باب أداء الزكاة وتعجيلها
٤٢ فقرة، ج ٢ ص ١٣١٧
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ١٣١٧
١٠٢٦ - [٢٧٦٨] - حديث: أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- والخلفاء بعده كانوا يبعثون السعاة لأخذ الزكاة.
-
هذا مشهور، ففي "الصحيحين" (١) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: بعث (٢) عمر على الصّدقة.
-
[٢٧٦٩] - وفيهما (٣) عن أبي حميد: استعمل رجلًا من الأزد يقال له ابن اللتبية.
-
[٢٧٧٠] - وفيهما (٤) عن عمر: أنه استعمل ابن السعدي.
-
[٢٧٧١] -وعند وأبي داود (٥) : أن النبي-صلى الله عليه وسلم- بعث أبا مسعود ساعيًا.
-
[٢٧٧٢] - وفي "مسند أحمد" (٦) : أنه بعث أبا جهم بن حذيفة متصدِّقًا.
-
[٢٧٧٣] وفيه (٧) : أنه بحث عقبة بن عامر ساعيا.
-
[٢٧٧٤] - وفيه (٨) : من حديث قرة بن دعموص: بعث الضحاك بن قيس ساعيا.
- ج ٢ ص ١٣١٨
[٢٧٧٥] - وفي "المستدرك" (١) : أنه بعث قيس بن سعد ساعياّ.
-
[٢٧٧٦] - وفيه: من حديث عبادة بن الصامت أنه - صلى الله عليه وسلم - بعثه على أهل الصدقات ويعث الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق ساعيا.
-
[٢٧٧٧] - وروى البيهقي (٢) عن الشافعي: أنّ أبا بكر وعمركانا يبعثان على الصدقة.
-
وقد أخرجه الشافعي (٣) عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري بهذا، وزاد. ولا يؤخرون أخذها في كل عام.
-
[٢٧٧٨] - وقال في "القديم" : وروي عن عمر أنه أخرها عام الرّمادة، ثم بعث مصدِّقًا فأخذ عقالين عقالين.
-
[٢٧٧٩] - وفي "الطبقات" (٤) لابن سعد: أن النبي-صلى الله عليه وسلم- (٥) بعث المصدِّقين إلى العرب في هلال الحرم، سنةَ تسع. وهو في "مغازي الواقدي" بأسانيده مفسرا.
-
* حديث سعد وغيره في الصرف.
-
يأتي.
-
* حديث: "إنمَا الأَعْمَالُ بالنُيَّاتِ" .
- ج ٢ ص ١٣١٩
متفق عليه من حديث عمر، وقد تقدم في "الوضوء" .
-
١٠٢٧ - [٢٧٨٠] - حديث: روي "لَيْسَ في الْمَالِ حَقّ سِوّى الزَّكَاةِ" .
-
ابن ماجه (١) الطبراني (٢) من حديث فاطمة بنت قيس بهذا. وفيه أبو حمزة ميمون الأعور راويه عن الشعبي، عنها، وهو ضعيف.
قال الشيخ تقي الدين القشيري في "الإمام" : كذا هو في النّسخة من روايتنا عن ابن ماجه، وقد كتبه في: (باب ما أدي زكاته فليس بكنز) وهو دليل على صحة لفظ الحديث، لكن رواه الترمذي (٣) بالإسناد الذي أخرجه منه ابن ماجه بلفظ: "إنّ في الْمَالِ حَقًا سِوَى الزَّكاةِ" .
وقال: إسناده ليس بذاك. ورواه بيان، وإسماعيل بن سالم، عن الشعبي قوله، وهو أصحّ.
وقال البيهقي (٤) : أصحابنا يذكرونه في "تعاليقهم" ولست أحفظ له إسنادا (٥) .
-
[٢٧٨١] - ور ى في معناه أحاديث منها: ما رواه أبو داود في "المراسيل" (٦) عن
الحسن مرسلًا "مَن أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَقَدْ أَدَّى الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ، وَمَنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ"
-
[٢٧٨٢] - وروى الترمذي (٧) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا: "إذا أديت الزكاة فقد
ج ٢ ص ١٣٢٠قضيت ما عليك ". وإسناده ضعيف.
-
[٢٧٨٣] - ورواه الحاكم (١) من حديثما جابر مرفوعا وموقوفا، بلفظ: "إِذَا أَدَّيْت زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ أَذْهَبْتَ عَنْكَ شِرَّه ". قال: وله شاهد صحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
-
١٠٢٨ - [٢٧٨٤] - حديث: "في كُلّ أَرْبَعِين مِنَ الإبِلِ السَّائمَةِ؛ بنتُ لَبُون، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَها فَإنّا آخِذُوهَا وَشْطرَ مَالِه عَزْمةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لَيْسَ لآل مُحَمَّد مِنْهَا شَيْءٌ".
-
أحمد (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤) والحاكم (٥) والبيهقي (٦) من طريق بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده.
-
وقد قال يحيي بن معين في هذه الترجمة: إسناد صحيح إذا كان من دون بهز ثقة (٧) . وقال أبو حاتم (٨) : هو شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به.
ج ٢ ص ١٣٢١وقال الشافعي (١) : ليس بحجة، وهذا الحديث لا يثبته أهل العلم بالحديث، ولو ثبت لقلنا به.
-
وكان قال به القديم (٢) .
-
وسئل عنه أحمد فقال: ما أدري ما وجهه؟ فسئل عن إسناده، فقال: صالح الإسناد (٣) .
وقال ابن حبان (٤) :كان يخطئ كثيرًا، ولولا هذا الحديث لأدخلته في الثقات وهو ممن أستخير الله فيه (٥) .
ج ٢ ص ١٣٢٢وقال ابن عدي (١) : لم أر له حديثاّ منكرا.
وقال ابن الطّلاع في أوائل "الأحكام" : بهز مجهول.
وقال ابن حزم (٢) : غير مشهور بالعدالة.
-
وهو خطأ منهما، فقد وثقه خلق من الأئمة.
-
وقد استوفيت ذلك في "تلخيص التهذيب" (٣) .
وقال البيهقي وغيره (٤) : حديث بهز هذا منسوخ.
-
وتعقبه النووي (٥) : بأن الذي ادعوه من كون العقوبة كانت بالأموال في الأموال في أول الإِسلام، ليس بثابت ولا معروف، ودعوى النسخ غير مقبولة مع الجهل بالتاريخ. والجواب عن ذلك: ما أجاب به إبراهيم الحربي، فإنه قال: في سياق هذا المتن لفظة وهم فيها الرّاوي، وإنما هو: "فإنا آخذوها من شطر ماله" ، أي نجعل مالَه شطرين فيتخير عليه المصدِّق، ويأخذ الصدقة من خير الشّطرين؛ عقوبةً لمنعه الزكاة، فأما مالا يلزمه/ (٦) فلا.
-
نقله ابن الجوزي في "جامع المسانيد" عن الحربي. والله الموفق.
-
١٠٢٩ - قوله: إن كانت ثرد الماء أخذت على مياههم.
- فيه حديث:
-
[٢٧٨٥] - رواه الطبراني في "الأوسط" (١) من حديث عائشة. وهو في "المنتقى" لابن الجارود (٢) . ومن طريق عبد الله بن عمرو بن العاص أيضا عند أحمد (٣) وغير.
-
١٠٣٠ - [٢٧٨٦] - حديث: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا جَلَبَ وَلا جَنَب" .
-
أحمد (٤) وأ داود (٥) من حديث ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده وزاد: "وَلا تُؤْخَذ صَدَقَاتُهُم إلَّا في دُورِهم" .
قال ابن إسحاق: معنى "لا جَلَب" : أن تصدق الماشية في موضعها، ولا تجلب إلى المصدِّق. ومعنى "لَا جَنَب" : أن يكون المصدِّق بأقصى مواضع أصحاب الصدقة، فتجنب إليه، فنهواعن ذلك.
-
وفي الباب:
[٢٧٨٧] - عمران بن حصين، رواه أحمد (٦) وأبو داود (٧) والنسائي (٨)
- ج ٢ ص ١٣٢٤
والترمذي (١) بزيادة عنده فيه، وابن حبان (٢) وصححاه. وهو متوقف على صحّة سماع الحسن من عمران، وقد اختلف في ذلك.
-
وزاد أبو داود في روايةِ. بعد قوله: "لا جَنَبَ وَلَا جَلَبَ" -: "في الرِّهَان" .