تنبيه
١٠٢ فقرة، ج ٢ ص ١٦٢٨
الصفحة ٣ من ٣
- يعني: للأثر فيه، وقع في آخر:
-
[٣٥٥١] - حديث جابر الطويل عند مسلم (٥) : ثم شرب من ماء زمزم بعد فراغه.
- ج ٢ ص ١٦٤٢
[٣٥٥٢] - وروى أحمد (١) وابن أبي شيبة (٢) وابن ماجه (٣) والبيهقي (٤) من حديث عبد الله بن المؤمل، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه: "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ" .
قال البيهقي (٥) : تفرد به عبد الله، وهو ضعيف.
-
ثم رواه البيهقي (٦) بعد ذلك من حديث إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير.
-
ولا يصح عن إبراهيم.
قلت: إنما سمعه إبراهيم من ابن المؤمل. ورواه العقيلي (٧) من حديث ابن المؤمل، وقال: لا يتابع عليه. وأعله ابن القطان به (٨) ، وبعنعنة أبي الزبير، لكن الثانية مردودة؛ ففي رواية ابن ماجه التصريح.
-
ورواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٩) والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠) من حديث سويد بن سعيد، عن ابن المبارك، عن ابن أبي الموال، عن محمَّد بن
ج ٢ ص ١٦٤٣المنكدر، عن جابر.
-
كذا أخرجه في ترجمة "عبد الله بن المبارك" .
قال البيهقي: غريب تفرد به سويد.
قلت: وهو ضعيف جدًّا، وإن كان مسلم قد أخرج له فإنما أخرج في المتابعات، وأيضًا فكان أخذه عنه قبل أن يعمى ويفسد حديثه، وكذلك أمر أحمد بن حنبل ابنه بالأخذ عنه، كان قبل عماه ولما أن عمي صار يلقن فيتلقن حتى قال يحيى بن معين (١) : لو كان لي فرس ورمح لغزوت سويدا. من شدة ما كان يذكر له عنه من المناكير.
قلت: وقد خلط في هذا الإسناد، وأخطأ فيه على ابن المبارك، وإنما رواه ابن المبارك عن ابن المؤمل، عن أبي الزبير كذلك.
-
رويناه في "فوائد أبي بكر بن [المقري] (٢) " من طريق صحيحة، فجعله سويد عن ابن أبي الموالي، عن ابن المنكدر، واغتر الحافظ شرف الدين الدّمياطي بظاهر هذا الإسناد فحكم بأنه على رسم الصحيح؛ لأن ابن أبي الموال انفرد [به] (٣) البخاري، وسويدًا انفرد به مسلم، وغفل عن أنّ مسلما إنما أخرج لسويد ما توبع عليه لا ما انفرد به، فضلا عما خولف فيه.
-
وله طريق أخرى من حديث أبي الزبير، عن جابر، أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٤) في ترجمة علي بن سعيد الرازي، وله طريق أخرى من غير
ج ٢ ص ١٦٤٤حديث جابر.
-
[٣٥٥٣] - رواه الدارقطني (١) والحاكم (٢) من طريق محمَّد بن حبيب الجارودي، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٣) قال: "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شرِبَ لَهُ، فَإنْ شَرِبْتَهُ تَسْتَشْفِي بِهِ شَفَاكَ الله ... " الحديث.
قلت: والجارودي صدوق، إلا أن روايته؛ شاذة فقد رواه حفاظ أصحاب ابن عيينة كالحميدي، وابن أبي عمر، وغيرهما عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله (٤) .
- ومما يقوي رواية ابن عيينة:
-
[٣٥٥٤] - ما أخرجه الدينوري في "المجالسة" من طريق الحميدي، قال: كنّا عند ابن عيينة، فجاء رجل فقال: يا أبا محمّد الحديث الذي حدثتنا عن ماء زمزم صحيح؟ قال: نعم.
قال: فإني شربته الآن، لتحدثني مائة حديث. فقال: اجلس. فحدثه مائة حديث.
-
[٣٥٥٥] - وروى أبو داود الطّيالسي في "مسنده" (٥) من حديث أبي ذر، رفعه
ج ٢ ص ١٦٤٥قال: "زَمْزَمُ مُبَارَكَةٌ، إنها طَعَامُ طُعْمٍ، وَشَفَاءُ سُقْمٍ" .
-
وأصله في "صحيح مسلم" (١) دون قوله: "وشفاء سقم" .
-
[٣٥٥٦] - وفي الدارقطني (٢) والحاكم (٣) من طريق ابن أبي مليكة، جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: من أين جئت؟ قال: شربت من ماء زمزم. قال ابن عباس: أشربت منها كما ينبغي؟ قال: وكيف ذاك يا ابن عباس؟ قال: إذا شربت منها فاستقبل القبلة، واذكر اسم الله وتنفس ثلاثًا، وتضلع منها فإذا فرغت فاحمد الله، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "آيَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنافِقِين أنَّهم لا يَتَضَلَّعُون مِنْ زَمْزَمَ" .
-
١٣٦٧ - قوله: استحب الشّافعي للحاج إذا طاف أن يقف عند الملتزم بين الركن والمقام، ويقول: فذكر الدعاء، ولم يسنده.
-
وقد ورد في الوقوف عند الملتزم:
[٣٥٥٧] - ما رواه أبو داود (٤) من طريق المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه شعيب قال: طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة، قلت: ألا نتعوذ؟ قال: تعوذ بالله من النار، ثم مضى حتى استلم الحجر، وأقام بين
ج ٢ ص ١٦٤٦الركن والباب، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا، وبسطهما بسطا، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله.
-
ورواه الدراقطني (١) بلفظ: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلزق وجهه وصدره بالملتزم وقال فيه: عن أبيه، عن جده.
- ويؤيده:
-
[٣٥٥٨] - ما رواه عبد الرزاق (٢) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال: طاف جدي محمَّد بن عبد الله بن عمرو، مع أبيه عبد الله بن عمرو.
-
[٣٥٥٩] - وفي "شعب الإيمان" (٣) للبيهقي، من طريق أبي الزبير، عن عبد الله بن عباس مرفوعًا قال: "مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابُ مُلْتَزَمٌ" .
-
ورواه عبد الرزاق (٤) موقوفًا، بإسنادٍ أصحّ منه.