تنبيه
٣٨ فقرة، ج ٢ ص ٩٩
- ج ٢ ص ٩٩
جعل الرّافعي تبعًا للمتولي الذي أصغى الإناء للهرة هو النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه قال -لما تعجّبوا من إصغاء الرّسول الإناء للهرة- قال: " إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجِسَة" انتهى.
-
والمعروف في الرِّوايات ما تَقَدَّم. نعم روى البيهقي (١) من حديث عبد الله بن أبي قتادة قال: كان أبو قتادة يصغى الإناء للهرة فتشرب، ثمَّ يتوضأ به. فقيل له في ذلك، فقال: "مَا صَنَعْتُ إلَاّ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَصْنَع" .
-
[٩١] - وروى ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٢) من طريق محمد بن إسحاق، عن صالح، عن جابر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع الإناء للسنور فيلغ فيه، ثمَّ يتوضأ من فضله.
-
[٩٢] - ورواه الدّارَقطني (٣) من طريق أبي يوسف القاضي، عن عبد ربه بن سعيد المقبري، عن أبيه عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تمر به الهرة فيصغى [لها] (٤) الإناء فتشرب، ثتم يتوضأ بفضلها.
- ج ٢ ص ١٠٠
وعبد ربه هو عبد الله. متفق على ضعفه.
-
واختلف عليه فيه؛ فقيل: عنه، هكذا.
-
وقيل: عنه، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة.
-
ورواه الدّارَقطني من وجه آخر (١) عن عروة، عن عائشة. وفيه الواقدي (٢) .
-
وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجه آخر، رواه أبو داود (٣) من طريق الدراوردي، عن داود بن صالح بن دينار التمار، عن أمه، أن مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة، قالت: فوجدتها تصلي فأشارت إلى أن ضعيها، فجاءت هرة فأكلت منها، فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة، وقالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّها لَيْسَتْ بِنَجِس إِنما هِي مِنَ الطوَّافِين عَلَيْكم" .
-
ورواه الدّارَقطني (٤) وقال: تفرد برفعه داود بن صالح. وكذا قال: الطبراني (٥) والبزار (٦) ، وقال: لا يثبت.
-
ورواه الدّارَقطني (٧) والعقيلي (٨) من حديث سليمان بن مسافع، عن منصور
ج ٢ ص ١٠١ابن صفية، عن أمه، عن عائشة.
-
ومن طريق أبي حنيفة (١) ، عن حماد، عن إبراهيم، عن الشعبي، عن عائشة. وفيه انقطاع (٢) .
-
ورواه الدّارَقطني (٣) وابن ماجه (٤) من طريق أخرى عن عمرة، عن عائشة قالت: كنت أتوضأ أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد قد أصابت منه الهرة قبل ذلك. وفيها حارثة بن محمّد (٥) وهو ضعيف.
-
ورواه الخطيب (٦) من وجه آخر. وفيه سلم بن المغيرة، وهو ضعيف.
-
قاله (٧) الدّارَقطني (٨) .
-
تفرد به عن مصعب بن ماهان عن الثوري، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
- ج ٢ ص ١٠٢
والمحفوظ عن الثوري، عن حارثة (١) ، كما تقدم
[فائدة]
قال ابن عبد البر (٢) : قال بعضهم: قوله: "لَيْسَت بِنَجِسَة" من قول أبي قتادة. قال: وهو غلط.
-
[٩٣] - وروى الطبراني في "الصغير" (٣) من طريق جعفر بن محمَّد، عن أبيه عن جده، علي بن الحسين، عن أنس قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أرض بالمدينة يقال لها: بطحان، فقال: "يَا أَنَس اسْكُبْ لِي وَضُوء" ، فسكبت له، فلما قضى حاجته أقبل/ (٤) إلى الإناء، وقد أتى هو فولغ في الإناء، فوقف له النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى شرب، ثمّ توضأ، فذكرت له ذلك، فقال: "يَا أَنَس إِن الْهِرَّ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ، لَنْ يُقذرَ شيئًا، وَلن يُنجسَه" .
قال: تفرد به عمر بن حفص.
-
٣٨ - قوله: إن الشرع حكم بنجاسة الكلاب؛ لما نهى عن مخالطتها مبالغة في المنع.
-
أمّا حكمه بنجاستها فتَقَدَّم.
-
وأمّا النهي عن مخالطتها فمتفق عليه (٥) من حديث:
ج ٢ ص ١٠٣[٩٤] - ابن عمر بلفظ: "مَن اقْتَنَى كَلْبًا إلاّ كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةِ نَقَصَ مِن أَجْرِه كُلَّ يَوْمِ قِيرَاطَان" .
-
وقد صحّ الأمر بقتلها.
-
٣٩ - قوله: وفي بول المأكول وجه أنّه طاهر، واختاره الروياني، وأحاديثه مشهورة في الباب، مع تأويلها ومعارضتها.
-
أمَّا الأحاديث الدّالة على طهارتها؛ فرواها الدّارَقطني من:
[٩٥] - حديث جابر بلفظ: "مَا أُكَل لَحْمُه فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِه" (١) .
-
[٩٦] - ومن حديث البراء بن عازب: "لَا بَأْسَ بِبَوْلِ مَا أُكِلَ لَحْمُه" (٢) .
-
وإسناد كل منهما ضعيف جدا.
-
وفي "الصحيحين" (٣) :
[٩٧] - عن أنس في قصة العرنيين: وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها.
-
وفي "صحيح ابن خزيمة" (٤) وابن حبان (٥) من:
ج ٢ ص ١٠٤[٩٨] - حديث عمر في قصة عطشهم في بعض المغازي، قال: حتى إن كان الرجل ليلتمس الماء، حتى إئه لينحر بعيره، فيعصر فرثه فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده.
-
استدل به ابن خزيمة على طهارة الفرث (١) .
-
وأمّا التأويل:
فحديث أنس (٢) محمول على التداوي، وقيل: هو منسوخ بالنهي عن المثلة وحديث عمر دلالته غير ظاهرة.
-
وأمّا الضعيفان؛ فلا تحتاج إلى تكلف التأويل فيهما.
-
وأمّا المعارض:
فإطلاق الأحاديث الصحيحة الواردة في تعذيب من لا يستنزه من البول، وستأتي.
-
وبأن العرب كانت تستخبث الأبوال، فهي حرام.
-
٤٠ - [٩٩] - حديث أبي قتادة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا قام حملها، وإذا سجد وضعها.
-
متفق عليه (٣) .
- ج ٢ ص ١٠٥
وفي رواية لمسلم (١) : يصلي بالناس. وفي رواية له (٢) : يؤم الناس.
-
وفي رواية لأبي داود (٣) : أن ذلك كان في الظهر أو العصر.
-
وفي رواية للطبراني (٤) أنّه كان في الصبح.