- النظر في طرق أخرى لم ترد عند الباحث في النظر في الاختلاف على مداره
٤٢ فقرة، ج ٢ ص ٣١٠
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ٣١٠
وابن عون يقول: عن أم الرائح بنت صليع، عن سلمان بن عامر، والرباب هي أم الرائح» (١) .
- (١)«سنن الترمذي» حديث (٦٩٤)، لكن وقع في النسخة: «وقد روى أصحاب شعبة هذا الحديث عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر ... »، وجملة (عن الرباب) لا يستقيم بذكرها المعنى، فإن شعبة لا يذكر فيه (عن الرباب) كما نص عليه الترمذي بعد ذلك، وقد نص عليه أيضا مختصرا في كلامه على الحديث (٦٥٨)، وانظر: «تحفة الأشراف» ١: ٢٧٦.
-
ثم بعد ذلك هناك نظر آخر في الحديث، في طبقة أعلى، فعاصم الأحول الذي ترجح عنه ذكر الرباب، قد شاركه في هذا الحديث جماعة، يروونه عن حفصة بنت سيرين، وفي رواياتهم ذكر الرباب وحذفها، فلا بد من معرفة الراجح عن حفصة أيضا.
-
وأهم من ذلك أن هشام بن حسان قد جاء عنه وقف الحديث، وفي بعض الروايات عنه بعد أن يرويه موقوفا: «وحدثني عاصم الأحول أن حفصة ترفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -» (٢) ، فلا بد من النظر أيضا في الاختلاف على حفصة في رفعه ووقفه.
- (٢)«سنن النسائي» حديث (٣٣٢٦).
-
ويلي ذلك أن ينظر الباحث في طرق أخرى لم ترد عنده في النظر في الاختلاف على مداره، فلم يستخدم فيها الترجيح بالقدر المشترك، وهذا هو الغالب، وأمثلته كثيرة جدا.
-
فمن ذلك أن جرير بن حازم روى عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة
ج ٢ ص ٣١١قالت: «أصبحت أنا وحفصة صائمتين متطوعتين، فأهدي لنا طعام فأفطرنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صوما مكانه يوما آخر» (١) .
- (١)«سنن النسائي» حديث (٣٢٩٩)، و «شرح معاني الآثار» ٢: ١٠٩، و «صحيح ابن حبان» حديث (٥٣١٧).
-
واستنكر النقاد -كأحمد، وعلي بن المديني، ومسلم, والنسائي- رواية جرير بن حازم هذه، فالصواب ما رواه حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن الزهري مرسلا (٢) .
- (٢)«سنن النسائي الكبرى» حديث (٣٢٨٢) (طبعة مؤسسة الرسالة)، و «شرح معاني الآثار» ٢: ١٠٩, و «سنن البيهقي» ٤: ٢٨١، و «شرح علل الترمذي» ٢: ٧٨٦.
-
فإذا ارتقى الباحث إلى الطرق عن الزهري وجد فيها من يوافق يحيى بن سعيد على الإرسال، مثل مالك، ومعمر، ويونس بن يزيد، وعبيدالله بن عمر العمري، وغيرهم، وفيها من يرويه عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، مثل جعفر بن برقان، وسفيان بن حسين، وصالح بن أبي الأخضر، وعبدالله بن عمر العمري، وغيرهم, بل يروى أيضا عن يحيى بن سعيد (٣) .
- (٣)«سنن الترمذي» حديث (٧٣٥)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٣٢٩١ - ٣٢٩٨)، و «موطأ مالك» ١: ٣٠٦، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (٧٧٩٠)، و «مسند أبي يعلى» حديث (٢٨٣)، و «شرح معاني الآثار» ٢: ١٠٨، و «علل ابن أبي حاتم» ١: ٢٢٧، ٢٦٥، و «سنن البيهقي» ٤: ٢٨٠، و «التمهيد» ١٢: ٦٨.
-
فهذا اختلاف جديد على الزهري الموجود في الإسناد الراجح في الاختلاف الأول، لا بد من النظر فيه.
- ج ٢ ص ٣١٢
وقد رجح النقاد أيضا مرسل الزهري، وخطؤوا من جعله عنه، عن عروة، عن عائشة، منهم أحمد, وابن المديني, وابن معين، ومحمد بن يحيى الذهلي، والبخاري، والترمذي، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي، وغيرهم (١) .
- (١)«العلل ومعرفة الرجال» ٣: ٢٥٠, ٢٥١، و «تاريخ الدوري عن ابن معين» ٣: ٢٦٠ , و «معرفة الرجال» ٢: ١٨٢, و «سنن الترمذي» حديث (٧٣٥)، و «العلل الكبير» ١: ٣٥١، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٣٢٨٠ - ٣٢٨١) طبعة مؤسسة الرسالة، و «المعرفة والتاريخ» ٢: ٧٤٠, و «علل ابن أبي حاتم» ١: ٢٧٧، ٢٦٥، و «سنن البيهقي» ٤: ٢٨٠.
-
وروى هشام بن عروة حديث (الرضاع) ، واختلف فيه عليه وعلى من دونه على أوجه كثيرة، من أشهرها ما رواه الجماعة، ومنهم الثوري، ويحيى بن سعيد القطان، ووكيع، وعبدالله بن نمير، وعبدة بن سليمان، وحماد بن سلمة، وغيرهم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبدالله بن الزبير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحرم المصة ولا المصتان» (٢) .
- (٢)«سنن النسائي» حديث (٣٣٠٩)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٥٤٥٦)، (٥٤٥٨)، (٥٤٦٠ - ٥٤٦١)، (٥٤٦٥ - ٥٤٦٧)، و «مسند أحمد» ٤: ٤، ٥، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (١٣٩٢٥)، و «مصنف ابن أبي شيبة» ٤: ٢٨٥، و «صحيح ابن حبان» حديث (٤٢٢٥)، (٤٢٢٧)، و «شرح مشكل الآثار» حديث (٤٥٥٧ - ٤٥٦٠)، و «الضعفاء الكبير» ٤: ٦٣، و «سنن البيهقي» ٧: ٤٥٤.
-
ومن هذه الأوجه أيضا ما رواه محمد بن دينار البصري، عن هشام، عن أبيه، عن عبدالله بن الزبير، عن أبيه الزبير (٣) .
- (٣)«سنن النسائي الكبرى» حديث (٥٤٥٧)، و «العلل الكبير» ١: ٤٥٣، و «مسند أبي يعلى» حديث (٦٨٨)، و «صحيح ابن حبان» حديث (٤٢٢٦).
- ج ٢ ص ٣١٣
ورواه أيوب السختياني -في المشهور عنه- عن ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن الزبير، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (١) .
- (١)«صحيح مسلم» حديث (١٤٥٠)، و «سنن أبي داود» حديث (٢٠٦٣)، و «سنن الترمذي» حديث (١١٥٠)، و «سنن ابن ماجه» حديث (١٩٤١)، و «سنن النسائي» حديث (٣٣١٠)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٥٤٥٠)، و «مسند أحمد» ٦: ٣١، ٩٥، ٢١٦.
-
سأل الترمذي شيخه البخاري عن رواية محمد بن دينار، عن هشام بن عروة، وعن رواية ابن أبي مليكة، فقال: «الصحيح: عن ابن الزبير، عن عائشة، وحديث محمد بن دينار أخطأ فيه، وزاد فيه: عن الزبير، إنما هو: هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبدالله بن الزبير، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -» (٢) .
- (٢)«العلل الكبير» ١: ٤٥٣، وانظر: «سنن الترمذي» حديث (١١٥٠)، وفي النسخة سقط.
-
فرجح البخاري في الاختلاف على هشام بن عروة رواية الجماعة، وهو جعله عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الله بن الزبير، غير أن هذا الوجه عاد مرجوحا في الاختلاف الأعلى، وهو الاختلاف على عبدالله بن الزبير، فالراجح عنه رواية ابن أبي مليكة بزيادة ذكر عائشة.
-
وكذلك صنع الترمذي، فقد قال بعد أن أخرج حديث ابن أبي مليكة: «وروى غير واحد هذا الحديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبدالله بن الزبير، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ، وروى محمد بن دينار، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبدالله بن الزبير، عن النبي عليه الصلاة والسلام، وزاد فيه محمد بن دينار: عن الزبير، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو غير محفوظ، والصحيح عند أهل الحديث حديث
ج ٢ ص ٣١٤ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن الزبير، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -» (١) .
- (١)«سنن الترمذي» حديث (١١٥٠).
-
وروى جماعة من أصحاب هشام بن عروة، منهم يحيى بن سعيد القطان، وعبدة بن سليمان، وأبو أسامة حماد بن أسامة، ووكيع، وغيرهم، عن هشام، عن أبيه، أن زيد بن ثابت، أو أبا أيوب -هكذا بالشك- قال لمروان: «ألم أرك قصرت سجدتي المغرب؟ رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ فيها بالأعراف» ، ومنهم من لم يذكر قصة مروان (٢) .
- (٢)«مسند أحمد» ٥: ١٨٥، ٤١٨، و «مصنف ابن أبي شيبة» ١: ٣٦٩، و «صحيح ابن خزيمة» حديث، (٥١٨)، (٥٤٠)، و «شرح معاني الآثار» ١: ٢٠١.
-
ورواه محاضر بن المورع، عن هشام، عن أبيه، عن زيد بن ثابت وحده بالمرفوع دون قصة مروان، وكذلك روي عن الليث بن سعد، عن هشام (٣) .
- (٣)«صحيح ابن خزيمة» حديث (٥١٧)، و «المعجم الكبير» حديث (٤٨٢٥)، و «المستدرك» ١: ٢٣٧.
-
ورواه محمد بن عبدالرحمن الطفاوي، عن هشام، عن أبيه، عن أبي أيوب، وزيد بن ثابت -جميعا- (٤) .
ورواه أبو ضمرة، وابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن مروان بن الحكم، قال: قال لي زيد بن ثابت: «ما لك تقرأ في المغرب بقصار المفصل ... » الحديث (٥) .
- (٤)«العلل الكبير» ١: ٢٣١.
- (٥)«مسند أحمد» ٥: ١٨٧، و «التتبع» ص ٤٦٧.
- ج ٢ ص ٣١٥
ورواه شعيب بن أبي حمزة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة (١) .
- (١)«سنن النسائي» حديث (٩٩١).
-
وتابع هشام بن عروة على هذا الحديث اثنان، فرواه ابن أبي مليكة، عن عروة، عن مروان، عن زيد بن ثابت، كرواية أبي ضمرة، وابن أبي الزناد، عن هشام (٢) .
- (٢)«صحيح البخاري» حديث (٧٦٤)، و «سنن أبي داود» حديث (٨١٢)، و «سنن النسائي» حديث (٩٩٠)، و «مسند أحمد» ٥: ١٨٨، ١٨٩.
-
ورواه أبو الأسود يتيم عروة، عن عروة، كرواية محاضر، والليث بن سعد، عن هشام، جعله عن عروة، عن زيد بن ثابت أنه قال لمروان بن الحكم (٣) .
- (٣)«سنن النسائي» حديث (٩٨٨)، و «صحيح ابن خزيمة» حديث (٥٤١)، و «شرح معاني الآثار» ١: ٢١١، و «صحيح ابن حبان» حديث (١٨٣٦)، و «المعجم الكبير» حديث (٤٨١٣)، (٢٨٢٧).
-
سأل الترمذي البخاري عن هذا الحديث، وذكر له رواية الطفاوي بالجمع بينهما، فقال: «الصحيح: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي أيوب، أو زيد بن ثابت، هشام بن عروة يشك في هذا الحديث» ، ثم قال الترمذي: «وصحح هذا الحديث عن زيد بن ثابت، رواه ابن أبي مليكة، عن عروة، عن مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت» (٤) .
- (٤)«العلل الكبير» ١: ٢٣١.
-
وكذا صنع الدارقطني، ضعف رواية الطفاوي، عن هشام بن عروة، بالجمع
ج ٢ ص ٣١٦بين زيد بن ثابت، وأبي أيوب، وأن المحفوظ رواية الجماعة عن هشام بالشك، ثم ذكر أن المحفوظ في النهاية أنه عن عروة، عن مروان، عن زيد (١) .
- (١)«علل الدارقطني» ٦: ١٢٧.
-
فالصحيح عن هشام بن عروة إذن أنه يرويه عن أبيه بالشك، عن أبي أيوب، أو زيد بن ثابت، وبدون ذكر مروان بن الحكم في الإسناد وكل من رواه عنه على غير هذه الصفة يخطئ عليه، لكن الصحيح عن عروة غير هذا، فالصحيح عنه أنه يرويه عن مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت، بدون شك، وبذكر مروان في الإسناد.
-
وروى أبو بكر بن عياش، عن الأعمش, وعاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في المسح على الخفين (٢) .
- (٢)«علل ابن أبي حاتم» ١: ١٣.
-
فأما روايته عن الأعمش فخالفه فيها الجماعة من أصحاب الأعمش
-ومنهم الثوري، وشعبة، ويحيى القطان، وأبو معاوية، وغيرهم-، فرووه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، وفيه قصة بوله - صلى الله عليه وسلم - قائما (٣) .
- (٣)«صحيح البخاري» حديث (٢٢٤)، و «صحيح مسلم» حديث (٢٧٣)، و «سنن أبي داود» حديث (٢٣)، و «سنن الترمذي» حديث (١٣)، و «سنن النسائي» حديث (١٨)، (٢٦ - ٢٨)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٣٠٥)، (٥٤٤)، و «مسند أحمد» ٥: ٣٨٢، ٤٠٢، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (٧٥١).
-
وأما روايته عن عاصم فوافقه عليها شعبة، وحماد بن سلمة، وتابع عاصما
ج ٢ ص ٣١٧عليها حماد بن أبي سليمان، وفي هاتين الروايتين قصة البول فقط (١) .
- (١)«سنن ابن ماجه» حديث (٣٠٦)، و «مسند أحمد» ٤: ٢٤٦.
-
ورواه منصور بن المعتمر، عن أبي وائل، كرواية الجماعة عن الأعمش، إلا أنه اكتفى بقصة البول (٢) .
- (٢)«صحيح البخاري» حديث (٢٢٥ - ٢٢٦)، (٢٤٧١)، و «صحيح مسلم» حديث (٢٧٣)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٣٠٦)، و «مسند أحمد» ٥: ٢٨٣، ٤٠٢.
-
فهنا اختلاف على الأعمش، ثم اختلاف على أبي وائل، وقد سأل ابن أبي حاتم أباه، وأبا زرعة، عن الاختلاف على الأعمش، فاتفقا جميعا على أن أبا بكر بن عياش أخطأ في حديث الأعمش، وأن الصواب جعله عنه، عن أبي وائل، عن حذيفة.
-
ثم سألهما في الاختلاف الأعلى, وذكر لهما رواية الأعمش، وعاصم, فرجح أبو حاتم رواية الأعمش، ورجح أبو زرعة رواية عاصم (٣) .
- (٣)«علل ابن أبي حاتم» ١: ١٣.
-
وعكس ذلك من هذين الإمامين في حديث آخر عن الأعمش أيضا، اختلفا في الترجيح في الاختلاف الأدنى، ثم اتفقا في الاختلاف الذي أعلى منه.
-
فقد روى الجماعة من أصحاب الأعمش -ومنهم أبو معاوية، وعبدالله بن نمير، وعيسى بن يونس، وأبو إسحاق الفزاري، وغيرهم- عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين والخمار» (٤) .
- (٤)«صحيح مسلم» حديث (٢٧٥)، و «سنن النسائي» حديث (١٠٤)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٥٦١)، و «مسند أحمد» ٦: ١٢، ١٤، و «مسند أبي عوانة» ١: ٢٦٠، و «سنن البيهقي» ١: ٢٧١.
- ج ٢ ص ٣١٨
ورواه زائدة بن قدامة، وحفص بن غياث، وعمار بن رزيق، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، عن بلال -هكذا بذكر البراء مكان كعب بن عجرة- (١) .
- (١)«سنن النسائي» حديث (١٠٥)، و «مسند أحمد» ٦: ١٥، و «مسند البزار» حديث (١٣٥٩ - ١٣٦٠).
-
ورواه سفيان الثوري، وشريك، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن بلال -هكذا بلا واسطة- (٢) .
- (٢)«مسند أحمد» ٦: ١٣، ١٥، و «علل ابن أبي حاتم» ١: ١٦، وسقط من نسخة «المسند» في الموضع الأول ذكر الأعمش، فجاء من رواية سفيان، عن الحكم، والظاهر أن هذا خطأ قديم، فقد ذكره هكذا أيضا ابن حجر في «أطراف المسند» ١: ٦٤١، وانظر: «المسند» طبعة مؤسسة الرسالة ٣٩: ٣٢٨ حديث (٢٣٨٩٨).
-
ورواه شعبة، وزيد بن أبي أنيسة، وأبان بن تغلب، ومنصور بن المعتمر، وغيرهم، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن بلال -هكذا أيضا بلا واسطة- (٣) .
- (٣)«سنن النسائي» حديث (١٠٦)، و «مسند أحمد» ٦: ١٣، ١٤، ١٥، و «مسند الحميدي» حديث (١٥٠)، و «المعجم الكبير» حديث (١٠٩٠).
-
ورواه ليث بن أبي سليم، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال، كالرواية الأولى عن الأعمش، وزاد ليث في متنه ذكر
ج ٢ ص ٣١٩أبي بكر، وعمر (١) .
- (١)«مصنف ابن أبي شيبة» ١: ١٨٤، و «المعجم الكبير» حديث (١٠٦٢).
-
سأل ابن أبي حاتم أباه، وأبا زرعة، عن هذا الاختلاف، قال ابن أبي حاتم: «قلت لهما: فأي هذا الصحيح؟ قال أبي: الصحيح من حديث الأعمش: عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال -بلا كعب-.
قلت لأبي: فمن غير حديث الأعمش؟ قال: الصحيح ما يقول شعبة، وأبان بن تغلب، وزيد بن أبي أنيسة أيضا: عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال -بلا كعب-.
قال أبي: الثوري، وشعبة، أحفظهم ...
وقال أبو زرعة: الصحيح حديث الأعمش، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب, عن بلال.
قلت لأبي زرعة: أليس شعبة، وأبان، وزيد بن أبي أنيسة، يقولون: عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال -بلا كعب-؟ قال أبو زرعة: الأعمش حافظ، وأبو معاوية، وعيسى بن يونس، وابن نمير، وهؤلاء، قد حفظوا عنه، ومن غير حديث الأعمش الصحيح: عن ابن أبي ليلى، عن بلال -بلا كعب-، ورواه منصور، وشعبة، وزيد بن أبي أنيسة، وغير واحد، إنما قلت: من حديث الأعمش» (٢) .
- (٢)«علل ابن أبي حاتم» ١: ١٦.
-
فاتفق الإمامان على أن الراجح عن الحكم روايته للحديث عن عبدالرحمن بن أبي ليلى, عن بلال, بدون كعب بن عجرة, ويرى أبو حاتم أن هذا هو الراجح
ج ٢ ص ٣٢٠أيضا في الاختلاف الأدنى على الأعمش , وأما أبو زرعة فيرى أن المحفوظ عن الأعمش زيادة كعب في الإسناد.
-
وروى همام بن يحيى، عن محمد بن جحادة، عن أبي مسعر، عن سعيد بن جبير، عن أبي مسعود البدري، قال: «لا صلاة قبل خروج الإمام يوم العيد» (١) .
- (١)أخرجه ابن سعد في «الطبقات» ٦: ٢٥٦ عن يزيد بن هارون، عن همام بن يحيى، لكن فيه: «عن أبي معشر».
-
ورواه عبدالوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن أبي معشر، عن سعيد بن جبير، عن أبي مسعود.