٢٩-باب من قال في الخطبة بعد الثناء: ((أما بعد))
١١٤ فقرة، ج ٨ ص ٢٥١
الصفحة ١ من ٣
- ج ٨ ص ٢٥١
رواه عكرمة، عن ابن عباسٍ، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
حديث عكرمة، عن ابن عباسٍ قد أسنده في آخر الباب، فلا أدري لأي معنى علقه في اوله؟
-
وقد ذكر أبو نعيم في ((مستخرجه) ) هذا في الباب الذي قبله.
قال:
٩٢٢ -
ج ٨ ص ٢٥١وقال محمود: نا أبو أسامة: نا هشام بن عروة: أخبرتني فاطمة ابنة
المنذر، عن أسماء ابنة أبي بكر، قالت: دخلت على عائشة والناس يصلون.
- فذكرت حديث الكسوف، وفيه:
-
قالت: ثم انصرف رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقد تجلت الشمس، فحمد الله واثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: ((إما بعد) ) –وذكر بقيةٌ الحديث.
- ج ٨ ص ٢٥٢
هكذا ذكره هنا تعليقاً عن محمود –وهو: ابن غيلان -، عن أبي اسامة.
-
وذكر بعضه في ((الكسوف) ) تعليقاً - أيضاً - عن أبي أسامة.
-
وأسند الحديث في ((كتاب: العلم) ) من حديث وهيب. وفي ((الكسوف) ) وغيره من حديث مالكٍ –كلاهما -، عن هشام، وليس في حديثهما: ذكر: ((أما بعد) ) .
-
وخرّج مسلم الحديث بهذه اللفظة من طريق ابن نمير وأبي أسامة –كلاهما - عن هشام، به.
ثم قال البخاري:
٩٢٣ -
ج ٨ ص ٢٥٢نا محمد بن معمر: نا أبو عاصم، عن جريرٍ بن حازم، قال: سمعت الحسن: نا عمرو بن تغلب، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اتي بمال –أو سبي -، فقسمه، فاعطى رجالاً وترك رجلاً، فبلغه أن الذين ترك عتبوا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أما بعد، فوالله، إني لأعطي الرجل والذي أدع أحب الي من الذين أعطي) ) .
- ج ٨ ص ٢٥٣
وذكر
الحديث.
-
سماع الحسن من عمرو بن تغلب مختلف فيه، فأثبته أبو حاتم والبخاري، ونفاه علي بن المديني شيخ البخاري.
-
وكذلك يحيى بن معين –فيما نقله عنه جعفر بن محمد بن أبان الحراني -، قال: لم يسمع منه، ولم يرو حديثه إلاّ جريرٍ بن حازم، وليس بشيء.
- واختلف عن أحمد:
-
فنقل عنه ابنه صالح، قال: سمع الحسن من عمر بن تغلب أحاديث.
-
ونقل عنه ابنه عبد الله، قال: كانت سجية في جريرٍ بن حازم: نا الحسن، نا عمرو بن تغلب، وأبو الأشهب يقول: عن الحسن، قال: بلغني أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لعمرو بن تغلب.
-
يريد: أن قول جريرٍ بن حازم: نا الحسن: نا عمرو بن تغلب كانت
ج ٨ ص ٢٥٥عادة له، لا يرجع فيها إلى تحقيق.
-
وقد ذكر أبو حاتم نحو هذا في أصحاب بقيةٌ بن الوليد، أنهم يروون عنه، عن شيوخه، ويصرحون بتحديثه عنهم، من غير سماع له منهم.
-
وكذلك قال يحيى بن سعيد القطان في فطر بن خليفة: أنه كان يقول: ((ثنا فلان بحديث) ) ، ثم يدخل بينه وبينه رجلاً أخر، كان ذلك سجية منه.
-
ذكره العقيلي في ((كتابه) ) .
-
وكذا ذكر الإسماعيلي: أن أهل الشام ومصر يتسامحون في قولهم: ((ثنا) ) من غير صحة السماع، منهم: يحيى بن أيوب المصري.
وقال:
٩٢٤ -
ج ٨ ص ٢٥٥نا يحيى بن بكير: نا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب: أخبرني عروة، أن عائشة - رضي الله عنها – اخبرته، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَّرج ليلة من جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته.
- فذكره، وفيه:
-
فلما قضى الفجر اقبل على الناس، فتشهد، ثم قال: ((أما بعد، أنه لم يخف علي مكانكم، لكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها) ) .
-
تابعه: يونس.
-
يعني: عن الزهري، في لفظه: ((أما بعد) ) ، وهو من روايةٍ ابن وهبٍ، عن يونس.
-
ورواه مالكٍ عن الزهري، لم يذكر فيه هذه اللفظة.
-
وخرّج البخاري حديثه في موضع آخر.
ثم قال:
٩٢٥ -
ج ٨ ص ٢٥٦نا أبو اليمان: أنا شعيب، عن الزهري: أخبرني عروة، عن أبي حميد الساعدي، أنه أخبره أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قام عشية بعد الصلاة، فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: ((أما بعد) ) .
-
تابعه: أبو معاوية وأبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن أبي حميد
ج ٨ ص ٢٥٧الساعدي، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: ((أما بعد) ) .
-
وتابعه: العدني، عن سفيان.
-
هذا قطعة من حديث بعث ابن اللتبية على الصدقة، وقد خرّجه في مواضع تأتي –أن شاء الله سبحانه وتعالى.
-
وخرّجه في ((الأحكام) ) بتمامه من طريق عبدة، عن هشام، وفيه: فقام
رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطب الناس، فحمد الله واثنى عليه، ثم قال: ((أما بعد، فإني استعمل رجالاً منكم) ) –وذكر الحديث.
-
وقد ذكر أن هذه اللفظة ذكرها في الحديث: أبو معاوية وأبو أسامة.
-
وقد خرّجه في ((الزكاة) ) من طريق أبي أسامة، فاختصره ولم يتمه.
-
وخرّجه مسلم من طريق أبي أسامة بتمامه، وفيه ((أما بعد) ) .
-
وخرّجه مسلم –أيضاً - من روايةٍ أبي معاوية، ولم يسق لفظ حديثه بتمامه. وكذلك خرّجه عن العدني، عن سفيان، ولم يسقه بلفظه.
ثم قال:
٩٢٦ -
ج ٨ ص ٢٥٨نا ابواليمان: أنا شعيب، عن الزهري: حدثني علي بن الحسين، عن المسور بن مخرمة، قال: قام رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فسمعته حين تشهد يقول: ((أما بعد) ) .
-
تابعه: الزبيدي، عن الزهري.
-
والحديث مختصر من قصة خطبة علي لابنة أبي جهل، وقيام النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خطيباً، فذكر فضل فاطمة عليها السلام.
-
وقد خرّجه بتمامه في ((مناقب فاطمة) ) .
-
وذكره متابعة الزبيدي، لأن جماعة من أصحاب الزهري رووا الحديث، فلم يذكروا فيه: لفظة: ((أما بعد) ) .
-
وللمسور حديث آخر في المعنى، في قصة قدوم هوازن وإسلامهم، ورد سبيهم عليهم.
-
خرّجه البخاري في ((الهبة) ) من روايةٍ الزهري، عن عروة، عن المسور بن
مخرمة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين جاءه وفد هوزان قام في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: ((أما بعد، فإن أخوانكم جاءونا تائبين) ) –الحديث.
ثم قال:
ج ٨ ص ٢٥٩٩٢٧ - ثنا إسماعيل بن ابان - هو: الوراق -: نا ابن الغسيل –واسمه: عبد الرحمن بن سليمان -: نا عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: صعد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المنبر –وكان أخر مجلس جلسه –متعطفاً ملحفة على منكبه، قد عصب رأسه بعصابة دسمة، فحمد الله وأثنى
عليه، ثم قال: ((أيها الناس، إلي) ) ، فثابوا اليه، ثم قال: ((أما بعد، فإن هذا الحي من الأنصار يقلون ويكثر الناس، فمن ولي شيئاً من أمة محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاستطاع أن يضر فيه أحداً أو ينفع فيه أحداً، فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم) ) .