١٨- باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة والاقامة وكذلك بعرفة وجمع
١٠٠ فقرة، ج ٥ ص ٣٦٠
الصفحة ٣ من ٣
- ج ٥ ص ٣٧١
وعن أبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور: يجزئه أذان أهل المصر.
-
وعن ابن سيرين والنخعي: تجزئة الإقامة، إلا في الفجر؛ فإنه يؤذن ويقيم.
-
وحكى ابن عبد البر، عن أبي حنيفة وأصحابه: أن المسافر يكره له أن يصلي بغير أذان وإقامة، وأما الحاضر إذا صلى وحده فيستحب أن يؤذن ويقيم، وإن اكتفى بأذان أهل المصر وإقامتهم أجزأه.
قلت: وقال سفيان: إن سمع إقامة أهل المصر فاكتفى بها أجزأه، فلم يكتف بالإقامة حتى يسمعها.
-
وروي عن علقمة، قال: صلى ابن مسعود بي وبالأسود بغير أذان ولا إقامة، وربما قال: يجزئنا أذان الحي وأقامتهم.
-
خرجه البيهقي.
-
وخرج - أيضا - بإسناد ضعيف جدا، عن ابن عمر، أنه كان يقول: من صلى في مسجد قد أقيمت فيه الصلاة أجزأته إقامتهم.
ثم قال: وبه قال الحسن والشعبي والنخعي.
قال: وقال الشافعي: لم أعلم مخالفاً أنه إذا جاء المسجد وقد خرج الإمام من الصلاة كان له أن يصلي بلا أذان ولا إقامة.
ج ٥ ص ٣٧٢قال البيهقي: وكان عطاء يقول: يقيم لنفسه.
-
ثم روى بإسناد صحيح، عن أبي عثمان، قال: جاءنا أنس بن مالك وقد صلينا الفجر، فأذن وأقام، ثم صلى الفجر لأصحابه.
-
قال ورويناه عن سلمة بن الأكوع في الأذان والإقامة، ثم عن ابن المسيب والزهري.
-
وروى من طريق الشافعي: حدثنا إبراهيم بن محمد: أخبرني عمارة بن غزية، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، قال: سمع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجلاً يؤذن للمغرب، فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مثل ما قال، فأنتهى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقد قال: قد قامت الصلاة، فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((انزلوا فصلوا المغرب بإقامة هذا العبد الأسود) ) .
-
وهذا ضعيف، إبراهيم، هو: ابن أبي يحيى، تركوا حديثه.
-
وروى وكيع في ((كتابه) ) عن دلهم بن صالح، عن عون بن عبد الله، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان في سفر، فسمع إقامة مؤذن، فصلى بأصحابه بإقامته.
-
وهو مرسل - أيضا.
وقال أكثر أصحابنا: من صلى في مسجد قد صلي فيه بغير أذان ولا إقامة فلا بأس.
-
ومن متأخريهم من قال: لا يسقط وجوب الأذان إلا عمن صلى مع المؤذن، ولا يسقط عمن لم يصل معه وإن سمعه، سواء
ج ٥ ص ٣٧٣كان واحداً أو جماعة في المسجد الذي صلي فيه بأذان أو غيره.
-
وهذا شذوذ لا يعول عليه.
-
وهو خلاف نص أحمد: أن المصلي وحده في مصر يجزئه اذان المصر.
-
ونص الإمام أحمد في رواية جعفر بن محمد على أنه لا يترك الأذان في المسجد.
-
وظاهره: يدل على أن الأذان واجب في مساجد الجماعات.
وقال أبو بكر عبد العزيز بن جعفر: الواجب في المصر أذان واحد، وما زاد عليه في المساجد فهو سنة.
-
ولم يفرق بين أن يكون أهل المصر يبلغهم ذلك الأذان، أو لا.
وقال المتأخرون من أصحابنا: الواجب من الأذان في المصر ما حصل به الإعلام في أقطاره ونواحيه غالباً، فلا يجرئ فيه أذان واحد إذا كان لا يبلغ اقطاره.
-
وأماما بوب عليه البخاري من قول المؤذن في الأذان في الليلة المطيرة أو الباردة: ((الصلاة في الرحال) ) ، فحديث ابن عمر يدل على أنه يقول بعد فراغ أذانه.
-
وقد تقدم في ((باب: الكلام في الأذان) ) : حديث ابن عباس في قولها في الحضر في أثناء الأذان قبل فراغه، وسبق الكلام عليه.