القسم الأول: الاختلاف في إسناد الحديث: ويندرج تحت هذا القسم أنواع

٥٠ فقرة، ج ١ ص ٣٨١

الصفحة ١ من ٢

  1. ويندرج تحت هذا القسم أنواع:

    [النوع الأول: وصل الحديث وإرساله]

    ج ١ ص ٣٨١
  2. مثاله: ما رواه معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن جابر رضي الله عنه قال: «أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة» (١) .

    1. (١)«سنن أبي داود» حديث (١٢٣٥)، و «مسند أحمد» ٣: ٢٩٥.
  3. ورواه علي بن المبارك وغيره، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان مرسلا، ليس فيه جابر بن عبدالله (٢) .

    1. (٢)«مصنف ابن أبي شيبة» ٢: ٢٠٨، و «سنن البيهقي» ٣: ١٥٢.
  4. وروى الفضل بن موسى السيناني، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبدالله بن السائب، قال: «شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العيد، فلما قضى الصلاة قال: إنا نخطب، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب

    ج ١ ص ٣٨٢فليذهب» (١) .

    1. (١)«سنن أبي داود» حديث (١١٥٥)، و «سنن ابن ماجه» حديث (١٢٩٠).
  5. ورواه عبدالرزاق، وهشام بن يوسف، وسفيان الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء مرسلا، ليس فيه عبدالله بن السائب (٢) .

    1. (٢)«مصنف عبدالرزاق» حديث (٥٦٧٠)، و «علل ابن أبي حاتم» ١: ١٨٠، و «سنن البيهقي» ٣: ٣٠١.
  6. وروى حماد بن سلمة، وعبدالوهاب الثقفي -في بعض الروايات عنه- عن أيوب السختياني، عن عبدالله بن زيد أبي قلابة، عن عبدالله بن يزيد، عن عائشة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم فيعدل، ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» (٣) .

    1. (٣)«سنن أبي داود» حديث (٢١٣٥)، و «سنن الترمذي» حديث (١١٤٠)، و «سنن النسائي» حديث (٣٩٥٣)، و «سنن ابن ماجه» حديث (١٩٧١)، و «مسند أحمد» ٦: ١٤٤، و «تفسير الطبري» ٥: ٣١٥.
  7. ورواه معمر، وحماد بن زيد، وإسماعيل بن علية، وعبدالوهاب الثقفي -في بعض الروايات عنه-، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ليس فيه عبدالله بن يزيد، ولا عائشة (٤) .

    1. (٤)«سنن الترمذي» بعد حديث (١١٤٠)، و «سنن النسائي» بعد حديث (٣٩٥٣)، و «تفسير عبدالرزاق» ٢: ١٢٠، و «طبقات ابن سعد» ٢: ٢٣١، و «مصنف ابن أبي شيبة» ٤: ٣٨٦، و «تفسير الطبري» ٥: ٣١٥.
  8. [النوع الثاني: رفع الحديث ووقفه]

    ج ١ ص ٣٨٣
  9. إما وقفه على صحابيه، أو على راو ممن دونه.

  10. مثاله: ما رواه أبو خالد الأحمر، عن الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس مرفوعا: «لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في دبرها» (١) .

    1. (١)«سنن الترمذي» حديث (١١٦٥)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٩٠٠١).
  11. ورواه وكيع بن الجراح، عن الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس موقوفا عليه من قوله (٢) .

    وروى مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن عبدالله بن الزبير، عن عائشة مرفوعا: «عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية ... » الحديث (٣) .

    1. (٢)«سنن النسائي الكبرى» حديث (٩٠٠٢).
    2. (٣)«صحيح مسلم» حديث (٢٦١)، و «سنن أبي داود» حديث (٥٣)، و «سنن الترمذي» حديث (٢٧٥٧)، و «سنن النسائي» حديث (٥٠٥٥)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٢٩٣)، و «مسند أحمد» ٦: ١٣٧.
  12. ورواه سليمان التيمي، وأبو بشر جعفر بن إياس، عن طلق بن حبيب من قوله موقوفا عليه (٤) .

    1. (٤)«سنن النسائي» حديث (٥٠٥٦ - ٥٠٥٧)، و «سنن الدارقطني» ١: ٩٥.
  13. [النوع الثالث: ذكر راو في الإسناد وحذفه]

    ج ١ ص ٣٨٤
  14. وهذا النوع تقدمت له أمثلة كثيرة في الفصل الثالث من «الاتصال والانقطاع» المتعلق بالتدليس (١) .

    ومن أمثلته أيضا: ما رواه هشيم، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن فضالة بن عبدالله الليثي، قال: «أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلمت، وعلمني الصلوات الخمس في مواقيتها ... » الحديث (٢) .

    1. (١)«الاتصال والانقطاع» ص ١٧٠ - ٣٧٥.
    2. (٢)«مسند أحمد» ٤: ٣٤٤، و «صحيح ابن حبان» حديث (١٧٤١).
  15. ورواه زهير بن إسحاق السلولي، وعلي بن عاصم، وخالد الواسطي -في بعض الطرق إليه-، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن عبدالله بن فضالة، عن أبيه (٣) ، وقيل في الإسناد غير ذلك (٤) .

    1. (٣)«سنن أبي داود» حديث (٤٢٨)، و «شرح مشكل الآثار» حديث (٩٩٦)، و «سنن البيهقي» ١: ٤٦٦.
    2. (٤)«التاريخ الكبير» ٥: ١٧٠، و «الجرح والتعديل» ٥: ١٣٥، و «صحيح ابن حبان» حديث (١٧٤٢).
  16. وروى بعض أصحاب ابن المبارك، عنه، عن سفيان الثوري، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن عبيدالله، عن أبي إدريس الخولاني، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد الغنوي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها» (٥) .

    1. (٥)«مقدمة ابن الصلاح» ص ٤٨٠.
  17. ورواه جماعة منهم عبدالرحمن بن مهدي، وهناد بن السري، وحسن بن

    ج ١ ص ٣٨٥الربيع، وعتاب بن زياد، وعلي بن إسحاق، عن ابن المبارك، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، ليس فيه سفيان الثوري (١) .

    1. (١)«صحيح مسلم» حديث (٩٧٢)، و «سنن الترمذي» حديث (١٠٥٠)، و «مسند أحمد» ٤: ١٣٥.
  18. ورواه جماعة منهم الوليد بن مسلم، وعيسى بن يونس، وصدقة بن خالد -وروي أيضا عن ابن المبارك-، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن عبيدالله، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد الغنوي، ليس فيه أبو إدريس الخولاني (٢) .

    1. (٢)«صحيح مسلم» حديث (٩٧٢)، و «سنن الترمذي» حديث (١٠٥١)، و «سنن النسائي» حديث (٧٥٩)، و «مسند أحمد» ٤: ١٣٥، و «المعجم الكبير» ١٦: ١٩٣ حديث (٤٣٣ - ٤٣٤).
  19. [النوع الرابع: إبدال بعض رواة الإسناد بغيرهم]

  20. وقد يكون المبدل واحدا، هو شيخ المختلف عليه، أو شيخ شيخه، أو صحابي الحديث، وقد يبدل أكثر من راو، بل قد يبدل الإسناد كله بعد الشيخ المختلف عليه.

  21. ومن أمثلته: ما رواه جماعة منهم عفان، وروح بن عبادة، وعبدالرحمن بن مهدي، وحجاج بن منهال، وهدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، أشعث بن عبدالرحمن، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن النعمان بن بشير مرفوعا: «إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض ... » الحديث (٣) .

    1. (٣)«سنن الترمذي» حديث (٢٨٨٢)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (١٠٨٠٣)، و «مسند أحمد» ٤: ٢٧٤، و «صحيح ابن حبان» حديث (٧٨٢).
  22. ورواه عباد بن منصور، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن أبي صالح الحارثي، عن النعمان بن بشير (١) ، وكذا رواه النضر بن معبد، عن أبي قلابة (٢) .

    1. (١)«سنن النسائي الكبرى» حديث (١٠٨٠٢)، و «المعجم الأوسط» حديث (١٣٨٢).
    2. (٢)«الكامل» ٧: ٢٤٩٠.
    ج ١ ص ٣٨٦
  23. وقيل عن هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن أشعث بن عبدالرحمن الجرمي، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس (٣) .

    1. (٣)«المعجم الكبير» حديث (٧١٤٦).
  24. وروى جماعة منهم زهير بن معاوية، وعبدالوهاب الثقفي، وعبدالله بن نمير، وجرير بن حازم، ويزيد بن هارون، وسفيان بن عيينة -في بعض الروايات عنه- عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن عبدالرحمن الأنصاري، عن عمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي ركعتي الفجر فيخففهما ... » الحديث (٤) .

    1. (٤)«صحيح البخاري» حديث (١١٧١)، و «صحيح مسلم» حديث (٧٢٤)، و «سنن أبي داود» حديث (١٢٥٥)، و «سنن النسائي» حديث (٩٤٥)، و «مسند أحمد» ٦: ١٦٤، ١٦٥، ١٨٦، ٢٣٥، و «مسند إسحاق بن راهويه» حديث (٩٩١)، و «صحيح ابن خزيمة» حديث (١١١٣)، و «مستخرج أبي عوانة» ٢: ٢٧٥.
  25. ورواه مروان بن معاوية الفزاري، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمرة، جعل محمد بن يحيى مكان محمد بن عبدالرحمن (٥) .

    1. (٥)«تحفة الأشراف» ١٢: ٤١٥، ورواية مروان في «مسند أبي يعلى» حديث (٤٦٠٣)، لكن وقع فيه: «عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه، عن عائشة»، والظاهر أنه تصحيف.
  26. ورواه هشيم بن بشير، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، جعل أبا بكر بن محمد مكان محمد بن عبدالرحمن (١) .

    1. (١)«تحفة الأشراف» ١٢: ٤١٥.
    ج ١ ص ٣٨٧
  27. وروى جماعة منهم عاصم بن علي، وأبو داود الطيالسي، وحجاج بن محمد، ويزيد بن هارون، وأسد بن موسى، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي شريح الخزاعي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قالوا: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه» (٢) .

    1. (٢)«صحيح البخاري» حديث (٦٠١٦)، و «مسند أحمد» ٤: ٣١، ٦: ٣٨٥، و «مسند الطيالسي» حديث (١٣٤٠)، و «المعجم الكبير» ٢٢: ١٨٧، حديث (٧٨٧)، و «شعب الإيمان» (٩٠٨٧).
  28. ورواه جماعة منهم حميد بن الأسود، وعثمان بن عمر، وأبو بكر بن عياش، وشعيب بن إسحاق، وإسماعيل بن عمر، وروح بن عبادة، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة (٣) .

    1. (٣)«صحيح البخاري» بعد حديث (٦٠١٦)، و «مسند أحمد» ٢: ٢٨٨، ٣٣٦، ٤: ٣١, و «المستدرك» ١: ١٠، ٤: ١٦٥.
  29. ومسألة إبدال بعض رواة الإسناد فوق المدار بغيرهم يلاحظ الباحث فيها زمن الرواية، فقد غدت في عصر الرواية المتأخر -أي في نهاية القرن الثاني وما بعده- من تعدد الشيوخ للراوي الواحد، بسبب اتساع الرواية، وتحولها إلى هدف ومقصد للرواة، وعلى هذا فما يوجد مما ظاهره اختلاف على راو في تسمية شيخه ومن فوقه لا ينبغي للباحث أن يعامله على أنه اختلاف يجب أن ينظر فيه،

    ج ١ ص ٣٨٨ما لم يتبين عكس ذلك، كأن ينص ناقد على خطأ وجه فيه تغيير لاسم الشيخ، أو تكثر الطرق عند الباحث على صفة، وينفرد طريق بتسمية الشيخ، فيرتاب الباحث في ذلك، ويعده اختلافا، يطبق عليه قواعد الاختلاف.

  30. وقد توقف كثير من الباحثين عند هذه القضية، فالباحث يقال له إن إبدال الإسناد بغيره كليا أو جزئيا فوق المدار موجب للتوقف والنظر، وعد ذلك اختلافا على الراوي، ثم يمر بالباحث كثير من الأحاديث يكون فيها لبعض الرواة عدد من الشيوخ في الحديث الواحد، ولا يعد النقاد ذلك اختلافا، بل يمرون عليه دون التفات لهذا التنوع، فأوجب هذا تساؤلا لدى الباحثين.

  31. والمخرج منه هو ما ذكرته، في الزمن المتأخر من عصر الرواية لا إشكال في تعدد الشيوخ للراوي الواحد، فمحمد بن بشار -مثلا- يروي الحديث الواحد عن محمد بن جعفر، عن شعبة، ويرويه عن وكيع، عن شعبة، ويرويه عن يحيى القطان، عن شعبة، وربما رواه عن وكيع، عن سفيان الثوري، وعن القطان، عن الثوري، وهكذا، وكلما ارتفع الإسناد ضعف احتمال تعدد الشيوخ، وإذا نزل عن هذه الطبقة زاد احتمال تعددهم.

  32. [النوع الخامس: الاختلاف في تسمية راو، إما المختلف عليه، أو واحد من الرواة فوقه]

  33. فيسميه بعضهم باسم، ويسميه بعضهم باسم آخر، أو يقلب اسمه، أو يكنيه بعضهم بكنية، وبعضهم بكنية أخرى، أو يقول بعضهم: ابن فلان، ويقول بعضهم: ابن أبي فلان، وربما سماه بعضهم، وأبهمه البعض الآخر، فيقول: عن رجل، أو عن عم فلان، أو ابن أخي فلان، ونحو ذلك.

  34. مثاله ما رواه أبو عوانة، وزائدة بن قدامة، وشريك، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي في صفة وضوئه - صلى الله عليه وسلم - (١) .

    1. (١)«سنن أبي داود» حديث (١١١ - ١١٢)، و «سنن النسائي» حديث (٩١ - ٩٢)، و «مسند أحمد» ١: ١٢٣، ١٢٥، ١٣٥، ١٥٤.
    ج ١ ص ٣٨٩
  35. ورواه شعبة، فسمى خالد بن علقمة: مالك بن عرفطة (٢) .

    1. (٢)«سنن أبي داود» حديث (١١٣)، و «سنن النسائي» حديث (٩٣ - ٩٤)، و «مسند أحمد» ١: ١٢٢، ١٣٩.
  36. [النوع السادس: الاختلاف في صيغ الأداء]

  37. فيرويه بعضهم بالتصريح بالتحديث, وبعضهم بالصيغ المحتملة، كعن، وقال، وذكر، أو يرويه بعضهم بصيغة صريحة في الانقطاع، كأخبرت عن فلان، أو بلغني عنه، ويرويه بعضهم بصيغة محتملة، أو بصيغة صريحة في الاتصال، ونحو ذلك.

  38. وهذا النوع تقدمت له أمثلة كثيرة في «الاتصال والانقطاع» (٣) .

    1. (٣)انظر مثلا: «الاتصال والانقطاع» ص ٢٦٧ - ٣٠٧.
  39. هذه أهم أنواع الاختلافات في الإسناد، ويتركب منها أنواع أخرى، كالإرسال مع الإبدال، أو الوقف مع الإبدال، أو مع زيادة راو وحذفه، في صور من الاختلافات لا تنتهي.

  40. فالنوع الأول -وصل الحديث وإرساله- يلتقي مع النوع الرابع -إبدال راو بآخر-، فقد يكون الإرسال مع الإبدال.