تنبيه
٣٥ فقرة، ج ٢ ص ١٦٦٢
- ج ٢ ص ١٦٦٢
وقع عند مسلم (٦) في بعض طرقه الجمع بين الحديثين من طريق ابن عمر بلفظ: "خَمْسٌ لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنّ في الْحَرَمِ وَالإحْرَامِ" .
ج ٢ ص ١٦٦٣١٣٨٨ - قوله: وفي معنى المذكورات: الحية، والذئب، والأسد ... إلى آخره.
قلت: هذا قصور عظيم من العدول إلى القياس مع وجود النص في الحية، وفي الذئب. وقد تقدم ما في السبع.
-
أمّا الحية؛ فقد روى مسلم كما ترى.
-
[٣٥٩١] - وروى مسلم (١) أيضًا من حديث ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل حية وهو بمنى.
-
وهو [أي ذكر الحية] (٢) من حديث أبي سعيد الماضي عند أبي داود وغيره.
-
[٣٥٩٢] - وعند أحمد (٣) من حديث ابن عباس.
-
[٣٥٩٣] - ورواه أبو داود في "المراسيل" (٤) من حديث سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الذّئْبَ" .
-
[٣٥٩٤] - ووصله الدارقطني (٥) من حديث ابن عمر بإسناد آخر ضعيف.
-
١٣٨٩ - [٣٥٩٥] - قوله: ورد النّهي عن قتل النحل والنمل.
- ج ٢ ص ١٦٦٤
أحمد (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣) وابن حبان (٤) من حديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب؛ النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد.
-
رجاله رجال الصحيح. قال البيهقي: هو أقوى ما ورد في هذا الباب.
-
[٣٥٩٦] - ثم رواه (٥) من حديث سهل بن سعد، وزاد فيه: والضفدع. وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل وهو ضعيف.
-
١٣٩٠ - [٣٥٩٧] - قوله: ورد النهي عن قتل الخطاف.
-
أبو داود في "المراسيل" (٦) من حديث عباد بن إسحاق، عن أبيه، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الخطاطيف.
-
[٣٥٩٨] - ورواه البيهقي (٧) معضلا أيضًا من حديث أبي الحويرث، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
-
[٣٥٩٩] - ورواه ابن حبان في "الضعفاء" (٨) من حديث ابن عباس، وفيه
ج ٢ ص ١٦٦٥الأمر بقتل العنكبوت. وفيه عمرو بن جميع وهو كذاب.
وقال البيهقي (١) : روي فيه حديث مسند، وفيه حمزة النصيبي وكان يرمى بالوضع. وسيأتي في "الأطعمة" إن شاء الله تعالى.
-
١٣٩١ - [٣٦٠٠] - قوله: ورد النهي عن قتل الضفدع.
-
أحمد (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤) والحاكم (٥) والبيهقي (٦) من حديث عبد الرحمن بن عثمان (٧) التيمي قال: ذكر طبيب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم دواء, وذكر الضفدع يجعل فيه، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الضفدع.
قال البيهقي (٨) : هو أقوى ما ورد في النهي.
-
[٣٦٠١] - وروى البيهقي من حديث أبي هريرة: النهي عن قتل الصرد والضفدع [والنملة] (٩) والهدهد. وفي إسناده إبراهيم بن [الفضل] (١٠) ، وهو متروك.
-
وقد تقدّم حديث سهل بن سعد قريبًا.
- ج ٢ ص ١٦٦٦
[٣٦٠٢] - ورواه البيهقي (١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفًا: لا تقتلوا الضفدع فإن نقيقها تسبيح، ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما خرب بيت المقدس قال: يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم. قال البيهقي: إسناده صحيح.
-
١٣٩٢ - [٣٦٠٣] - حديث: "لَحْمُ الصَّيْدِ حَلالٌ لَكمْ في الإحْرَامِ مَا لَمْ تَصْطَادُوهُ، أَوْ لَمْ يُصَدْ لَكُمْ" .
-
أصحاب السّنن (٢) وابن خزيمة (٣) وابن حبان (٤) والحاكم (٥) والدارقطني (٦) والبيهقي (٧) من حديث عمرو بن أبي عمرو (٨) مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن مولاه المطلب، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلالٌ مَا لَمْ تَصِيدوه أو يُصَاد (٩) لَكُمْ" .
- ج ٢ ص ١٦٦٧
وفي رواية للحاكم (١) : "لَحْمُ صَيْدِ الْبَرِّ لَكُمْ حَلالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ" .
-
وعمرو مختلف فيه، وإن كان من رجال "الصحيحين" ، ومولاه: قال الترمذي: لا يعرف له سماع من جابر.
وقال في موضع آخر (٢) : قال محمَّد: لا أعرف له سماعا من أحد من الصحابة، إلا قوله حدثني من شهد خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: لا نعرف له سماعا من أحد من الصحابة.
-
وقد رواه الشافعي (٣) عن الدراوردي، عن عمرو، عن رجل من الأنصاري، عن جابر.
قال الشافعي: إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى أحفظ من الدراوردي ومعه سليمان بن بلال.
-
يعني أنهما قالا فيه: عن المطلب. قال الشافعي: وهذا الحديث أحسن شيء في هذا الباب.
قلت:
[٣٦٠٤] - ورواه الطبراني في "الكبير" (٤) من رواية يوسف بن خالد السمتي عن عمرو، عن المطلب، عن أبي موسى. ويوسف متروك.
- ج ٢ ص ١٦٦٨
ووافقه إبراهيم بن سويد عن عمرو عند الطحاوي (١) . وقد خالفه إبراهيم بن أبي يحيى، وسليمان بن بلال، والدراوردي، ويحيى بن عبد الله بن سالم، ويعقوب بن عبد الرحمن، ومالك فيما قيل وآخرون، وهم أحفظ منه وأوثق. ورواه الخطيب في "الرواة عن مالك" من رواية عثمان بن خالد المخزومي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وعثمان ضعيف جدًّا.
وقال الخطيب: تفرد به عن مالك. وهو في "كامل ابن عدي" (٢) وضعفه بعثمان.
-
١٣٩٣ - [٣٦٠٥] - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم أرخص في لحم الصيد للمحرم.
-
أخرجه البزار (٣) من طريق عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، عن علي هذا وفي إسناده ضعف.
-
١٣٩٤ - [٣٦٠٦] - حديث: أبي قتادة: أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتخلف مع بعض أصحابه وهو حلال، وهم محرمون، فرأوا حمر وحش، فاستوى على فرسه ثم سأل أصحابه، أن يناولوه سوطا فأبوا فسألهم رمحه فابوا، فأخذه وحمل على الحمر فعقر منها أتانا، فأكل منها بعضهم، وأبى بعضهم،
ج ٢ ص ١٦٦٩فلما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه فقال: "هَلْ مِنْكُمْ أحدٌ أَمَرَهُ أنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا، أَوْ أَشَارَ إِلَيهَا؟ " قالوا: لا. قال: "فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا" .
-
متفق عليه (١) وله عندهما ألفاظ كثيرة. وفي لفظ لمسلم (٢) والنسائي (٣) : "هَلْ أَشَرْتُمْ؟ هَلْ أَعَنْتُمْ؟ " قالوا: لا. قال: "فَكُلُوا" . وفي رواية لمسلم (٤) : فناولته العضد فأكلها.
-
وفي رواية [له] (٥) . (٦) قالوا: معنا رجله. فأخذها فأكلها.
وفي رواية للطحاوي في "شرح الآثار" (٧) : أنه صلى الله عليه وسلم بعث أبا قتادة على الصدقة وخرج صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه وهم محرمون حتى نزلوا عسفان، وجاء أبو قتادة وهو حلّ ... الحديث.
-
وفي رواية للدارقطني (٨) والبيهقي (٩) : أنه قال حين اصطاد الحمار الوحشي:
ج ٢ ص ١٦٧٠قال: فذكرت شأنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم, وذكرت له أني لم أكن أحرمت، وأني إنما اصطدته لك، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فأكلوا, ولم يأكل حين أخبرته أني اصطدته له.
قال الدارقطني: قال أبو بكر النيسابوري قوله: "إنما اصطدته لك" وقوله: "لم يأكل منه" لا أعلم أحدا ذكره في هذا الحديث غير معمر.
وقال البيهقي: هذه الزيادة غريبة، والذي في "الصحيحين" : أنه أكل منه.
وقال النووي: في "شرح المهذب" (١) يحتمل أنه جرى لأبي قتادة في تلك السفرة قضيتان. وهذا الجمع نفاه قبله أبو محمَّد ابن حزم (٢) فقال: لا يشك أحد في أن أبا قتادة لم يصد الحمار إلا لنفسه، ولأصحابه وهم محرمون، فلم يمنعهم النبي صلى الله عليه وسلم من أكله.
-
وخالفه ابن عبد البر (٣) : فقال: كان اصطياد أبي قتادة الحمار لنفسه لا لأصحابه.
-
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤) وجَّه أبا قتادة على طريق البحر مخافة العدو، فلذلك لم يكن محرما إذ اجتمع مع أصحابه؛ لأن مخرجهم لم يكن واحدا.