٦٢ - باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء

١٢ فقرة، ج ٦ ص ٢٢٥

  1. ٧٠٣ – حَدَّثَنَا عَبْد الله بن يوسف: أنا مَالِك، عَن أَبِي الزناد، عَن الأعرج، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((إذا صلى أحدكم للناس فليخفف؛ فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول مَا شاء) ) .

    ج ٦ ص ٢٢٥
  2. معنى قوله: ((إذا صلى أحدكم لنفسه) ) – أي: منفرداً، بحيث لا يأتم بِهِ أحد.

  3. وقد خرجه مُسْلِم من رِوَايَة المغيرة الحزامي، عَن أَبِي الزناد، وَقَالَ فِيهِ: ((وإذا صلى وحده فليصل كَيْفَ شاء) ) .

  4. وخرجه – أَيْضاً – من رِوَايَة همام بن منبه، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: ((إذا مَا قام أحدكم للناس فليخفف فِي الصلاة؛ فإن فيهم الكبير والضعيف، وإذا قام وحده فليطل صلاته مَا شاء) ) .

  5. وخرج – أَيْضاً – من حَدِيْث عُثْمَان بن أَبِي العاص، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((أم قومك، فمن أم قوماً فليخفف؛ فإن فيهم الكبير، وإن فيهم المريض، وإن فيهم الضعيف، وإن فيهم ذا الحاجة، وإذا صلى أحدكم وحده فليصل كَيْفَ شاء) ) .

  6. ويدخل فِي ذَلِكَ: صلاة الفرائض والنوافل – إذا صلاها وحده – فإنه لا يكره لَهُ إطالتها.

    ج ٦ ص ٢٢٦
  7. وقد اختلف النَّاس فِي النفل: هَلْ الأفضل إطالة القيام، أم كثرة الركوع والسجود، أم يفرق بَيْن صلاة الليل والنهار؟ وربما يأتي ذَلِكَ فِي موضع آخر – إن شاء الله تعالى.

    قَالَ بعض أصحابنا: هَذَا فيما لَمْ ينقل عَن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إطالته أو تخفيفه، فأما مَا نقل عَنْهُ إطالته أو تخفيفه فاتباعه فِيهِ أفضل، فالأفضل فِي ركعتي الفجر والركعتين المفتتح بهما صلاة الليل تخفيفهما، وكذلك الركعتان للداخل – والإمام يخطب – يوم الجمعة.

  8. وقد سبق ذكر الاختلاف فيمن فاته قراءة حزبه من الليل: هَلْ يقرأ بِهِ فِي ركعتي الفجر، أم لا؟

  9. وروى وكيع فِي ((كتابه) ) عَن موسى بن عبيدة، عَن نَافِع، قَالَ: كَانَ ابن عُمَر إذا صلى لنفسه طول فِي أربعتين – يعني: فِي الركعات الأربع فِي الفريضة.

  10. وموسى بن عبيدة، ضَعِيف جداً من قَبْلَ حفظه، وكان شيخاً صالحاً – رحمه الله.

  11. وكان من الصَّحَابَة من يخفف الصلاة، ويعلل بخشية وسوسة الشيطان.

    قَالَ وكيع: ثنا ابن أَبِي عروبة، عَن أَبِي رجاء العطاردي، قَالَ: قُلتُ للزبير بن العَوَّامِ: مَا لكم أصْحَاب مُحَمَّد من أخف النَّاس صلاة؟ قَالَ:

    ج ٦ ص ٢٢٧إنما نبادر الوسواس.

  12. حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن نسير بن ذعلوق، عَن خليد الثوري، قَالَ: سَمِعْت عمار بن ياسر يَقُول: احذفوا هذه الصلاة قَبْلَ وسوسة الشيطان.