٢-باب ساعات الوتر

٢١٠ فقرة، ج ٩ ص ١٣٧

الصفحة ٢ من ٦

  1. وروي عن عبد خير، عن علي – بنحوه – أيضا.

    ج ٩ ص ١٤٢
  2. وخرّج الإمام أحمد –أيضا – بإسناد جيد، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوتر من أول الليل وأوسطه وآخره.

  3. وخرّج الإسماعيلي في ((مسند عمر) ) من رواية أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، عن الحارث بن معاوية، قال: سألت عمر عن الوتر في أول الليل، أو في وسطه، أو في آخره؟ فقالَ عمر: كل ذَلِكَ قد عمل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولكن ائت أمهات المؤمنين فسلهن عن ذَلِكَ؛ فإنهن أبصر بما كان يصنع من ذلك، فأتاهن فسألهن، فقلن له: كل ذلك قد عمل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقبض وهو يوتر من آخر الليل.

  4. أبو بكر بن أبي مريم، ضعيف.

  5. وقد روي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه حسن الوتر من أول الليل ومن آخره.

    ج ٩ ص ١٤٣
  6. كما خرّجه الإمام أحمد وابن ماجه من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأبي بكر: ((أي حين توتر؟) ) قالَ: أول الليل بعد العتمة ٠ قالَ: ((فأنت يا عمر؟) ) قال: آخر الليل. قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((أما أنت يا أبا بكر فقد أخذت بالوثقى، وأما أنت يا عمر فقد أخذت بالقوة) ) .

  7. وخرّجه أبو داود من حديث عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة الأنصاري، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - – نحوه.

  8. وإسناده ثقات، إلا أن الصواب عند حذاق الحفاظ: عن ابن رباح – مرسلا.

  9. وقد روي هذا الحديث من رواية ابن عمر وعقبة بن عامر وغيرهما، بأسانيد لينة.

  10. ورواه الزهري، عن سعيد بن المسيب - مرسلا -، وهو من أجود

    ج ٩ ص ١٤٤المراسيل.

  11. كذا رواه الزبيدي وغيره عن الزهري.

  12. ورواه بعضهم، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة.

  13. والصواب إرساله -: قاله الدارقطني.

  14. ورواه مسعر، عن سعد بن إبراهيم، واختلف عنه: فقيل: عن مسعر، عن سعد، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري.

  15. وقيل: عنه، عن سعد، عن أبي سلمة – مرسلا.

  16. وقيل: عنه، عن سعد، عن ابن المسيب، عن أم سلمة.

  17. والظاهر: أنه غير ثابت.

  18. وخرّجه ابن مردويه من هذا الوجه، وفي حديثه: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ((أما أنت يا أبا بكر، كما قال القائل: أحرزت نهبي وأبتغي النوافل ٠ وأما أنت يا عمر، فتأخذ – أو تعمل - عمل الأقوياء) ) .

  19. ورواه وكيع في ((كتابه) ) عن معسر، عن ابن المسيب –مرسلا -، وزاد فيه: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لأبي بكر: ((أنت مثل الذي قال: أحرزت نهبي وأبتغي النوافل) ) .

    ج ٩ ص ١٤٥
  20. وهذه الرواية أصح ٠ والله سبحانه وتعالى أعلم.

  21. وقد رواه الشافعي، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن المسيب – مرسلا – بهذه الزيادة – أيضا.

  22. والكلام في وقت الوتر في مسألتين:

    إحداهما:

    في وقت جوازه.

  23. فذهب أكثر أهل العلم إلى أن أول وقته من بعد صلاة العشاء، فلو أوتر من قبل صلاة العشاء لم يقع موقعا وأمر بإعادته.

  24. ولو كان ناسيا، أو ظانا أنه قد صلى العشاء، مثل أن يصلي العشاء محدثا ناسيا، ثم يتوضأ ويصلي الوتر، ثم يذكر بعد الصلاة أنه صلى العشاء ناسيا، فإنه يقضي القضاء ثم الوتر.

  25. هذا قول جمهور العلماء، منهم: الثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمد..

    وقال أبو حنيفة: وقته وقت العشاء؛ فإنه واجب عنده، ويجب الترتيب بينهما، بشرط الذكر ويسقط بالسهو، فلا يعيد الوتر – عنده – في الصورة المذكورة.

  26. وكذلك مذهب سفيان، إذا صلى الوتر ناسيا للعشاء، ثم ذكر، أنه يصلي العشاء ولا يعيد الوتر.

    ج ٩ ص ١٤٦
  27. وللشافعية وجهان آخران:
  28. أحدهما: أن وقته يدخل بدخول وقت العشاء، ويجوز فعله قبل صلاة العشاء، تعمد ذلك أو لم يتعمد.

  29. والثاني: أن وقته لا يدخل إلا بعد العشاء وصلاة أخرى، فإن كان وتره بأكثر من ركعة صح فعله بعد صلاة العشاء، وإن أوتر بركعة لم يصح حتى يتقدمه نفل بينه وبين صلاة العشاء.

  30. واستدل لقول الجمهور بحديث خارجة بن حذافة، قال: خرج علينا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: ((إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم: الوتر، جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر) ) .

  31. خرّجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي – وغربه – والحاكم - وصححه.

    وقال الأثرم: ليس بقوي.

  32. وخرّجه الإمام أحمد بإسناد جيد، عن أبي بصرة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ((إن الله زادكم صلاة، وهي الوتر، فصلوها ما بين العشاء إلى أن يطلع

    ج ٩ ص ١٤٧الفجر)) .

  33. وبإسناد فيه انقطاع، عن معاذ، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: ((زادني ربي صلاة، هي الوتر، ووقتها بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر) ) .

  34. وأما آخر وقته، فذهب الأكثرون إلى أنه يخرج وقته بذهاب الليل، فإذا طلع الفجر صار فعله قضاء، وما دام الليل باقيا، فإن وقته باق.

  35. ولا نعلم في ذلك خلافا، إلا ما ذكره القاضي أبو يعلى من أصحابنا في كتابه ((شرح المذهب) ) ، أنه إذا أخره حتى خرج وقت العشاء المختار – وهو نصف الليل، أو ثلثه – صار قضاء.

  36. وهذا قول ساقط جدا؛ لأن صلاة العشاء لا تصير قضاء بتأخيرها حتَّى يخرج وقتها المختار، وإن قيل: إن تأخيرها إليه عمدا لا يجوز، كما سبق ذكره في ((المواقيت) ) ، فكيف يصير تأخير الوتر إلى ذَلِكَ الوقت قضاء؟ وأما إذا خرج الليل بطلوع الفجر، فإنه يذهب وقت أدائه عند جمهور العلماء، ويصير قضاء حينئذ.

  37. وهو قول الشافعي وأحمد - في المشهور عنهما -، وقول أبي حنيفة والثوري.

  38. وروي عن عمر وابن عمر وأبي موسى وأبي الدرداء وسعيد بن جبير وعطاء والنخعي.

  39. حتى قال

    ج ٩ ص ١٤٨النخعي: لأن يدركني الفجر وأنا أتسحر أحب إلي من أن يدركني وأنا أوتر.

  40. ويدل عليه: حديث: ((فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة) ) ، وسيأتي حديث: ((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا) ) . وخرّج مسلم من طرق، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر، أن رجلا سأل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كيف صلاة الليل؟ قالَ: ((مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فصل ركعة، واجعل آخر صلاتك وترا) ) .