٤٦ - باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة
٦٠ فقرة، ج ٦ ص ١١٢
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٦ ص ١١٨
وقد سبق حَدِيْث أَنَس، أن آخر صلاة صلاها رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ثوب متوشحاً خلف أَبِي بَكْر.
-
وقد جمع البيهقي وغيره بَيْن تلك وبين حَدِيْث أَنَس هَذَا، بأنه أرخى الستر ودخل، ثُمَّ وجد خفة فخرج فصلى خلف أَبِي بَكْر الركعة الثانية، وقضى الركعة الَّتِيْ فاتته.
-
وقد صح هَذَا المعنى عَن عُبَيْدِ بْن عمير – أَيْضاً.
-
وروي صريحاً – أَيْضاً – من حَدِيْث عَائِشَة وأم سَلَمَة وأبي سَعِيد.
-
خرجه ابن سعد فِي ((طبقاته) ) عَن الواقدي.
- الحَدِيْث الرابع:
- ج ٦ ص ١١٨
٦٨١: حَدَّثَنَا أبو معمر، قَالَ: ثنا عَبْد الوارث: ثنا عَبْد العزيز، عَن أَنَس، قَالَ: لَمْ يخرج النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثلاثاً، فأقيمت الصلاة، فذهب أبو بَكْر فتقدم، فَقَالَ نبي الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالحجاب، فرفعه، فلما وضح وجه النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا رأينا منظراً كَانَ أعجب إلينا من وجه النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ وضح لنا، فأوما النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيده إلى أَبِي بَكْر أن يتقدم، وأرخى النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الحجاب، فَلَمْ يقدر عَلِيهِ حَتَّى مات.
-
وهذا الحَدِيْث قريب من حَدِيْث الزُّهْرِيّ عَن أَنَس الَّذِي قبله، وفيه: التصريح بإيماء النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى أَبِي بَكْر أن يتقدم ويؤم النَّاس، ولكنه يوهم أن أَبَا بَكْر لَمْ يكن قَدْ دَخَلَ فِي الصلاة، وحديث الزُّهْرِيّ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ قَدْ دَخَلَ فِي الصلاة.
- ج ٦ ص ١١٩
٦٨٢ – حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سُلَيْمَان، قَالَ: حَدَّثَنِي ابن وهب: حَدَّثَنِي يونس، عَن ابن شِهَاب، عَن حَمْزَة بْن عَبْد الله، أَنَّهُ أخبره عَن أَبِيه، قَالَ: لما اشتد برسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وجعه قيل لَهُ فِي الصلاة. قَالَ: ((مروا أَبَا بَكْر فليصل بالناس) ) . قَالَتْ عَائِشَة: أن أَبَا بَكْر رَجُل رقيق، إذا قرأ غلبه البكاء. قَالَ: ((مروه فليصل) ) ، فعاودته، فَقَالَ: ((مروه فليصل، فإنكن صواحب يوسف) ) .
-
تابعه: الزبيدي وابن أخي الزُّهْرِيّ وإسحاق بْن يَحْيَى الكلبي، عَن الزُّهْرِيّ.
-
وقال عقيل ومعمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حَمْزَة، عَن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرسلاً.
-
قَدْ ذكر البخاري الاختلاف عَلَى الزُّهْرِيّ فِي إسناده، وأنه روي عَنْهُ متصلاً ومرسلاً.
-
فخرجه من طريق ابن وهب، عَن يونس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حَمْزَة بْن عَبْد الله بْن عُمَر، عَنْهُ أَبِيه – متصلاً -، وذكر أَنَّهُ تابعه عَلَى وصله الزبيدي وابن أخي الزُّهْرِيّ وإسحاق الكلبي، وأرسله عَن الزُّهْرِيّ، عَن حَمْزَة – من غير ذكر ابن عُمَر -: عقيل ومعمر.
- ج ٦ ص ١٢٠
وقد اختلف عَن معمر:
وخرجه مُسْلِم من حَدِيْث معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حَمْزَة، عَن عَائِشَة.
- واختلف فِيهِ عَلَى عقيل – أَيْضاً -:
-
فروي عَنْهُ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حَمْزَة – مرسلاً.
-
وروي عَنْهُ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حَمْزَة، عَن عَائِشَة.
-
وكذا قَالَ يونس بْن أَبِي إِسْحَاق، عَن الزُّهْرِيّ.
-
وكلاهما محفوظ عَنْهُ -: ذكر ذَلِكَ الدارقطني فِي موضع من ((علله) ) .
-
وذكر فِي موضع آخر مِنْهَا: أَنَّهُ رواه عقيل، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حَمْزَة، عَن أَبِيه.
قَالَ: وَهُوَ الصواب.
قُلتُ: ورواه ابن المبارك، عَن يونس ومعمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن حَمْزَة – مرسلاً.