٣٢- باب من لم يكره الصلاة إلا بعد العصر والفجر

٤٩ فقرة، ج ٥ ص ٥٧

الصفحة ٢ من ٢

  1. وروى الإسماعيلي من حديث أيوب بن جابر، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: (لا تصلوا قبل طلوع الشمس حتى تطلع، ولا عند غروبها حتى تغرب، ولا نصف النهار حتى تزول) .

    ج ٥ ص ٦٤
  2. أيوب بن جابر، ضعيف الحديث.

    وقالت طائفة: تكره الصلاة وسط النهار، إلا يوم الجمعة، وهو قول مكحول والأوزاعي في رواية، وسعيد بن عبد العزيز وأبي يوسف والشافعي وإسحاق.

  3. وروى الشافعي فيه حديثاً بإسناد ضعيف، عن أبي هريرة.

  4. وروى مالك، عن ابن شهاب، عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي، أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب يصلون حتى يخرج، فإذا خرج عمر جلس على المنبر وأذن المؤذنون جلسوا.

  5. وخرج أبو داود من حديث ليث، عن مجاهد، عن أبي الخليل،

    ج ٥ ص ٦٥عن أبي قتادة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال: (إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة) .

    وقال: هو مرسل؛ أبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة.

    وقال الأثرم: له علل، ومنها: أنه من حديث ليث، ومنها: أن أبا الخليل لم يلق أبا قتادة. انتهى.

  6. وأبو الخليل، هو: صالح بن أبي مريم، ومن زعم أنه عبد الله بن الخليل صاحب علي فقد وهم.

    وقال طاوس: يوم الجمعة صلاة كله.

  7. وذكر قوله للإمام أحمد، فأنكره، وقال: فيصلي بعد العصر حتى تغرب الشمس؟!.

    وقالت طائفة اخرى: يكره ذلك في الصيف لشدة الحر فيه، دون الشتاء، وحكي عن عطاء.

  8. وفي بعض روايات حديث ابن مسعود المتقدم ما يشهد له.

    وقال ابن سيرين: يكره نصف النهار في شدة الحر، ولا يحرم.

  9. والمعنى في كراهة الصلاة وقت استواء الشمس: أن جهنم تسعر فيها،

    ج ٥ ص ٦٦فيكون ساعة غضب الرب سبحانه، فهي كساعة سجود الكفار للشمس، والصلاة صلة بين العبد وربه؛ لأن المصلي يناجي ربه، فتجتنب مناجاته في حال غضبه حتى يزول المقتضي لذلك. والله أعلم.