فصل فيما عارض ذلك

٨٦٦ فقرة، ج ٢ ص ٦٢٣

الصفحة ١٩ من ٢٢

  1. وتعقب بأنه في "الصحيح" (٥) عن:
  2. [١٣٨٨] . أبي هريرة بلفظ: " إذًا فَرِغَ أَحَدُكُم مِنَ التَّشَهّد الأخِير فَلْيَتَعَوَّذ" .

  3. [١٣٨٩] - وروى أحمد (١) وابن خزيمة (٢) من حديث ابن مسعود: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علمه التشهد فكان يقول إذا جلس في وسط الصلاة وفي آخرها على وركه اليسرى: التحيات، إلى قوله: عبده ورسوله، قال: ثم إن كان في وسط الصلاة نهض حين يفرغ من تشهده، وإن كان في آخرها دعا بعد تشهده بما شاء الله أن يدعو، ثم يسلم.

    ج ٢ ص ٧٥٥
  4. ٤٨١ - [١٣٩٠] - حديث ابن عباس في التشهد.

  5. مسلم (٣) والشافعي (٤) والتِّرمذيّ (٥) والدَّارَقطني (٦) وابن ماجه (٧) من طريق طاوس، عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فكان يقول: "التحيات الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطيِّبَاتُ لله .... " الحديث.

  6. ٤٨٢ - قوله: ووقع في رواية الشّافعي تنكير السلام في الموضعين.

  7. هو كذلك، وكذا هو عند التِّرمذيّ أيضًا.

  8. ٤٨٣ - قوله: وروى غيره تعريفهما، وهما صحيحان.

    ج ٢ ص ٧٥٦
  9. التعريف [رواية] (١) مسلم، وإحدى روايتي الدَّارقطنيّ، وفي "صحيح ابن حبان" (٢) تعريف الأول وتنكير الثاني، وعكسه الطبراني (٣) .

  10. ٤٨٤ - قوله: لم يرد التّشهد بحذف التحيات ولا الصّلوات ولا الطّيبات، بخلاف باقيها.

  11. هو كما قال، وسنسوق الأحاديث الواردة فيه جميعها إن شاء الله تعالى، وهو يردّ على الشّيخ محيي الدين في "شرح المهذب" (٤) في نقله عن الشّافعي، فإنّه قال: قال الشّافعي والأصحاب يتعين لفظ "التحيات" لثبوتها في جميع الرّوايات، بخلاف غيرها.

  12. نعم وقع في رواية ضعيفة للدّارقطني (٥) من:
  13. [١٣٩١] - حديث ابن عمر بإسقاط (الصّلوات) وإثبات (الزاكيات) بدلها.

  14. ٤٨٥ - [١٣٩٢] - حديث ابن مسعود في التشهد.

    ج ٢ ص ٧٥٧
  15. متفق على صحته وثبوته (١) ، وأكثر الرّوايات فيه بتعريف "السلام" في الموضعين، ووقع في رواية للنسائي (٢) : "سلام عَلَيْنَا" بالتنكير.

  16. وفي رواية للطبراني (٣) : "سلامٌ عَلَيْكَ" بالتنكير أيضًا.

    قال التِّرمذيّ (٤) : هو أصح حديث روي في التشهد والعمل عليه عند أكثر أهل العلم.

  17. [١٣٩٣] - ثم روي بسنده (٥) عن خصيف: أنه رأى النّبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنّ النّاس قد اختلفوا في التّشهد، فقال: "عَلَيْكَ بِتَشَهّدِ ابْنِ مَسْعُود" .

    وقال البزار: أصحّ حديث في التشهد عندي حديث ابن مسعود، رُوي عنه من نيّف وعشرين طريقًا، ولا نعلم روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد أثبت منه ولا أصح أسانيد ولا أشهر رجالًا ولا أشد تظافرًا بكثرة الأسانيد والطرق.

    وقال مسلم (٦) : إنما اجتمع النّاس على تشهّد ابن مسعود؛ لأن أصحابه لا يخالف بعضهم بعضا، وغيره قد اختلف أصحابه.

    وقال محمَّد بن يحيى الذهلي (٧) : حديث ابن مسعود أصح ما روي في التشهد.

  18. وروى الطبراني في "الكبير" (١) من طريق عبد الله بن بريدة بن الحصيب، عن أبيه قال: ما سمعت في التشهد أحسن من حديث ابن مسعود.

    وقال الشافعي (٢) لما قيل له: كيف صرت إلى إختيار حديث ابن عباس في التشهد، قال: لما رأيته واسعًا، وسمعته عن ابن عباس صحيحًا كان عندي أجمع وأكثر لفظًا من غيره فأخذت به غير مُعَنِّف لمن/ (٣) يأخذ بغيره مما صحّ.

    ج ٢ ص ٧٥٨
  19. ورجح غيرُه تشهد ابن مسعود بما تقدم، وبكون رواته لم يختلفوا في حرف منه، بل نقلوه مرفوعًا على صفة واحدة بخلاف غيره.

  20. ٤٨٦ - [١٣٩٤] - حديث عمر في التشهد.

  21. مالك (٤) والشّافعي (٥) عنه عن ابن شهاب، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد، أنه سمع عمر يعلم الناس التشهد على المنبر، يقول: قولوا التحيات لله الزاكيات الطيبات الصلوات لله .... الحديث.

    ورواه الحاكم (٦) والبيهقي (٧) وروياه من طريق أخرى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عمر فذكره ... وأوله: بسم الله خير الأسماء.

  22. وهذه الرّواية منقطعة، وفي روايةٍ للبيهقي (١) تقديم الشهادتين على كلمتي السلام، ومعظم الروايات على خلافه.

    وقال الدَّارقطنيّ في "العلل" (٢) : لم يختلفوا في أن هذا الحديث موقوف على عمر، ورواه بعضُ المتأخرين عن ابن أبي أويس، عن مالك مرفوعًا، وهو وهم.

    ج ٢ ص ٧٥٩
  23. ٤٨٧ - [١٣٩٥] - حديث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أول ما يتكلم به عند القعدة: التحيات لله.

  24. أبو داود (٣) والدَّارَقطني (٤) والطبراني (٥) من حديث مجاهد، عن ابن عمر ولفظه: "التَّحِيَّاتُ لله الصّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيها النَّبِيّ وَرَحْمَة الله" . قال ابن عمر: زدت فيها وبركاته .... الحديث.

  25. وأدرج الطبراني (وبركاته) في نفس الخبر، واختلف في وقفه ورفعه كما سنذكره بعد.

  26. ورواه قاسم بن أصبغ من حديث محارب بن دثار، عن ابن عمر: كان يعلمنا التشهد كما يعلم المكتب السورة من القرآن الولدان فذكر نحو هذا الحديث.

  27. [١٣٩٦] - وفي حديث أبي موسى عند مسلم (١) : "إذًا جَلَسْتُم فَكَان عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمْ: التَّحِيَّاتُ لله" .

    ج ٢ ص ٧٦٠
  28. ٤٨٨ - [١٣٩٧] - حديث جابر في أول التشهد: بسم الله خير الأسماء ...

  29. كذا وقع فيه، والمعروف في حديث جابر كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلِّمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن: "بِسْمِ الله وبِالله، التَّحِيَّاتُ لله والصَّلَواتُ والطَّيبَاتُ .... " .

  30. وفي آخره: "أَسْأَلُ الله الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِهِ مِن النّار" .

  31. كذا روى النَّسَائيّ (٢) وابن ماجه (٣) والتِّرمذيّ في "العلل" (٤) والحاكم (٥) ورجاله ثقات، إلَاّ أنّ أيمن بن نابل راويه عن أبي الزبير أخطأ في إسناده، وخالفه الليث وهو من أوثق الناس في أبي الزبير (٦) ، فقال: عن أبي الزّبير، عن طاوس وسعيد بن جبير، عن ابن عباس.

    قال حمزة الكناني قوله: "عن جابر" خطأ، ولا أعلم أحدا قال في التشهد: "بسم الله وبالله" إلا أيمن.

    ج ٢ ص ٧٦١وقال الدَّارقطنيّ (١) : ليس بالقوي خالف الناس، ولو لم يكن إلا حديث التشهد.

    وقال يعقوب بن شيبة (٢) : فيه ضعف.

    وقال الترمذي (٣) : سألت البخاري عنه؟ فقال: خطأ.

    وقال التِّرمذيّ (٤) : وهو غير محفوظ.

    وقال النَّسَائي (٥) : لا نعلم أحدًا تابعه وهو لا بأس به لكن الحديث خطأ.

    وقال البيهقي (٦) : هو ضعيف.

    وقال عبد الحق (٧) : أحسن حديث أبي الزبير ما ذكر فيه سماعه، ولم يذكر السماع في هذا.

    قلت: ليس العلة فيه من أبي الزبير، فأبو الزبير إنما حدّث به عن طاوس وسعيد بن جبير، لا عن جابر، ولكن أيمن بن نابل كأنه سلك الجادة فأخطأ.

  32. وقد جمع أبو الشيخ ابن حيان الحافظ "جزءا" (٨) / (٩) فيما رواه أبو الزبير عن

    ج ٢ ص ٧٦٢غير جابر يتبين للناظر فيه أن جل رواية أبي الزبير إنما هي عن جابر.

  33. وأورد الحاكم في "المسندرك" (١) حديثًا ظاهره أن أيمن توبع عن أبي الزبير، فقال: حدّثنا أبو علي الحافظ، حدثنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدّثنا معتمر، حدّثنا أبي، عن أبي الزبير به.

    قال الحاكم: سمعت أبا علي يوثق ابن قحطبة، إلا أنه أخطأ فيه؛ لأن المعتمر لم يسمعه من أبيه إنما سمعه من أيمن. انتهى.

    وقال أبو محمَّد البغوي: والشيخ في "المهذب" ذكر التسمية في التشهد غير صحيح. والله أعلم.

  34. وأما اللفظ الذي ذكره الرّافعي فهو في:

    [١٣٩٨] - حديث ابن عمر عند ابن عدي في "الكامل" (٢) وابن حبان في "الضعفاء" (٣) في ترجمة " ثابت بن زهير" ، عن نافع عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول قبل التشهد: بسم الله خير الأسماء.

  35. وقد روى التشهد من الصحابة: أبو موسى الأشعري، وابن عمر، وعائشة، وسمرة بن جندب، وعلي، وابن الزبير، ومعاوية، وسلمان، وأبو حميد، وروي عن أبي بكر موقوفًا، كما وري عن عمر.

  36. [١٣٩٩] . فحديث أبي موسى رواه مسلم (١) وأبو داود (٢) والنَّسَائيّ (٣) والطبراني وأوله: "فَلْيَكنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكمْ: التَّحِياتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوات لله ..... " .

    ج ٢ ص ٧٦٣
  37. [١٤٠٠] . وحديث ابن عمر رواه أبو داود (٤) حدثنا نصر بن علي، حدّثنا أبي، حدّثنا شعبة، عن أبي بشر سمعت مجاهدًا يحدث عن ابن عمر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التشهد: "التَّحيِّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لله، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبيّ وَرَحْمَةُ الله - قال ابن عمر: زدت فيها: وبَرَكَاتُه. السّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِين، أَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إلا الله- قال ابن عمر: زدت فيها: وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَه- وَأَشْهَدُ أن مُحَمدًا عَبْدُه ورسوله" .

  38. ورواه الدَّارقطنيّ (٥) عن ابن أبي داود، عن نصر بن علي، وقال: إسناد صحيح. وقد تابعه على رفعه ابن أبي عدي، عن شعبة، ووقفه غيرهما.

  39. ورواه ابن عدي (٦) عن أحمد بن المثنى، عن نصر بن علي، وغَيّر بعض ألفاظه.

  40. ورواه البزار: عن نصر بن علي أيضًا. وقال: رواه غير واحد عن ابن عمر، ولا أعلم أحدًا رفعه عن شعبة إلا علي بن نصر.