القسم الأول: الاختلاف في إسناد الحديث: ويندرج تحت هذا القسم أنواع
٥٠ فقرة، ج ١ ص ٣٨١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٣٩٠
مثاله: ما رواه حماد بن يحيى الأبح، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك مرفوعا: «مثل أمتي مثل المطر، لا يدرى أوله خير أو آخره» (١) .
- (١)«سنن الترمذي» حديث (٢٨٦٩)، و «مسند أحمد» ٣: ١٣٠، ١٤٣.
-
ورواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن الحسن البصري مرسلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢) .
- (٢)«مسند أحمد» ٣: ١٤٣.
-
والنوع الثاني -رفع الحديث ووقفه- يلتقي أيضا مع النوع الرابع -إبدال راو بآخر-، فقد يكون الوقف مع الإبدال.
-
مثاله: ما رواه عبدالوارث بن سعيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو تركنا هذا الباب للنساء» ، قال نافع: «فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات» .
ورواه إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن نافع، قال: قال عمر بن الخطاب ... فذكره بمعناه (٣) .
- (٣)«سنن أبي داود» حديث (٤٦٢ - ٤٦٣)، (٥٧١).
-
والنوع الأول -وصل الحديث وإرساله- يلتقي كثيرا مع النوع السادس
-صيغ الأداء- كما يظهر ذلك جليا من أمثلة الأخير.
-
وكذلك النوع الرابع -إبدال راو بآخر-، يجتمع مع النوع الخامس
-الاختلاف في تسمية الراوي-، فمنهم من لا يسميه أصلا، كما في حديث عائشة الماضي في النوع الرابع، فمن الرواة عن يحيى بن سعيد من رواه عنه، عمن
ج ١ ص ٣٩١حدثه، عن عمرة، عن عائشة (١) .
- (١)«مصنف عبدالرزاق» حديث (٤٧٩٢).
-
وفي هذا المثال أيضا اختلاف في زيادة راو وحذفه، فمن الرواة عن يحيى من لم يذكر واسطة بينه وبين عمرة (٢) ، ومنهم من لم يذكر عمرة أيضا (٣) .
- (٢)«مصنف عبدالرزاق» حديث (٤٧٩٣)، و «مسند أبي يعلى» حديث (٤٦٢٤)، و «شرح معاني الآثار» ١: ٢٩٧، و «فوائد تمام» حديث (٣٧٧).
- (٣)«موطأ مالك» ١: ١٢٧.
-
ومن جهة ثانية بعض الأحاديث يشتد فيها الاختلاف، ويتنوع، فيروى الحديث موصولا، ومرسلا، وموقوفا، وبإبدال بعض رواته، إلى غير ذلك، كما أن الاختلاف في بعض الأحاديث يقع على أكثر من راو، إما في طبقة واحدة، أو في طبقات متعددة، فتعددت المدارات.
-
وهناك ما يمكن تسميته بالاختلاف الجزئي، أي أن الاختلاف في الوصل والإرسال، أو الرفع والوقف، أو ذكر راو وحذفه، أو غير ذلك، وقع في جزء من الحديث، فبعض الحديث يتفق على وصله -مثلا- وبعضه يقع فيه اختلاف.
-
وسيأتي في ثنايا الكتاب أمثلة لهذا كله.