وفد عبد القيس رضي الله تعالى عنهم

٨ فقرات، ج ١ ص ٥٨٦

  1. (٢) (حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن العصري قال، حدثنا شهاب بن عباد: أنه سمع من بعض وفد عبد القيس (٣) وهم يقولون: قدمنا على رسول الله ﷺ فاشتد فرحهم بنا، فلما انتهينا إلى القوم أوسعوا لنا فقعدنا، فرحب بنا النبيّ ﷺ ودعا لنا، ثم نظر إلينا فقال «من سيدكم وزعيمكم؟ فأشرنا بأجمعنا إلى المنذر بن عائذ (٤) ، فقال النبي ﷺ «أهذا الأشجّ» فكان أول

    ج ١ ص ٥٨٧يوم وضع عليه هذا الاسم بضربة لوجهه بحافر حمار، فقلنا: نعم يا رسول الله، فتخلف بعد القوم فعقل رواحلهم، وضم متاعهم، ثم أخرج عيبته (١) فألقى عنه ثياب السفر، ولبس من صالح ثيابه ثم أقبل إلى النبي ﷺ ، وقد بسط النبي ﷺ رجله واتكأ، فلما دنا منه الأشجّ أوسع القوم له وقالوا: ها هنا يا أشجّ، فقال النبي ﷺ ، واستوى قاعدا وقبض رجله - «ها هنا يا أشجّ، فقعد عن يمين النبي ﷺ فرحب به (٢) وألطفه وعرف فضله عليهم، فأقبل القوم على النبي ﷺ يسألونه ويخبرهم (٣) ، حتى إذا كان بعقب الحديث قال «أمعكم من أزوادكم شيء (٤) ؟ » قالوا: نعم يا رسول الله، وقاموا سراعا كلّ واحد منهم إلى ثقله فجاءوا بصبر (٥) التمر، فوضعت

    ج ١ ص ٥٨٨على نطع بين يديه، وبيده جريدة دون الذراعين وفوق الذراع، كان يختصر بها، قلّما يفارقها، فأومأ بها إلى صبرة من ذلك التمر، فقال: أتسمونها التّعضوض؟ (١) قالوا: نعم يا رسول الله، قال: وتسمون هذا الصّرفان؟ (٢) قالوا: نعم، قال: وتسمون هذا البرنيّ؟ (٣) قالوا: نعم يا رسول الله، قال: هو خير تمركم وأنفعه لكم» - وقال بعض شيوخ الحي: وأعظمه بركة - فأقبلنا عن وفادتنا تلك وإنما كانت عندنا خصبة (٤) نعلفها إبلنا وحميرنا، فلما رجعنا من وفادتنا تلك عظمت رغبتنا فيها، ونسلناها حتى تحوّلت ثمارنا فيها ورأينا البركة فيها.

    ج ١ ص ٥٨٦
  2. حدثنا عبد الواحد بن غياث (الصيرفي) (٥) قال، حدثنا حويل الصفار قال، حدثنا النعمان بن خبران الشيباني، عن صهباء بنت خليد العصري (٦) عن بعض وفد عبد القيس قال: وفدنا

    ج ١ ص ٥٨٩على رسول الله ﷺ ، وأهدينا له أنواعا من التمر، فجعل يقلب البرنيّ فقال «هذا من أمثل تمركم فيه البركة.

  3. حدثنا إسحاق بن إدريس قال، حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال، حدثنا يونس بن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال، حدثني أشج عبد القيس قال، قال لي رسول الله ﷺ :

    إن فيك لخلتين يحبهما الله: الحلم والحياء قال: قلت يا رسول الله أقديما كان ذلك أو حديثا؟ قال: لا، بل قديما، فقال: الحمد لله الذي جعلني على خلتين يحبهما (١) .

  4. حدثنا سعيد بن عامر قال، حدثنا أبان بن أبي عياش، عن الحكم بن حيان النجاري (٢) - وكان من الوفد الذي وفدوا إلى رسول الله ﷺ من عبد القيس - أن رسول الله ﷺ قال: من قال إذا أصبح أو ما من عبد يقول إذا أصبح - الحمد لله ربي الله الذي لا أشرك به شيئا، وأشهد أن لا إله إلا الله، ثلاث مرار إلا ظل يغفر له ذنوبه شيء بشيء، وإذا قالها إذا أمسى إلا بات يغفر له ذنوبه حتى يصبح.

  5. حدثنا علي بن أبي هاشم قال، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: جاءني أهل بيت من عبد القيس بكتاب، زعموا أن النبي ﷺ كتبه لهم، فانتسخت بهجائه، فإذا فيه «بسم الله الرحمن الرحيم» ، هذا كتاب من رسول الله لسفيان بن همام (٣)

  6. علي بني ربيعة بن قحطان، وبني زفر بن زفر، وبني الشحر، لمن أسلم منهم وأعطى الزكاة، وأطاع الله ورسوله، واجتنب المشركين، وأعطى من المغنم خمس الله وصفيّه، وسهم النبي وصفيه، فإنه أمر بأمر الله ومحمد، ومن خالف أو نكث فإن ذمة الله ومحمد منه بريئة، وإن لهم خطبهم من الصّلصل (١) ومن الأكرم ودار ورك (٢) وصمعر (٣) وسلاّن (٤) ومور (٥) فكل إتاوة لهم.

    ج ١ ص ٥٩٠
  7. حدثنا عاصم بن علي قال، حدثنا شعبة، عن ابن حمزة أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول: إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله ﷺ قال: من القوم؟ أو ممن الوفد؟ قالوا: من ربيعة، قال مرحبا (٦) بالقوم غير الخزايا ولا النادمين (٧) ، فقالوا: يا رسول الله، إنا لا نستطيع إتيانك

    ج ١ ص ٥٩١إلا في شهر حرام، وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، فأخبرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا (١) وندخل به الجنة، قال:

    فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع، أمرهم بالإيمان بالله وحده وقال: أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس.

  8. ونهاهم عن الحنتم (٢) والدّباء (٣) والنّقير (٤) ، قال: وربما قال المقيّر والمزفّت (٥) قال: احفظوهن وخبروا بهن من وراءكم (٦) .