من الدين الفرار من الفتن

٣١١ فقرة، ج ١ ص ١٠٥

الصفحة ٣ من ٨

  1. وروى مسدد: حدثنا أبو قدامة ثنا صفوان ابن عيسى: ثنا محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " سبق درهم مائة ألف درهم " قالوا: يا رسول الله! وكيف يسبق درهم مائة ألف درهم؟ قال: " رجل له درهمان فأخذ أجودهما فتصدق به، ورجل له مال كثير فأخرج منه عرضه مائة ألف درهم فتصدق بها " (١) .

    ج ١ ص ١٣٦
  2. ٢١ - فصل (١)
  3. خرج البخاري ومسلم (٢) من حديث:
  4. ٢٩ - مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال (١) : " أريت النار فرأيت (٢) أكثر أهلها النساء بكفرهن " قيل أيكفرون (٣) ؟ قال: " يكفرن العشير ويكفرن الإحسان؛ لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرا قط "

    وقال البخاري: كفر دون كفر (٤) . والكفر قد يطلق ويراد به الكفر الذي لا ينقل عن الملة مثل كفران العشير ونحوه عند إطلاق الكفر (٥) .

    ج ١ ص ١٣٧
  5. فأما إن ورد الكفر مقيدا بشيء فلا إشكال في ذلك كقوله تعالى {فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ} [النحل: ١١٢] . وإنما المراد هاهنا: أنه قد يرد إطلاق الكفر ثم يفسر بكفر غير ناقل عن الملة، وهذا كما قال ابن عباس في قوله تعالى {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون} [المائدة: ٤٤] قال: ليس بالكفر الذي

    ج ١ ص ١٣٨تذهبون إليه؛ إنه ليس بكفر ينقل عن الملة {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون} كفر دون كفر. خرجه الحاكم (١) وقال: صحيح الإسناد.

  6. وعنه في هذه الآية قال: هو به كفر، وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر. وكذا قال عطاء وغيره: كفر دون كفر. وقال النخعي: الكفران كفران: كفر بالله وكفر بالمنعم (٢) . واستدل البخاري لذلك بحديث ابن عباس الذي خرجه هاهنا، وهو قطعة من حديث طويل خرجه في " أبواب الكسوف " (٣) ، فإنه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أطلق على النساء الكفر فسئل عنه فسره بكفر العشير.

  7. وحديث أبي سعيد (٤) في هذا المعنى يشبه حديث ابن عباس. وقد خرج هذا المعنى من حديث ابن عمر، وأبي هريرة – أيضا – وفي المعنى – أيضا - حديث ابن مسعود، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " وقد خرجه البخاري (٥) في موضع آخر. وكذلك قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب

    ج ١ ص ١٣٩بعض (١) . وقوله من قال لأخيه: ياكافر، فقد باء بها أحدهما " (٢) . وللعلماء في هذه الأحاديث وما أشبهها مسالك متعددة: منهم: من حملها على من فعل ذلك مستحلا لذلك.

  8. وقد حمل مالك حديث: " من قال لأخيه: يا كافر " على الحرورية المعتقدين لكفر المسلمين بالذنوب. نقله عنه أشهب (٣) وكذلك حمل (١٩٩ – أ / ف) إسحاق بن راهوية حديث " من أتى حائضا أو امرأة في دبرها فقد كفر " (٤) على المستحل لذلك. نقله عنه حرب وإسحاق الكوسج. ومنهم من يحملها على التغليظ والكفر الذي لا ينقل عن الملة – كما تقدم عن ابن عباس وعطاء. ونقل إسماعيل الشالنجي عن أحمد – وذكر له قول ابن عباس المتقدم وسأله: ما هذا الكفر؟ - قال أحمد: هو كفر لا ينقل عن الملة مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف (٥) فيه.

    قال محمد بن نصر المروزي (٦) :. واختلف من قال من أهل الحديث أن مرتكب الكبائر مسلم وليس بمؤمن هل يسمى كافرا كفرا لا ينقل عن الملة كما قال عطاء: كفر دون كفر، وقال ابن عباس وطاوس: كفر لا ينقل عن الملة (٧) ؟ على قولين لهم.

    ج ١ ص ١٤٠قال: وهما مذهبان في الجملة محكيان عن أحمد بن حنبل في موافقيه من أهل الحديث. قلت: قد أنكر أحمد في رواية المروذي ما روي عن عبد الله بن عمرو أن شارب الخمر يسمى كافرا ولم يثبته عنه؛ مع أنه قد روي عنه من وجوه كثيرة وبعضها إسناده حسن، وروي عنه مرفوعا (١) .

  9. وكذلك أنكر القاضي أبو يعلى جواز إطلاق كفر النعمة على أهل الكبائر، ونصب الخلاف في ذلك مع الزيدية من الشيعة، والإباضية من الخوارج. ورواية إسماعيل الشالنجي عن أحمد قد توافق ذلك. فمن هنا حكى محمد بن نصر عن أحمد في ذلك مذهبين (٢) .

  10. والذي ذكره القاضي أبو عبد الله بن حامد شيخ القاضي أبو يعلى عن أحمد جواز إطلاق الكفر والشرك على بعض الذنوب التي لا تخرج عن الملة، وقد حكاه عن أحمد (٣) .

  11. وقد روي عن جابر بن عبد الله أنه سئل: هل كنتم تسمون شيئا من الذنوب: الكفر أو الشرك؟ قال: معاذ الله؛ ولكنا نقول مذنبين. خرجه محمد بن نصر (٤) وغيره. وكان عمار ينهى أن يقال لأهل الشام الذين قاتلوهم بصفين: كفروا

    ج ١ ص ١٤١وقال: قولوا فسقوا. قولوا ظلموا. وهذا قول ابن مبارك وغيره من الأئمة. وقد ذكر بعض الناس أن الإيمان قسمان:

    أحدهما: إيمان بالله، وهو الإقرار والتصديق به.

  12. والثاني: إيمان لله، وهو الطاعة والانقياد لأوامره.

  13. فنقيض الإيمان الأول: الكفر، ونقيض الإيمان الثاني: الفسق؛ وقد يسمى كفرا؛ ولكن لا ينقل عن الملة.

  14. وقد وردت نصوص اختلف العلماء في حملها عل الكفر الناقل عن الملة أو على غيره مثل الأحاديث الواردة في كفر تارك الصلاة، وتردد إسحاق بن راهوية فيما ورد في إتيان المرأة في دبرها أنه كفر هل هو مخرج عن الدين بالكلية أم لا؟

  15. ومن العلماء من يتوقى الكلام في هذه النصوص تورعا ويمرها كما جاءت من غير تفسير مع اعتقادهم أن المعاصي لا تخرج عن الملة.

  16. وحكاه ابن حامد في رواية عن أحمد، ذكر صالح بن أحمد وأبو الحارث أن أحمد سئل عن حديث أبي بكر الصديق " كفر بالله تبري من نسب وإن دق، وكفر بالله ادعاء إلى نسب لا يعلم " (١) قال أحدهما: قال

    ج ١ ص ١٤٢أحمد: قد روي هذا عن أبي بكر، والله أعلم، وقال الآخر: قال ما أعلم، قد كتبناها هكذا. قال أبو الحارث: قيل لأحمد: حديث أبي هريرة " من أتى النساء في أعجازهن فقد كفر " (١) فقال: قد روي هذا. ولم يزد على هذا الكلام. وكذا قال الزهري لما سئل عن قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ليس منا من لطم الخدود " وما أشبهه من الحديث فقال: من الله العلم وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم (٢) .

  17. ونقل عبدوس بن (١٩٩ – ب / ف) مالك العطار أنه ذكر هذه الأحاديث التي ورد فيها لفظ الكفر فقال: نسلمها وإن لم نعرف تفسيرها ولا نتكلم فيه ولا نفسرها إلا بما جاءت (٣) .

  18. ومنهم من فرق بين إطلاق لفظ الكفر فجوزه في جميع أنواع الكفر سواء كان ناقلا عن الملة أو لم يكن وبين إطلاق اسم الكافر، فمنعه إلا في الكفر الناقل عن الملة؛ لأن اسم الفاعل لا يشتق من الفعل الكامل، ولذلك قال في اسم المؤمن: لا يقال إلا للكامل الإيمان، فلا يستحقه من كان مرتكبا للكبائر حال ارتكابه وإن كان يقال: قد آمن، ومعه إيمانه. وهذا اختيار ابن قتيبة. وقريب منه: قول من قال: إن أهل الكتاب يقال: إنهم أشركوا وفيهم شرك كما قال تعالى {سبحانه عما يشركون} [التوبة: ٣١] ولا

    ج ١ ص ١٤٣يدخلون في اسم المشركين عند الإطلاق؛ بل يفرق بينهم وبين المشركين كما في قوله تعالى {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِين} [البينة: ١] فلا يدخل الكتابية في قوله تعالى {َ وَلَا تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: ٢٢١] وقد نص على ذلك الإمام أحمد وغيره. وكذلك كره أكثر السلف أن يقول الإنسان: أنا مؤمن، حتى يقول: إن شاء الله، وأباحوا أن يقول: آمنت بالله.

  19. وهذا القول حسن، لولا ما تأوله ابن عباس وغيره في قوله تعالى {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون} [المائدة: ٤٤] ، والله أعلم.

  20. ٢٣ - فصل (١)
  21. خرج البخاري ومسلم (٢) من حديث:
  22. ٣٢ - ابن مسعود قال: لما نزلت {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْم} [الأنعام: ٨٢] قال أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أينا لم يظلم نفسه (١) ، فأنزل الله {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: ١٣]

    ج ١ ص ١٤٤
  23. معنى هذا: أن الظلم يختلف: فيه ظلم، ينقل عن الملة كقوله تعالى {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: ٢٥٤] فإن الظلم وضع الشيء في غير موضعه، وأعظم ذلك: أن يوضع المخلوق في مقام الخالق ويجعل شريكا له في الربوبية وفي الإلهية سبحانه وتعالى عما يشركون. وأكثر ما يرد في القرآن وعيد الظالمين يراد به الكفار كقوله تعالى {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُون} الآيات [إبراهيم: ٤٢] ، وقوله {وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيل}

  24. الآيات [الشورى: ٤٤] ومثل هذا كثير.

    ج ١ ص ١٤٥
  25. ويراد بالظلم: ما لا ينقل عن الملة، كقوله تعالى {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَات} [فاطر: ٣٢] وقوله {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون} [البقرة: ٢٢٩] .

  26. وحديث ابن مسعود هذا صريح في أن المراد بقوله تعالى {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْم} أن الظلم هو الشرك، وجاء في بعض رواياته زيادة: قال " إنما هو الشرك " (١) .

  27. وروى حمادة بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب كان إذا دخل بيته نشر المصحف فقرأ، فدخل ذات يوم فقرأ فأتى على هذه الآية {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْم} إلى آخر الآية فانتعل وأخذ رداءه ثم أتى أبي ابن كعب فقال: يا أبا المنذر! أتيت قبل على هذه الآية {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْم} وقد ترى أنا نظلم ونفعل، فقال: يا أمير المؤمنين! إن هذا ليس بذلك، يقول الله تعالى {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} . -، إنما ذلك الشرك. خرجه محمد بن نصر المروزي (٢) . وخرجه - أيضا - من طريق حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب أن عمر أتى على هذه الآية، فذكره (٣) . وحماد بن سلمه مقدم على حماد بن زيد في علي بن زيد خاصة (٤) .

  28. وروي - أيضا - بإسناده، عن سفيان، عن (٢٠٠ - أ/ف) ابن جريج، عن عطاء قال: كفر دون كفر وظلم دون ظلم، وفسوق دون فسق (١) .

    ج ١ ص ١٤٦
  29. يعني: أن الفسق قد يكون ناقلا عن الملة كما قال في حق إبليس {فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّه} [الكهف: ٥٠] وقال {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ} [السجدة: ٢٠] .

  30. وقد لا يكون الفسق ناقلا عن الملة كقوله تعالى {وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ} [البقرة: ٢٨٢] ، وقوله في الذين يرمون المحصنات {وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: ٤] وقوله: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَج} [البقرة: ١٩٧] ، وفسرت الصحابة الفسوق في الحج بالمعاصي كلها، ومنهم من خصها بما ينهى عنه في الإحرام خاصة. وكذلك الشرك: منه ما ينقل عن الملة، واستعماله في ذلك كثير في الكتاب والسنة. ومنه: ما لا ينقل، كما جاء في الحديث: " من حلف بغير الله فقد أشرك " ِ (٢) ، وفي الحديث: " الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل " (٣) ، وسمي الرياء: شركا.

  31. وتأول ابن عباس على ذلك قوله تعالى {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَاّ وَهُم مُّشْرِكُون} [يوسف: ١٠٦] قال: إن أحدهم يشرك حتى يشرك بكلبه: لولا الكلب لسرقنا الليلة، قال تعالى: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: ١١٠] .

    ج ١ ص ١٤٧
  32. وقد روي أنها نزلت في الرياء في العمل. وقيل للحسن: يشرك بالله؟ قال: لا؛ ولكن أشرك بذلك العمل عملا يريد به الله والناس، فذلك يرد عليه.

  33. ٢٩ - فصل (١)

    ج ١ ص ١٤٨
  34. خرج الإمام أحمد من طريق ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة وعن ابن عباس قال: قيل لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أي الأديان أحب على الله؟ قال: : الحنيفية السمحة " (٢) . وخرجه الطبراني ولفظه: أي الإسلام أفضل؟ (٣) . وخرجه البزار في " مسنده ولفظه: أي الإسلام - أو أي الإيمان - أفضل؟ (٤) . وهذا الإسناد ليس على شرط البخاري؛ لأنه لا يحتج بابن إسحاق ولا بروايات داود بن الحصين، عن عكرمة فإنها مناكير عند ابن المديني، والبخاري لا يخالف في ذلك وإن كان قد خرج لهما منفردين.

  35. وخرج البزار هذا الحديث من وجه آخر؛ لكن إسناده لا يصح (٥) .

  36. وخرجه الطبراني من وجه ثالث، ولا يصح إسناده - أيضا (١) .

    ج ١ ص ١٤٩
  37. وخرج الإمام أحمد من حديث ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لهم يوم زفن (٢) الحبشة في المسجد: " لتعلم يهود أن في ديننا فسحة؛ إني أرسلت بحنيفية سمحة " (٣) .

  38. وخرج - أيضا - من رواية معان بن رفاعة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: " إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية؛ ولكني بعثت بالحنيفية السمحة " (٤) . إسناده ضعيف.

  39. وخرج البخاري من حديث:
  40. ٣٩ - معن بن محمد الغفاري، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة " .

    ج ١ ص ١٤٩