باب الأواني

١٠٧ فقرة، ج ٢ ص ١٠٧

الصفحة ١ من ٣

  1. ٤١ - حديث: أنّه - صلى الله عليه وسلم - مر بشاة ميتة لميمونة، فقال: " هَلاّ أَخَذْتُم إِهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوه، فَانْتَفَعْتُم بِه" ، فقيل: إنها ميتة. فقال: " أَيّما إِهَاب دُبغَ فَقَدْ طَهُر" .

    ج ٢ ص ١٠٧
  2. هذا الحديث بهذا السياق لا يوجد، بل هو ملفق من حديثين؛ ففي "الصحيحين" (١) ، من:

    [١٠١] - حديث ابن عباس قال: تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت، فمر بها رسول اللهُ. فذكر مثل ما هنا، إلى قوله: ميتة. فقال: "إِنما حُرِّم أَكْلُها" لفظ مسلم.

  3. ولم يقل البخاري في شيء من طرقه: "فَدَبَغْتُمُوه" ، ولأجل هذا عزاه بعض الحفاظ كالبيهقي والضياء وعبد الحق إلى انفراد مسلم به.

    نعم رواه البخاري (٢) من وجه آخر، عن ابن عباس، عن سودة، قالت: ماتت شاة لنا فدبغنا مسكها ... الحديث.

  4. وأنكر النووي في "شرح المهذب" (٣) على من لم يجعله من المتفق عليه.

  5. وفي إنكاره نظر.

  6. ورواه النسائي (١) وأحمد (٢) بلفظ: مر بشاة لميمونة.

    ج ٢ ص ١٠٨
  7. ورواه البزار (٣) بلفظ: ماتت شاة لميمونة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ألا اسْتَمْتَعْتُم بِإِهَابِهَا فَإِن دِبَاغُ الأَدِيمِ طَهُوره" . وسيأتي.

  8. وفي الباب:

    [١٠٢] - عن أم سلمة رواه الطبراني في "الأوسط" (٤) والدّارَقطنيّ (٥) وفي إسناده فرج بن فضالة وهو ضعيف.

  9. [١٠٣] - وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم، من طريق مغيرة، عن الشعبي، عن ابن عباس، مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بشاة ميتة لأم سلمة، أَو لسودة، فذكر الحديث.

  10. [١٠٤] - وأمّا حديث "أَيّمَا إِهَابِ دُبغَ فَقَدْ طَهُرَ" فرواه الشَّافعي (٦) ، عن ابن عيينة، عن زيد ابن أسلم، عن ابن وعلة، عن ابن عباس، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول بهذا.

  11. وكذا رواه الترمذي في "جامعه" (٧) عن قتيبة، عن سفيان، وقال: حسن صحيح.

  12. ورواه مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، عن سفيان، بلفظ: "إِذَا دُبغَ الإهَابُ فَقَدْ طَهُر"

    ج ٢ ص ١٠٩
  13. ورواه ابن حبان (٢) بلفظ قتيبة. وفي سياقه عن ابن عيينة، حدثني زيد بن أسلم سمعت ابن وعلة، سمعت ابن عباس.

  14. وله شاهد:
  15. [١٠٥] - عن ابن عمر، رواه الدّارَقطني (٣) بإسناد على شرط الصحة، وقال: إنّه حسن.

  16. وآخر من:
  17. [١٠٦] - حديث جابر رواه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (٤) .

  18. ٤٢ - [١٠٧] - حديث: "لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإهَابِ وَلَا عَصَبٍ" .

  19. الشَّافعي في "حرملة" (٥) وأحمد (٦) والبخاري في "تاريخه" (٧) والأربعة (٨)

  20. والدّارَقطنيّ (١) والبيهقي (٢) وابن حبان (٣) عن عبد الله بن عكيم: أتانا كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل موته: "أَلَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابِ وَلَا عَصَب" .

    ج ٢ ص ١١٠
  21. وفي رواية الشَّافعي وأحمد (٤) وأبي داود (٥) : قبل موته بشهر.

  22. وفي رواية لأحمد (٦) : بشهر أو شهرين.

    قال الترمذي: حسن. وكان (٧) أحمد يذهب إليه، ويقول: هذا آخر الأمر، ثمّ تركه؛ لما اضطربوا في إسناده؛ حيث روى بعضهم فقال: عن ابن عكيم، عن أشياخ من جهينة.

    وقال الخلال (٨) : لما رأى أبو عبد الله تزلزل الرُّواة فيه توقف فيه.

    وقال ابن حبان (٩) - بعد أن أخرجها -: هذه اللفظة أوهمت عالما من الناس، أن هذا الخبر ليس بمتصل، وليس كذلك، بل عبد الله بن عكيم شهد كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قرئ عليهم في جهينة، وسمع مشائخ جهينة يقولون ذلك.

    ج ٢ ص ١١١وقال البيهقي (١) والخطابي (٢) : هذا الخبر مرسل.

    وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٣) عن أبيه: ليست لعبد الله بن عكيم صحبة، وإنما روايته كتابة.

  23. وأغرب الماوردي (٤) فزعم أنّه نقل عن علي بن المديني: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مات ولعبد الله بن عكيم سنة.

    وقال صاحب "الإِمام" (٥) : تضعيف من ضعفه ليس من قبل الرجال؛ فإنهم كلهم ثقات، وإنما ينبغي أن يحمل الضعف على الاضطراب، كما نقل/ (٦) عن أحمد، ومن الاضطراب فيه ما رواه ابن عدي (٧) والطبراني من حديث شبيب بن سعيد، [عن شعبة] (٨) عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عنه،

    ج ٢ ص ١١٢ولفظه: " جاءنا كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن بأرض جهينة: " إنّي كُنْتُ رَخَّصْتُ لَكُم في إِهَاب الْمَيْتَةِ وَعَصَبِهَا، فَلا تَنتَفِعُوا بِإِهَابٍ وَلَا عَصَب ".

  24. إسناده ثقات، وتابعه فضالة بن مفضل عند الطبراني في "الأوسط " (١) ،

    ورواه أبو داود (٢) من حديث خالد، عن الحكم، عن عبد الرحمن: أنه انطلق هو وأناس معه إلى عبد الله بن عكيم، فدخلوا، وقعدت على الباب، فخرجوا إلى وأخبروني أن عبد الله بن عكيم أخبرهم.

  25. فهذا يدل على أن عبد الرحمن ما سمعه من ابن عكيم، لكن إن وجد التصريح بسماع عبد الرحمن منه، حمل على أنّه سمعه منه بعد ذلك (٣) .

  26. وفي الباب:

    [١٠٨] - عن ابن عمر، رواه ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٤) ، وفيه

    ج ٢ ص ١١٣عدي بن الفضل، وهو ضعيف (١) .

  27. [١٠٩] - وعن جابر، رواه بن وهب في "مسنده" (٢) ، عن زمعة بن صالح، عن أبي الزبير عن جابر، وزمعة ضعيف.

  28. ورواه أبو بكر الشَّافعي في "فوائده" من طريق أخرى.

    قال الشيخ الموفق: إسناده حسن.

  29. وقد تكلم الحازمي في "الناسخ والمنسوخ" (٣) على هذا الحديث فشفى.

  30. ومحصَّل ما أجاب به الشافعية وغيرهم عنه التعليل بالإرسال، وهو أن عبد الله بن عكيم لم يسمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، والانقطاع بأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمعه من عبد الله بن عكيم، والاضطراب في سنده؛ فإنه تارة قال: عن كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  31. وتارة عن مشيخة من جهينة.

  32. وتارة عن من قرأ الكتاب.

  33. والاضطراب في المتن؛ فرواه الأكثر من غير تقييد، ومنهم من رواه بقيد شهر أو شهرين، أو أربعين يوما، أو ثلاثة أيام.

  34. والترجيح بالمعارضة: بأن الأحاديث الدالة على الدباغ أصح.

  35. والقول بموجَبِه: بأن الإهاب اسم الجلد قبل الدباغ، وأمّا بعد الدباغ فيسمى

    ج ٢ ص ١١٤شِنّا وقِربة، حمله على ذلك ابن عبد البر (١) والبيهقي (٢) ، وهو منقول عن النضر بن شميل ... (٣) والجوهري قد حزم له.

    وقال ابن شاهين (٤) : لما احتمل الأمرين، وجاء قوله: " أَيُّمَا إِهَابِ دُبغَ فَقَدْ طَهُرَ" حملناه على الأول؛ جمعا بين الحديثين، والجمع بينهما بالتخصيص بأن المنهي عنه جلد الكلب والخنزير؛ فإنهما لا يدبغان.

  36. وقيل: محمول على باطن الجلد في النهي، وعلى ظاهره في الإباحة. والله أعلم (٥) .

  37. * حديث: "إنّما حُرِّم مِن الْمَيتَةِ أَكْلُهَا" .

    ج ٢ ص ١١٥
  38. تَقَدَّم.

  39. [١١٠] - ورواه الدّارَقطني (١) من طريق الوليد بن مسلم، عن أخيه عبد الجبار بن مسلم، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، قال: إنما حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الميتة لحمها، فأما الجلد والشعر والصوف فلا بأس به.

    قال البيهقي (٢) : تابعه أبو بكر الهذلي (٣) عن الزهري.

  40. ٤٣ - [١١١] - حديث: روي أنّه - صلى الله عليه وسلم - قال: " أَلَيسَ في الشَّبّ والْقَرَظِ والماءِ مَا يُطَهّرُه" .

    قال الثوري في "الخلاصة" (٤) : هذا بهذا اللفظ باطل لا أصل له.

    وقال: في "شرح المهذب" (٥) : ليس للشث ذكر في الحديث، وإنما هو من

    ج ٢ ص ١١٦كلام الشَّافعي. وهل هو بالباء الموحدة أو المثلثة جزم بالأول الأزهري، قال: وهو من الجواهر التي جعلها الله في الأرض، تشبه الزاج. وجزم غيره بأنه بالمثلثة.

    وقال الجوهري (١) : إنّه نبت طيب الرائحة، مر الطعم، يدبغ به.

    وقال الشيخ أبو حامد في "التعليقة" : جاء في الحديث: "أَلَيْسَ في الْمَاءِ وَالْقَرْظِ مَا يُطَفرُهَا" . وهذا هو الذي أعرفه مرويا، قال: وأصحابنا يروونه/ (٢) : "الشث والقرظ" ، وليس بشيء.