(خبر فدك)
٦ فقرات، ج ١ ص ١٩٣
- ج ١ ص ١٩٣
حدثنا حبان بن بشر قال، حدثنا يحيى بن آدم، قال، حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، وعبد الله ابن أبي بكر، عن بعض ولد محمد بن أبي سلمة قال: بقيت بقيّة من أهل خيبر تحصّنوا فسألوا رسول الله ﷺ أن يحقن دماءهم ويسيّرهم، ففعل، فسمع بذلك أهل فدك، فنزلوا على مثل ذلك، فكانت للنّبي ﷺ خالصة، لأنه لم يوجف (١) عليها بخيل ولا ركاب.
-
حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثنا عبد العزيز عمران، عن إبراهيم بن حويّصة الحارثي، عن خاله معن بن جويّة، عن حسيل بن خارجة قال: بعث يهود فدك إلى رسول الله ﷺ حين افتتح خيبر: «اعطنا الأمان منك وهي لك» فبعث الهيم محيّصة بن حرام، فقبضها للنبي ﷺ ، فكانت له خاصة. وصالحه أهل الوطيح وسلالم من أهل خيبر على الوطيح وسلالم، وهي من أموال خيبر، فكانت له خاصة، وخرجت الكثيبة في الخمس، وهي مما يلي الوطيح وسلالم، فجمعت شيئا واحدا فكانت مما ترك رسول الله ﷺ من صدقاته، وفيما أطعم أزواجه.
ج ١ ص ١٩٤قال محمد، وقال ابن إسحاق: لما فرغ رسول الله ﷺ من خيبر، قذف الله في قلوب أهل فدك حين بلغهم ما أوقع الله بأهل خيبر، فبعثوا إلى رسول الله ﷺ يصالحونه على النصف من فدك، فقدمت عليه (١) رسلهم بخيبر، أو بالطريق (٢) ، أو بعدما قدم المدينة، فقبل ذلك منهم. فكانت فدك لرسول الله ﷺ خالصة؛ لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، فهي من صدقة رسول الله ﷺ ، فالله أعلم على النصف صالح أهلها أم عليها كلها، فكل ذلك قد جاءت به الأحاديث.
-
قال محمد بن يحيى، وكان مالك بن أنس، يحدث عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم: أن النبي ﷺ صالح أهل فدك على النصف له والنصف لهم، فلم يزالوا على ذلك حتى أخرجهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأجلاهم، فعرض لهم بالنصف الذي كان عوضا من إبل ورجال ونقد حتى أوفاهم قيمة نصف فدك عوضا ونقدا، ثم أجلاهم منها.
قال أبو غسان، وقال غير مالك: لما استخلف عمر رضي الله عنه أجلى يهود خيبر، فبعث إليهم من يقوّم الأموال، فبعث أبا الهيثم بن التّيّهان (٣) ، ..
- ج ١ ص ١٩٥
وفروة بن عمرو (١) ، وجبّار بن صخر، وزيد بن ثابت، فقوموا أرض فدك ونخلها، فأخذها عمر رضي الله عنه ودفع إليهم قيمة النصف الذي لهم، وكان مبلغ ذلك خمسين ألف درهم. وقال بعض العلماء:
كان يزيد على ذلك شيئا، وكان ذلك من مال أتى عمر رضي الله عنه من مال العراق، فأجلى عمر رضي الله عنه أهل فدك إلى الشام.
-
حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عبد الله بن وهب، عن رجل، عن يحيى بن سعيد قال: كان أهل فدك أرسلوا إلى رسول الله ﷺ فبايعوه - على أن لهم رقابهم ونصف أرضهم، ولرسول الله ﷺ شطر أرضهم ونخلهم.
- ج ١ ص ١٩٦
فلما أجلاهم عمر رضي الله عنه بعث من أقام لهم حظّهم من النخل والأرض، ثم أدّاه إليهم، ثم أخرجهم.