فصل فيما عارض ذلك
٨٦٦ فقرة، ج ٢ ص ٦٢٣
الصفحة ٤ من ٢٢
- ج ٢ ص ٦٤٧
رواه أبو داود (٤) والحاكم (٥) ، ورجال إسناده ثقات، لكن فيه انقطاع، وأعله أبو داود بأنه ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب (٦) ، وبأن جماعة رووا قصة الصلاة عن بديل بن ميسرة ولم يذكروا ذلك فيه.
ج ٢ ص ٦٤٨وقال الدَّارَقطني: ليس بالقوي. أنتهى.
-
وله طريق أخرى رواها التِّرمذيّ (١) وابن ماجه (٢) عن طريق [حارثة] (٣) بن أبي الرجال عن عمرة، عن عائشة نحوه.
-
وحارثة ضعيف.
قال ابن خزيمة (٤) : حارثة مدني نزل الكوفة وليس ممن يحتج أهل العلم بحديثه، وهذا صحيح عن عمر لا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
-
وأما قول التِّرمذيّ: لا نعرفه إلا عن هذا الوجه فمعترض بطريق أبي الجوزاء السابقة، وبما رواه الطبراني عن عطاء عن عائشة نحوه.
-
وفي الباب: عن ابن مسعود، وعثمان، وأبي سعيد، وأنس، وأبي أمامة، والحكم بن عمير، وعمرو بن العاص، وجابر.
قال الحاكم (٥) : وقد صح ذلك عن عمر ثم ساقه.
-
[١١٦٢] - وهو في "صحيح ابن خزيمة" (٦) كما مضى وفي "صحيح مسلم" (٧) أيضا ذكره في موضع غير مظِنّته استطرادًا.
- ج ٢ ص ٦٤٩
وفي إسناده انقطاع (١) .
-
٣٩١ - [١١٦٣] - حديث جبير بن مطعم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ قبل القراءة.
-
رواه أحمد (٢) وأبو داود (٣) وابن ماجه (٤) وابن حبان (٥) والحاكم (٦) من حديثه بلفظ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل في الصلاة قال: "الله أَكْبَر كبيرًا، والْحَمْدُ لله كثيرًا - ثلاثًا - سُبْحانَ الله بُكْرَةً وَأَصِيلًا- ثلاثًا - أَعُوذُ بالله مِن الشَّيْطَانِ الرَّجِيم؛ مِنْ نَفْخِه وَنَفْثِه وَهَمْزِه" .
-
لفظ ابن حبان.
-
ولفظ الحاكم نحوه.
-
وحكى ابن خزيمة الاختلاف فيه (٧) وقد أوضحت طرقه في "المدرج" .
-
٣٩٢ - [١١٦٤] - قوله: وروي عن غيو جبير بن مطعم: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ قبل القراءة.
- ج ٢ ص ٦٥٠
رواه أحمد (١) وأصحاب "السنن" (٢) والحاكم (٣) من حديث أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر ثم يقول: "سُبحَانَكَ اللَّهُمّ وَبِحَمْدِك وَتَبَارَكَ اسْمُكُ وَتَعالى جَدّك وَلا إِلَه غَيْرُكَ، ثُمّ يَقُول: لا إلَهَ إلَّا الله - ثلاثًا ثم يقول: الله أَكْبر - ثلاثاً - ثمّ يقول: أَعُوذُ بالله السَّمِيعِ الْعَليمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم؛ مِنْ هَمْزِه وَنفَخْهِ وَنَفْثِه" .
قال التِّرمذيّ: حديث أبي سعيد أشهر حديث في الباب، وقد تكلم في إسناده.
وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث.
وقال ابن خزيمة/ (٤) . (٥) : لا نعلم في الافتتاح بـ (سُبْحَانَكَ اللهُمّ) خبرًا ثابتًا عند أهل المعرفة بالحديث، وأحسن أسانيده حديث أبي سعيد.
-
[ثم] (٦) قال: لا نعلم أحدا ولا سمعنا به استعمل هذا الحديث على وجهه.
-
[١١٦٥] - ورواه أحمد (٧) من حديث أبي أمامة نحوه، وفيه: أعوذ بالله من
ج ٢ ص ٦٥١الشيطان الرجيم. وفي إسناده من لم بسم.
-
[١١٦٦] - وروى ابن ماجه (١) وابن خزيمة (٢) من حديث ابن مسعود: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "اللهُمّ إني أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم؛ مِنْ هَمْزِه وَنَفْخِه وَنَفْثِه" .
-
ورواه [الحاكم] (٣) والبيهقي (٤) بلفظ: كان إذا دخل في الصلاة.
-
[١١٦٧] - وعن أنس نحوه، رواه الدَّارَقطني (٥) ، وفيه الحسين بن علي بن الأسود فيه مقال، وله طريق أخرى ذكرها ابن أبي حاتم في "العلل" (٦) عن أبيه وضعفها.
-
[فائدة]
-
كلام الرافعي يقتضي أنه لم يرد الجمع بين: "وَجَّهْتُ وَجْهِي" وبين "سُبْحَانَكَ اللَّهُمّ" وليس كذلك؛ فقد جاء في:
[١١٦٨] - حديث ابن عمر رواه الطبراني في "الكبير" (٧) ، وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي راويه عن محمد بن المنكدر عنه، وهو ضعيف.
-
[١١٦٩] - وفيه: عن جابر؛ أخرجه البيهقي (٨) بسند جيد، لكنه من رواية ابن
ج ٢ ص ٦٥٢المنكدر عنه، وقد اختلف عليه فيه.
-
[١١٧٠] - وفيه: عن علي، رواه إسحاق بن راهويه في "مسنده" وأعله أبو حاتم (١) .
-
٣٩٣ - قوله: ورد الخبو بأن صيغة التعوذ: "أَعُوذُ بالله مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيم" .
-
هو كما قال، كما تقدم. وقد ورد بزيادة كما تقدم.
-
[١١٧١] - وفي "مراسيل أبي داود" (٢) عن الحسن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ: "أَعُوذُ بالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم" .
-
٣٩٤ - قوله: وعن بعض أصحابنا أن الأحسن أن يقول: أعوذ بالله السميع العلم من الشيطان الرجيم انتهى.
-
هو في حديث أبي سعيد الخدري الذي سبق.
-
٣٩٥ - قوله: اشتهر من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التعوذ في الركعة الأولى ولم يشتهر في سائر الركعات.
-
أما اشتهاره في الأولى فمستفاد من الأحاديث المتقدمة، وأما عدم شهرة تعوذه في باقي الركعات فإنما لم يذكر في الأحاديث المذكررة؛ لأنها سيقت في دعاء
ج ٢ ص ٦٥٣الاستفتاح، وعموم قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ [بِاللَّهِ] (١) } يقضي الاستعاذة في أول ركعة في ابتداء القراءة، وقد استحب التعوذ في كل ركعة الحسنُ وعطاءُ وإبراهيم. وكان ابن سيرين يستفتح في أول [كل] (٢) ركعة.
-
٣٩٦ - [١١٧٣] - حديث عبادة بن الصامت: "لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتاَبِ" .
-
متفق عليه (٣) .
-
وفي رواية لمسملم (٤) وأبي داود (٥) وابن حبان (٦) بزيادة: "فَصَاعِدًا" قال ابن حبان: تفرد [بها] (٧) معمر عن الزهري.
-
وأعلها البخاري بني "جزء القراءة" (٨) .
-
ورواه الدَّارَقطني (٩) بلفظ: "لا تُجْزِئُ صَلاةٌ لا يَقْرَأُ الرَّجُلُ فِيها بِأُمِّ الْقُرْآن" .
- ج ٢ ص ٦٥٤
وصححه ابن القطان (١) .
-
[١١٧٣] - ورواه ابن خزيمة (٢) وابن حبان (٣) بهذا اللفظ (٤) من حديث أبي هريرة، وفيه: قلت: وإن كنت خلف الإمام؟ قال: فأخذ بيدي وقال: اقرأ بها في نفسك.
-
[١١٧٤] - وروى الحاكم (٥) من طريق أشهب عن ابن عيينة، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة مرفوعًا: "أمُّ الْقُرآنِ عِوَضٌ مِنْ غَيْرِهَا، وَلَيْسَ غَيْرُها عِوَضًا مِنْها" .
قال: وله شواهد. فساقها.
-
[فائدة]
-
احتج الحنفية على عدم تعيين الفاتحة بحديث المسيء صلاته؛ لأن فيه: " ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآن" .