تنبيه
٣٧ فقرة، ج ٢ ص ١٦٧٠
- ج ٢ ص ١٦٧٠
قال الأثرم: كنت أسمع أصحاب الحديث يتعجبون من هذا الحديث، ويقولون: كيف جاز لأبي قتادة مجاوزة الميقات بغير إحرام، ولا يدرون ما
ج ٢ ص ١٦٧١وجهه، حتى رأيته مفسَّرًا في حديث عياض عن أبي سعيد قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحرمنا، فلما كان مكان كذا وكذا إذا نحن بأبي قتادة، كان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه في شيء قد سماه ... فذكر حديث الحمار الوحشي.
١٣٩٥ - [٣٦٠٧] - حديث: أن الصعب بن جثامة أهدى النبي صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا ... الحديث.
-
متفق عليه (١) من حديثه.
* حديث: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ ... " الحديث،
تقدم في "شروط الصلاة" وفي "الصوم" .
-
١٣٩٦ - [٣٦٠٨] - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في الضبع بكبش.
-
أصحاب "السنن" (٢) وابن حبان (٣) وأحمد (٤) والحاكم في "المستدرك" (٥) من طريق عبد الرحمن بن أبي عمار، عن جابر بلفظ: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع فقال: "هُو صَيْدٌ وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ، إذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِم" .
- ج ٢ ص ١٦٧٢
ولفظ الحاكم: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضبع [يصيبه] (١) المحرم كبشا نجديا وجعله من الصيد. وهو عند ابن ماجه (٢) : إلا إنه لم يقل نجديا.
قال الترمذي (٣) : سألت عنه البخاري فصححه. وكذا صححه عبد الحق (٤) وقد أُعِلّ بالوقف.
وقال البيهقي (٥) : هو حديث جيد تقوم به الحجة، ورواه البيهقي (٦) من طريق الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر قال: لا أراه إلا قد رفعه: إنه حكم في الضبع بكبش ... الحديث.
-
ورواه الشافعي (٧) عن مالك، عن أبي الزبير به، موقوفًا. وصحح [وقفه] (٨) من هذا الوجه الدارقطني.
-
ورواه الدارقطني (٩) والحاكم (١٠) من طريق إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن
ج ٢ ص ١٦٧٣جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الضَّبُعُ صَيْدٌ، فَإذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ فَفِيه كَبْشٌ مُسِنٌّ، وَيُؤْكَلُ" .
-
وفي الباب.
-
[٣٦٠٩] - عن ابن عباس رواه الدارقطني (١) والبيهقي (٢) من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عنه.
-
وقد أعل بالإرسال. رواه الشافعي (٣) من طريق ابن جريج عن عكرمة، مرسلًا.
وقال: لا يثبت مثله، لو انفرد ثم أكده بحديث ابن أبي عمار.
وقال البيهقي: روي موقوفًا، عن ابن عباس أيضًا.
* حديث: "إنّ الله حَرَّمَ مَكَّة ... " .
-
تقدم في هذا الباب من حديث أبي هريرة، وغيره وسيأتي.
-
١٣٩٧ - قوله: وفي وجه اختاره صاحب "التتمة" إنها مضمونة أي الشّوك لإطلاق الخبر.
-
يريد قوله: "لا يُعْضَدُ شْوْكُهَا" وهو في الحديث المذكور ..
-
[٣٦١٠] - وقد روى مسلم (٤) من حديث أبي سعيد رفعه: "إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ
ج ٢ ص ١٦٧٤مَكَّةَ، وَإنِّي حَرَّمْتُ المدِينَةَ ... " الحديث. وفيه: " وَلا يُخْبَط بِهَا شَجَرةٌ إلا لِعَلَفٍ ".
قلت: لكن في الاستدلال به على العلف من حرم مكة نظر؛ لأنه إنما ورد في علف حرم المدينة.
-
١٣٩٨ - [٣٦١١] - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم استهدى ماء زمزم من سهيل بن عمرو، عام الحديبية.
-
البيهقي (١) من طريق عبد الله بن المؤمل، عن ابن محيصن، عن عطاء، عن ابن عباس، وليس فيه عام الحديبية.
-
[٣٦١٢] - ومن طريق أبي الزبير، عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل وهو بالحديبية قبل أن يفتح مكة إلى سهيل بن عمرو: "أَنِ اهْدِ لَنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ "، فبعث إليه بمزادتين. وسيأتي موقوف عائشة.
-
١٣٩٩ - [٣٦١٣] - حديث: "إنَّ إبرَاهيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإنِّي حَرَّمْتُ (٢) الْمَدِينَةَ مِثْلَ مَا حَرَّمَ إبرَاهِيمُ مَكَّةَ لا يُنَفَّرُ صَيدُهَا، وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلا يُخْتَلَى خَلاهَا ".
متفق عليه (٣) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم، دون قوله: "لا ينفر صيدها ... " إلى آخره.
- ج ٢ ص ١٦٧٥
[٣٦١٤] - ولمسلم (١) عن أبي سعيد وفيه: "ولا يُخْبَطُ فِيها شَجَرَةٌ إلَّا لِعَلَفٍ" كما تقدم.
-
[٣٦١٥] - وله (٢) من حديث جابر: "لا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا، وَلا يُصَادُ صَيْدُها" .
-
[٣٦١٦] - ومن حديث سعد بن أبي وقاص (٣) : "أن [يُقْطَعَ] (٤) عِضَاهُهَا، أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا" .
[٣٦١٧] - ولأبي داود (٥) : من حديث علي: "لا يُخْتَلَى خَلاهَا، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا ... " الحديث.
* حديث: "إنِّي أُحَرِّمُ مَا بَينَ لابَتَي الْمَدِينَةِ ... " الحديث.
-
تقدم، وهو في لفظ حديث سعد.
١٤٠٠ - [٣٦١٨] - حديث: أن سعد بن أبي وقاص أخذ سلب رجل قتل صيدا في المدينة ... الحديث.
-
ورفعه مسلم (٦) من حديثه. ووقع هنا للحاكم وهم، وللبزار وهم آخر.
- ج ٢ ص ١٦٧٦
أما الحاكم؛ فأخرجه في "المستدرك" (١) وزعم أنهما لم يخرجاه، وهو في مسلم.
-
وأما البزار (٢) فقال: لا نعلم رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا سعد، ولا عنه إلا عامر بن سعد.
-
وسيأتي ما يرد عليه [في] (٣) هذا الحصر.
- طريق أخرى:
-
[٣٦١٩] - [روي] (٤) أنهم كلموا سعدا في هذا السلب، فقال: ما كنت لأرد طعمة أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-
أبو داود (٥) من طريق سليمان بن أبي عبد الله، عن سعد.
-
وأخرجه الحاكم (٦) بلفظ: أن سعدًا كان يخرج من المدينة، فيجد الحاطب من الحطاب معه شجر رطب قد عضده من شجر المدينة، فيأخذ سلبه فيكلم فيه فيقول: لا أدع غنيمة غنمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم, وإنى لمن أكثر الناس مالًا.
-
وصححه. وسليمان، قال أبو حاتم (٧) : ليس بالمشهور.
- ج ٢ ص ١٦٧٧
١٤٠١ - [٣٦٢٠] - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "صَيْدُ وَجِّ مُحَرَّمٌ لله تَعَالى" .
-
أبو داود (١) من حديث الزبير بن العوام، وسكت عليه. وحسّنه [المنذري] (٢) وسكت عليه عبد الحق (٣) .
-
فتعقّبه ابن القطّان (٤) بما نقل عن البخاري أنه لم يصح، وكذا قال الأزدي (٥) .
-
وذكر الذهبي (٦) : أن الشافعي صححه.
-
وذكر الخلال: أن أحمد ضعفه.
وقال ابن حبان (٧) : في راويه المنفرد به، وهو محمَّد بن عبد الله بن إنسان الطائفي، كان يخطيء. ومقتضاه: تضعيف الحديث، فإنه ليس له غيره، فإن كان أخطأ فيه فهو ضعيف.
وقال العقيلي (٨) : لا يتابع إلا من جهة تقاربه في الضعف.
ج ٢ ص ١٦٧٨وقال النووي في "شرح المهذب" (١) : إسناده ضعيف.
قال: وقال البخاري في "صحيحه" : لا يصح.
-
كذا قال! والظاهر أنه أراد في "تاريخه" (٢) فإنه قال ذلك في ترجمة "عبد الله ابن إنسان" ، وإلا فالبخاري لم يتعرض لهذا في "صحيحه" والله أعلم (٣) .