٥ - قد يكون الناقد الذي وقفنا على كلامه هو أحد المختلفين، تراجع عن روايته، فيحسم الاختلاف

٩ فقرات، ج ٢ ص ٤٣٠

  1. وروى عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل أم سليم تنظر إلى جارية، فقال: شمي عوارضها، وانظري إلى عرقوبيها» (١) .

    1. (١)«مسند أحمد» ٣: ٢٣١.
    ج ٢ ص ٤٣٠
  2. تعرض أحد الباحثين لهذا الإسناد، ووصفه بأنه حسن، مع أنه قد ذكر رواية حماد بن سلمة، عن ثابت لهذا الحديث، والاختلاف على حماد، وعلى من دونه وصلا وإرسالا (٢) ، والراجح عن حماد إرسال الحديث، ولهذا فإن إسناد عمارة لا يستقيم وصفه بالحسن، لمخالفته أثبت الناس في ثابت، وهو حماد بن سلمة.

    1. (٢)«المراسيل» لأبي داود، حديث (٢١٦)، و «المستدرك» ٢: ١٦٦، و «سنن البيهقي» ٧: ٨٧.
  3. ولأحمد كلمة في إسناد عمارة تقضي عليه، ولم يقف عليها الباحث، ولهذا لم يوردها، قال مهنا: «سألت أحمد عن عمارة بن زاذان، فقال: صالح، إلا أنه يروي حديثا منكرا، يحدث به عن ثابت، عن أنس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل أم سليم ... » ، قلت له: هذا غريب، قال: فلذلك صار منكرا» (٣) .

    1. (٣)«إكمال تهذيب الكمال» ١٠: ١٦.
  4. ونقل الأثرم، عن أحمد قوله فيه: «روى (يعني عن ثابت) ، عن أنس، أحاديث مناكير» (٤) .

    1. (٤)«الجرح والتعديل» ٦: ٣٦٦.
  5. وقد يكون الناقد الذي وقفنا على كلامه هو أحد المختلفين، تراجع عن روايته، فيحسم الاختلاف، وقد تقدم في الفصل الرابع من الباب الأول التنبيه على أهمية الوقوف على ما يجري بين الرواة في عصر النقد عصر الرواية، وثباتهم

    ج ٢ ص ٤٣١أو تراجعهم.

  6. ومن أمثلة ذلك هنا أن جماعة من أصحاب شعبة -منهم محمد بن جعفر، وهاشم بن القاسم، وأبو داود الطيالسي، وغيرهم- رووا عن شعبة، عن أبي بلج يحيى بن أبي سليم، عن عمرو بن ميمون، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أحب أن يجد طعم الإيمان، فليحب المرء لا يحبه إلا لله عز وجل» (١) .

    1. (١)«مسند أحمد» ٢: ٢٩٨، ٥٢٠، و «مسند الطيالسي» حديث (٢٦١٧)، و «مسند إسحاق بن راهويه» حديث (٢٥٣)، (٢٦٦)، و «الجعديات» (١٧٣٣) و «شرح مشكل الآثار» حديث (٣٧٩٦)، و «المستدرك» ١: ٣، ٤: ١٦٨، و «شعب الإيمان» حديث (٨٥٧٦)، (٨٦٠٢ - ٨٦٠٤).
  7. ورواه يزيد بن هارون، عن شعبة، عن أشعث بن سليم المعروف بأشعث بن أبي الشعثاء، قال البزار بعد أن أخرجه: «لا نعلم أحدا رواه عن شعبة، عن أشعث، هكذا إلا يزيد، ولم يتابع عليه، والصواب عندي حديث أبي بلج، عن عمرو، عن أبي هريرة» (٢) .

    1. (٢)«كشف الأستار» حديث (٦٣).
  8. وكذا قال الدارقطني: «وهم يزيد بن هارون، وإنما سمعه (يعني شعبة) من يحيى بن أبي سليم -وهو أبو بلج-، كذلك رواه غندر وأصحاب شعبة، عن شعبة، عن أبي بلج» (٣) .

    1. (٣)«العلل» ٨: ٣٢٧.
  9. وقد روى أحمد، عن يزيد بن هارون، أنه رجع عن روايته بعد أن حاوره