٣٥-باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة
٧ فقرات، ج ٨ ص ٢٧٣
- ج ٨ ص ٢٧٣
٩٣٣ - حدثنا إبراهيم بن المنذر: ثنا الوليد: ثنا أبو عمرو: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالكٍ، قال: اصابت الناس سنةٌ على عهد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فبينا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطب في يوم جمعةٍ قام أعرابيٌ، فقال: يا رسول الله، هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع يديه - وما نرى في السماء قزعة - ـ، فوالذي نفسي بيده، ما وضعها حتى ثار السحاب امثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فمطرنا يومنا ذلك، ومن الغد، وبعد الغد والذي يليه حتى الجمعة الأخرى. وقام ذلك الأعرابي –أو قال: غيره -، فقال: يا رسول الله، تهدم البناء، وغرق المال، فادع الله لنا، فرفع يديه فقال: ((اللهم، حوالينا، ولا علينا) ) . فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب الا انفرجت، وصارت المدينة مثل الجوبة وسال الوادي –قناة - شهراً، ولم يجئ احد من ناحية الا حدث بالجود)) } .
-
باهرة من آيات النبوة ومعجزاتها.
-
و ((لجوبة) ) –بفتح الجيم -: الفجوة بين البيوت، والفجوة متسع في الارض –وغيرها –فارغ.
وقال الخطابي: المراد بالجوبة: الترس. قال: وفي حديث أخر: ((فبقيت المدينة كالترس) ) ، والمراد: أنها بقيت في استدارتها غير ممطورةٍ.
-
ورواه بعضهم: ((الجونة) - بالنون -، وهو تصحيفٌ.
-
والمراد: أن السحاب انكشط عن المدينة وبقي على ما حولها.
-
وهذا يدل على أن القائم إليه في الجمعة الثانية كان من أهل المدينة، وأنه شكا ضررهم؛ ولذلك لم يدع برفع المطر عن غيرهم.
-
و ((قناة) ) : اسم وادٍ بالمدينة، تجري عند السيول و ((الجود) ) –بفتح الجيم -: المطر العظيم.