باب في أن السفه يسقط العدالة ويوجب رد الرواية

٥ فقرات، ج ١ ص ١١٥

  1. أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْأَعْرَجُ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدَوِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْغِطْرِيفِ الْعَبْدِيُّ بِجُرْجَانَ، أنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَلَّامٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ , يَقُولُ: " لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَى رَجُلًا يَقْدَمُ مِنْ مَكَّةَ فَأَسْأَلُهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ فَسَمِعْتُ مِنْهُ , فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَافْتَرَى عَلَيْهِ , فَقُلْتُ: تَفْتَرِي عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ غَاظَنِي , قَالَ: قُلْتُ: يَغِيظُكَ فَتَفْتَرِي عَلَيْهِ؟ فَآلَيْتُ أَلَّا أُحَدِّثَ عَنْهُ , فَكَانَ يَقُولُ: فِي صَدْرِي عَنْهُ أَرْبَعُمِائَةٍ , لَا وَاللَّهِ لَا حَدَّثْتُكُمْ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا "

    ج ١ ص ١١٥
  2. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ , قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَامَطِيرِيِّ بِهَا: حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَازِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَذَكَرَ النَّضْرَ بْنَ مُطَرِّفٍ , فَقَالَ: قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: " سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنْ لَمْ أُحَدِّثْكُمْ فَأُمِّي زَانِيَةٌ , قَالَ يَحْيَى تَرَكْتُ حَدِيثَهُ لِهَذَا "

    ج ١ ص ١١٥
  3. قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيِّ , عَنْ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيِّ ⦗١١٦⦘، ثنا أَبُو نُعَيْمِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو زَيْدٍ يَحْيَى بْنُ رَوْحٍ الْحَرَّانِيُّ , قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ـ حَرَّانِيُّ مِنَ الْحُفَّاظِ ثِقَةٌ , وَكَانَ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ يَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ مِنْ حِفْظِهِ ـ: لِمَ لَمْ تَكْتُبْ عَنْ يَعْلَى بْنِ الْأَشْدَقِ؟ قَالَ: " خَرَجْنَا إِلَيْهِ إِلَى رَبَضِ بْنِ مَالِكٍ وَرَبَضُ بْنُ مَالِكٍ هُوَ خَارِجٌ مِنْ حَرَّانَ , فَسَأَلْنَاهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ , فَقَالَ كَذَا وَكَذَا مِنْ بَغْلِ تَفْلِيسِي أَحْمَرُ مُدَوَّرٌ , فِي كَذَا وَكَذَا مَنْ حَدَّثَكُمْ , وَلَمْ يَكْنِ , وَتَكَلَّمَ بِالْفُحْشِ , فَالْتَفَتُّ إِلَى صَاحِبِي فَقُلْتُ: فِي الدُّنْيَا إِنْسَانٌ يَكْتُبُ عَنْ هَذَا , فَتَرَكْنَاهُ وَمَا كَتَبْنَا عَنْهُ شَيْئًا "

    ج ١ ص ١١٥
  4. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ , فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا، أنا أَبُو الْمَيْمُونِ الْبَجَلِيُّ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ , قَالَ: قِيلَ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: عَمَّنْ يَا أَبَا أُسَامَةَ؟ قِيلَ: «مَا كُنَّا نُجَالِسُ السُّفَهَاءَ وَلَا نَحْمِلُ عَنْهُمْ»

    ج ١ ص ١١٦
  5. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى , قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: «لَا تَأْخُذِ الْعِلْمَ مِنْ أَرْبَعَةٍ , وَخُذْ مِمَّنْ سِوَى ذَلِكَ , لَا تَأْخُذْ مِنْ سَفِيهٍ مُعْلِنٍ بِالسَّفَهِ وَإِنْ كَانَ أَرْوَى النَّاسِ , وَلَا تَأْخُذْ مِنْ كَذَّابٍ يَكْذِبُ فِي أَحَادِيثِ النَّاسِ , إِذَا جُرِّبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ لَا يُتَّهَمُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ , وَلَا مِنْ صَاحِبِ هَوًى يَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَوَاهُ , وَلَا مِنْ شَيْخٍ لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ إِذَا كَانَ لَا يَعْرِفُ مَا يُحَدِّثُ» قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَسَارِيِّ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا هَذَا , وَلَكِنْ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ بِهَذَا الْبَلَدِ يَعْنِي الْمَدِينَةَ مَشْيَخَةً لَهُمْ فَضْلٌ وَصَلَاحٌ وَعِبَادَةٌ يُحَدِّثُونَ , مَا سَمِعْتُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدِيثًا قَطُّ , قِيلَ: وَلِمَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ مَا يُحَدِّثُونَ

    ج ١ ص ١١٦