باب ما جاء في صلة الرحم

٥٤ فقرة، ج ١ ص ٧٠

الصفحة ١ من ٢

  1. ٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوفٍ: سَمَعَتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَنَا اللَّهُ، وَأَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ فَشَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتْتُهُ "

    ج ١ ص ٧١
  2. ٢٠٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، قال: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قال: نا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ردَّادٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

    ٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: نا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «وَصَلَتْكَ رَحِمٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ» فَذَكرَ نَحْوَهُ

    ج ١ ص ٧١٢٠٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ، وَغَيْرُهُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْيَمَانِ، نا شُعَيبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ قَالَ: نا نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»

  3. ٢٠٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَمِّعَ بْنَ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَحَدَ عُمُومَتِي سُوَيْدَ بْنَ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ»

    ج ١ ص ٧١
  4. ٢٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْبِرُّ وَالصِّلَةُ، وحُسْنُ الْجِوَارِ عِمَارَةٌ فِي الدُّنْيَا، وَزِيَادَةٌ فِي الْأَعْمَارِ»

    ج ١ ص ٧٢
  5. ٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَتَكِيُّ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلٍ الْفَزَارِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَتَبَارُّونَ فِيُنَمِّي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمْوَالَهُمْ، وَإِنَّهُمْ لَفَجَرَةٌ»

    ج ١ ص ٧٢
  6. ٢١٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَسْمَاءِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: «كَانُوا يَرْجُونَ لِلرَّهِقِ بِالْبِرِّ الْجَنَّةِ، وَيَخَافُونَ عَلَى الْمُتَأَلِّهِ بِالْعُقوقِ الَنَّارَ»

    ج ١ ص ٧٢
  7. ٢١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالْبَغْيِ»

    ج ١ ص ٧٢
  8. ٢١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، نا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَمِّهِ عُمَارَةَ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ لحْمًا بِالْجِعْرَانَةِ، فَأَتَتِ امْرَأَةٌ فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: أُمَّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ "

    ج ١ ص ٧٣
  9. ٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ كَانَتْ أَرْضَعَتْهُ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَالَ: «أَمِّي، أَمِّي» ثُمَّ بَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ فَقَعَدَتْ عَلَيْهِ

    ج ١ ص ٧٣٢١٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ، أَنَّ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَتْ خَالَتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فنَزَعَ رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَبَسَطَهُ لَهَا وَقَالَ: «مَرْحَبًا بِأُمِّي»

    ج ١ ص ٧٣
  10. ٢١٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَزِيدَ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ بَحْرٍ السَّقَّاءِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ بَارٍّ يَنْظُرُ إِلَى وَالِدَيْهِ أَوْ وَالِدَتِهِ نَظْرَةَ رَحِمَةٍ، إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تِلْكَ النَّظْرَةَ حِجَّةً مُتَقَبَّلَةً مَبْرُورَةً» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ نَظَرَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ؟ قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ»

    ج ١ ص ٧٤
  11. ٢١٦ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ الْعِجْلِيُّ الْبَصْرِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا نَظَرَ الْوَالِدُ إِلَى وَلَدِهِ فَسَرَّهُ كَانَ لِلْوَلَدِ عِتْقُ نَسَمَةٍ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ نَظَرَ فِي الْيَوْمِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ نَظْرَةً؟ قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: وَحَدَّثَنِي بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ

    ج ١ ص ٧٤٢١٧ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بُجَيْرٍ، نا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَظَرُكَ إِلَيْهِمَا، وَنَظَرُهُمَا إِلَيْكَ، وَضِحْكُكَ إِلَيْهِمَا، وَضِحْكُهُمَا إِلَيْكَ، أَفْضَلُ مِنْ تَحَطُّمِ السِّيوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

    ج ١ ص ٧٤
  12. ٢١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفَزَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا، يَذْكُرُ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلَا قَالَ لَهُ: إِنِّي قَدْ حَجَجْتُ، وَقَدْ أَذِنَتْ لِي وَالِدَتِي فِي الْحَجِّ، قَالَ: «لَقَعْدَةٌ تَقْعُدُهَا مَعَهَا عَلَى مَائِدَتِهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَجِّكَ»

    ج ١ ص ٧٤
  13. ٢١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، «أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، لَمْ يَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ أُمُّهُ»

    ج ١ ص ٧٥
  14. ٢٢٠ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيُرْفَعُ بِدُعَاءِ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ»

    ج ١ ص ٧٥
  15. ٢٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، نا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أُمِّي عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، أَنَا مَطِيَّتُهَا، أَجْعَلُهَا عَلَى ظَهْرِي، وَأَنْحَنِي عَلَيْهَا بِيَدِي، وَأَلِي مِنْهَا مِثْلَ مَا كَانَتْ تَلِي مِنِّي، أَوَ أَدَّيْتُ شُكْرَهَا؟ قَالَ: «لَا» ، قَالَ: لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا وَأَنْتَ تَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُمِيتُهَا، وَكَانَتْ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِكَ وَهِيَ تَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُطِيلَ عُمْرَكَ»

    ج ١ ص ٧٥
  16. ٢٢٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الإسراء: ٢٤] قَالَ: «لَا تَمْتَنِعْ مِنْ شَيءٍ أَحَبَّاهُ»

    ج ١ ص ٧٥
  17. ٢٢٣ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو ذَكْوَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ: «رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَا أَبَرَّ مَنْ كَانَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بِأُمِّهِمَا» ، فَيُقَالُ لَهَا: مَنْ هُمَا؟ فَتَقُولُ: " عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَحَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَأَمَّا عُثْمَانُ فَإِنَّهُ قَالَ: مَا قَدَرْتُ أَنْ أَتَأَمَّلَ أُمِّي مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَأَمَّا حَارِثَةُ فَإِنَّهُ كَانَ يُفَلِّي رَأْسَ أُمِّهِ وَيُطْعِمُهَا بِيَدِهِ، وَلَمْ يَسْتَفْهِمْهَا كَلَامًا قَطُّ تَأْمُرُ بِهِ حَتَّى يَسْأَلَ مَنْ عِنْدِهَا بَعْدَ أَنْ تَخْرُجَ: مَا قَالَتْ أُمِّي؟ "

    ج ١ ص ٧٥
  18. ٢٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَغَيْرُهُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ. قَالَ: كَذَلِكُمُ الْبِرُّ، كَذَلِكُمُ الْبِرُّ "

    ج ١ ص ٧٦
  19. ٢٢٥ - حَدَّثَنِي أَبُو هَمَّامٍ، نا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَتِ النَّخْلَةُ تَبْلُغُ بِالْمَدِينَةِ أَلْفًا، فَعَمَدَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى نَخْلَةٍ فَقَطَعَهَا مِنْ أَجْلِ جُمَّارِهَا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: «إِنَّ أُمِّي اشْتَهَتْهُ عَلَيَّ، وَلَيْسَ شَيءٌ مِنَ الدُّنْيَا تَطْلُبُهُ أُمِّي أَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا فَعَلْتُهُ»

    ج ١ ص ٧٦
  20. ٢٢٦ - حَدَّثَنِي أَبُو هَمَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رَشِيدٍ قَالَ: «كَانَ حُجْرُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْأَدْبَرِ الْكِنْدِيُّ يَلْمِسُ فِرَاشَ أُمِّهِ بِيدِهِ فَيَتَّهِمُ غِلَظَ يَدِهِ، فَيَتَقَلَّبُ عَلَيْهِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا أَمِنَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ شَيءٌ أَضْجَعَهَا»

    ج ١ ص ٧٦
  21. ٢٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نا أَبُو النَّضْرِ، نا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، نا نُسَيْرُ بْنُ ذُعْلُوقٍ، عَنْ ظَبْيَانَ بْنِ عَلِيٍّ الثَّوْرِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ، قَالَ: " لَقَدْ بَاتَتْ أُمُّهُ وَفِي صَدْرِهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَقَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ قَائِمًا يَكْرَهُ أَنْ يُوقِظَهَا وَيَكْرَهُ أَنْ يَقْعُدَ، حَتَّى إِذَا ضَعُفَ جَاءَ غُلَامَانِ مِنْ غِلْمَانِهِ فَمَا زَالَ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِمَا حَتَّى اسْتَيْقَظَتْ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهَا، وَإِنْ كَانَ لَيَبْتَاعُ الدَّسْتَجَةَ مِنْ الْبَقْلِ فِيُنَقِّيهَا لَهَا طَاقَةً طَاقَةً حَتَّى يَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَكَانَ يُسَافِرُ بِهَا إِلَى مَكَّةَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمٌ حَارٌّ حَفَرَ بِئْرًا ثُمَّ جَاءَ بِنِطْعٍ فَصَبَّ فِيهِ الْمَاءَ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: «ادْخُلِي تَبَرَّدِي فِي هَذَا» ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ

    ج ١ ص ٧٧٢٢٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ:، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ إِذَا غَدَا مِنْ مَنْزِلِهِ لَبِسَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ وَقَفَ عَلَى بَابِ أُمِّهِ، فِيَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكِ، يَا أُمَّتَاهُ، وَرَحِمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ» ، فَتَرُدُّ عَلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ، فِيَقُولُ: «جَزَاكِ اللَّهُ عَنِّي خَيْرًا كَمَا رَبَّيْتِنِي صَغِيرًا» ، فَتَقُولُ: وَأَنْتَ يَا ابْنِي، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِّي خَيْرًا كَمَا بَرَرْتِنِي كَبِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ، فَإِذَا رَجَعَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ

    ج ١ ص ٧٧٢٢٩ - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ، نا أَبِي، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: «كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إِذَا كَانَ عِنْدَ أَمِّهِ، خَفَضَ مِنْ صَوْتِهِ، وَتَكَلَّمَ رُوَيْدًا»

    ج ١ ص ٧٦
  22. ٢٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: " كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ يَضَعُ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ يَقُولُ لِأُمِّهِ: «ضَعِي قَدَمَكِ عَلَيْهِ»

    ج ١ ص ٧٧
  23. ٢٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، نا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: «اسْتَسْقَتْ أَمُّ مِسْعَرٍ مِنْهُ مَاءً فِي اللَّيْلِ فَقَامَ فَجَاءَهَا بِهِ وَقَدْ نَامَتْ، وَكَرِهَ أَنْ يَذْهَبَ فَتَطْلُبَهُ وَلَا تَجِدَهُ، وَكَرِهَ أَنْ يُوقِظَهَا فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا وَالْإِنَاءُ مَعَهُ حَتَّى أَصْبَحَ»

    ج ١ ص ٧٧
  24. ٢٣٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: «قَدِمَ رجُلٌ مِنْ سَفَرٍ فَصَادَفَ أُمَّهُ قَائِمَةً تُصَلِّي، فَكَرِهَ أَنْ يَقْعُدَ وَهِيَ قَائِمَةٌ، فَعَلِمَتْ مَا أَرَادَ فَطَوَّلَتْ لِيُؤْجَرَ»

    ج ١ ص ٧٧
  25. ٢٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُ أُمَّهُ وَهُوَ يَقُولُ:

    [البحر الرجز]

    أَحْمِلُ أُمِّي وَهِيَ الْحَمَّالَهْ ... تُرْضِعُنِي الدِّرَّةَ وَالْعُلَالَهْ

    هَلْ يَجْزِيَنَّ وَالِدًا فَعَالَهْ

    فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَا، وَلَا رَضْعَةً وَاحِدَةً»

    ج ١ ص ٧٧
  26. ٢٣٤ - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنٌ، نا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: " أَنَّ رَجُلًا رُئِيَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَقَدْ حَمَلَ أُمَّهُ وَهُوَ يَقُولُ:

    [البحر الرجز]

    إِنِّي لَهَا مَطِيَّةٌ لَا أَنْكِرُ ... إِذَا الرِّكَابُ نُفِّرَتْ لَا أَنْفِرُ

    مَا حَمَلتْ وَأَرْضَعَتْنِي أَكْثَرُ "

    ج ١ ص ٧٨
  27. ٢٣٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَرَأَى رَجُلَا يَطُوفُ حَامِلَا أُمَّهُ وَهُوَ يَقُولُ:

    [البحر الرجز]

    إِنِّي لَهَا بَعِيرُهَا الْمُذَلَّلُ ... إِنْ ذَعِرَتْ رِكَابُهَا لَمْ أَذْعَرُ

    أَحْمِلُهَا وَمَا حَمَلَتْنِي أَكْثَرُ

    أَوْ قَالَ: أَطْولُ. أَتُرَانِي جَزَيْتُهَا، يَا ابْنَ عُمَرَ؟ فَقَالَ: «لَا، وَلَا زَفْرَةً وَاحِدَةً»

    ج ١ ص ٧٨
  28. ٢٣٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ:

    [البحر الرجز]

    خَلُّوا الطَّرِيقَ يَا عِبَادَ الرَّحْمَانِ ... أَخْبِرْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّانِ

    الْحَمْلُ حَوْلٌ وَالرَّضَاعُ حَوْلَانِ

    ثُمَّ جَلَسَتْ فَقَالَتْ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وُعَاءً، وَفَخْذِي لَهُ حِوَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سَقَاءً، فَلَمَّا بَلَغَ مَنْفَعَتَهُ وَأَدْرَكَ خَيْرَهُ أَرَادَ أَبُوهُ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي،» فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ قَدْ شَبَّ فَخَيَّرَهُ "

    ج ١ ص ٧٨
  29. ٢٣٧ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَدِمَ زَمَانَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَابٌّ مِنْ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ الْمَرَاجِلُ، فَبَدَأَ بِأُمِّهِ فَخَيَّرَهَا ثَوْبًا، ثُمَّ ثَنَّى بِامْرَأَتِهِ فَأَخَذَتْ ثَوْبًا حَسَنًا، ثُمَّ إِنَّ الْأُمَّ تَتَبَّعَتْ ثَوْبَ الْمَرْأَةِ فَقَالَتْ لَهُ: أَعْطِنِيهِ فَأَبَى، وَقَالَ لَهَا: قَدْ بَدَأْتُ بِكِ، فَغَضِبَتْ عَلَيْهِ وَأَعْرَضَتْ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَتْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: «أَغْضَبْتَهَا حَتَّى اسْتَعْدَتْ» . فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَقَدْ جَشِعَتْ نَفْسُكِ فبأيِّ حَقٍّ؟» فَقَالَتْ:

    [البحر الرجز]

    يَأَيُّهَا ذَا الرَّجُلُ الْمُسَائِلْ ... بِأَيِّ حَقٍّ آخُذُ الْمَرَاجِلْ

    بِتِسْعَةٍ حَمَلْتُهُ كَوَامِلْ ... فِي الْبَطْنِ لَمْ يَحْمِلْهُ عَنِّي حَامِلْ

    حَتَّى إِذَا مَا اقْتَرَبَ الْقَوَابِلْ ... وَحَصْحَصَ الْحَقُّ وَزَاحَ الْبَاطِلْ

    زَوَّجْتُهُ هَاتِي الَّتِي تُنَاضِلْ ... وسُقْتُ مِنْ مَالِي لَهُ الْأَمَاثِلْ

    مِنْ أَعْبُدٍ كَانُوا لَنَا وَجَامِلْ ... فَذَاكَ حَقِّي وَبِهِ أُنَاضِلْ

    فَهَمَلَتْ عَيْنَا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَمَرَهُ بِالرَّدِّ عَلَيْهَا

    ج ١ ص ٧٩٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: نا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُخَاصِمُ أَبَاهُ، فَقَالَ:

    [البحر الهزج]

    يَا أَيُّهَا الْحَاكِمُ ... هَذَا وَالِدِي حَقَّا

    أَتَانِي وَهُوَ مُحْتَاجٌ ... فَمَا كُنْتُ بِهِ عَقًّا

    بَذَلْتُ الْمَالَ فِي رِفْقٍ ... وَمَا كُنْتُ بِهِ نَزْقَا

    فَلَمَّا خَفَّ مِنْ مَالِي ... وَقَدْ أَوْلَيْتُهُ رِفْقَا

    تَوَلَّى مُعْرِضًا عَنِّي ... وَلَمَّا يُعْطِنِي حَقَّا

    فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَا يَقُولُ ابْنُكَ هَذَا؟» فَقَالَ:

    [البحر الرجز]

    قَدْ قَالَ ابْنِي مَا تَرَى فَصَدِّقُهْ ... رَبَّيْتُهُ فِي صِغَرٍ أَفَنِّقُهْ

    طَوْرًا أَفَدِّيهِ وَطَوْرًا أَوْنِقُهْ ... حَتَّى إِذَا شَبَّ وَسُوِّيَ مَفْرِقُهْ

    أَقْرَضَنِي مَالَا فَكُنْتُ أُنْفِقُهْ ... وَلَمْ أَكُنْ بِمَالِهِ لِأَسْبِقُهْ

    لَوْلَا الصِّبَا مِنْهُ وَلَوْلَا رَهَقُهْ ... اقْضِ الْقَضَا وَاللَّهُ رَبِّي يَرْزُقُهْ

    فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «

    [البحر الرجز]

    قَدْ سَمِعَ الْقَاضِي وَمِنَ اللَّهِ الْفَهْمَ ... الْمَالُ لِلشَّيْخِ جَزَاءٌ بِالنِّعَمْ

    وَقَدْ تَسَلَّفَتْ بِتَفْضِيلِ الْقِدَمْ ... مَنْ قَالَ قَوَلَا غَيْرَ ذَا فَقَدْ ظَلَمْ

    وَجَارَ فِي الْحُكْمِ وَبِئْسَ مَا حَكَمْ»

    ج ١ ص ٧٩
  30. ٢٣٩ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الثِّقَةِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَدَّ رَجُلًا عَلَى أَبِيهِ فِي الْغَزْوِ، وَكَانَ أَبُوهُ يَبْكِي عَلَيْهِ، وَيَذْكُرُهُ فِي الشِّعْرِ، فَكَانَ فِيمَا يَقُولُ:

    [البحر الوافر]

    أَتَاهُ مُهَاجِرَانِ فَزَلَّجَاهُ ... عِبَادَ اللَّهِ قَدْ عَقَّا وَخَابَا

    أَبِرًّا بَعْدَ ضَيْعَةِ وَالِدَيْهِ ... فَلَا وَأَبِي كِلَابٍ مَا أَصَابَا

    فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَجَلْ، لَا، وَأَبِي كِلَابٍ، مَا أَصَابَا

    تَرَكْتَ أَبَاكَ مُرْعَشَةً يَدَاهُ ... وَأُمَّكَ مَا تُسِيغُ لَهَا شَرَابًا

    إِذَا دَعَتِ الْحَمَامَةُ سَاقَ حُرٍّ ... عَلَى بَيْضَاتِهَا دَعَوْا كِلَابَا

    تُنَفِّضُ مَهْدَهُ شَفَقًا عَلَيْهِ ... وَتَجْنُبُهُ أَبَاعِرَنَا الصِّعَابَا»

    ج ١ ص ٨٠
  31. ٢٤٠ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَمَيَّةُ بْنُ الْأَسْكَرِ الْجُنْدَعِيُّ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ وَهُوَ شيخٌ كبِيرٌ، وَلَهُ امْرَأَةٌ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، وَلَهُ مِنْهَا بَنُونَ، فَبَيْنَا هُوَ يَمْشِي فِي مَوْسِمٍ مِنْ مَوَاسِمِ الْعَرَبِ وَأَحَدُ بَنِيهِ يَقُودُهُ، إِذْ جَذَبَ يَدَهُ مِنْهُ، فَلَحِقَ بِالْجِهَادِ، وَلَحِقَهُ أَخُوهُ، فَقَالَ أَمَيَّةُ:

    [البحر الوافر]

    إِذَا دَعَتِ الْحَمَامَةُ سَاقَ حُرٍّ ... عَلَى بَيْضَاتِهَا دَعَوْا كِلَابَا

    تَرَكْتَ أَبَاكَ مُرْعَشَةً يَدَاهُ ... وَأُمَّكَ مَا تُسِيغُ لَهَا شَرَابَا

    أَتَاهُ مُسْلِمَانِ فَزَلَّجَاهُ ... لِتَرْكِ عَجُوزِهِ عَقَّا وَحَابَا

    أَرَادَا أَنْ يُفَارِقَهَا فَقَالَا ... كِتَابَ اللَّهِ لَوْ قَبِلَ الْكِتَابَا

    وَقَالَ:

    [البحر الطويل]

    أَصَاحَبْتَنِي حَتَّى إِذَا مَا رَأَيْتَنِي ... أَرَى الشَّخْصَ كَالشَّخْصَيْنِ وَهْوَ قَرِيبُ

    وَأَنِّي حَنَى ظَهْرِي حَوَانٍ تَرَكْنَهُ ... شَجَارًا فمَشْيِي فِي الرِّجَالِ دَبِيبُ

    تُحَدِّثُ فِي الْأَقْوَامِ أَنْ لَمْ تَعُقَّنِي ... بَلَى حِينَ إِذْ فَارَقْتَني وَتَحُوبُ

    وَقَالَ:

    [البحر البسيط]

    يَا ابْنَيْ أَمَيَّةَ إِنِّي عَنْكُمَا غَانِ ... وَمَا الْغِنَى غَيْرَ أَنِّي مُرْعَشٌ فَانِ

    يَا ابْنَيْ أَمَيَّةَ إِلَّا تَشْهَدَا كِبَرِي ... فَإِنَّ فَقْدَكُمَا وَالْمَوْتَ عِدْلَانِ

    فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا تُفَارِقَانِهِ حَتَّى يَمَوْتَ»

    ج ١ ص ٨٠
  32. ٢٤١ - وَأَخْبَرِنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَرَّرِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أَمَيَّةُ أَيْضًا: «

    [البحر الوافر]

    أَعَاذِلَ قَدْ عَذَلْتِ بِغَيْرِ قَدْرٍ ... وهَلْ تَدْرِينَ وَيْحَكِ مَا أُلَاقِي

    وَإِمَّا كُنْتِ عَاذِلَتِي فَرُدِّي ... كِلَابَا إِذْ تَوَجَّهَ لِلْعِرَاقِ

    وَلَمْ أَقْضِ اللُّبَانَةَ مِنْ كِلَابٍ ... غَدَاةَ غَدَا وآذَنَ بِالْفِرَاقِ

    فَتَى الْفِتْيَانِ فِي عُسْرٍ وَيُسْرٍ ... شَدِيدُ الرُّكْنِ فِي يَوْمِ التَّلَاقِي

    فَلَا وَأَبِيكَ مَا بَالَيْتُ وَجْدِي ... وَلَا شَفَقِي عَلَيْكَ وَلَا اشْتِيَاقِي

    وَإِلْطَافِي عَلَيْكَ إِذَا شَتَوْنَا ... وَضَمُّكِ تحْتَ نَحْرِي وَاعْتِنَاقي

    فلَوْ فَلَقَ الْفِرَاقُ نِيَاطَ قَلْبٍ ... لَهَمَّ سَوَادُ قَلْبِي بِانْفِلَاقِ

    سَأَسْتَعْدِي عَلَى الْفَارُوقِ ربًّا ... لَهُ دَفْعُ الْحَجِيجِ إِلَى بُسَاقِ

    وَأَدْعُو اللَّهَ مُجْتَهِدًا عَلَيْهِ ... بِبَطْنِ الْأَخْشَبَيْنِ إِلَى دُفَاقِ

    إِنِ الْفَارُوقُ لَمْ يَرْدُدْ كِلَابًا ... إِلَى شَيْخَيْنِ هَامُهُمَا زَوَاقِي»

    ج ١ ص ٨١
  33. ٢٤٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: أَنَّ كِلَابَ ابْنَ أَمَيَّةَ، غَزَا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَنْشَأَ أَبُوهُ يَقُولُ:

    [البحر الوافر]

    إِذَا بَكَتِ الْحَمَامَةُ سَاقَ حُرٍّ ... عَلَى بَيْضَاتِهَا دَعَوْا كِلَابَا

    تَرَكْتَ أَبَاكَ مُرْعَشَةً يَدَاهُ ... وَأُمَّكَ مَا تُسِيغُ لَهَا شَرَابَا

    فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَتَبَ فَجِيءَ بِهِ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَلَاهُ بِالدِّرَّةِ ضَرْبًا، وَقَالَ: «أَجِهَادٌ أَفْضَلُ مِنْ أَبَوَيْكَ؟ أَجِهَادٌ أَفْضَلُ مِنْ أَبَوَيْكَ؟»

    ج ١ ص ٨٢
  34. ٢٤٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَا، قَالَ: نا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ الْمُكَافِئُ بِالْوَاصِلِ، إِنَّمَا الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قَطَعَتْهُ رَحِمُهُ وَصَلَهَا»

    ج ١ ص ٨٢
  35. ٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: نا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، نا مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمُدَّ اللَّهُ فِي عُمْرِهِ، وَيَزِيدَ فِي رِزْقِهِ فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ، وَلْيَصِلَ رَحِمَهُ»

    ج ١ ص ٨٢
  36. ٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، نا أَبُو يَحْيَى الْفَرَّاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: «تَعَلَّمُوا أَنَّهُ مَا مِنْ خُطْوَةٍ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ خُطْوَةٍ إِلَى ذِي رَحِمٍ»

    ج ١ ص ٨٢
  37. ٢٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ يَطُوفُ بِأُمِّهِ قَدْ حَمَلَهَا عَلَى عُنُقِهِ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا أَمَّهْ، تَرَيْنِي جَزَيْتُكِ؟ وَابْنُ عُمَرَ قَرِيبٌ مِنْهُ، فَقَالَ: «أَيْ لُكَعُ، لَا وَاللَّهِ، وَلَا طَلْقَةً وَاحِدَةً»

    ج ١ ص ٨٣
  38. ٢٤٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: " لَدِرْهَمٌ أُضَعُهُ فِي قَرَابَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَلْفٍ أَضَعُهَا فِي فَاقَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، وَإِنْ كَانَ قَرَابَتِي مِثْلِي فِي الْغِنَى؟ قَالَ: «وَإِنْ كَانَ أَغْنَى مِنْكَ»

    ج ١ ص ٨٣قَالَ:

    ٢٤٨ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: إِنَّ لِي قَرَابَةً مُشْرِكًا، وَلِي عَلَيْهِ دَيْنٌ، أَفَأَتْرُكُهُ لَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَصِلْهُ»

    ج ١ ص ٨٣
  39. ٢٤٩ - حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ زَارَ قَبْرَ وَالِدَيْهِ، أَوْ أَحَدِهِمَا، فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، غُفِرَ لَهُ وَكُتِبَ بَرًّا»

    ج ١ ص ٨٣
  40. ٢٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ ذَوَّادِ بْنِ عُلْبَةَ قَالَ: " مَاتَ أَخٌ لِي وَكَانَ بَرًّا بِأَبِيهِ، فَرَأَيْتُهُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، فَقُلْتُ لَهُ: " أَيْ أَخِي، إِنَّ أَبَاكَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ إِلَى أَيِّ شَيءٍ صِرْتَ؟ فَقَالَ: إِنِّي {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ} [الواقعة: ٢٩] "

    ج ١ ص ٨٣