تنبيه
٧٣ فقرة، ج ٢ ص ٩٤٥
الصفحة ١ من ٢
- رويت هذه القصة على أوجه، مختلفة:
-
[١٨٢٣] ففي "مسند أحمد" (٥) من حديث بريدة أنه قرأ: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} .
- ج ٢ ص ٩٤٦
وفي رواية أبي داود (١) والنسائي (٢) وابن حبان (٣) : أنّ الصلاة كانت المغرب.
-
وجمع بتعدد القصّة، والدليل على ذلك الاختلاف في اسم الرّجل الذي انفرد فقيل: حرام بن ملحان، وقيل: حزم ابن أَبي كَعْب (٤) . وقيل: غير ذلك، وممن جمع بينهما بذلك ابن حبان في "صحيحه" .
-
* حديث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الخوف، ففارقته الفرقة الأولى بعد ما صلى بهم ركعة.
-
متفق عليه، من حديث خوات بن جبير وسيأتي.
-
٦٨٥ - [١٨٢٤] - حديث: "لا تَخْتَلِفُوا عَلى إِمَامِكُمْ" .
-
كأنه ذكره بالمعنى، وللبزار (٥) والطبراني (٦) عن سمرة مرفوعًا: "لا تَسْبِقُوا إمَامَكُمْ بِالرُّكُوع، فَإنَّكُمْ تُدْركُونَ مَا سَبَقَكُم" .
* حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه، ثم تذكر في صلاته أنه جنب، فأشار إليهم: "كَمَا أَنْتُمْ ... " الحديث.
- ج ٢ ص ٩٤٧
تقدم في وسط الباب.
-
٦٨٦ - [١٨٢٥] . حديث: "مَنْ أَدْرَك الرُّكوعَ مِنَ الرَّكعَةِ الأخِيرَةِ يَوْمَ الْجُمُعَة فَلْيُضِفْ إليهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكِ الرُّكُوعَ مِن الرَّكعَةِ الأخِيرة، فَلْيُصَلِّ الظُّهْرَ أَرْبعًا" .
-
الدارقطني (١) من حديث ياسين بن معاذ، عن ابن شهاب، عن سعيد (٢) .
-
وفي رواية له (٣) : عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة بلفظ: "إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ الرَّكْعَتَيْن يَوْمَ الْجُمُعَة فَقَد أَدْرَكَ، وَإذَا أَدْرَك رَكْعَةً فَلْيَرْكَعْ إلَيْهَا أُخْرَى، وإنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ" .
-
وياسين ضعيف متروك.
-
ورواه الدارقطني أيضًا (٤) : من حديث سليمان بن أبي داود الحراني، عن الزهري، عن سعيد وحده، بلفظ المصنِّف سواء.
-
وسليمان متروك أيضًا.
-
ومن طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة وحده (٥) ,
نحو الأول. وصالح ضعيف.
- ج ٢ ص ٩٤٨
ورواه الحاكم (١) من حديث الأوزاعي، وأسامة بن زيد، ومالك بن أنس، وصالح بن أبي الأخضر.
-
ورواه ابن ماجه (٢) من حديث عمر بن حبيب - وهو متروك - عن ابن أبي ذئب كلهم عن الزهري، عن أبي سلمة.
-
زاد ابن أبي ذئب وسعيد، عن أبي هريرة بلفظ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلاةِ الْجُمًعَة رَكْعَةً فَقَدْ أَدَرَكَ الصَّلاةَ" .
-
ورواه الدارقطني (٣) من رواية الحجاج بن أرطأة، وعبد الرزاق بن عمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة كذلك، ولم يذكروا كلهم الزيادة التي فيه من قوله: "وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ الأخيرة فَلْيُصَلّ الظُّهْرَ أَرْبعًا" ، ولا قيدوه بإدراك الركوع.
-
وأحسن طرق هذا الحديث رواية الأوزاعي، على ما فيها من تدليس الوليد، وقد قال ابن حبان في "صحيحه" (٤) : إنها كلها معلولة.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٥) عن أبيه: لا أصل لهذا الحديث، إنما المتن: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا" .
-
وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في "علله" (٦) وقال الصحيح: "مَن أَدْرَكَ مِنَ
ج ٢ ص ٩٤٩الصَّلاةِ رَكْعَةً ".
-
وكذا قال العقيلي (١) . والله أعلم.
-
وله طريق أخرى، من غير طريق الزهري، رواه الدارقطني (٢) من حديث داود ابن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وفيه يحيى بن راشد البراء وهو ضعيف.
وقال الدارقطني في "العلل" (٣) : حديثه غير محفوظ، وقد روى عن يحيى ابن سعيد الأنصاري، أنه بلغه عن سعيد/ (٤) بن المسيب قوله. وهو أشبه بالصواب.
-
ورواه الدارقطني (٥) أيضًا من طريق عمر بن قيس -وهو متروك- عن أبي سلمة وسعيد جميعًا، عن أبي هريرة.
-
وفي الباب:
٦٨٧ - [١٨٢٦] - عن ابن عمر، رواه النّسائيّ (٦) وابن ماجه (٧) والدارقطني (٨) من حديث بقية، حدثني يونس بن يزيد،
ج ٢ ص ٩٥٠عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، رفعه: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ صَلاةِ الْجُمُعَة أَوْ غَيْرِهَا، فَلْيُضِفْ إلَيْهَا أُخْرَى وَقَدْ تَمَّتْ صَلاُتهَ" .
-
وفي لفظ: "فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ" .
قال ابن أبي داود والدارقطني: تفرد به بقية عن يونس.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (١) عن أبيه: هذا خطأ في المتن والإسناد، وإنما هو عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلاةٍ رَكعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا" ، وأمّا قوله: "مِن صَلاةِ الْجُمُعَة" فوهم.
قلت: إن سلم من وهم بقية ففيه تدليسه التّسوية؛ لأنه عنعن لشيخه.
-
وله طريق أخرى أخرجها ابن حبان في "الضعفاء" (٢) من حديث إبراهيم بن عطية الثقفي، عن يحيى بن سعيد، عن الزهري (٣) . به. قال: وإبراهيم منكر الحديث جدًا؛ كان هشيم يدلس عنه أخبارًا لا أصل لها، وهو حديث خطأ.
-
ورواه يعيش بن الجهم عن عبد الله بن نمير، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، أخرجه الدارقطني (٤) .
-
وأخرجه أيضًا (٥) من حديث عيسى بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن مسلم،
ج ٢ ص ٩٥١والطبراني في "الأوسط" (١) من حديث إبراهيم بن سليمان الدباس، عن عبد العزيز بن مسلم، عن يحيي بن سعيد. وادّعَى أن عبد العزيز تفرد به عن يحيي ابن سعيد، وأن إبراهيم تفرد به عن عبد العزيز، ووهم في الأمرين معا كما تراه.
-
وذكر الدارقطني في "العلل" الاختلاف فيه وصوب وقفه.
-
* حديث أبي بكرة: أنه دخل المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - راكع فركع، ثم دخل الصف، وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، ووقعت ركعة معتدا بها.
-
متفق عليه، وقد تقدم دون قوله: (ووقعت ....) إلى آخره، فهو من كلام المصنف، قاله تفَقُّهًا.
-
٦٨٨ - [١٨٢٧] - حديث أبي هُريرة: "مَنْ أَدْرَكَ في الرُّكوعِ فَلْيَرْكَعْ مَعَهُ، وَلْيُعِدِ الرَّكعَةَ" . البخاري في "القراءة خلف الإِمام" (٢) من حديث أبي هريرة أنه قال: إذا أدركت القوم ركوعًا لم يعتدّ بتلك الرّكعة.
-
وهذا هو المعروف موقوف (٣) .
-
وأما المرفوع فلا أصل له، وعزاه الرافعي تبعًا للإمام: أن أبا عاصم العبادي
ج ٢ ص ٩٥٢حكى عن ابن خزيمة أنه احتج بذلك.
قلت: راجعت "صحيح ابن خزيمة" (١) فوجدته:
[١٨٢٨] - أخرج عن أبي هريرة: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها، قبل أن يقيم الإِمام صلبه.
-
وترجم له: ذكر الوقت الذي يكون فيه المأموم مدركا للركعة إذ ركع إمامه قبل.
-
وهذا مغاير لما نقلوه عنه، ويؤيّد ذلك: أنه ترجم بعد ذلك: باب إدراك الإِمام ساجدًا، والأمر بالاقتداء به في السجود، وأن لا يعتد به؛ إذ المدرك للسجدة إنما يكون بإدراك الركوع قبلها (٢) .
-
[١٨٢٩] - وأخرج فيه من حديث أبي هريرة أيضًا مرفوعًا: "إذَا جِئْتُمْ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُو, ولا تَعُدّوهَا شيئًا وَمَنْ أَدْركَ الرَّكْعَةَ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ" .
-
وذكر الدارقطني في "العلل" نحوه عن معاذ وهو مرسل.