(خبر ابن صائد)

٩ فقرات، ج ١ ص ٤٠١

  1. (١) حدثنا ابن أبي جهينة قال، حدثنا العلي بن منصور قال، حدثنا عبد الواحد بن زياد قال، حدثنا الحارث (٢) بن حصيرة، عن زيد بن وهب قال: سمعت أبا ذر رضي الله عنه يقول لئن أحلف عشرا أن ابن الصيّاد هو الدجال أحبّ إليّ من أن أحلف واحدة إنه ليس به، وذلك لشيء سمعته من رسول الله ﷺ :

    بعثني إلى أم صياد فقال: سلها كم حملت به؟ فسألتها، فقالت:

    حملت به اثني عشر شهرا، فأتيته فأخبرته، فقال: سلها عن صيحته حيث وقع، فقالت: صاح صياح صبي ابن شهر، قال: وقال رسول الله ﷺ : إني قد خبأت لك خبيئا، فقال:

    خبأت لي عظم شاة عفراء، وأراد أن يقول: والدخان، فقال

    ج ١ ص ٤٠٢له رسول الله ﷺ «اخسأ فإنك لم تسبق القدر» (١) .

    ج ١ ص ٤٠١
  2. حدثنا مسلم بن إبراهيم قال، حدثنا شعبة قال، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أم سلمة رضي الله عنها : أنه سمعها تقول: حدثتني أم ابن صائد أنها ولدته ممسوخا مجنونا مشرورا.

  3. حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، أن سالما أخبره، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : أن عمر رضي الله عنه انطلق مع رسول الله ﷺ في رهط قبل ابن صائد فوجده يلعب مع الصبيان - وقد قارب ابن صائد يومئذ الحلم - فلم يشعر حتى ضرب النبي ﷺ ظهره بيده، ثم قال: أتشهد أني رسول الله؟ «فنظر إليه ابن صائد فقال: أشهد أنك رسول الأمّيين. وقال ابن صائد للنبي ﷺ : أتشهد أني رسول الله فرفضه (٢) النبي، وقال «آمنت بالله ورسله» ثم قال له

    ج ١ ص ٤٠٣النبي ﷺ «ماذا ترى» قال ابن صائد: يا نبي الله صادق (١) وكاذب. فقال له رسول الله ﷺ «خلّط عليك الأمر» ثم قال له النبي ﷺ «إني قد خبأت لك خبيئا» فقال ابن صائد هو الدخ، فقال له النبي ﷺ «اخسأ فلن تعدو قدرك» فقال عمر رضي الله عنه : يا نبي الله (ذرني (٢) أضرب عنقه، فقال رسول الله ﷺ «إن يكنه فلن تسلط عليه وإن لا يكنه فلا خير لك في قتله» (٣) .

  4. حدثنا محمد بن خالد بن حتمة قال، حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد رضي الله عنه : أن النبي ﷺ دخل الأسوار (٤) فقيل له: هذا ابن صائد نائما تحت صور (٥) ، فقال رسول الله ﷺ ، «لعليّ إن وجدته نائما أن أخبركم عنه» فلما دنا أيقظته أمه فقالت: يا صاف، هذا رسول الأمّيين،

    ج ١ ص ٤٠٤فجاء فقعد يمسح عينيه وينظر إلى السماء، فقال رسول الله ﷺ «ما لها هبلت (١) » وقال له رسول الله ﷺ «إلام تنظر، هل ترى في السماء شيئا؟» قال: نعم، إني لأرى جزلا (٢) ، فقال رسول الله ﷺ «خلّط خلط الله عليه، أتشهد أني رسول الله؟» قال: أشهد أنك رسول الأميين، أتشهد أنت أني رسول الله فقال رسول الله ﷺ «آمنت بالله ورسله» ثم قال رسول الله ﷺ «قد خبأت لك خبيئا فما هو؟» قال له ابن صياد: دخ، فقال النبي ﷺ «اخسأ فإنك لن تعدو أجلك» وقد كان النبي ﷺ خبأ له ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ (٣) .

  5. حدثنا علي بن عاصم قال، حدثنا الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه قال: أتى رسول الله ﷺ ابن صائد ومع النبي ﷺ أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، فقال له النبي ﷺ : «أتشهد أني رسول الله؟» فقال له ابن صائد: أتشهد أني رسول الله؟ فقال النبي ﷺ «آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله - مرتين - يا بن صائد، انظر ماذا ترى؟ «قال: أرى كاذبين وصادقا، وكاذبا وصادقين. فقال النبي ﷺ «ليس عليه فاتركوه» (٤) .

  6. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ١ ص ٤٠٦ثم قال يا بن صائد انظر ماذا ترى؟ «فقال: أرى عرشا من حديد على البحر، فقال النبي ﷺ «ذاك عرش إبليس» .

    ج ١ ص ٤٠٥
  7. حدثنا ابن أبي شيبة قال، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله رضي الله عنه قال: كنا نمشي مع النبي ﷺ فمررنا على صبيان يلعبون فتفرقوا حين رأوا رسول الله ﷺ ، وجلس ابن صائد فغاظ رسول الله ﷺ فقال: «مالك تربت يداك، أتشهد أني رسول الله؟» فقال: أتشهد أنت أني رسول الله، فقال عمر رضي الله عنه : دعني يا رسول الله فلأقتل هذا الخبيث.

    فقال: «دعه فإن ظنّ الذي يخوّف فلن تستطيع قتله» .

  8. حدثنا الحجاج بن نصير قال، حدثنا قرة، عن قتادة، عن النضر بن أنس قال: قدم ابن صيّاد فنزل علينا، فمال الناس علينا وقالوا: الدجال في دار أنس، فلقد رأيتني ولو أن آخذ على بابه إتاوة - يعني الرشوة - لفعلت، فنزل غرفة لنا فجعل يجيء فإذا لم ير أحدا تناول ثوبه من الغرفة، وإذا رأى أحدا صعد فأخذ حاجته.

  9. حدثنا خالد بن عمرو عن الوليد بن جميع، عن جهم ابن عبد الرحمن قال: قلت لابن صائد إن الناس قد أكثروا فيك فأخبرني عن نفسك. فقال: كان لي تبيعان من الجن، أحدهما يصدقني والآخر يكذبني، فلما أسلمت ذهبا عني.