١٠- باب الكلام في الاذان

٥٧ فقرة، ج ٥ ص ٢٩٨

الصفحة ٢ من ٢

  1. وعلى هذه الرواية، فلا يدخل هذا الحديث في هذا الباب، بل هو دليل على ان المؤذن يوم المطر مخير بين ان يقول: ((حي على الصلاة حي على الفلاح) ) ، وبين ان يبدل ذلك بقوله: ((صلوا في رحالكم او بيوتكم) ) ، ويكون ذلك من جملة كلمات الاذان الاصلية في وقت المطر.

    ج ٥ ص ٣٠٤
  2. وهذا غريب جداً، اللهم الا ان يحمل على انه امره بتقديم هذه الكلمات على الحيعلتين، وهو بعيد مخالف لقوله: لا تقل: ((حي على الصلاة) ) ، بل ((صلوا في بيوتكم) ) .

  3. والذي فهمه البخاري: ان هذه الكلمة قالها بعد الحيعلتين او قبلهما، فتكون زيادة كلام في الاذان لمصلحة، وذلك غير مكروه كما سبق ذكره؛ فإن من كره الكلام في اثناء الاذان انما كره ما هو اجنبي منه، ولا مصلحة للاذان فيه.

  4. وكذا فهمه الشافعي؛ فإنه قال في كتابه: إذا كانت ليلة مطيرة، او ذات ريح وظلمة يستحب ان يقول المؤذن إذا فرغ من اذانه: ((الا صلوا في رحالكم) ) فإن قاله في اثناء الاذان بعد الحيعلة فلا بأس.

  5. وكذ قال عامة أصحابه، سوى أبي المعالي؛ فإنه استبعد ذلك اثناء الاذان.

  6. وأماابدال الحيعلتين بقوله: ((الا صلوا في الرحال) ) ، فانه اغرب واغرب.

  7. وفي الباب – أيضا - عن نعيم بن النهام.

    ج ٥ ص ٣٠٥
  8. خرجه الامام أحمد: ثنا عبد الرزاق: أبنا معمر، عن عبيد الله بن عمر، عن شيخ قد سماه، عن نعيم بن النحام، قال: سمعت مؤذن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ليلة باردة، وانا في لحافي، فتمنيت ان يقول: ((صلوا في رحالكم) ، فلما بلغ حي على الفلاح، قال: ((صلوا في رحالكم) ) ، ثم سألت عنها، فإذا النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امره بذلك.

  9. في إسناده مجهول.

  10. وله طريق اخر: خرجه الامام أحمد – أيضا -: ثنا علي بن عياش: ثنا اسماعيل بن عياش: ثنا يحيى بن سعيد: اخبرني محمد بن يحيى بن حبان، عن نعيم بن النحام، قال: نودي بالصبح في يوم بارد، وانا في مرط امراتي، فقلت: ليت المنادي قال: ((ومن قعد فلا حرج عليه) ) ، فإذا منادي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في اخر اذانه قال: ((ومن قعد فلا حرج عليه) ) .

  11. وخرجه ابو القاسم البغوي في ((معجم الصحابة) ) من رواية سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن نعيم، به - بنحوه، ولم يقل: ((في اخر اذانه) ) .

    وقال: هو مرسل.

  12. يشير إلى ان محمد بن ابراهيم التيمي لم يسمع من نعيم.

    ج ٥ ص ٣٠٦
  13. ورواية سليمان بن بلال عن يحيى اصح من رواية اسماعيل بن عياش؛ فان اسماعيل لا يضبط حديث الحجازيين، فحديثه عنهم فيه ضعف.

  14. وخرجه البيهقي من رواية عبد الحميد بن أبي العشرين، عن الاوزاعي عن يحيى بن سعيد، ان محمد بن ابراهيم بن الحارث التيمي حدثه، عن نعيم ابن النحام - فذكر الحديث بنحوه، وقال فيه: فلما بلغ: ((الصلاة خير من النوم) ) ، قال: ((ومن قعد فلا حرج) ) .

  15. وروى سفيان بن عيينة، [عن عمرو بن دينار] ، عن عمرو بن أوس: انبأنا رجل من ثقيف، انه سمع منادي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول – في ليلة مطيرة في السفر -، يقول: ((حي على الصلاة، حي على الفلاح، صلوا في رحالكم) ) .

  16. خرجه النسائي.

  17. وقد روى عبيد الله والليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، انه كان ربما زاد في اذانه: ((حي على خير العمل) ) .