باب الجمع بين الصلاتين في السفر
٣٧ فقرة، ج ٢ ص ٩٧٢
- ج ٢ ص ٩٧٢
٧٠٧ - [١٨٦٥] - حديث ابن عمر: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جد به السير، جمع بين المغرب والعشاء.
-
متفق عليه (١) من حديثه.
-
٧٠٨ - [١٨٦٦] - حديث أنس: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الظهر والعصر في السفر.
-
متفق عليه (٢) من حديثه.
-
وفي رواية لمسلم (٣) : كان إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخّر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر، ثم يجمع بينهما.
-
وزاد في رواية أخرى (٤) ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق.
-
٧٠٩ - قوله: ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كان سائرا في وقت الأولى أخرها
ج ٢ ص ٩٧٣إلى الثانية، وإذا كان نازلا في وقت الأولى قدم الثانية إليها.
-
هذا يجتمع من حديثين؛ أحدهما الحديث الذي قبله، فهو دليل الجملة الأولى، والثاني في حديث جابر الطويل في "صحيح مسلم" (١) وغيره، فإن فيه: ثمّ أذن ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئًا. وكان ذلك بعد الزوال.
-
وسيأتي الحديث في "الحج" . وورد في جمع التقديم أحاديث: من حديث ابن عباس، ومعاذ، وعلي، وأنس.
-
[١٨٦٧] . فحديث ابن عباس؛ رواه أحمد (٢) والدارقطني (٣) والبيهقي (٤) من طريق حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس.
-
وحسين ضعيف، واختلف عليه فيه، وجمع الدارقطني في "سننه" بين وجوه الاختلاف فيه، إلا أن علته ضعف حسين.
-
ويقال: إن الترمذي حسنه، وكأنه باعتبار المتابعة.
-
وغفل ابن العربي فصحح إسناده. لكن له طريق أخرى أخرجها يحيى بن عبد الحميد الحماني في "مسنده" ، عن أبي خالد الأحمر، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم عن ابن عباس.
-
وروى إسماعيل القاضي في "الأحكام" عن إسماعيل بن أبي أويس، عن
ج ٢ ص ٩٧٤أخيه، عن سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن كريب، عن ابن عباس، نحوه.
-
[١٨٦٨] - وحديث معاذ رواه أحمد (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) والدارقطني (٦) والبيهقي (٧) من حديث قتيبة، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل العصر، وفي المغرب مثل ذلك، إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، إن ارتحل قبل أن يغيب الشفق أخر المغرب حتى ينزل العشاء، ثم يجمع بينهما.
قال الترمذي: حسن غريب، تفرد به قتيبة.
-
والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ من حديث أبي الزبير، عن أبي الطفيل عن معاذ، وليس فيه جمع التقديم.
-
يعني الذي أخرجه مسلم.
وقال أبو داود: هذا حديث منكر، وليس في جمع التقديم حديث قائم.
ج ٢ ص ٩٧٥وقال أبو سعيد بن يونس: لم يحدث بهذا الحديث إلا قتيبة، ويقال: إنه غلط فيه فغير بعض الأسماء، وإن موضع يزيد بن أبي حبيب أبو الزبير.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (١) : عن أبيه: لا أعرفه من حديث يزيد، والذي عندي أنه دخل له حديث في حديث.
-
وأطنب الحاكم في "علوم الحديث" (٢) في بيان علة هذا الخبر، فيراجع/ (٣) منه.
-
وحاصله أن البخاري: سأل قتيبة مع من كتبته فقال: مع خالد المدائني، قال البخاري: كان خالد المدائني يُدخل على الشيوخ، يعني يدخل في روايتهم ما ليس منها.
-
وأعله ابن حزم (٤) : بأنه معنعن ليزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، ولا يعرف له عنه رواية.
-
وله طريق أخرى عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ وساقه كذلك.
-
رواها أبو داود (٥) والنسائي (٦) والدارقطني (٧) والبيهقي (٨) . وهشام لين
ج ٢ ص ٩٧٦الحديث، وقد خالف أوثق الناس في أبي الزبير، وهو الليث بن سعد.
-
[١٨٦٩] . وحديث علي؛ رواه الدارقطني (١) عن ابن عقدة بسند له، من حديث أهل البيت، وفي إسناده من لا يعرف، وفيه أيضًا المنذر القابوسي وهو ضعيف.
-
وروى عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٢) بإسناد آخر، عن علي: أنه كان يفعل ذلك.
-
[١٨٧٠] - وحديث أنس: رواه الإسماعيلي والبيهقي (٣) من حديث إسحاق بن راهويه، عن شبابة بن سوار عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن أنس، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان في سفر فزالت الشّمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم ارتحل.
-
وإسناده صحيح، قاله النووي (٤) .
-
وفي ذهني: أن أبا داود أنكره على إسحاق، ولكن له متابع؛ رواه الحاكم في "الأربعين" له، عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب، عن محمَّد بن إسحاق الصغاني، عن حسان بن عبد الله، عن المفضل بن فضالة، عن عقيل عن ابن شهاب، عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر، ثم ركب.
- ج ٢ ص ٩٧٧
وهو في "الصحيحين" (١) من هذا الوجه بهذا السياق، وليس فيهما: و "العصر" وهي زيادة غريبة صحيحة الإسناد.
-
وقد صححه المنذري من هذا الوجه، والعلائي، وتعجب من الحاكم كونه لم يورده في "المستدرك" .
-
وله طريق أخرى؛ رواها الطبراني في "الأوسط" (٢) حدثنا محمَّد بن إبراهيم بن نصر بن شبيب الأصبهاني، حدثّنا هارون بن عبد الله الحمال حدثّنا يعقوب بن محمَّد الزهري، حدثّنا محمَّد بن سعدان، حدثّنا ابن عجلان، عن عبد الله بن الفضل، عن أنس بن مالك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كان في سفر، فزاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر جميعًا، إن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس جمع بينهما في أول العصر، وكان يفعل ذلك في المغرب والعشاء.
وقال: تفرد به يعقوب بن محمَّد.
-
٧١٠ - [١٨٧١] - حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الظهر والعصر للمطر.
-
ليس له أصل، وإنما ذكره البيهقي (٣) عن ابن عمر موقوفًا عليه، وذكره بعض الفقهاء عن يحيى بن واضح، عن موسى بن عقبة، عن نافع عنه، مرفوعًا.
- ج ٢ ص ٩٧٨
٧١١ - [١٨٧٢] - حديث ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بالمدينة من غير خوف ولا سفر.
-
متفق عليه (١) بهذا.
-
وله ألفاظ منها لمسلم (٢) : جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر، قيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته.
-
وفي رواية للطبراني (٣) : جمع بالمدينة من غير علة، قيل له: ما أراد بذلك، قال: التوسع على أمته.
-
وأجاب أبو حامد عن هذا الجمع: بأنه جمع صوري، وهو أن يؤخر الأولى إلى آخر/ (٤) وقتها، ويقدم الثانية عقبها في أول وقتها، وهذا قد جاء صريحا في "الصحيحين" (٥) عن عمرو بن دينار قال: قلت: يا أبا الشعثاء، أظنه أخر الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجل العشاء، قال: وأنا أظن ذلك.