باب محرمات الإحرام
٧٧ فقرة، ج ٢ ص ١٦٤٩
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ١٦٤٩
* حديث: المحرم الذي خرَّ من بعيره.
-
تقدم في "الجنائز" .
-
١٣٧٠ - [٣٥٦٣] - حديث أم الحصين: حججت حجة الوداع، فرأيت أسامة بن زيد وبلالا، أحدهما آخذ بخطام ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - والآخر رافع ثوبه يستره من الحر، حتى رمى جمرة العقبة.
-
وفي رواية: على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [يظله] (١) من الشمس.
-
مسلم (٢) والنسائي (٣) وأبو داود (٤) . وضعفه ابن الجوزي في "التحقيق" (٥) فأخطأ، وقد أوضح ابن عبد الهادي (٦) خطأه فيه فشفى وكفى.
-
١٣٧١ - [٣٥٦٤] - قوله: ولو وضع زنبيلا على رأسه، فقد ذكر: أن الشّافعي حكى عن عطاء: أنه لا بأس به.
قلت: لم أقف عليه بعد.
- ج ٢ ص ١٦٥٠
* حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - احتجم على رأسه وهو محرم.
-
متفق عليه (١) من حديث ابن بحينة. ومن حديث ابن عباس (٢) واستدركه الحاكم (٣) من حديثه فوهم في زعمه: أنّ ذكر الرأس غير مخرج عندهما. وقد تقدمت له طرق في "الصيام" .
-
١٣٧٢ - [٣٥٦٥] - حدثنا ابن عمر: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عما يلبس المحرم من الثياب الحديث.
-
متفق عليه (٤) .
-
*قوله: قدم الصحابة مكة.
-
يأتي في آخر الباب. وكذلك أثر عائشة، وابن عباس في الهميان وغيره.
-
١٣٧٣ - [٣٥٦٦] - حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في المحرم الذي خرَّ عن بعيره ومات: "خَمّروا وَجْهَهُ وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ" .
-
الشافعي (٥) والبيهقي (٦) من حديث إبراهيم بن أبي حرة، عن سعيد بن جبير،
ج ٢ ص ١٦٥١عن ابن عباس. وإبراهيم مختلف فيه.
-
[٣٥٦٧] - ورواه البيهقي (١) من حديث عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: "خَمِّرُوا وُجُوهَ مَوْتَاكُمْ، وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ" . وقال: هو شاهد لحديث إبراهيم.
-
إلا أن عبد الله بن أحمد (٢) حكى عن أبيه أنه قال: أخطأ فيه حفص فوصله، ورواه الثوري عن ابن جريج مرسلًا.
-
وتابع علي بن عاصم حفصا في وصله، إلا أن علي بن عاصم كثير الغلط، وزاد فيه: "في المحرم يموت" .
-
وقال ابن أبي حاتم (٣) عن أبيه في الحديث الماضي: هذا حديث منكر.
-
وقال الحاكم في "علوم الحديث" (٤) بعد أن رواه من طريق عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن محرما .... الحديث وفيه: "ولا تُخَمّرُوا وَجْهَهُ" : هذا تصحيف من بعض الرواة؛ لإجماع حفاظ أصحاب عمرو بن دينار على روايته عنه بلفظ: "وَلا تُغَطّوا رَأْسَهُ" .
قلت: وهو كذلك في "الصحيحين" ، وقد تقدم.
-
وفي الباب:
[٣٥٦٨] - عن عثمان: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخمر وجهه وهو محرم. رواه
ج ٢ ص ١٦٥٢الدارقطني في "العلل" (١) من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبان بن عثمان، عن عثمان.
وقال: الصواب إنه موقوف.
-
١٣٧٤ - [٣٥٦٩] - حديث: "لا تَتَنْقِبِ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلا تَلْبَسِ الْقَفَّازَيْنِ" .
-
البخاري (٢) من حديث نافع عن ابن عمر. ونقل البيهقي عن الحاكم، عن أبي علي الحافظ: أن لا تتنقب المرأة من قول ابن عمر أدرج في الخبر.
وقال صاحب "الإِمام" : هذا يحتاج إلى دليل، وقد حكى ابن المنذر أيضًا الخلاف: هل هو من قول ابن عمر أو من حديثه؟
-
وقد رواه مالك في "الموطأ" (٣) عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، وله طرق في البخاري موصولة ومعلقة.
-
١٣٧٥ - [٣٥٧٠] - حديث (٤) : أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى النساء في إحرامهن عن النقاب، وليلبسن بعد ذلك ما أحببن من ألوان الثياب؛ معصفرا، أو خزا، أو حليا، أو سراويل، أو قميصا أو خفا.
- ج ٢ ص ١٦٥٣
أبو داود (١) والحاكم (٢) والبيهقي (٣) من حديث ابن عمر، واللفظ لأبي داود، وزاد فيه بعد قوله عن النقاب: "وما مس الزعفران، والورس من الثياب، وليلبسن بعد ذلك" . ورواه أحمد (٤) إلى قوله: "من الثياب"
-
* قوله: وإن تأتى اتخاذ إزار من السراويل [فلبسه] (٥) على هيئته، هل تلزمه الفدية؟ وجهان: أحدهما: لا؛ لإطلاق الخبر.
- يعني بذلك:
-
[٣٥٧١] - ما اتفقا عليه (٦) من حديث ابن عباس: "وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إزارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ" .
-
وفي رواية لهما (٧) : أنَّه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب ذلك بعرفات.
-
[٣٥٧٢] - ورواه مسلم (٨) من حديث جابر.
-
١٣٧٦ - قوله: ولو احتاجت المرأة إلى ستر الوجه لضرورة فإنه يجوز، ولكن تجب الفدية.
- فيه نظر لما:
-
[٣٥٧٣] - رواه أبو داود (١) وابن ماجه (٢) من طريق مجاهد، عن عائشة قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه.
-
وأخرجه ابن خزيمة (٣) وقال: في القلب من يزيد بن أبي زياد، ولكن ورد من وجه آخر.
-
[٣٥٧٤] - ثمّ أخرج (٤) من طريق فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر وهي جدّتها نحوه، وصححه الحاكم (٥) .
قال المنذري: قد اختار جماعة العمل بظاهر هذا الحديث، وذكر الخطابي (٦) : أنّ الشّافعي علق القول فيه على صحّة الحديث.
-
[٣٥٧٥] - وروى ابن أبي خيثمة من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن أمه قالت: كنا ندخل على أم المؤمنين يوم التروية فقلت لها: يا أم المؤمنين [هنا امرأة تأبى] (٧) أن تغطي وجهها وهي محرمة، فرفعت عائشة خمارها من صدرها فغطت به وجهها.
- ج ٢ ص ١٦٥٥
١١٣٧٧ - [٣٥٧٦] - قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: إحرام المرأة في وجهها.
-
الدارقطني (١) والطبراني (٢) والعقيلي (٣) وابن عدي (٤) والبيهقي (٥) من حديث ابن عمر بلفظ: "لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ حَرَمٌ إلَّا في وَجْهِهَا" .
-
وفي إسناده أيوب بن محمَّد أبو الجمل وهو ضعيف، قال ابن عدي: تفرد برفعه. وقال العقيلي: لا يتابع على رفعه، إنما يروى موقوفًا.
وقال الدارقطني في "العلل" الصواب وقفه. وقال البيهقي (٦) : قد روي من وجه آخر مجهول، والصحيح وقفه.
-
[٣٥٧٧] - وأسنده في "المعرفة" (٧) عن ابن عمر قال: إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه.