باب ذكر بعض المنقول عن أئمة أصحاب الحديث في جواز الرواية عن أهل الأهواء والبدع قد أسلفنا الحكاية عن أبي عبد الله الشافعي في جواز قبول شهادة أهل الأهواء , غير صنف من الرافضة خاصة , ويحكى نحو ذلك عن أبي حنيفة إمام أصحاب الرأي وأبي يوسف القاضي
٢١ فقرة، ج ١ ص ١٢٥
- ج ١ ص ١٢٦
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْذَعِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ , يَقُولُ: «لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ أَشْهَدَ بِالزُّورِ مِنَ الرَّافِضَةِ»
- ج ١ ص ١٢٦
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الرُّويَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلَّابُ , قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ , يَقُولُ: " أُجِيزُ شَهَادَةَ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ أَهْلَ الصِّدْقِ مِنْهُمْ , إِلَّا الْخَطَّابِيَّةَ وَالْقَدَرِيَّةَ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ الشَّيْءَ حَتَّى يَكُونَ " قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: سُئِلَ إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْخَطَّابِيَّةِ فَقَالَ: صِنْفٌ مِنَ الرَّافِضَةِ , وَوَصَفَهُمْ إِبْرَاهِيمُ , فَقَالَ: إِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ , ثُمَّ جِئْتَ إِلَيَّ فَقُلْتَ: إِنَّ لِيَ عَلَى فُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ , وَأَنَا لَا أَعْرِفُ فُلَانًا , فَأَقُولُ لَكَ: وَحَقِّ الْإِمَامِ إِنَّهُ كَذَا , فَإِذَا حَلَفْتَ ذَهَبْتَ فَشَهِدَتْ لَكَ هَؤُلَاءِ الْخَطَّابِيَّةُ
ج ١ ص ١٢٦أَخْبَرَنِي أَبُو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيلُ , قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُصْعَبٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ , يَقُولُ: سَأَلَ أَبُو عِصْمَةَ أَبَا حَنِيفَةَ: مِمَّنْ تَأْمُرُنِي أَنْ أَسْمَعَ الْآثَارَ؟ قَالَ: " مِنْ كُلِّ عَدْلٍ فِي هَوَاهُ , إِلَّا الشِّيعَةَ , فَإِنَّ أَصْلَ عُقَدِهِمْ تَضْلِيلُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ , وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ طَائِعًا , أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ: إِنَّهُمْ يُكَذِّبُونَهُمْ أَوْ يَأْمُرُونَهُمْ بِمَا لَا يَنْبَغِي , وَلَكِنْ وَطَّأُوا لَهُمْ حَتَّى انْقَادَتِ الْعَامَّةُ بِهِمْ , فَهَذَانِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَا مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ " وَأَمَّا مَنْ تَرَكَ الدُّعَاةَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُمْ , وَرَوَى عَمَّنْ لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً أَوْ أَفْتَى بِذَلِكَ
ج ١ ص ١٢٦فَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارَزْمِيُّ , قَالَ: فِيمَا أَجَازَ لِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ حَمْدَانَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَيُّوبَ أَخْبَرَهُمْ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ , يَقُولُ: «مَنْ رَأَى رَأْيًا وَلَمْ يَدْعُ إِلَيْهِ احْتُمِلَ , وَمَنْ رَأَى رَأْيًا وَدَعَا إِلَيْهِ ⦗١٢٧⦘ فَقَدِ اسْتَحَقَّ التَّرْكَ»
- ج ١ ص ١٢٧
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَرْبِيُّ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ , قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ , يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ: سَمِعْتَ مِنَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ؟ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا , أَيْ كَثْرَةً , قُلْتُ: فَلِمَ لَا تُسَمِّيهِ وَأَنْتَ تُسَمِّي غَيْرَهُ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ؟ قَالَ: «لِأَنَّ هَذَا كَانَ رَأْسًا»
- ج ١ ص ١٢٧
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، أنا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ , بِمَكَّةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُوسَى الْعُقَيْلِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ , يَقُولُ ـ وَقِيلَ لَهُ تَرَكْتَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَتُحَدِّثُ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَسَعِيدٍ وَفُلَانٍ , وَهُمْ كَانُوا فِي عِدَادِهِ؟ قَالَ: «إِنَّ عَمْرًا كَانَ يَدْعُو»
- ج ١ ص ١٢٧
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَرَابَا السُّوسِيُّ , قَالَ: ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ , يَقُولُ: " مَا كَتَبْتُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ , وَقَدْ سَمِعَ عَبَّادٌ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ قَدَرِيٌّ يَرْوِي عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. قُلْتُ لِيَحْيَى: هَكَذَا تَقُولُ فِي كُلِّ دَاعِيَةٍ , لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ إِنْ كَانَ قَدَرِيًّا أَوْ رَافِضِيًّا , أَوْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأَهْوَاءِ , مِمَّنْ هُوَ دَاعِيَةٌ؟ قَالَ: لَا يُكْتَبُ عَنْهُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا مِمَّنْ يُظَنُّ بِهِ ذَلِكَ , وَلَا يَدْعُو إِلَيْهِ كَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَغَيْرِهِ , مِمَّنْ يَرَى الْقَدَرَ وَلَا يَدْعُو إِلَيْهِ "
- ج ١ ص ١٢٧
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ , قَالَ ⦗١٢٨⦘: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَبْدُوَيْهِ الْحَرْبِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ , يَقُولُ: قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتَ مِنْ أَبِي قَطَنٍ الْقَدَرِيِّ؟ قَالَ: «لَمْ أَرَهُ دَاعِيَةً , وَلَوْ كَانَ دَاعِيَةً لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ»
- ج ١ ص ١٢٨
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ , قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُرَاعِيِّ الْمَرْوَزِيِّ بِهَا: حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَبْيُوَرْدِيُّ , قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: أَيُكْتَبُ عَنِ الْمُرْجِئِ وَالْقَدَرِيِّ؟ قَالَ: «نَعَمْ يُكْتَبُ عَنْهُ إِ ذْ لَمْ يَكُنْ دَاعِيًا»
- ج ١ ص ١٢٨
أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ , قَالَ: أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْخَوْزَمِيُّ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، أنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ , قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يُكْتَبُ عَنِ الْقَدَرِيِّ؟ قَالَ: «إِذَا لَمْ يَكُنْ دَاعِيًا» قَالَ الْخَطِيبُ: إِنَّمَا مَنَعُوا أَنْ يُكْتَبَ عَنِ الدُّعَاةِ , خَوْفًا أَنْ تَحْمِلَهُمُ الدَّعْوَةُ إِلَى الْبِدْعَةِ وَالتَّرْغِيبُ فِيهَا عَلَى وَضْعِ مَا يُحَسِّنُهَا , كَمَا حَكَيْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا عَنِ الْخَارِجِيِّ التَّائِبِ قَوْلَهُ: كُنَّا إِذَا هَوِينَا أَمْرًا صَيَّرْنَاهُ حَدِيثًا
ج ١ ص ١٢٨وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ , قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ الْهَرَوِيُّ , قَالَ: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا ابْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْمُعَافَى , عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُنْذِرُ بْنُ الْجَهْمِ وَكَانَ قَدْ دَخَلَ فِي الْأَهْوَاءِ ثُمَّ نَزَعَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَنْكَرَهُ , وَكَانَ لَمَّا نَزَعَ يَقُولُ: «أُحَذِّرُكُمْ أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ , فَإِنَّا وَاللَّهِ كُنَّا نَحْتَسِبُ الْخَيْرَ فِي أَنْ نَرْوِيَ لَكُمْ مَا يُضِلُّكُمْ» وَأَمَّا مَنْ رَأَى أَنْ يَرْوِيَ عَنْ سَائِرِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ
ج ١ ص ١٢٨فَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّانَ الْوَرَّاقُ، أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ الْقَاضِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ , قَالَ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ , قَالَ: أَنَا أَتْرُكُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ كُلَّ مَنْ كَانَ رَأْسًا فِي الْبِدْعَةِ , فَضَحِكَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ: " كَيْفَ يَصْنَعُ ⦗١٢٩⦘ بِقَتَادَةَ؟ كَيْفَ يَصْنَعُ بِعُمَرَ بْنِ ذَرٍّ الْهَمَدَانِيِّ؟ كَيْفَ يَصْنَعُ بِابْنِ أَبِي رَوَّادٍ؟ وَعَدَّ يَحْيَى قَوْمًا أَمْسَكْتُ عَنْ ذِكْرِهِمْ , ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: إِنْ تَرَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا الضَّرْبَ تَرَكَ كَثِيرًا "
- ج ١ ص ١٢٩
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ أَحْمَدَ الزُّهْرِيُّ الْخَطِيبُ بِالدِّينَوَرِ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْجَارُودِ , قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: «لَوْ تَرَكْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ لِحَالِ الْقَدَرِ , وَلَوْ تَرَكْتُ أَهْلَ الْكُوفَةِ لِذَلِكَ الرَّأْيِ , يَعْنِي التَّشَيُّعَ , خَرِبَتِ الْكُتُبُ» قَوْلُهُ: خَرِبَتِ الْكُتُبُ , يَعْنِي لَذَهَبَ الْحَدِيثُ
ج ١ ص ١٢٩أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ , قَالَ: " قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ , أَصْحَابُنَا يَكْرَهُونَ الْحَدِيثَ عَنْهُ , قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الدِّمَشْقِيُّ , قَالَ: وَلِمَ؟ قُلْتُ: كَانَ قَدَرِيًّا فَغَضِبَ , وَقَالَ: مَا يَضُرُّهُ؟ "
- ج ١ ص ١٢٩
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الرُّويَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلَّابُ , قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: قِيلَ لِأَحْمَدَ يَعْنِي ابْنَ حَنْبَلٍ: فِي حَدِيثِكَ أَسْمَاءُ قَوْمٍ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ؟ فَقَالَ: «نَحْنُ هُوَ ذَا نُحَدِّثُ عَنِ الْقَدَرِيَّةِ» قِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ: أَكَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الْقَدَرِيَّةِ؟ فَقَالَ: لَا أَعْلَمُهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ قَوْمٍ عَنْهُمْ "
- ج ١ ص ١٢٩
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ الْمُزَكِّي النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْفَرَجِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَسَأَلَنِي: " مَنْ بَقِيَ عِنْدَكُمْ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: عَبْدَانُ , قَالَ: مَا حَالُهُ؟ قُلْتُ: مَذْهَبُهُ مَذْهَبُ الْإِرْجَاءِ أَخْبَرَهُ قَالَ يُكْتَبُ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ "
- ج ١ ص ١٢٩
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُقُرِئُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَمْعَانَ الرَّزَّازُ، ثنا هَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ⦗١٣٠⦘، ثنا شُعْبَةُ، «ثنا قَتَادَةُ , عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ وَكَانَ حَرُورِيًّا»
- ج ١ ص ١٣٠
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ زَحْرٍ الْبَصْرِيُّ , فِي كِتَابِهِ، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْآجُرِّيُّ، سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنَ الْأَشْعَثِ يَقُولُ: «لَيْسَ فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنَ الْخَوَارِجِ , ثُمَّ ذَكَرَ عِمْرَانَ بْنَ حِطَّانَ وَأَبَا حَسَّانَ الْأَعْرَجَ»
- ج ١ ص ١٣٠
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ الْهَرَوِيُّ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ: وَسَأَلْتُهُ , يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيَّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ , فَقَالَ: " كَانَ صَاحِبَ حَدِيثٍ , بَصِيرًا بِهِ , قُلْتُ: أَلَيْسَ هُوَ ضَعِيفٌ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَتَشَيَّعُ , وَلَسْتُ أَنَا بِتَارِكِ الرِّوَايَةِ عَنْ رَجُلٍ صَاحِبِ حَدِيثٍ يُبْصِرُ الْحَدِيثَ , بَعْدَ أَلَّا يَكُونَ كَذُوبًا , لِلتَّشَيُّعِ أَوِ الْقَدَرِ , وَلَسْتُ بِرَاو عَنْ رَجُلٍ لَا يُبْصِرُ الْحَدِيثَ وَلَا يَعْقِلُهُ , وَلَوْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ فَتْحٍ يَعْنِي الْمَوْصِلِيَّ "
- ج ١ ص ١٣٠
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ سُفْيَانُ: «كَانَ ابْنُ أَبِي لَبِيدٍ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , وَكَانَ ثَبْتًا , وَكَانَ يَرَى ذَلِكَ الرَّأْيَ يَعْنِي الْقَدَرَ»
- ج ١ ص ١٣٠
أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْمَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ , قَالَ: إِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى يُرَدُّ حَدِيثُهُ لِلتَّشَيُّعِ , فَقَالَ: كَانَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ: «عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَغْلَى فِي ذَلِكَ مِنْهُ مِائَةَ ضِعْفٍ , وَلَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَضْعَافَ أَضْعَافِ مَا سَمِعْتُ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ»
- ج ١ ص ١٣٠
قَرَأْنَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيِّ , عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ حَيُّويَهْ، ثنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ الْخُتُلِّيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ , ذَكَرَ حُسَيْنًا الْأَشْقَرَ فَقَالَ: " كَانَ مِنَ الشِّيعَةِ الْمُغَالِيَةِ الْكِبَارِ , قُلْتُ: وَكَيْفَ حَدِيثُهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ , قُلْتُ: صَدُوقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ , كَتَبْتُ عَنْهُ عَنْ أَبِي ⦗١٣١⦘ كُدَيْنَةَ وَيَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ "
- ج ١ ص ١٣١
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْأَخْرَمِ الْحَافِظَ , وَسُئِلَ: لِمَ تَرَكَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ , قَالَ: «لِأَنَّهُ كَانَ يُفْرِطُ فِي التَّشَيُّعِ»
- ج ١ ص ١٣١
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ: " وَسُئِلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيِّ , فَقَالَ: صَدُوقٌ فِي الرِّوَايَةِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْغَالْينَ فِي التَّشَيُّعِ , قِيلَ لَهُ: فَقَدْ حَدَّثْتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ , فَقَالَ: لِأَنَّ كِتَابَ أُسْتَاذِي مَلْآنٌ مِنْ حَدِيثِ الشِّيعَةِ يَعْنِي مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ "
- ج ١ ص ١٣١
أَخْبَرَنَا ابْنُ يَعْقُوبَ , قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ , يَقُولُ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , يَعْنِي ابْنَ خُزَيْمَةَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ , قَالَ: «الصَّدُوقُ فِي رِوَايَتِهِ الْمُتَّهَمُ فِي دِينِهِ» قَالَ الْخَطِيبُ: قَدْ تَرَكَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي آخِرِ أَمْرِهِ الرِّوَايَةَ عَنْ عَبَّادٍ , وَهُوَ أَهْلٌ لِئَلَّا يُرْوَى عَنْهُ
ج ١ ص ١٣١حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ , فِي الْمُذَاكَرَةِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ , قَالَ: سَمِعْتُ قَاسِمَ بْنَ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزَ , يَقُولُ: " وَرَدَتُ الْكُوفَةَ , فَكَتَبْتُ عَنْ شُيُوخِهَا كُلِّهِمْ غَيْرَ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ , فَلَمَّا فَرَغْتُ مِمَّنْ سِوَاهُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ , وَكَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ يَسْمَعُ مِنْهُ , فَقَالَ لِي: مَنْ حَفَرَ الْبَحْرَ؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ خَلَقَ الْبَحْرَ , فَقَالَ: هُوَ كَذَلِكَ , وَلَكِنْ مَنْ حَفَرَهُ؟ فَقُلْتُ: يَذْكُرُ الشَّيْخُ , فَقَالَ: حَفَرَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَجْرَاهُ؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ مُجْرِي الْأَنْهَارِ , وَمُنْبِعُ الْعُيُونِ , فَقَالَ: هُوَ كَذَلِكَ , وَلَكِنْ مَنْ أَجْرَى الْبَحْرَ؟ فَقُلْتُ: يُفِيدُنِي الشَّيْخُ , فَقَالَ: أَجْرَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ: وَكَانَ عَبَّادٌ مَكْفُوفًا , وَرَأَيْتُ فِيَ دَارِهِ سَيْفًا مُعَلَّقًا وَحَجَفَةً , فَقُلْتُ: أَيُّهَا الشَّيْخُ , لِمَنْ هَذَا السَّيْفُ؟ فَقَالَ: هَذَا لِي , أَعْدَدْتُهُ لِأُقَاتِلَ بِهِ مَعَ الْمَهْدِيِّ , قَالَ: فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ سَمَاعِ مَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْهُ , وَعَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ مِنَ الْبَلَدِ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلَنِي كَمَا كَانَ يَسْأَلُنِي , وَقَالَ: مَنْ حَفَرَ الْبَحْرَ؟ فَقُلْتُ: حَفَرَهُ مُعَاوِيَةُ , وَأَجْرَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ , ثُمَّ وَثَبْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ , وَجَعَلْتُ
ج ١ ص ١٣٢أَعْدُو , وَجَعَلَ يَصِيحُ: أَدْرِكُوا الْفَاسِقَ عَدُوَّ اللَّهِ فَاقْتُلُوهُ أَوْ كَمَا قَالَ "
- ج ١ ص ١٣٢
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الدَّارِمِيَّ , يَقُولُ: سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَحَادِيثَ لَعَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ فَامْتَنَعَ فِيهَا , ثُمَّ قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَخَذْتُ عَنْهُ بِشَرِيطَةٍ , وَالْآنَ فَإِنِّي أَرَى أَلَّا أُحَدِّثَ عَنْهُ لِغُلُوِّهِ "