصف سبع يبقى، وفي الصيف؛ لسبع يبقى.
-
وهذا السياق- كما قال ابن الصلاح والنووي (٣) - مخالف لما أورده الرافعي، تبعا للغزالي (٤) ، وكذا ذكره قبلهما إمام الحرمين، وصاحب "التقريب" .
قال النووي (٥) : وهذا الحديث مع ضعف إسناده محرف، والمنقول مع ضعفه مخالف لما استدل به. والله أعلم.