تنبيه

٣٦ فقرة، ج ٢ ص ٦٩

  1. استغرب النووي هذه الرِّواية، ولم يعزها لأحد في "شرح المهذّب" (٦) .

    ج ٢ ص ٦٩
  2. [فائدة]

  3. من صريح الباب حديث ابن عباس الآتي:

    ج ٢ ص ٧٠٢٦ - [٥٧] - حديث: روي أنّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنّما يُغْسَل الثَّوبُ من الْبَوْلِ، والمذي، والْمَني" .

  4. البزار (١) وأبو يعلى الموصلي (٢) في "مسنديهما" وابن عدي في "الكامل" (٣) والدَّارَقطنيّ (٤) والبيهقيُّ (٥) والعقيلي في "الضعفاء" (٦) وأبو نعيم في "المعرفة" (٧) من حديث عمار بن ياسر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرّ بعمار -فذكر قصّةً وفيها-: "إنما تَغْسِلُ ثَوْبَكَ مِنَ الغَائِطِ والبول وَالمني والدَّم والقَيء، يَا عَمَّار مَا نُخَامَتُك وَدُمُوعُ عَيْنَيْكَ والماءُ الّذي في رَكْوَتِكَ إلَاّ سَوَاء" .

  5. وفيه ثابت بن حمّاد، عن علي بن زيد بن جدعان، وضعفه الجماعة المذكررون كلهم -إلا أبا يعلى- بثابن بن حمّاد، واتهمه بعضهم بالوضع.

    وقال اللالكائي: أجمعوا على ترك حديثه. وقال البزار: لا نعلم لثابت إلا هذا الحديث. وقال الطبراني: تفرّد به ثابت بن حمّاد، ولا يُروى عن عمار إلا بهذا الإِسناد.

    وقال البيهقي (٨) : هذا حديث باطل إنما رواه ثابت بن حمّاد، وهو متَّهم بالوضع

    ج ٢ ص ٧١قلت: رواه البزار (١) والطبراني من طريق إبراهيم بن زكريا العجلي، عن حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد.

  6. لكن إبراهيم ضعيف (٢) وقد غلط فيه، إنما يرويه ثابت بن حمّاد.

  7. [فائدة]

  8. [٥٨] - روى الدّارَقطني (٣) والبيهقيُّ (٤) من طريق إسحاق الأزرق، عن شريك عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عبّاس قال: سُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المني يُصيب الثّوب؟ قال: "إنمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخَاطِ وَالْبُصَاقِ" ، وقال: "إنما يَكْفِيكَ أَنْ تَمْسَحَهُ بِخِرْقَةٍ أَوْ إِذْخِرَةٍ" .

  9. ورواه الطحاوي (٥) من حديث حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جُبير، عن بن عباس مرفوعًا. ورواه هو (٦) والبيهقيُّ (٧) عن طريق عطاء عن ابن عباس موقوفًا.

    قال البيهقي (٨) : الموقوف هو الصحيح.

  10. ٢٧ - [٥٩] - قوله: روي أنّه - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة في المني: "أغْسِلِيه رَطْبًا، وَافْرُكيهِ يَابِسًا" .

    قال ابن/ (١) الجوزي في "التحقيق" (٢) : هذا الحديث لا يعرف بهذا السّياق، وإنما نقل أنها هي كانت تفعل ذلك.

    ج ٢ ص ٧٢
  11. رواه الدّارَقطني (٣) وأبو عوانة في "صحيحه" (٤) ، وأبو بكر البزار، كلّهم من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: كنتُ أفرك المني من ثوب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - إذا كان يابسًا، وأغسله إذا كان رطبًا.

  12. وأعلّه البزّار بالإرسال.

    قلت: وقد ورد الأمر بفركه من طريق صحيحة (٥) :

    [٦٠] - رواه ابن الجارود في "المنتقى" (٦) عن محمّد بن يحيى، عن أبي حذيفة، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، قال: كان عند عائشة ضيف فأجنب، فجعل يغسل ما أصابه، فقالت عائشة: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يأمرنا بِحَتِّه.

  13. وهذا الحديث، قد رواه مسلم (١) من هذا الوجه، بلفظ: لقد رأيتني أحكّه من ثوب رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يابسًا بظفري. ولم يذكر الأمر، وأمّا الأمر بِغَسْلِه فلا أصلَ له وقد روى البخاري (٢) من حديث سليمان بن يسار، عن عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغسل المني، ثئم يخرج إلى الصّلاة في ذلك الثوب، وأنا انظر إلى أثر الغسل فيه (٣) .

    ج ٢ ص ٧٣
  14. لكن قال البزار: إنما رُوي غَسل المني عن عائشة من وجه واحد؛ رواه عمرو ابن ميمون، عن سليمان بن يسار عنها، ولم يسمع من عائشة.

  15. كذا قال! وفي البخاري التّصريح بسماعه له منها.

  16. [فائدة]

  17. لم يذكر الرافعي الدليل على [طهارة] (٤) رطوبة فرج المرأة؛ وقد روى ابن خزيمة في "صحيحه" (٥) من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: تتّخذ المرأة الخرقة، فإذا فرغ زوجُها ناولته [فَمَسح] (٦) عنه الأذى، ومَسحت عنها، ثمّ صلَّيا في ثوبَيْهما. موقوف.

  18. ومن طريق يحيى بن سعيد (٧) عن القاسم، سئلت عائشة عن الرّجل يأتي أهله،

    ج ٢ ص ٧٤ثمّ يلبس الثّوب فيعرق فيه؟ فقالت: كانت المرأة تعدّ خرقة، فإذا كان (١) مسح بها الرجل الأذى عنه، ولم تَر أن ذلك ينجسه.

  19. ٢٨. حدثنا: أن النّبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستعمل المسك، وكان أحَب الطّيب إليه.

  20. هو ملفق من حديثين:

    أمّا استعماله:

    [٦١] - ففي "الصحيحين" (٢) عن عائشة: كأني انظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وهو محرم. لفظ البخاري. ورواه مسلم (٣) بلفظ المسك. وله طرق، وسيأتي في "الحج" .

  21. وأمّا كونه كان أحبّ الطيب إليه، فلم أره صريحا، بل:

    [٦٢] - روى مسلم (٤) والترمذي (٥) وابن حبان (٦) وأبو داود (٧) من طرق عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "أَطْيَبُ الطِّيب الْمِسْك" .

  22. ٢٩ - [٦٣] - حديث: " إذَا اسْتَيقَظ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَه في الإنَاء حَتَّى يَغْسِلَهَا ثلاثًا؛ فإنّه لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدْه" .

    ج ٢ ص ٧٥
  23. متفق عليه (١) من حديث أبي هريرة. وله طرق: منها للبخاري من حديث مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عنه، بلفظ: " إذًا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغسِلْ يَدَهُ قَبْلَ إن يُدْخِلَهَا الإنَاءَ (٢) ؛ فإن أَحَدَكُم لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُه" .

  24. كذا أَوْرَده، ليس فيه ذكر العدد. وفي رواية للتّرمذي (٣) : "إِذَا استَيْقَظَ أحَدُكُم مِن الليْل" . والتقييد باللّيل يؤيّد ما ذهب إليه أحمد بن حنبل؛ أمَّه مخصوص بنوم اللّيل.

    وقال الرافعي في "شرح المسند" (٤) : يمكن أن يقال: الكراهة في الْغَمْس إذا نام ليلًا أشدّ؛ لأنّ احتمال التّلويث فيه أظهر.

  25. وفي رواية لابن عدي (٥) : "فَلْيُرِقْه" . وقال: إنّها زيادة منكرة.

  26. ورواه ابن خزيمة (١) وابن/ (٢) حبان (٣) والبيهقيُّ بزيادة: " أين بَاتَتْ يَدُه مِنْه" . وقال ابن مَنده: هذه الزيادة رواتها ثقات، ولا أراها محفوظة.

    ج ٢ ص ٧٦
  27. وفي الباب:

    عن جابر رواه الدّارَقطني (٤) وابن ماجه (٥) .

  28. [٦٤] - وعن عبد الله بن عمر رواه ابن ماجه (٦) وابن خزيمة (٧) والدّارَقطني (٨) وزاد: فقال رجل: أرأيت إن كان حوضا؟ فحصبه عبد الله بن عمر، وقال: أخبرك عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - [وتقول: أريت إن كان حوضا؟!] (٩) ، ولفظه: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أحَدُكُمْ مِن نَوْمِه فَلَا يُدْخِل يَدَه الإناءَ حَتى يَغْسِلَهَا ثَلاثَ مرَّات" فإنّه لا يَدري أَيْن بَاتَتْ يَدُه ".

  29. وعن عائشة رواه ابن أبي حاتم في "العلل" (١٠) وحكى عن أبيه: أنه وهم.

  30. والصواب حديث أبي هريرة.

  31. * حديث: "إَذَا بَلَغَ الماءَ قلَّتَين بِقلالِ هَجَر لَمْ يَحْمِلْ خَبَثا" ، وروي "نجسًا" .

    ج ٢ ص ٧٧
  32. تَقَدَّم باللَّفظين (١) .

    - * قوله: روى الشَّافعي عن ابن جُريج، قال: رأيت قلال هجر ... تَقَدّم أيضا.

  33. وهَجَر: قال أبو إسحاق: هي محلّة بالمدينة يعمل فيها القلال.

    وقال غيره: هي الّتي بالبحرين، وبه جزم الأزهري، وهو الحقّ.

  34. - * حديث: "خَلَق الله الماءَ طَهُورًا" .

  35. تقدم (٢) .

  36. وقول المصنف: إنّ اللّونَ لم يرد، وإنما قاسه الشَّافعي عَلى الطعم والرّائحة، مردودٌ، فقد ورد من رواية الشافعي وغيره، كما تقدّم.