١٩- باب هل يتتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا؟ وهل يلتفت في الأذان؟

٨٩ فقرة، ج ٥ ص ٣٧٤

الصفحة ١ من ٣

  1. ويذكر عن بلال، أنه جعل إصبعيه في أذنيه.

    ج ٥ ص ٣٧٤
  2. وكان ابن عمر لا يجعل إصبعيه في أذنيه.

    وقال إبراهيم: لا بأس أن يؤذن على غير وضوء.

    وقال عطاء: الوضوء حق وسنة.

    وقالت عائشة: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يذكر الله على كل أحيانه.

  3. ٦٣٤ - ثنا محمد بن يوسف: ثنا سفيان، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، أنه رأى بلالاً يؤذن، فجعلت أتتبع فاه هاهنا وهاهنا بالأذان.

    ج ٥ ص ٣٧٤
  4. هكذا خرجه البخاري هاهنا عن الفريأبي، عن سفيان الثوري - مختصراً.

  5. ورواه وكيع عن سفيان بأتم من هذا السياق.

  6. خرجه مسلم من طريقه، ولفظ حديثه: قال: أتيت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أدم، قال: فخرج بلال بوضوئه، فمن نائل وناضح. قال: فخرج رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حلة حمراء، كأني انظر إلى بياض ساقيه. قال: فتوضأ، وأذن بلال، فجعلت أتتبع فاه هاهنا

    ج ٥ ص ٣٧٥وهاهنا - يقول: يميناً وشمالاً -، يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح. قال: ثم ركزت له عنزة، فتقدم فصلى الظهر ركعتين، يمر بين يديه الحمار والكلب، لا يمنع، ثم صلى العصر ركعتين، ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة.

  7. ورواه عبد الرزاق، عن سفيان، ولفظ حديثه: عن أبي جحيفة، قال: رأيت بلالاً يؤذن ويدور ويتتبع فاه هاهنا وهاهنا، وإصبعاه في اذنيه، ورسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في قبة له حمراء - وذكر بقية الحديث.

  8. خرجه الإمام أحمد عن عبد الرزاق.

  9. وخرجه من طريقه الترمذي، وقال: حسن صحيح.

  10. وخرجه البيهقي، وصححه - أيضا.

  11. وهذا هو الذي علقه البخاري هاهنا بقوله: ((ويذكر عن بلال، أنه جعل إصبعيه في أذنيه) ) .

    وقال البيهقي: لفظة الاستدارة في حديث سفيان مدرجة، وسفيان إنما روى هذه اللفظة، في ((الجامع) ) – رواية العدني، عنه - عن رجل لم يسمه، عن عون.

    قال: وروي عن حماد بن سلمة، عن عون بن أبي جحيفة - مرسلاً، لم يقل: ((عن أبيه) ) . والله أعلم.

    قلت: وكذا روى وكيع في ((كتابه) ) ، عن سفيان، عن عون، عن أبيه، قال: أتينا النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقام بلال فأذن، فجعل يقول في أذانه، يحرف رأسه

    ج ٥ ص ٣٧٦يميناً وشمالاً.

  12. وروى وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن أبي جحيفة، أن بلالاً كان يجعل إصبعيه في أذنية.

  13. فرواية وكيع، عن سفيان تعلل بها رواية عبد الرزاق عنه.

  14. ولهذا لم يخرجها البخاري مسندة، ولم يخرجها مسلم - أيضا -، وعلقها البخاري بصيغة التمريض، وهذا من دقة نظره ومبالغته في البحث عن العلل والتنقيب عنها - رضي الله عنه.

  15. وقد خرج الحاكم من حديث إبراهيم بن بشار الرمادي، عن ابن عيينة، عن الثوري ومالك بن مغول، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نزل بالأبطح - فذكر الحديث بنحو رواية عبد الرزاق، وذكر فيه الاستداره، وإدخال الإصبعين في الأذنين.

    وقال: هو صحيح على شرطهما جميعاً.

  16. وليس كما قال؛ وإبراهيم بن بشار لا يقبل ما تفرد به عن ابن عيينة، وقد ذمه الإمام أحمد ذماً شديداً، وضعفه النسائي وغيره.

  17. وخرج أبو داود من رواية قيس بن ربيع، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: رأيت بلالاً خرج إلى الأبطح فإذن، فلما بلغ ((حي

    ج ٥ ص ٣٧٧على الصلاة، حي على الفلاح)) لوى عنقه يميناً وشمالاً، ولم يستدر.

  18. وخرج ابن ماجه من رواية حجاج بن ارطاة، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: أتيت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالأبطح، وهو في قبة حمراء، فخرج بلال فأذن، فاستدار في أذانه، فجعل إصبعيه في أذنيه.

  19. وحجاج مدلس.

    قال ابن خزيمة: لا ندري هل سمعه من عون، أم لا؟

    وقال البيهقي: يحتمل ان يكون أراد الحجاج باستدارته التفاته يمينا وشمالاً، فيكون موافقاً لسائر الرواة. قال: وحجاج ليس بحجة.

  20. وخرجه من طريق آخر عن حجاج، ولفظ حديثه: رأيت بلالاً يؤذن، وقد جعل إصبعيه في أذنيه، وهو يلتوي في أذانه يميناً وشمالاً.

  21. وقد رويت هذه الاستدارة من وجه آخر: من رواية محمد بن خليد الحنفي - وهو ضعيف جداً -، عن عبد الواحد بن زياد، عنه، عن مسعر، عن علي بن الأقمر، عن عون، عن أبيه.

  22. ولا يصح - أيضا.

  23. وخرج ابن ماجه من حديث اولاد سعد القرظ، عن آبائهم، عن سعد، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بلالاً ان يجعل إصبعيه في أذنيه، وقال: ((أنه أرفع لصوتك) ) .

  24. وهو إسناد ضعيف؛ ضعفه ابن معين وغيره.

    ج ٥ ص ٣٧٨
  25. وروي من وجوه أخر مرسلة.

  26. وقد ذكر البخاري في هذا الباب ثلاث مسائل:

    الأولى:

    الالتفات في الأذان يميناً وشمالاً.

  27. والسنة عند جمهور العلماء أن يؤذن مستقبل القبلة، ويدير وجهه في قول: ((حي على الصلاة، حي على الفلاح) ) يميناً وشمالاً.

  28. وأنكر ابن سيرين الالتفات، حكاه ابن المنذر وابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن سيرين، أنه إذا اذن المؤذن استقبل القبلة، وكان يكره أن يستدير في المنارة.

  29. وروى وكيع، عن الربيع، عن ابن سيرين، قال: المؤذن لا يزيل قدميه.

  30. وكأن الروايتين لا تصرحان بكراهة لوي العنق.

  31. وكذلك مالك.

  32. وفي ((تهذيب المدونة) ) : ولا يدور في أذانه، ولا يلتفت، وليس هذا من الأذان، إلا أن يريد بالتفاته أن يسمع الناس فيؤذن كيف تيسر عليه. قال: ورأيت المؤذنين بالمدينة يتوجهون القبلة في أذانهم ويقيمون عرضاً، وذلك واسع يصنع كيف شاء. انتهى.

  33. وفي حديث عبد الله بن زيد الذي رأى الأذان في منامه انه رأى الذي

    ج ٥ ص ٣٧٩علمه النداء في نومه قام فاستقبل القبلة فأذن.

  34. خرجه أبو داود من حديث معاذ.

  35. والذين رأوا الالتفات. قال أكثرهم: يلتفت بوجهه، ولا يلوي عنقه، ولا يزيل قدميه، وهو قول الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد في المشهور عنه، وأبي ثور، وحكاه ابن المنذر عن أبي حنيفة وأصحابه.

  36. وحكي - أيضا - عن الحسن والنخعي والليث بن سعد.

  37. وروى الحسن بن عمارة، عن طلحة بن مصرف، عن سويد بن غفلة، عن بلال، قال: أمرنا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا أذنا او أقمنا أن لا نزيل أقدامنا عن مواضعها.

  38. خرجه الدارقطني في ((أفراده) ) .

  39. والحسن بن عمارة، متروك.

    وقالت طائفة: إن كان في منارة ونحوها دار في جوانبها؛ لأنه أبلغ في الاعلام والاسماع، وهو رواية عن أحمد وإسحاق، وظاهر فيه مالك إذا أراد

    ج ٥ ص ٣٨٠الاعلام.

  40. وروي عن الحسن أنه يدور.