٨٦ - باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين
١١٦ فقرة، ج ٦ ص ٣٤١
الصفحة ٣ من ٣
- ج ٦ ص ٣٥٣
خرجه النسائي.
-
وخرجه - أيضا - من طريق هشام، عن قتادة - بنحوه، إلا أنه [لم] يذكر فيهِ: الرفع إذا سجد.
-
وخرجه مسلم من رواية سعيد بن أبي عروبة وأبي عوانة، عن قتادة.
-
ولم يذكر فيهِ سوى الرفع في المواضع الثلاثة الأول خاصة.
-
وروى شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن عبد الرحمن
اليحصبي، عن وائل بن حجر، أنه صلى مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فكان يكبر إذا خفض وإذا رفع، ويرفع يديه عندَ التكبير، ويسلم عن
ج ٦ ص ٣٥٤يمينه وعن يساره.
قالَ الإمام أحمد: أنا لا أذهب إلى حديث وائل بن حجر، وهو مختلف في ألفاظه.
-
ويجاب عن هذه الرويات كلها على تقدير أن يكون ذكر الرفع فيها محفوظا، ولم يكن قد اشتبه [بذكر] التكبير بالرفع - بأن مالك بن الحويرث ووائل بن حجر لم يكونا من أهل المدينة، وإنما كانا قد قدما إليها مرة أو مرتين، فلعلهما رأيا النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فعل ذَلِكَ مرة، وقد عارض ذَلِكَ نفي ابن عمر، مع شدة وملازمته للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وشدة حرصه على حفظ أفعاله واقتدائه به فيها، فهذا يدل على أن أكثر أمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ ترك الرفع فيما عدا المواضع الثلاثة والقيام من الركعتين.
-
وقد روي في الرفع عندَ السجود وغيره أحاديث معلولة:
فروى الثقفي: حدثنا حميد، عن أنس، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد.
-
خرجه الدارقطني.
-
وخرجه ابن ماجه إلى قوله: ((وإذا ركع) ) .
-
وخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه) ) إلى قوله: ((وإذا رفع رأسه) ) .
-
وقد أعل هذا بأنه قد رواه غير واحد من أصحاب حميد، عن
ج ٦ ص ٣٥٥حميد، عن أنس - من فعله غير مرفوع.
-
كذا قاله البخاري -: نقله عنه الترمذي في ((علله) ) .
وقال الدارقطني: الصواب من فعل أنس.
-
وروى إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قالَ: رأيت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يرفع يديه في الصلاة حذو منكبيه، حين يفتتح
الصلاة، وحين يركع، وحين يسجد.
-
خرجه الإمام أحمد وابن ماجه.
-
زاد الإمام أحمد: وعن صالح: عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مثل ذَلِكَ.
-
وإسماعيل بن عياش، سيء الحفظ لحديث الحجازيين.
-
وقد خالفه ابن إسحاق، فرواه عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة - موقوفا -: قاله الإمام أحمد وغيره.
وقال الدارقطني في ((علله) ) : اختلف على إسماعيل بن عياش في لفظه، فذكرت عنه طائفة الرفع عندَ الافتتاح والركوع والسجود. وذكرت طائفة عنه الرفع عندَ الافتتاح والركوع والرفع منه.
قالَ: وهو أشبه بالصواب.
-
وروى عمرو بن علي، عن ابن أبي عدي، عن محمد بن عمرو، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، أنه كانَ يرفع يديه في كل خفض ورفع،
ج ٦ ص ٣٥٦ويقول: أنا أشبهكم صلاة برسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
خرجه الدارقطني في كتاب ((العلل) ) ، وقال: لا يتابع عليهِ عمرو بن علي وغيره يرويه: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ يكبر في كل خفض ورفع، وهو الصحيح.
-
وروى الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ يرفع يديه في الصلاة في كل خفض ورفع.
-
وفي رواية: كانَ يرفع يديه حين يهوي للسجود.
قالَ الوليد: وبهذا كانَ يأخذ الأوزاعي.
-
خرجه ابن جوصا في ((مسند الأوزاعي) ) .
-
وقد اختلف على الوليد في إرساله ووصله، ولم يسمعه من الأوزاعي، بل دليه عنه، وهو يدلس عن [غيره] الثقات.
-
وروى الإمام أحمد: ثنا نصر بن باب، عن حجاج، عن الذيال بن حرملة، عن جابر، قالَ: كانَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يرفع يديه في كل تكبيرة في الصلاة.
-
نصر بن باب، وحجاج بن أرطأة، لا يحتج بهما.
-
وروى رفدة بن قضاعة، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده عمير بن حبيب، قالَ: كانَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة.
-
خرجه ابن ماجه.
وقال منها: سألت أحمد ويحيى عن هذا الحديث، فقالا جميعا: ليس بصحيح: قالَ أحمد: لا يعرف رفدة بن قضاعة، وقال يحيى: هوَ شيخ ضعيف.
-
وخرج ابن ماجه - أيضا - من رواية عمر بن رياح، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ
ج ٦ ص ٣٥٧يرفع يديه عندَ كل تكبيرة.
-
وعمر بن رياح، ساقط الرواية.
-
لكن؛ تابعه النضر بن كثير أبو سهل الأزدي، قالَ: صلى جنبي عبد الله بن طاوس بمنى في مسجد الخيف، فكان إذا سجد سجدة الأولى فرفع رأسه منها رفع يديه تلقاء وجهه، فأنكرت أنا ذَلِكَ، فقالَ عبد الله بن طاوس:
رأيت أبي يصنعه، وقال أبي: رأيت ابن عباس يصنعه، وقال: رأيت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
يصنعه.
- ج ٦ ص ٣٥٨
خرجه النسائي.
-
وخرجه أبو داود، وعنده: ولا أعلم إلا أنه قالَ: كانَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصنعه.
-
والنضر بن كثير، قالَ البخاري: فيهِ نظر. وقال - مرة -: عنده مناكير.
قالَ أبو أحمد الحاكم: هذا حديث منكر من حديث طاوس.
وقال العقيلي: لا يتابع النضر عليهِ.
وقال ابن عدي: هوَ ممن يكتب حديثه.
-
وخرج لهُ هذا الحديث، وعنده: أنه كانَ يرفع يديه كلما ركع وسجد [ويرفع] بين السجدتين.
-
وضعف الإمام أحمد النضر هذا.
وقال أبو حاتم والدارقطني: فيهِ نظر.
وقال النسائي: صالح.
-
وخرج أبو داود من حديث ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن ميمون المكي، أنه رأى عبد الله بن الزبير يصلي بهم يشير بكفيه حين يقوم، وحين يركع، وحين يسجد، وحين ينهض للقيام، فيقوم فيشير بيديه. قالَ:
فانطلقت إلى ابن عباس، فقلت: إني رأيت ابن الزبير صلى صلاة لم أر أحدا صلاها، ووصفت لهُ هذه الإشارة، فقالَ: إن أحببت أن تنظر إلى صلاة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاقتد بصلاة عبد الله بن الزبير. إسناده ضعيف.