تنبيه
٣٧ فقرة، ج ٢ ص ٥٠٦
- يعارض حديث الإبراد:
-
[٨٤٦] - ما رواه مسلم (١) عن خباب: شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرَّ الرَّمْضاء في جباهنا وأكفنا، فلم يُشْكِنا.
-
قيل: معناه: ولم يعذرنا، ولم يُزِلْ شكوانا. والهمزة [للسّلب] (٢) كأَعجمت الكتاب؛ أي أزلت عجمته.
-
وقيل: معناه: لم يُحْوجنا إلى الشكوى، بل رخص لنا في التأخير. والأول يدل عليه ما رواه ابن المنذر والبَيهقي (٣) من حديث سعيد بن وهب، عن خباب: شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرمضاء، فما أشكانا، وقال: "إذَا زَالَتِ الشَّمس فَصَلّوا" .
-
ومال الأثرم والطحاوي (٤) إلى نسخ حديث خباب، قال الطحاوي: ويدل عليه:
[٨٤٧] - حديث المغيرة: كنا نصلي بالهاجرة، فقال لنا: "أَبْرِدوا" ، فبين أن الإبراد كان بعد التهجير.
-
وحمل بعضهم حديث الإبراد على ما إذا صار الظل فيئا، وحديث خباب على ما إذا كان الحصى لم يبرد؛ لأنه لا يبرد حتى تصفر الشمس، فلذلك رخص في
ج ٢ ص ٥٠٧الإبراد، ولم يرخص في التأخير إلى خروج الوقت.
-
* حديث: "لَولا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أمَّتِي لأَمَرْتُهُم بِتَأخِير الْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيل، أَوْ نِصْفِه" .
-
تَقَدَّم.
-
٢٩١ - [٨٤٨] - حديث عائشة: كان النساء ينصرفن من صلاة الصبح مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهن مُتَلفعات بمروطهن، ما يعرفن من الغَلَس.
-
متفق عليه (١) . وله ألفاظ منها: "لا يعرف بعضهن بعضا" وهي للبخاري، ومنها: من تغليس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة، وهي لمسلم.
-
[فائدة]
-
[٨٤٩] - حديث رافع بن خديج: "أَسْفِرُوا بِالْفَجْر؛ فإنه أَعْظَمُ للأَجْرِ" .
-
احتج به الحنفية.
-
رواه أصحاب السنن (٢) وابن حبان (٣) وغيرهم، وفي لفظ الطَّبرانيّ (٤) وابن حبّان (٥) : "فَكُلَّمَا أَسْفَرْتُمْ بِالصُّبْحِ فإنَّه أَعْظَمُ لِلأَجْر" .
- ج ٢ ص ٥٠٨
وأجيب عنه: بأن المعنى به تحقيق طلوع الفجر (١) .
قال التّرمذيّ (٢) : قال الشّافعي وأحمد وإسحاق: معناه: أن يضح الفجر فلا يشك فيه.
قال: ولم يروا أنّ المعنى تأخير الصلاة.
-
يقال: وضح الفجر يضح إذا أضاء، ويرده رواية ابن أبي شيبة (٣) وإسحاق وغيرهما بلفظ: "ثَوِّب (٤) بِصَلاةِ الصُبْحِ يَا بِلال، حَتّى يُبْصِرَ الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ مِن الإسْفَار" . لكن روى الحاكم (٥) من طريق الليث، عن أبي النضر، عن عمرة، عن عائشة، قالت: ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة لوقتها الآخر حتى قبضه الله.
-
٢٩٢. [٨٥٠] - حديث: "المؤذِّنُون [أُمَنَاء النَّاسِ] (٦) على صَلاتِهِمْ" .
-
البَيهقيّ (٧) من حديث أبي محذورة، وزاد: "وسَحُورِهِمْ" .
- ج ٢ ص ٥٠٩
وفي إسناده يحيى الحماني مختلف فيه (١) ، وقال ابن عدي (٢) : لم أر في مسنده حديثا منكرا.
-
[٨٥١] - وروى ابن ماجه (٣) من حديث ابن عمر: "خَصْلَتَان مُعَلَّقَتَانِ فِي أَعْنَاقِ المؤَذِّنِينَ لِلْمُسْلمَين، صَلاتُهُمْ وَصْيَامُهُمْ" / (٤) .
-
وفي إسناده مروان بن سالم الجزري، وهو ضعيف (٥) .
-
[٨٥٢] - ورواه الشافعي في "الأم" (٦) عن عبد الوهاب، عن يونس، عن الحسن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا.
قال الدّارَقطنيّ في "العلل" (٧) : هذا هو الصحيح مرسل، وأما من رواه عن الحسن، عن أبي هريرة، فضعيف.
ج ٢ ص ٥١٠قال البَيهقيّ: وروي عن جابر وليس بمحفوظ، وروي عن أبي أمامة من قوله.
-
وسيأتي حديث: "الإمامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّن مُؤْتَمَنٌ" . في الأذان.
-
* أثر عبد الرحمن بن عوف وابن عباس.
-
يأتي في آخر الباب.
-
٢٩٣. [٨٥٣] - حديث: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثٍ؛ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيقِظَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَى يَفِيقَ" .
-
أحمد (١) وأبو داود (٢) والنَّسائيّ (٣) وابن ماجه (٤) وابن حبان (٥) والحاكم (٦) من حديث عائشة. قال يحيى بن معين: ليس يرويه إلا حماد بن سلمة، عن حماد ابن أبي سليمان يعني عن إبراهيم، عن الأسود، عنها.
-
[٨٥٤] - ورواه أبو داود (٧) والنَّسائيّ (٨) وأحمد (٩) والدّارَقطنيّ (١٠)
- ج ٢ ص ٥١١
والحاكم (١) وابن حبان (٢) وابن خزيمة (٣) من طرق، عن علي. وفيه قصة جرت له مع عمر، وعلقها البُخاريّ.
-
فمنها: عن أبي ظبيان عنهما، بالحديث والقصة.
-
[٨٥٥] - ومنها عن أبي ظبيان عن ابن عباس فذكره، وهو من رواية جرير بن حازم عن الأعمش، عنه. وذكره الحاكم عن شعبة، عن الأعمش، كذلك، لكنه وقفه.
وقال البَيهقي (٤) : تفرد برفعه جرير بن حازم.
قال الدّارَقطنيّ في "العلل" (٥) : وتفرد به عن جرير عبد الله بن وهب، وخالفه بن فضيل ووكيع، فروياه عن الأعمش موقوفا. وكذا قال أبو حصين، عن أبي ظبيان، أو خالفهم عمار بن رزيق؛ فرواه عن الأعمش، فلم يذكر فيه ابن عباس، وكذا قال عطاء ابن السائب، عن أبي ظبيان] (٦) ، عن علي، وعمر مرفوعا، وقول وكيع وابن فضيل أشبه بالصواب.
وقال النَّسائيّ (٧) : حديث أبي حصين عثمان بن عاصم الأسدي أشبه بالصواب.
ج ٢ ص ٥١٢قلت: ورواه أبو داود (١) من حديث أبي الضحى، عن علي، بالحديث دون القصة.
-
وأبو الضحى قال أبو زرعة (٢) : حديثه عن علي مرسل.
-
ورواه ابن ماجه (٣) من حديث القاسم بن يزيد، عن علي، وهو مرسل أيضا، كما قاله أبو زرعة (٤) .
-
ورواه الترمذيّ (٥) من حديث الحسن البصري، عن علي، وهو مرسل أيضا.
قال أبو زرعة (٦) : لم يسمع الحسن من علي شيئا.
-
[٨٥٦] - وروى الطَّبرانيّ (٧) من طريق برد بن سنان، عن مكحول، عن أبي إدريس الخولاني، أخبرني غير واحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ثوبان، ومالك بن شداد (٨) ، وغيرهما، فذكر نحوه.
-
وفي إسناده مقال في اتصاله واختلف في برد.
-
[٨٥٧] - ورواه أيضًا من طريق مجاهد، عن ابن عباس (٩) ،
ج ٢ ص ٥١٣وإسناده ضعيف (١)