علل أخبار رويت في الزهد
١٩٨ فقرة، ج ٥ ص ٤٤
الصفحة ٣ من ٥
- ج ٥ ص ١١٨
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هُوَ (٤) حديثٌ غريبٌ مُنكَرٌ، حدَّثنا بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْران المَتُّوثي (٥) ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أميَّة، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ أميَّة.
-
١٨٥٢ - وسألتُ (٦) أَبِي عَنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بن أميَّة (٧) السَّاوي،
ج ٥ ص ١١٩عَنْ نَوْفَل بْنِ سُلَيْمَانَ الهُنَائي، عن عُبَيدالله بْنِ عُمَرَ العُمَري، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنَ عُمَرَ؛ قَالَ: وَقَفَ النبيُّ (ص) بِعُسْفَانَ (١) فَقَالَ: لَقَدْ مَرَّ بِهَذِهِ القَرْيَةِ سَبْعُونَ نَبِيًّا، ثِيَابُهُمُ العَبَاءُ، ونِعَالُهُمُ الخُوصُ؟
-
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ مَوْضُوعٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ، ونَوْفَلُ بنُ سُلَيْمَان هَذَا ضعيفُ الحديث.
-
١٨٥٣ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه عليُّ ابن مُحَمَّدٍ الطَّنَافسي (٢) ،
عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِير (٣) ، عَنِ الأعمَش، عَنْ شِمْر (٤) بْنِ عَطِيَّة، عَنْ حمزةَ أَبِي عُمَارة؛ قَالَ: جَاءَ (٥) رجلٌ إِلَى عُبَادةَ بنِ الصَّامت وفلانِ بنِِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ: يَا هَذَا (٦) ، أَلَا تَرَيانِ الرجلَ يصلِّي
ج ٥ ص ١٢٠ويحبُّ أنْ يُحْمَدَ، ويَحُجُّ ويحبُّ أَنْ يُحمَدَ، ويتصدَّقُ ويحبُّ أَنْ يُحمَدَ، حَتَّى عدَّ شَيْئًا مِنْ أَنْوَاعِ البِرِّ؟ فَقَالا: لَيْسَ لَهُ مِنْ عَمَلِهِ شيئًا (١) ؛
-
يَقُولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: «أَنَا خَيرُ شَريكٍ؛ فمَنْ كانَ لهُ مَعِي شَريكٌ، فَلا حاجَةَ لِي فيه، هو كُلُّهُ لَهُ» ؟
- ج ٥ ص ١٢١
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: النَّاسُ يَرْوون عَنِ الأعمَش، عَنْ شِمْر، وحمزةَ أَبِي عُمَارة، عَنْ عُبَادة.
-
١٨٥٤ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَسْباط بْنُ مُحَمَّدٍ (٢) ، عَنْ أَبِي رَجَاء عبدِاللهِ بنِ وَاقِدٍ الخُرَاساني، عَنْ عبَّاد (٣) بْنِ كَثير، عَنِ الجُرَيري (٤) ، عَنْ أَبِي نَضْرَة (٥) ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله، عن النبيِّ (ص)
- ج ٥ ص ١٢٢
أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكُمْ والغِيبَةَ؛ فَإِنَّ الغِيبَةَ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَى، وإِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَزْنِي فَيَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ، وإِنَّ صَاحِبَ الغِيبَةِ لَا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ.
فقلتُ لأَبِي: هَذَا الحديثُ مُنكَرٌ؟
قَالَ: كما يكونُ، أسأل اللَّه العافية! يجيء عبَّادُ بنُ كَثِيرٍ البصريُّ (١) بمثل هَذَا (٢) .
-
١٨٥٥ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَلِيُّ ابن بَحْرِ بْنِ بَرِّي، عَنْ قَتَادَةَ بن الفُضَيل بن عبد الله الحَرَشي (٣) الرُّهاوي (٤) ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عَنْ مُعاذ بْن جبل، عَنِ النبيِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ: مُؤْمِنٌ قَوِيٌّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ عَزَّ وجَلَّ مِنْ مُؤْمِنٍ ضَعِيفٍ، وكُلٌّ يُحِبُّهُ اللهُ، وكُلٌّ إِلَى خَيْرٍ، فاصْبِرْ نَفْسَكَ؛ فَإِنْ غَلَبَكَ شَيْءٌ فَقُلْ: قَدَرُ اللهِ ومَا شَاءَ صَنَعَ، وإِيَّاكَ واللَّوَّ (٥) ؛
-
فَإِنَّ اللَّوَّ مِنْ عَمَلِ الشَّيطَان ِ؟
- ج ٥ ص ١٢٣
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ جدا، ولو كَانَ هَذَا الكلامُ عَنْ (١) خالد بْن مَعْدان (٢) ، لكان حسنًا (٣) ، وقتادةُ بنُ الفُضَيل (٤) : شيخٌ.
-
١٨٥٦ - وسألتُ (٥) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ الرَّفَّاء الْبَصْرِيُّ (٦) ،
عَنْ شُعبة، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّة، عَنْ شَقيق بْنِ سَلَمة، عن
ج ٥ ص ١٢٤ابن مسعود (١) ، عن النبيِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُشَرِّفُونَ المُتْرَفِينَ، ويَسْتَخِفُّونَ بِالْعابِدِينَ، ويَعْمَلُونَ بِالْقُرْآنِ مَا وَافَقَ أَهْوَاءَهُمْ، وَمَا خَالَفَ أَهْوَاءَهُمْ تَرَكُوهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ ويَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ، يَسْعَوْنَ (٢) فِيمَا لَا يُدْرَكُ (٣) بِغَيْرِ سَعْيٍ: مِنَ القَدَرِ المَقْدُور (٤) ، والأَجَلِ المَكْتُوب، والرِّزْقِ المَقْسُوم، ولَا يَسْعَوْنَ فِيمَا لَا يُدْرَكُ إِلَاّ بِالسَّعْيِ: مِنَ الجَزَاءِ المَوْفُور، والسَّعْيِ المَشْكُور، وتِجَارَةٍ لَا تَبُور (٥) ؟
-
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ كَذبٌ موضوعٌ، وعُمَرُ (٦) بْن يزيدَ كَانَ يَكْذِبُ (٧) ، ضرَبَ عَمْرو بْن عليٍّ (٨) عليه في كتابي (٩) .
- ج ٥ ص ١٢٥
١٨٥٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حُسَيْنُ (١) بْنُ الأسودِ (٢) ، عَنْ أَبِي أُسامة (٣) ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ مَالِكٍ أَبِي سُهَيل (٤) ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قال: قال رسولُُ الله (ص) : لَا إلَهَ إِلَاّ اللهُ: تَمْنَعُ العِبَادَ (٥) مِنْ سَخَطِ اللهِ، مَا لَمْ يُؤْثِرُوا صَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، فَإِذَا آثَرُوا صَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ (٦) ، ثُمَّ قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ؛ رُدَّتْ عَلَيْهِمْ، وقَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: كَذَبْتُمْ؟
-
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا خطأٌ؛ إنما هو: أَبُو سُهَيل (٧) عمُّ (٨) مَالِك بْن أَنَس، عَنِ النبيِّ (ص) ، مُرسَلً (٩) .
- ج ٥ ص ١٢٦
١٨٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ (١) : حَدَّثَنَا (٢) عليُّ بْن الْحُسَيْن بْن الجُنَيد، عَنِ الكُرَيزي (٣) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيم، عن محمد ابن عبد الله بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أمِّه فاطمةَ ابْنَتِ (٤) الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جدِّها علي، عن النبيِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ: إِذَا هَدَى اللهُ عَبْدَهُ الإِسْلامَ (٥) ، وحَسَّنَ صُورَتَهُ، وجَعَلَهُ فِي مَوْضِعٍ (٦) غَيْرِ شَائِنٍ، ورَزَقَهُ - مَعَ ذَلِكَ - مَوْضِعًا لَهُ (٧) ؛ فَذَلِكَ مِنْ صَفْوَةِ اللهِ (٨) .
ج ٥ ص ١٢٧فقلتُ: حدَّثنا أَبِي قَالَ: حدَّثنا عُبَيسُ (١) ابنُ مَرْحُوم العطَّارُ (٢) ؛ قَالَ: حدَّثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيم؛ قَالَ: سمعتُ مُحَمَّدَ بن عبد الله بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، يَقُولُ: بلغَني أنَّ رسولَ الله (ص) قَالَ ذَلِكَ.
فَقَالَ ابْن جُنَيدٍ الحافظُ: هَذَا الحديثُ قد أفسد علينا حديثَنا.
قَالَ أَبُو مُحَمَّد: فصَدَق؛ فإنه (٣) لو كَانَ عندَه عَنْ أمه، عَنْ أبيها، عَنْ جدِّها علي، عن النبيِّ (ص) ، لم يَرْو أنه بلغه عَنْ رسول الله (ص) .
-
١٨٥٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ شهاب بن عَبَّاد (٤) ،
عن
ج ٥ ص ١٢٨مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ العَبْدي، عَنْ عبد الله بْنِ نُمَير، عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْري (١) ، عَنْ نَهْشَل (٢) ، عَنِ الضَّحَّاك (٣) ، عَنْ عَلْقَمَة (٤) والأسودِ (٥) قالا (٦) : قال عبد الله (٧) : لَوْ أنَّ أهلَ الْعِلْمِ وَضَعُوا العلمَ عِنْدَ أَهْلِهِ لَسَادُوا أهلَ زمانهم (٨) ، ولكنَّهُ (٩) وضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا لِيَنَالُوا من دُنياهم؛ سمعتُ نبيَّكم (ص) يَقُولُ: مَنْ جَعَلَ الهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا (١٠) ، كَفَاهُ اللهُ سَائِرَ هُمُومِهِ، ومَنْ ذَهَبَتْ بِهِ الهُمُومُ أَحْوَالُ الدُّنْيَا (١١) ، لَمْ يُبَالِ اللهُ فِي أَيِّ
ج ٥ ص ١٢٩أَوْدِيَتِهَا سَلَكَ (١) ؟
-
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، ونَهْشَل بْن سَعِيد متروكُ الحديث (٢) .
-
١٨٦٠ - وسألتُ (٣) أَبِي عَنْ حديثٍ حدَّثنا بِهِ عَطِيَّة بْنُ بَقِيَّة (٤) ،
ج ٥ ص ١٣٠عَنْ أَبِيهِ بَقِيَّة بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ حَذْلَم الأَسَدي، عَنْ وَهْب بْنِ أبانَ القُرشي، عن عبد الله بْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: خرجْتُ سَفَرًا فَإِذَا بقومٍ وُقُوفٌ، فَقَالَ: مَا شأنُ هَؤُلاءِ وُقُوفٌ (١) ؟ قَالُوا: حبَسَهَمُ الأسَدُ، فنزَلَ فَمَشَى إِلَيْهِ، حَتَّى أَخَذَ بأُذُنه، ثُمَّ قَفَدَهُ (٢) ؛
قَالَ: أظنُّه، ثم قَادَهُ حَتَّى نحَّاه عَنِ الطَّرِيقِ، ثُمّ قَالَ: مَا كذَبَ عَلَيْكَ رسولُ الله (ص) ، سمعتُ رسولَ الله (ص) يَقُولُ: مَا (٣) سُلِّطَ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَاّ مَنْ خَافَهُ، ولَوْ أَنَّ ابْنَ (٤) آدَمَ لَمْ يَخَفْ إِلَاّ اللهَ مَا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ (٥) غَيْرَهُ، ولَا وُكِلَ (٦) ابْنُ آدَمَ إِلَاّ إِلَى مَنْ رَجَا ابْنُ آدَمَ (٧) ، ولَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ لَمْ يَرْجُو (٨) إِلَاّ اللهَ مَا وَكَلَهُ إِلَى غَيْرِهِ؟
- ج ٥ ص ١٣١
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: لَيْسَ هَذَا إسنادً (١) ، وبَكْرٌ (٢) ليس بشيء.
-
١٨٦١ - وسمعتُ (٣) أَبِي وَذَكَرَ حَدِيثًا كَانَ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ - وَلَمْ يحدِّث بِهِ - عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَل (٤) ، عَن عَوْن بْن أَبِي جُحَيفة، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: تَجَشَّأْتُ عِنْدَ النبيِّ (ص) فَقَالَ: أَطْوَلُكُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُكُمْ جُوعًا في الآخِرَةِ.
- ج ٥ ص ١٣٢
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ باطلٌ، ولم يَبْلُغْني أنَّ عَمْرو بْن مرزوق حَدَّثَ به قَطُّ (١) .
-
١٨٦٢- وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رُويَ (٣) عَنْ أَبِي وَائِلٍ (٤) ، عَنْ أَبِي موسى، عن النبيِّ (ص) قَالَ: المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ (٥) .
-
ومنهم من يقولُ: عَنْ أَبِي وائل، عن عبد الله (٦) ؟
ج ٥ ص ١٣٣قَالَ: أصحابُ أَبِي مُوسَى أحفَظُ (١) ،
وأبو موسى اسمُهُ: عبدُاللهِ بنُ قَيْس.
- ج ٥ ص ١٣٤
١٨٦٣ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عبد الله بْنُ الجَرَّاحِ القُهُسْتَانيُّ (١) ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ العَقَدِيِّ (٢) ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِر، عَن جابر بن عبد الله: أنَّ النبيَّ (ص) قال: الدُّنْيَا
ج ٥ ص ١٣٥مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلَاّ مَا كَانَ مِنْها للهِ عَزَّ وَجَلَّ؟
-
سمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِر (١) ؛ أنَّ النبيَّ (ص) (٢) .
-
١٨٦٤ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أبو حُذَيْفةَ (٣) ، عن
ج ٥ ص ١٣٦سُفْيَانَ (١) ، عَنْ رجلٍ، عَنِ الزُّهريِّ، عَنْ عَبَّاد بْنِ تميمٍ، عَن عمِّه (٢) : أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ: يَا نَعَايَا (٣)
-
العَرَبِ، إِنَّ (٤) أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ
ج ٥ ص ١٣٧الزِّنَا (١) ، وَالشَّهْوَةُ الخَفِيَّةُ (٢) ؟
ج ٥ ص ١٣٨قَالَ أَبِي: لَيْسَ هَذَا الحديثُ مِنْ حَدِيثِ عَبَّاد بْنِ تميمٍ؛ إِنَّمَا رُوي هَذَا الحديثُ عَنِ الزُّهريِّ (١) ، عَنْ رجلٍ؛ قَالَ: قَالَ شَدَّاد بْنُ أَوْسٍ، قولَهُ. وَكَانَ بمكة رجلٌ يقال (٢) له: عبد الله بْنُ بُدَيلٍ الخُزَاعِيُّ، وَكَانَ صاحبَ غَلَطٍ، فلعلَّه أخذَهُ عنه (٣) .
- ج ٥ ص ١٣٩
١٨٦٥ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ [العَطَّارُ] (١) ، عَنْ يونسَ بْنِ عثمانَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عامرٍ، عَنْ أَبِي أُمامةَ - رَفَعَهُ - قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا، عَسَلَهُ (٢) ، قِيلَ: مَا عَسَلَهُ؟ قَالَ: يَرْزُقُهُ عَمَلاً صَالِحًا؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.
-
١٨٦٦ - وسألتُ (٣) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابن حِمْيَرٍ (٤) ، عن
ج ٥ ص ١٤٠شُعَيبِ بْنُ (١) أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروةَ، عَنْ أَبِي سَلَمةَ، عَنْ أَبِي هريرةَ، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ: لَيْسَ الغِنَى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ، وَلَكِنَّ الغِنَى غِنَى النَّفْسِ؟
قَالَ أَبِي: إِنَّمَا هُوَ: هِشَامٌ (٢) ، عَنْ أَبِي الزنادِ (٣) ، عَنِ الأعرجِ (٤) ، عَنْ أَبِي هريرةَ، عَنِ النبيِّ (ص) (٥) ، وشُعَيبٌ مجهولٌ.
-
١٨٦٧- وسمعتُ (٦) أَبِي وحدَّثَنا عن يحيى ابن صالح الوُحَاظِيِّ (٧) ،
ج ٥ ص ١٤١عَنْ يزيدَ بْنِ زِيَادٍ الدِّمَشْقيِّ القرشيِّ، عَنْ حُمَيدٍ (١) الطويلِ، عَنْ أنسٍ؛ قَالَ: لَيْسَ خيرُكُمُ الَّذِي يتركُ دُنْيَاهُ لآخرتِهِ، وَلا آخرتَهُ لِدُنْيَاهُ (٢) ، حَتَّى ينالَ مِنْهُمَا جَمِيعًا؛ فَلا تَكُونُوا كَلاًّ عَلَى الناسِ.
-
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن (٣) ، قَالَ: حدَّثنا أَبِي؛ قَالَ: حدَّثنا يَحْيَى بنُ صَالِحٍ؛ قَالَ: حدَّثنا يزيدُ؛ قَالَ: حدَّثنا الأَعْمَش، عَنْ إبراهيمَ، مثلَهُ.
قال أبي: هَذَينِ الحَدِيثَينِ عندي باطل (٤) .
- ج ٥ ص ١٤٢
١٨٦٨ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ هشام بن عمَّار (١) ، عن
ج ٥ ص ١٤٣عليِّ بْنِ سُلَيْمَانَ الكَلْبِيِّ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ أَبِي تَمِيمةَ (١) ، عَنْ جُنْدُبِ بن عبد الله (٢) ، عن النبيِّ (ص) قَالَ: أَوَّلُ مَا يَنْتُنُ مِنَ الرَّجُلِ بَطْنُهُ؛ فَلَا (٣) يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ فِيهِ إِلَاّ طَيِّبًا.
وَقَالَ رسولُُ الله (ص) : مَثَلُ العَالِمِ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ، كَمَثَلِ السِّرَاجِ؛ يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيَحْرِقُ نَفْسَهُ.
وَقَالَ رسولُُ الله (ص) : لَا يَحُولَنَّ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الجَنَّةِ - وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى أَبوابِهَا - مِلْءُ (٤) كَفٍّ مِنْ دَمِ مُسْلِمٍ أَهْرَاقَهُ (٥) ظُلْمًا؟
قَالَ أَبِي: لا يُشبهُ هَذَا الحديثُ حديثَ الأَعْمَش؛ لأن الأَعْمَش لم يروِ عَنْ أَبِي (٦) تميمةَ (٧) شيئا، وهو بأبي إسحاقَ أَشبهُ.
- ج ٥ ص ١٤٤
١٨٦٩ - وسمعتُ أَبِي يَقُولُ، وَذَكَرَ حَدِيثًا رواه صَدَقةُ بن عبد الله السَّمينُ، عَنْ عَنْبَسةَ بنِ سعيدٍ، عَنْ صدقةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُذَيْفةَ، أَنَّهُ قَالَ: كَفَى بالعلمِ (١) خِشْيَةً، وَكَفَى بالجهلِ أَنْ يَذكرَ الرجلُ محاسنَ أمورِه وَيَنْسَى مساوِئَها؟
قَالَ أَبِي: إنما هو: عَنْبَسة، عَنْ صَفْوانَ بنِ سعدِ بْن حُذَيْفةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدِّه.
-
١٨٧٠ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بَقِيَّةُ بْنُ الوليدِ، عَنْ معاويةَ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الزنادِ، عَنِ الأعرجِ، عَنْ أَبِي هريرةَ؛ قال: قال رسولُُ الله (ص) : إِنَّ المَعُونَةَ تَأْتِي العَبْدَ مِنَ اللهِ عَلَى قَدْرِ المَؤُونَةِ، وَإِنَّ الصَّبْرَ يَأْتِي العَبْدَ مِنَ اللهِ عَلَى قَدْرِ المُصِيبَةِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ منكرٌ؛ يَحْتملُ أَنْ يكونَ بين معاويةَ وَأَبِي الزنادِ: عَبَّادُ بْن كَثير، وهو عندي الأَطْرابُلُسيُّ (٣) .
-
١٨٧١ - وسمعتُ (٤) أَبِي رَوَى عَنْ هشام ابن خالدٍ الأزرقِ (٥) ؛
ج ٥ ص ١٤٥قَالَ: حدَّثنا بَقِيَّةُ بنُ الوليدِ؛ قَالَ: حدَّثنا ابنُ جُرَيجٍ، عَنْ عطاءٍ (١) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: قال رسولُُ الله (ص) : مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ مِنْ سَقَمٍ أَوْ ذَهَابِ مَالٍ، فَاحْتَسَبَ وَلَمْ يَشْكُو (٢) إِلَى النَّاسِ (٣) ؛ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ.
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ موضوعٌ لا أَصْلَ له، وكان بَقِيَّةُ يدلِّسُ؛ فظنُّوا هؤلاءِ (٤) أَنَّهُ يقولُ فِي كلِّ حديثٍ: حدَّثنا، ولا يَفْتَقِدُونَ الخبَرَ منه (٥) .
- ج ٥ ص ١٤٦
١٨٧٢ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ هِشَامٌ - يَعْنِي: ابنَ عمَّار (٢)
-
- عَنْ صدقةَ بْنِ خالدٍ؛ قَالَ: حدَّثنا عثمانُ بْنُ أَبِي العاتكةِ، عَنْ عليِّ بْنِ يزيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ (٣) ، عَنْ أَبِي أُمامةَ، عَنِ النبيِّ (ص) أَنَّهُ كَانَ يقولُ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالعَدَاوَةِ، ابْنَ آدَمَ! لَنْ تُدْرِكَ مَا عِنْدِي إِلَاّ بِأَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْكَ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي المُؤْمِنُ يَتَحَبَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، وَمَنْ أَحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ (٤) ، فَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ، وَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَإِنِ اسْتَنْصَرَنِي نَصَرْتُهُ، وَأَحَبُّ عِبَادَةِ عَبْدِي إِلَيَّ: النَّصِيحَةُ؟
ج ٥ ص ١٤٧قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ جِدًّا (١) .
-
١٨٧٣ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ (٣) ،
عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِد، عَنْ مُغِيث بن سُمَيٍّ، عن عبد الله بْنِ عَمرو؛ قَالَ: قِيلَ: يَا رسولَ اللَّهِ، أيُّ النَّاسِ أفضلُ؟ قَالَ: مَخْمُومُ (*) القَلْبِ، صَدُوقُ اللِّسَانِ، قَالُوا: صدوقَ (٤) اللسانِ نَعرِفُ، فَمَا مَخْمومُ (*) القلبِ؟
ج ٥ ص ١٤٨قَالَ: هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ؛ لَا إِثْمَ (١) فِيهِ وَلَا غِلَّ وَلَا حَسَدَ، قَالُوا: مَنْ يَلِيهِ، يَا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي يَشْنَأُ الدُّنْيَا، وَيُحِبُّ الآخِرَةَ، قَالُوا: مَا نعرفُ هَذَا فِينَا إِلا رَافِعَ (٢) مولى رسول الله (ص) ، فمَنْ يليهِ (٣) ؟ قَالَ (٤) : مُؤْمِنٌ فِي خُلُقٍ حَسَنٍ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ صحيحٌ حسنٌ، وزيدٌ مَحَلُّه الصدقُ، وكان يرى رأيَ القدرِ.
-
١٨٧٤ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الخُشَنِيُّ (٥) ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ هِزَّان (٦) الخَوْلاني، عَنِ الحجَّاج بْنِ عِلاطٍ السُّلَميِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب؛ قَالَ: يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ، وَبِإِرَادَتِي أَنْتَ تُرِيدُ لِنَفْسِكَ مَا تُرِيدُ، وبِفَضْلِ نِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي، وبِقُوَّتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي، فَأَنَا
ج ٥ ص ١٤٩أَوْلَى بِإِحْسَانِكَ مِنْكَ، وَأَنْتَ أَوْلَى بِذُنُوبِكَ مِنِّي؛ فَالخَيْرُ مِنِّي لَكَ بِدَاءٌ (١) ، والشَّرُّ مِنِّي لَكَ جَزَاءٌ (٢) ... ،
وَذَكَرَ الحديثَ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ عَنْ عُمَر، والقاسمُ بنُ هِزَّانَ (٣) لم يُدرِكِ الحجَّاجَ بْن عِلاطٍ.
قلتُ: ما حالُ القاسمِ؟
قَالَ: هو شيخٌ مَحَلُّهُ الصدقُ (٤) .