أو يكون عرف عنه التصرف في متن الحديث إما بالاختصار أو بالرواية بالمعنى، وممن عرف بهذا حماد بن سلمة، وهشيم، ووكيع، وعبدالرزاق، وابن أبي شيبة

٤ فقرات، ج ١ ص ٤٨٧

  1. وعرف عن جماعة من الرواة التصرف في متن الحديث، إما بالاختصار، أو بروايته بمعناه، وذلك لكونهم يحدثون من حفظهم، أو لحاجتهم إلى هذا الصنيع عند التصنيف على الأبواب، وربما وقع خلل في الاختصار والتحديث بالمعنى، فالأفهام تختلف، وإحكام اللغة يتفاوت فيه الرواة، فإذا اختلف على راو في متن الحديث -وقد نص النقاد على أنه يقع منه ما تقدم- أمكن أن يحمل عهدة الاختلاف، وأن يكون هذا بسببه.

    قال الآجري: «سمعت أبا داود يقول: كان سليمان بن حرب يحدث بحديث، ثم يحدث به كأنه ليس ذاك الحديث» (١) .

    1. (١)«سؤالات الآجري» ٢: ٤٤.
    ج ١ ص ٤٨٧
  2. رواه الخطيب البغدادي بإسناده، ثم قال: «كان سليمان بن حرب يروي الحديث على المعنى، فتتغير ألفاظه» (٢) .

    1. (٢)«تاريخ بغداد» ٩: ٣٤.
  3. وممن نسب إليه التصرف في المتن أيضا: حماد بن سلمة، وهشيم، ووكيع بن الجراح، وعبدالرزاق، وأبو بكر بن أبي شيبة (٣) .

    1. (٣)«مسائل حرب» ص ٤٦٩، و «المعرفة والتاريخ» ٢: ١٦٩، و «علل ابن أبي حاتم» ١: ١٦٠، و «التمهيد» ٨: ١٣٢، و «الكفاية» ص ١٦٧، ١٨٩ - ١٩٢، و «فتح الباري» لابن رجب ١: ٤٧٦ - ٤٧٧، و «تهذيب التهذيب» ١١: ١٣٠.
  4. وكذلك عرف جماعة من الرواة بتعمد التصرف في المتن أو الإسناد إذا رأوا فيهما مشكلا, كما سيأتي التنبيه على هذا في المبحث التالي, فإذا جاء الاختلاف