المبحث الثاني: تحرير القول فيما يسلب العدالة

١٣٧ فقرة، ج ١ ص ٣٧٩

الصفحة ٢ من ٤

  1. والرجل من هؤلاء لا يكاد ينهض بعد ثبوت كذبه، فإن من اجترأ على الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بغية ترويج ضلالته أو تحقيق شهوته، فإن مظنة كذبه في ادعاء التوبة قوية.

    ج ١ ص ٣٨٨
  2. كحال (زياد بن ميمون أبي عمار صاحب الفاكهة) ، فقد صح عن الحافظ أبي داود الطيالسي قال: " لقيته أنا وعبد الرحمن بن مهدي، فسألناه، فقال: عدوا أن الناس لا يعملون أني لم ألق أنساً، ألا تعلمان أني لم ألق أنساً؟ ثم بلغناه أنه يروي عنه، فأتيناه، فقال: عدوا أن رجلاً أذنب ذنباً فيتوب، لا يتوب الله عليه؟ قلنا: نعم، قال: فإني أتوب، ما سمعت من أنس قليلاً ولا كثيراً، فكان بعد ذلك يبلغنا أنه يروي عنه، فتركناه " (٢) .

    وقال يزيد بن هارون: " كان أبو جزي مرض مرضة ظن أنها الموت،

    ج ١ ص ٣٨٩فتاب من أحاديث ادعاها لعمرو بن دينار، فلما استقل من مرضه عاودها، فلم يقبل منه " (١) .

    1. (٢)الجرح والتعديل (١/ ٢ / ٥٤٤)، ونحوه في " مقدمة مُسلم " (ص: ٢٤).
    2. (١)الجرح والتعديل (٤/ ١ / ٤٦٧)، وأبو جُزي هو نصرُ بن طريف الباهلي البصري، وإسناد هذا إلى يزيد صحيح، وانظر قصة أخرى عن أبي جُزي هذا في " المعرفة والتاريخ " ليعقوب بن سفيان (٣/ ٦٢) رواها عبدُ الصمد بن عبد الوارث عنه.
  3. وقد حكى النووي عمن تقدم من أهل العلم، كأحمد بن حنبل والحميدي وغيرهما عدم قبول حديث التائب من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: " وهذا الذي ذكره هؤلاء الأئمة ضعيف مخالف للقواعد الشرعية، والمختار: القطع بصحة توبته في هذا وقبول رواياته بعدها إذا صحت توبته بشروطها المعروفة، وهي: الإقلاع عن المعصية، والندم على فعلها، والعزم على أن لا يعود إليها، فهذا هو الجاري على قواعد الشرع، وقد أجمعوا على صحة رواية من كان كافراً فأسلم، وأكثر الصحابة كانوا بهذه الصفة، وأجمعوا على قبول شهادته، ولا فرق بين الشهادة والرواية في هذا " (٢) .

    قلت: هذا على سبيل التنظير لا يجوز سواه في شأن التائب من أي ذنب، لكنه في الواقع في هذه المسألة بمنزلة المعدوم، ويطلب التأصيل في هذا الجانب من علوم الحديث لتمييز أحوال النقلة، فإذا عدمنا وجود من يجري عليه تقعيد النووي، فلم يعد في استدراك مثله على أهل الحديث فائدة.

    1. (٢)شرح صحيح مسلم، للنووي (١/ ٧٠)، وانظر: المقنع في علوم الحديث، لابن الملقَّن (١/ ٢٧١ _ ٢٧٢) بتحقيقي.
  4. والذي أحمل عليه عبارات المتقدمين في هذا، كأحمد بن حنبل، هو أنهم قد انكشف لهم من حال هؤلاء أن توبتهم من جنس توبة زياد بن ميمون وأبي جزي.

  5. وقد وقفت عل حال أحدهم ممن قد يحتمل أن ينزل عليه تقعيد النووي المذكور، وهو الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن النعيمي البصري

    ج ١ ص ٣٩٠(المتوفى سنة: ٤٢٣) ، فقد قال الخطيب البغدادي: حدثني الأزهري، قال: " وضع النعيمي على أبي الحسين بن المظفر حديثاً لشعبة، ثم تنبه أصحاب الحديث على ذلك، فخرج النعيمي عن بغداد لهذا السبب، وأقام حتى مات ابن المظفر، ومات من عرف قصته في وضعه الحديث، ثم عاد إلى بغداد " (١) .

    قلت: وحمل الذهبي ذلك منه على هفوة منه في صباه، فقال: " قد بدت منه هفوة في صباه واتهم بوضع الحديث، ثم تاب إلى الله واستمر على الثقة " (٢) .

    1. (١)تاريخ بغداد (١١/ ٣٣٢).
    2. (٢)ميزان الاعتدال (٣/ ١١٤).
  6. وكأن في جميع هذا نظراً، وذلك أن كلام الأزهري لا يفيد غير التهمة، والرجل قد عرف عند أهل العلم بالحفظ والأمانة والإمامة، وجائز أن يكون أساس تلك التهمة أن الرجل شبه له ذلك الحديث المشار إليه، فحدث به على الوهم والخطأ لا على تعمد الكذب، فإننا لم نر ما يشهد لما قال الأزهري في معرفة الحديث، ومن رءوس أئمة البغداديين، سمع من النعيمي، بل اعتنى بحديثه، وأثنى عليه، فلو كان لما ذكر الأزهري أثر مع ما حكى من شيوع ذلك ببغداد، لما خفي البرقاني، ليطلق الثناء عليه في كل شأن إلا ما ذكره من عجب فيه.

  7. وكذلك لم يعتد الخطيب بقول الأزهري، فأثنى على النعيمي وروى عنه.

  8. [الكذب في حديث الناس:]

  9. وهذه كما تقدم مثال لما يفسق به الراوي، ويقدح به على عدالته.

    قال مالك بن أنس: " لقد تركت جماعة من أهل المدينة ما أخذت

    ج ١ ص ٣٩١عنهم من العمل شيئاً، وإنهم لممن يؤخذ عنهم العلم، وكانوا أصنافاً: فمنهم من كان كذاباً في غير علمه، تركته لكذبه، ومنهم من كان جاهلاً بما عنده، فلم يكن عندي موضعاً للأخذ عنه لجهله، ومنهم من كان يدين برأي سوء " (١) .

    1. (١)أخرجه ابن عبد البر في " التمهيد " (١/ ٦٥) بإسناد صحيح.
  10. ومن مثاله في النقلة (أنس بن عبد الحميد، أخو جرير) ، قال أخوه جرير: " لا يكتب عنه؛ فإنه يكذب في كلام الناس، وقد سمع من هشام بن عروة وعبيد الله بن عمر، ولكن يكذب في حديث الناس، فلا يكتب عنه " (٢) .

    1. (٢)الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (١/ ١ / ٢٨٩ _ ٢٩٠).
  11. [كتابة أحاديث الكذابين والمتهمين بالكذب للتمييز:]

  12. حين يقول الناقد: " فلان لا يكتب حديثه " يعني لا يجوز الاعتبار به في الشواهد والمتابعات، ولا يراد به منع كتابته للتمييز والمعرفة، بل كما بينت فيما تقدم في طريق تمييز ضبط الراوي، أنه لم يتميز كثير من النقلة إلا بمقارنة حديثهم بأحاديث الثقات والمجروحين جميعاً، ولم يكتشف كثير من علل الحديث إلا بذاك، فالإبقاء على تلك الأحاديث لأهل الاختصاص هو بمنزلة الآلة يميزون بها الناقل والمنقول.

  13. فعن سفيان الثوري قال: " إني لأحمل الحديث على ثلاثة أوجه: أحمل الحديث عن رجل أتخذه ديناً، وأحمل الحديث عن رجل لا أستطيع جرحه ولا أستطيع أتخذه ديناً، وأحمل الحديث عن رجل لا أعبأ بحديثه أحب معرفته " (٣) .

    ج ١ ص ٣٩٢وقال أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي: جاءني علي بن المديني، فكتب عني عن عبد السلام بن حرب أحاديث إسحاق بن أبي فروة فقلت: أي شيء تصنع بها؟ قال: " أعرفها، لا تقلب " (١) .

    1. (٣)أخرجه البغوي في " الجعديات " (رقم: ١٨٧٨) والعقيلي (١/ ١٥) وابن عدي (١/ ١٦٧) والخطيب في " الجامع " (رقم: ١٥٨٢) من طُرقٍ عن نعيم بن حماد، حدثنا حاتم الفاخر، عن سفيان، به. قلت: وإسناده صالح، نُعيم صدوق في الأصل يُخطئ يُحتمل منه مثلُ هذا، وحاتم مستورٌ، وثقه نعيم في هذه الرواية.
    2. (١)أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (١/ ١٠٢) والخطيب في " الجامع " (رقم: ١٥٧٩) بإسناد صحيح.
  14. وهذا من معنى قول الوزاعي: " تعلم ما لا يؤخذ به، كما تتعلم ما يؤخذ به " (٢) .

    1. (٢)أخرجه أبو زُرعة الدمشقي في " تاريخه " (١/ ٢٦٣) وإسناده جيد.
  15. وتقدم أيضاً ذكر مثاله من صنيع يحيى بن معين.

  16. [السبب الثالث: سرقة الحديث]

  17. والمراد به: أن يأخذ الراوي حديث غيره مما لم يسمعه، فيدعي سماعه.

  18. يفسره ما نقله الحسين بن إدريس، قال: سألت عثمان بن أبي شيبة عن أبي هشام الرفاعي؟ فقال: " إنه يسرق حديث غيره فيرويه " ، قلت: أعلى وجه التدليس؟ أو على وجه الكذب؟ فقال: " كيف يكون تدليساً وهو يقول: حدثنا! " (٣) .

    1. (٣)أخرجه الخطيب في " تاريخه " (٣/ ٣٧٦) وإسناده صحيح.
  19. وهذا قدح شديد في العدالة، يسقط الاعتداد بجميع رواية الموصوف بذلك.

  20. ومن أمثلته:

    ١ _ قال يحيى بن معين في (عبد العزيز بن أبان القرشي) : " ليس

    ج ١ ص ٣٩٣بثقة "، قال عثمان الدارمي: قلت: من أين جاء ضعفه؟ فقال: " كان يأخذ أحاديث الناس فيرويها " (١) .

    1. (١)تاريخ عثمان الدارمي (النص: ٥٦٩).
  21. ولذا قال ابن معين في رواية معاوية بن صالح عنه: " كذاب، يدعي ما لم يسمع، وأحاديثه لم يخلقها الله قط " (٢) .

    1. (٢)أخرجه ابنُ عدي (٦/ ٥٠٣) وإسناده صحيح.
  22. ٢ _ وقال أحمد بن حنبل في (يحيى بن عبد الحميد الحماني) : " ما زلنا نعرف أنه يسرق الأحاديث أو يتلقطها أو يتلقفها " (٣) .

    1. (٣)العلل ومعرفة الرجال (النص: ٤٠٧٩).
  23. ٣ _ وقال الحافظ علي بن الحسين بن الجنيد في (يحيى بن أكثم التميمي المروزي) : " كانوا لا يشكون أن يحيى بن أكثم كان يسرق حديث الناس، ويجعله لنفسه " (٤) .

    1. (٤)الجرح والتعديل (٤/ ٢ / ١٢٩).
  24. ٤ _ وقال يحيى بن معين في (محمد بن الحسن بن زبالة) : " ليس بثقة، كان يسرق الحديث " (٥) .

    1. (٥)تاريخ يحيى بن معين (النص: ٧٩٩).
  25. وفسر ذلك ابن حبان فقال: " يسرق الحديث، ويروي عن الثقات ما لم يسمع منهم من غير تدليس عنهم " (٦) .

    1. (٦)المجروحين، لابن حبان (٢/ ٢٧٥).
  26. ٥ _ وقال الداقطني في (عبد الله بن إبراهيم المؤدب) : " كذاب، يروي عن قوم لم يلحقهم " (٧) .

    1. (٧)سؤالات السهمي (النص: ٣٣١).
  27. ٦ _ وقال يحيى بن معين في (مطرف بن مازن) : " قال لي هشام بن يوسف: جاءني مطرف بن مازن، فقال: أعطني حديث ابن جريج ومعمر

    ج ١ ص ٣٩٤حتى أسمعه منك، فأعطيته فكتبها، ثم جعل يحدث بها عن معمر نفسه، وعن ابن جريج، فقال لي هشام بن يوسف: انظر في حديثه فهو مثل حديثي سواء، فأمرت رجلاً فجاءني بأحاديث مطرف بن مازن، فعارضت بها، فإذا هي مثلها سواء، فعلمت أنه كذاب " (١) .

    1. (١)تاريخ يحيى بن معين (النص: ٧٨٧) ونقله: ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (٤/ ١ / ٣١٤) وابنُ حبان في " المجروحين " (١/ ٧٥) وابنُ عدي في " الكامل " (٨/ ١٠٨) والعُقيلي في " الضعفاء " (٤/ ٢١٦) والحاكم في " المدخل إلى الإكليل " (ص: ٦٥).
  28. والحافظ أبو أحمد بن عدي في عدد من الرواة بذلك، وكان يستدل لتلك التهمة، منهم: إبراهيم بن عبد السلام المخزومي المكي، والعباس بن الحسن البلخي، وجعفر بن عبد الواحد الهاشمي، والحسن بن عبد الرحمن بن عباد الاحتياطي، والحسين بن علي بن الأسود العجلي، وحميد بن الربيع الخزاز، وسليمان بن أحمد الواسطي، وعبد الرحمن بن واقد أبو مسلم الواقدي، وعلي بن عبدة المكتب، والنضر بن طاهر أبو الحجاج، ويحيى بن هاشم السمسار، وغيرهم.

  29. وللحافظ أبي أحمد بن عدي توسع في الجرح بهذه التهمة، فربما جرح بها الراوي الضعيف أو المجهول، يروي حديثاً عن شيخ، وقد عرف ذلك الحديث عن ذلك الشيخ من رواية غير هذا الضعيف أو المجهول، فيصف هذا بأنه سرق الحديث ممن حدث به عن ذلك الشيخ؛ لأن هذا المجروح لم يعرف بذلك الحديث أو بذلك الشيخ.

  30. ولا مانع _ كما لا يخفى _ أن يكون الضعيف أو المجهول سمع ما سمعه غيره، لكن ذلك الحديث المعين الذي سمعه لم يشتهر من طريقه.

  31. وتسليم هذه التهمة للراوي تحتاج إلى دليل قوي، فإن ناسب الوصف بها كون الراوي متروكاً أو مذكوراً بالكذب، أو منكر الحديث، تساهلنا في ذكرها، إذ تكون حينئذ جارية في سياق ما علمنا من حال الراوي، أما إن

    ج ١ ص ٣٩٥كان الموصوف بها لم يبلغ حد الترك فلا يقبل هذا الجرح إلا بدليل قاطع أنه كان يسرق الحديث، فإن ثبت حينئذ ألحقنا ذلك الراوي بالمتروكين وأسقطنا الاعتبار بحديثه.

  32. والراوي الضعيف من جهة سوء حفظه قد يقلب أحاديث سمعها من شيخ يجعلها عن شيخ آخر، ويركب إسناداً على غير متنه، لكنه إنما أتي من جهة سوء الحفظ لا سرقة الحديث، كما يأتي شرحه في مباحث (النقد الخفي) .

  33. مسألة:
  34. الراوي يكون قد سمع وكتب، لكن ذهبت أصوله، فيحدث بنفس تلك الأحاديث التي سمع لكن من غير أصوله، فهل يكون ذلك من هذا الباب؟

  35. مثاله: قول أحمد بن إسحاق بن واضح العسال المصري (وهو شيخ مستور) : " كان محمد بن خلاد الإسكندراني رجلاً صالحاً ثقة، ولم يكن فيه اختلاف، حتى ذهبت كتبه، فقدم علينا رجل يقال له: أبو موسى، في حياة ابن بكير (١) ، فدفع إليه نسخة ضمام بن إسماعيل، ونسخة يعقوب بن عبد الرحمن، فقال: أليس قد سمعت النسختين؟ قال: نعم، قال: فحدثني بهما، قال: ذهبت كتبي ولا أحدث بها، قال: فما زال به هذا الرجل حتى خدعه، وقال: النسخة واحدة، فحدث بها، فكل من سمع منه قديماً قبل ذهاب كتبه فحديثه صحيح، ومن سمع منه بعد ذلك فحديثه ليس بذاك " (٢) .

    قلت: وهذا يعني أنه لا يقبل من الراوي أن يحدث بمسموعه من أصول غيره، إلا أن يثبت سماعه على نفس ذلك الأصل.

    1. (١)هوَ يحيى بن عبْد الله بن بكيْر.
    2. (٢)أخرجه ابن حبان في " المجروحين " (١/ ٧٥)، والحاكم في " المدخل إلى الإكليل " (ص: ٦٨ _ ٦٩) وإسناده إلى ابن واضح صحيح.
  36. لكن إن كان الراوي قد ثبت أنه يحفظ حديثه ويميزه، فحدث بشيء من تلك الأحاديث المحفوظة له من كتب غيره، فلا يقدح فيه ذلك.

    ج ١ ص ٣٩٦
  37. قال الحافظ عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني، وذكر أبا موسى محمد بن المثنى، وبنداراً محمد بن بشار، فقال: " ثقتان، وأبو موسى أحج؛ لأنه كان لا يقرأ إلا من كتابه، وبندار يقرأ من كل كتاب " .

  38. فعلق على ذلك الخطيب البغدادي بقوله: " بندار وإن كان يقرأ من كل كتاب، كان يحفظ حديثه " (١) .

    قلت: ومنه قول يحيى بن معين في (عبد الله بن مسلمة القعنبي) : " ثقة مأمون، لا يسأل عنه، لو ضاع كتابه ثم أخذه ممن سمع معه في المثل كان جائزاً، هو رجل صدق " (٢) .

    1. (١)تاريخ بغداد (٢/ ١٠٤)، والرواية عن ابنِ سيار صحيحة الإسناد.
    2. (٢)مَعرفة الرجال، رواية ابنِ مُحْرز (١/ ١٠١ رقم: ٤٤٥).
  39. [السبب الرابع: البدعة]

  40. هذا من أكثر ما وقع فيه الطعن على الرواة في غير ما يعود إلى الضبط، وما سلم منه طوائف من الثقات الحفاظ من الناس، بل تكلم فيهم لأجله.