٢٠- باب قول الرجل: ((فاتتنا الصلاة))
١٣ فقرة، ج ٥ ص ٣٨٧
- ج ٥ ص ٣٨٧
وكره ابن سيرين أن يقول: فاتتنا الصلاة، وليقل: لم ندرك.
-
وقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اصح.
- ج ٥ ص ٣٨٧
٦٣٥ - حدثنا ابو نعيم: حدثنا شيبان، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: بينما نحن نصلي مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، إذ سمع جلبة الرجال، فلما صلى قال: ((ما شأنكم؟) ) قالوا: استعجلنا إلى الصلاة. قال: ((فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا) ) .
-
مقصود البخاري بهذا الباب: أن يرد ما حكاه عن ابن سيرين، أنه كره أن يقول: ((فاتتنا الصلاة) ) ، ويقول: ((م ندركها) ) ، من ذلك بقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((وما فاتكم) ) فسمى القدر المسبوق به مع الإمام فائتاً، مع قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((من ادرك ركعة من الصلاة فقد
ج ٥ ص ٣٨٨ادركها)) ، فكيف بما لم يدرك مع الإمام من صلاته شيئاً، فإنه أولى أن يسمى فائتاً.
-
والظاهر: أن ابن سيرين إنما يكره أن يقول: ((فاتتنا الصلاة) ) ؛ فإنها فاتته حقيقة.
-
وقد يفرق بين أن تفوته بعذر كنوم ونسيان، أو بغير عذر، فإن كان بعذر لم تفت - أيضا -؛ لإمكان التدارك بالقضاء.
-
وقد تقدم قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " الذي تفوته صلاة [العصر] كانما وتر أهله وماله" والكلام عليه مستوفى، وهل المراد به: من تفوته بعذر او بغير عذر، وذكرنا هناك من حديث أبي قتادة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إنما تفوت النائم، ولا تفوت اليقظان) ) .
-
خرجه الإمام أحمد.
-
وكان ابن سيرين لشدة ورعه يتورع في منطقه، ويتحفظ فيه، ويكره أن يتكلم بما فيه نوع توسع أو تجوز، وإن كان سائغاً في لغة العرب.
-
وقد وجد في بعض نسخ ((صحيح البخاري) ) في حديث أبي قتادة هذا: ((وما فاتكم فاقضوا) ) .
-
وقد خرجه الطبراني من طريق أبي نعيم الذي خرجه عنه البخاري،
ج ٥ ص ٣٨٩وقال في حديثه: " ليصل أحدكم ما أدرك، وليقض ما فاته" .
-
وخرجه بقي بن مخلد في ((مسنده) ) عن ابن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام، عن شيبان، وقال في حديثه: ((وما سبقتم فاقضوا) ) .
-
وخرجه الإسماعيلي، ولفظه: ((وما فاتكم فاقضوا) ) .