باب ما جاء في صلة الرحم
٥٤ فقرة، ج ١ ص ٧٠
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٨٤
٢٥١ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ السُّلَمِيُّ هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالَ: " حَضَرَتْ رَجُلًا الْوَفَاةُ، يُقَالُ لَهُ: هُرْدَانٌ عَلَى مَاءٍ، يُقَالُ لَهُ الرَّمَادَةُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا هُرْدَانُ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَقَالَ:
[البحر الرجز]
-
قَدْ كُنْتُ ذَا شَغَبٍ عَلَى الْخَصْمِ الْأَلَدِّ
قِيلَ لَهُ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ:
قَدْ كُنْتُ أَحْيَانًا شَدِيدَ الْمُعْتَمَدْ
قِيلَ لَهُ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ. قَالَ:
قَدْ صَدَرَتْ نَفْسِي وَمَا كَادَتْ تَرِدْ
قِيلَ لَهُ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ:
فَالْيَوْمَ قَدْ لَاقَيْتُ قِرْنًا لَا يُرَدْ
ثُمَّ خَفَتَ. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَشْهَدُ رَجُلًا لَمْ يُلَقَّنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ: فَأُتِيتُ فِي مَنَامِي، فَقِيلَ لِي: اشْهَدْ هُرْدَانًا، فَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قُلْتُ: بِمَ؟ قِيلَ: بِبِرِّهِ وَالِدَتَهُ "
- ج ١ ص ٨٤
٢٥٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عِيسَى الثَّقَفِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ، مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ»
- ج ١ ص ٨٥
٢٥٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، قَالَ: نا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ سَلَامِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: «وَالِدَيْكَ» ، قَالَ: لَيْسَ لِي وَالِدَانِ، قَالَ: «بِرَّ وَلَدَكَ»
- ج ١ ص ٨٥
٢٥٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: نا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيِّ قَالَ: «بِرَّ وَلَدَكَ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يَبَرَّكَ، فَإِنَّهُ مَنْ سَاءَ عَقَّهُ وَلَدُهُ»
ج ١ ص ٨٥قَالَ أَبُو بَكْرٍ:
٢٥٥ - بَلَغَنِي عَنْ أَبِي هَمَّامٍ السَّكُونِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَشْجَعِيَّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فَأَقْبَلَ ابْنُهُ سَعِيدٌ، فَقَالَ: «تَرَوْنَ هَذَا، مَا جَفَوْتُهُ قَطُّ، وَإِنَّهُ لَيَدْعُونِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ فَأَقْطَعُهَا لَهُ»
- ج ١ ص ٨٥
٢٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: " قِيلَ لِابْنِ مُحَيْرِيزٍ: مَا حَقُّ الرَّحِمِ؟ قَالَ: «تُسْتَقْبَلُ إِذَا أَقْبَلَتْ، وَتُتَّبَعُ إِذَا أَدْبَرَتْ»
- ج ١ ص ٨٥
٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: " لَمَّا تَعَجَّلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَأَى فِي ظِلِّ الْعَرْشِ رَجُلًا فَغَبَطَهُ بِمَكَانِهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَكَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَسَألَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُخْبِرَهُ بِاسْمِهِ، فَلَمْ يُخْبِرْهُ، وَقَالَ: أُحَدِّثُكَ مِنْ عَمَلِهِ بِثَلَاثٍ: كَانَ لَا يَحْسُدُ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَكَانَ لَا يَعُقُّ وَالِدَيْهِ، وَلَا يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ "
- ج ١ ص ٨٦
٢٥٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، نا أَبِي قَالَ: نا سَعْدُ بْنُ سَلْمَانَ الْبَصْرِيُّ أَبُو حَبِيبٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ مِثْلُ دَعْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ، وَدَعْوَةُ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ مِثْلُ ذَلِكَ»
- ج ١ ص ٨٦
٢٥٩ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: «مَا أَوْرَثَنِي أَبَوَايَ مَالًا أَصِلُهُمَا مِنْهُ، وَلَا اسْتَفَدْتُ بَعْدَهُمَا مَالًا أَصِلُهُمَا بِهِ، وَلَكِنِّي أَصْبِرُ عَلَى الْغَيْظِ الشَّدِيدِ، أَكْظِمُهُ أَلْتَمِسُ بِهِ بِرَّهُمَا»
- ج ١ ص ٨٦
٢٦٠ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَرِيفٍ قَالَ: «رَأَيْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَحْمِلُ غُرْفَةً إِلَى بَيْتِ عَمَّتِهِ»
- ج ١ ص ٨٦
٢٦١ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَحْلُمُ عَنْهُمْ، وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، وَأَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونَ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ، قَالَ: «إِنْ كُنْتَ كَمَا تَقُولُ لَا تَزَالُ تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ظَهِيرٌ»
- ج ١ ص ٨٦
٢٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَكْحُولٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدٌ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمِنْكُمْ كَانَتْ وَحَرَةُ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَدْخَلَهَا الْجَنَّةَ بِبِرِّهَا لِوَالِدَتِهَا، وَوَالِدَتُهَا مُشْرِكَةٌ، أُغِيرَ عَلَى حَيِّهَا وَتَرَكُوهَا وَأُمَّهَا، فَحَمَلَتْهَا تَشْتَدُّ بِهَا فِي الرَّمْضَاءِ، فَإِذَا احْتَرَقَتْ قَدَمَاهَا أَجْلَسَتْهَا فِي حِجْرِهَا، وَبَسَطَتْ رِجْلَيْهَا، وَجَعَلَتْ رِجْلَيْ أَمِّهَا عَلَى رِجْلَيْهَا، ثُمَّ حَنَتْ عَلَيْهَا تُظِلُّهَا مِنَ الشَّمْسِ، فَإِذَا رَاحَتْ حَمَلَتْهَا، فَلَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى نَجَّتْهَا، فَأَدْخَلَهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِذَلِكَ الْجَنَّةَ» . قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ، وَإِنَّهُ لَيُقَالُ: «لَوْ كُنْتَ أَبَرَّ مِنْ وَحَرَةَ» قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: «
[البحر المتقارب]
أَلَا أَبْلِغَنْ أَيُّهَا الْمُغْتَدِي ... بَنِيَّ جَمِيعًا وَبَلِّغْ بَنَاتِي
بِأَنَّ وَصَاتِي بِتَقْوَى الْإِلَهِ ... فَاحْفَظُوا مَا بَقِيتُمْ وَصَاتِي
وَكُونُوا كَوَحَرَةَ فِي بِرِّهَا ... تَنَالُوا الْكَرَامَةَ بَعْدَ الْمَمَاتِ
وَقَتْ أُمَّهَا بِشَوَاهَا الرَّمِيضَ ... وَقَدْ أَلْهَبَ الْقَيْظُ نَارَ الْفَلَاةِ
فَظَلَّتْ مَطِيَّتُهَا فِي الرِّمَالِ ... حَافِيَةً مِنْ حِذَارِ الْعِدَاةِ
لِتُرْضِيَ رَبًّا شَدِيدَ الْقُوَى ... وَتَظْفَرَ مِنْ نَارِهِ بِالنَّجَاةِ
فَهَذِي وَصَاتِي فَكُونُوا لَهَا ... طِوَالَ الْحَيَاةِ رُعَاةَ الرُّعَاةِ»
- ج ١ ص ٨٧
٢٦٣ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لُهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ امْرَأَةً مِنْ عَكٍّ ظَعَنُوا فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَمَعَهَا ابْنُهَا وَأُمٍّ لَهَا، فَانْطَلَقَتْ إِلَى ابْنِهَا فَأَعْطَتْهُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهَا، وَجَعَلَتْ أَمَّهَا عَلَى فَخِذَيْهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْضِ، فَغَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا»
- ج ١ ص ٨٧
٢٦٤ - حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَالِكِ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يَطُوفُ بِأُمِّهِ يَحْمِلُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، حَتَّى إِذَا قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ وَضَعَهَا بِالْأَرْضِ، فَدَعَاهُ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ الْمَرْأَةُ مِنْكَ؟» قَالَ: هِيَ وَالِدَتِي. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " لَوَدِدْتُ أَنِّي أَدْرَكْتُ أُمِّي فَطُفْتُ بِهَا كَمَا طُفْتَ بِأُمِّكَ، وَلَيْسَ لِي مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا هَذِهِ النَّعْلَانِ