أيوب عن محمد

٢٣٢ فقرة، ج ٢ ص ٣٣١

الصفحة ٣ من ٦

  1. وعن مُحَمَّد أن رجلين أتيا شريحاً، وعلى أحدهما عمامة يشهدان؛ فَقَالَ لَهُ الرجل: هَذَا فلان أحب الطعام إليه الخبز واللحم، وهَذَا فلان: قال: رجل أرى شريحاً كان يعرفه، فَقَالَ: شريح بيده: هكذا، ووصف؛ أي قوماً

    فقاما.

    قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أيوب، وهشام، عَن مُحَمَّد؛ قلت لشريح: أتوضأكلما قمت إِلَى الصلاة ? قَالَ: لا أعلم عليك بأساً بأن يرمي بك لكن لست عَن هَذَا أسألك؛ قال: فاصنع كما يصنع الناس.

    قَالَ: وَحَدَّثَنَا مسلم، قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، عَن شريح، أن رجلاً أتاه أخذ آبقاً، فأتى به أمله يريد الجعل، فقال: غلامنا ليس بأبق، قال: اذهب؛ فإذا وجدت حلوماً وغفلة، فأرسله، فأتى مواليه.

    ج ٢ ص ٣٥٠
  2. وعن أيوب، عَن مُحَمَّد، كان شريح لا يقضي في المناجرة أو قَالَ: المضاربة إِلَّا قضاءيين كان يقول لرب المال شاهداك؛ أن أمينك خانك، وإلا فيمينه بالله ما خانك، وكان مما يقول للمضارب شاهداك على مصيبة بعد ربها.

  3. وعن مُحَمَّد، قَالَ: شريح: الثلث جائز، وهو جهد،.

  4. وعن مُحَمَّد، قال:
  5. شريح من باع ما ليس له، فهو لصاحبه، وعليه شرواه.

    وقال: حَدَّثَنَا سليمان بْن أيوب، قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن أيوب، وهشام، عَن مُحَمَّد، أن قوماً من الغزالين اختصموا إِلَى شريح، فقالوا سنتنا بيننا كذا وكذا قال: سنتكم بينكم.

    ج ٢ ص ٣٥١
  6. وعن مُحَمَّد أن رجلاً اشترى، من رجل سلعاً، فوجد بها عيباً، ثم ماتت فجاء يخاصمه إِلَى شريح فَقَالَ: شريح: ردها بدائها، ردها بدائها، فقال: إنها قد ماتت فَقَالَ: شاهدان ذوا عدل، أن الذي كان بها هو قتلها.

  7. وعن أيوب، عَن مُحَمَّد، أن رجلاً وهب هبة، فجاء يخاصم إِلَى شريح؛ فقال: تجود بمالك وأبخل به أنا. وأن شريحاً استحلف قسامة فجعل يستحلف رجلاً رجلاً بالله ما قتلت ولا علمت قاتلاً؛ فَقَالَ: رجل من أهل المقتول: استحلفه بالله ما قتلنا فَقَالَ: شريح: لا أوثمهم وأنا أعلم ولكن احلف بالله ما قتلت ولا علمت قاتلاً، فنقصت العدة فرد بعض الذين حلفوا حتى تمت الخمسون.

  8. {هَذَا آخر المجلدة الأولة ويتلوه في الثانية بقية خبر أيوب عَن مُحَمَّد، وعن هشام؛ قَالَ: وذكره أيوب عَن مُحَمَّد أن رجلاً دفع إِلَى رجل شاة ليمسكها، فأفلتت منه فخاصمه إِلَى شريح، قال: إنها فاتتني، وأنا أطلبها قَالَ: شاهدان: إنها فاتتك وأنت تطلبها، والحمد لله رب العالمين وصلاته على سيدنا مُحَمَّد الأمين وسلامه} .

  9. روى لنا أن الملك العزيز كتب إِلَى القاضي أبي الطيب الطبري:

    يا أيها العالم ماذا ترى ... في عاشق ذاب من الوجد

    من حب ظبي أهيف أغيد ... سهل المحيا حسن القد

    فهل ترى تقبيله جائزاً ... في النحر والعينين والخد

    من غير ما فحش ولا ريبة ... بل بعناق جائز الحد

    إن أنت لم تفت فإني إذاً ... أصيح من وجدي واستعدى

    ج ٢ ص ٣٥٢
  10. فأجابه:
  11. يا أيها السائل إني أرى ... تقبيلك العين مع الخد

    يفضي إِلَى ما بعده فاجتنب ... تقبيله بالجد والجهد

    فإن من يرتع في روضة ... لا بد أن يجنى من الورد

    وإن من تحسبه ناسكاً ... يغلب عند الأنس بالمرد

    فاستعمل العفة واعص الهوى ... يسلم لك الدين مع الود

    ج ٢ ص ٣٥٣تغنيك عنه كاعب ناهد ... تضمه بالملك وبالعقد

    تبلغ منها كلما تشتهي ... من غير ما فحش ولا ردّ

    هَذَا جوابي لقتيل الهوى ... فلا تكن في الحق تستعدي

    هو الحق ...

  12. أنهاه مطالعة العَبْد الفقير إِلَى رحمة ربه القدير الراجي منه عفوه وغفرانه إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم......وسبعمائة رحم الله من دعا له ولوالديه ولصاحب الكتاب بالمغفرة بمقام بغداد.

  13. الجزء الثاني من كتاب أخبار القضاة

    تأليف أبي بكر مُحَمَّد بْن خلف بْن صدقة وكيع

    صار بحكم الشراء لعَبْد الكريم بْن الشهرزوري في شعبان سنة ثلاث وستين.....نفعه الله بالعلم ووفقه لمراضيه.}

  14. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

    عن هشام؛ قال: وذكره أيوب، عَن مُحَمَّد، أن رجلاً دفع إِلَى رجل شاة يمسكها، فأفلتت منه فخاصمه إِلَى شريح؛ قَالَ: إنها فاتتني، فأنا أطلبها قال: شاهدان إنها فاتتك، وأنك تطلبها.

    قال: وَحَدَّثَنَا سليمان بْن حرب؛ قال: وَحَدَّثَنَاحماد بْن زيد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، أن رجلاً اكترى من رجل إبلاً، فقال: متى أرد عليك إبلي ? قال: يوم كذا وكذا؛ قال: فإن لم تخرج يوم كذا وكذا؛ قال: فإن لم أخرج يوم كذا وكذا؛ قال: فلك مائة درهم، فجاء الرجل بإبله فلم يخرج ذلك اليوم، فخاصمه إِلَى شريح؛ فقال: من شرط على نفسه شرطاً، طائعاً غير مكره، أجزناه.

    ج ٢ ص ٣٥٤
  15. وعن مُحَمَّد، أن رجلاً لزم غريماً له بحق له عليه، فقال: له أقضيك يوم كذا وكذا؛ قال: فإن لم تقض يوم كذا وكذا، قال: فإن لم أقضك يوم كذا وكذا، فداري لك بكذا وكذا، فلم يقضه ذلك اليوم، فخاصمه إِلَى شريح؛ فقال: إن أخطت يده رحله غرم.

  16. وعن مُحَمَّد أن رجلاً اكترى دابة، فأكلها الأسد فخاصمه إِلَى شريح فقال: هو كان أحوج إِلَى ظهرها.

  17. وعن مُحَمَّد أن شريحاً كان إِذَا ادعى رجل قال: أنه قضي لي؛ قال: إني لا أدري ما كان قبلي ويقضي.

  18. وعن مُحَمَّد أن رجلاً أقام البينة عند شريح على رجل؛ فقال: خذ لي يمينه فتلكأ، فَقَالَ: شريح بئسما تثني على شهودك.

    ج ٢ ص ٣٥٥
  19. وعن مُحَمَّد، عَن شريح؛ قال: البينة على المدعي واليمين على على المدعى عليه، قيل لمُحَمَّد: فلم رد عليه اليمين ? قال: فقد أنصفه وزاده، قيل لأيوب: فإن لم يحلف؛ قال: فإن لم يحلف؛ فلا حق له.

  20. وعن شريح أنه قال: في نقد الناس إِذَا استأجروا قَالَ: خذ الجيد والْحَسَن والطيب، فإن ذهب الأعلى فدع الأسفل.

  21. وعن شريح أنه قَالَ: من اقتسم مال غريمه بعد إفلاس فله بحظه.

  22. وعن مُحَمَّد أن رجلين اختصما إِلَى شريح في دابة، فأقام كل واحد منهما البينة أنها له، وأنه نتجها، فَقَالَ: شريح للذي هي في يده: الناتج أحق من العارف، فإن شريحاً كان يقول: من كسر عوداً فهو له

    ج ٢ ص ٣٥٦وعليه مثله، قَالَ: إنه أذن لي؛ قال: إِلَّا بإذنه، ومن شق ثوباً فهو له وعليه مثله، قال: أو ثمنه؛ قال: إنه قد اختاره يوم اشتراه على ثمنه، قال: فإن رضي قال: إذاً لا أشجر بينكما.

  23. وعن مُحَمَّد، قال: كان شريح يقول: القبيل أو الكفيل غارم؛ قال: وإذا أدى القبيل، أو الكفيل فقد برى.

  24. وعن مُحَمَّد أن رجلاً مر بغنم؛ فقال: لمن هذه ? فقالوا له الآن اشتراها من فلان؛ فأتاه؛ فقال: بعني غنمك التي اشتريت من فلان، فباعه ثم اختصم إِلَى شريح، فقال: أني مررت بغنم كذا وكذا وجعل يصفها؛ فَقَالَ: الرجل: هَذَا أتاني، فقال: بعني غنمك التي اشتريت من فلان، فبعته غنمي؛ فَقَالَ: شريح: فله غنمك التي اشتريت من فلان.

  25. وعن مُحَمَّد أن رجلاً كاتب غلاماً، واشترط ولاءه وميراثه، وداره، وعقبه، فأدى مكاتبته، ثم مات فخاصمه ورثته إِلَى شريح، فقضى شريح بالميراث لأهله، فَقَالَ: الرجل: ما يعني شرطي منذ عشرين سنة ? فَقَالَ: شريح: شرط الله قبل شرطك، شرط على لسان نبيك مذ خمسون سنة.

  26. وعن مُحَمَّد أن رجلاً دان من جارية شيئاً، فباع خادماً لها عليها، فكرهت ذاك فخاصمته إِلَى شريح، فَقَالَ: الرجل: أنا أقيم البينة أنها طيبت ورضيت، وأخذت الدراهم فوضعتها في حجرها، فجعل الشهود يمرون فيشهدون، فمر رجل وبنت قَالَ: فشهد أنها رضيت وطيبت ? قال: بل أشهد أنها كرهت وسخطت، وظلت في الشمس تبكي، ولكني أشهد أنه باع نظراً لها فدعا رجلاً من أولئك فقال: تشهد أنه باع نظراً لها ? قال: نعم فأجازه.

    ج ٢ ص ٣٥٧
  27. أَخْبَرَنَا الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا زيد بْن أبي حكيم، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن أيوب، عَن ابن سيرين، عَن شريح، أنه قال: من أعطى شيئاً قرابة، أو صلة، أو معروف، أو حق، فعطيته جائزة، والجانب المستغزر يثاب من هبته ترد إليه.

  28. الرمادي قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق؛ قال: حَدَّثَنَا مَعْمَر، وابن جريح، أنهما سمعا أيوب يحدث عَن ابن سيرين، أنه سمع شريحاً يقول: لا تجوز

    ج ٢ ص ٣٥٨شهادة العَبْد لسيده ولا الأجير لمن استأجره.

  29. أَخْبَرَنَا الرمادي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق؛ قال: حَدَّثَنَا مَعْمَر، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد؛ قال: قضى شريح أن الصبي مع أبيه إِذَا كانت الدار واحدة ويكون معهم من البقية ما يصلهم.

  30. حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد، عَن مزاحم، عَن ابن المبارك، عَن هشام، عَن ابن سيرين. عَن شريح؛ مثل حديث الجانب المستغزر.

  31. حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن زنجويه؛ قال: حَدَّثَنَا الفريابي؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن أيوب عَن ابن سيرين، قال: كان شريح يقول: لا أرد قضاء من كان قبلي.

  32. حَدَّثَنَا ابن زنجويه؛ قال: حَدَّثَنَا الفريابي؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن أيوب، عَن ابن سيرين، عَن شريح، في رجل باع سمناً، فوجد فِيْهِ ربا، فَقَالَ: بكيل الرب سمن.

  33. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد الحنفي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَان، قال: أَخْبَرَنَا ابن المبارك، عَن مَعْمَر، عَن أيوب عَن ابن سيرين، عَن شريح، أنه قضى في رجل قَالَ: لرجل: إن لم آتك في يوم كذا وكذا، فليس بيني وبينك بيع، فجاءه من الغد، فقال: أنت أخلفته.

  34. أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن علي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو الطاهر، قال: حَدَّثَنَا ابن

    ج ٢ ص ٣٥٩وهب، قال: أَخْبَرَنِي جرير بْن حازم، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد بْن سيرين، عَن شريح الكندي، أنه قَالَ: إِذَا قال: القوم لرجل اسمع منا، ولا تشهد علينا، فلا يسمع منهم، فإن سمع منهم فليشهد عليهم.

  35. وعن ابن سيرين، أن رجلاً خاصم إِلَى شريح، وعند شريح له شهادة، فَقَالَ: شريح للرجل: خاصمه للأمير حتى أشهد لك.

  36. أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن بشر، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عيسى، قال: حَدَّثَنَا ابن المبارك، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَن أيوب، عَن ابن سيرين، عَن شريح، قال: لا يجوز اعتراف لوارث عند الموت بدين إِلَّا ببينة.

  37. حَدَّثَنَا الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق، عَن مَعْمَر، عَن أيوب، عَن ابن سيرين، عَن شريح، وابن طاوس، عَن أبيه، وإلا جعلوا الدين في ثقة يعني الورثة، فهو إِلَى أجله.

  38. حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق، قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، أن جارية أسرت فاشتراها رجل من المسلمين، فخاصم صاحبها إِلَى شريح؛ فقال: المسلم أحق من رد على أخيه؛ فقال: إنها قد ولدت؛ فقال: أعتقها قضاء الأمير، وإن كان كذا وكذا، وإن كان كذا وكذا؛ فَقَالَ: رجل: هَذَا أعلم بعويص القضاء من ابن جلدة، رجل كان ربما قضى بالكوفة.

  39. وعن مُحَمَّد أن رجلين اختصما إِلَى شريح، وادعيا شهادة امرأة، ورضيا بقولها، وأرسل إليها وجيء بها، فسألها فقضى بينهما بقولها.

  40. وعن مُحَمَّد أن امرأة من عدي نذرت أن تعتكف في المسجد الجامع شهراً، وقد كان زِيَاد بلغه عَن النِّسَاء شيء، فنهى النِّسَاء أن يعتكفن في المسجد، وأتى زياداً رهط من بني عدي، فذكروا له فضل المرأة، فقال: إني لأحسبها كما تقولون، ولكن أكره أن أكون نهيت النِّسَاء عَن شيء، ثم أرجع فِيْهِ فأتوا شريحاً، فذكروا له أمرها؛ فَقَالَ: إن شئتم قلت فيها برأي؛ قالوا: قل يا أبا أمية قال: إنما أقول برأيي؛ قالوا: قل يا أبا أمية قال: إن شاءت صامت ذلك الشهر، وإذا أفطرت تعشى عندها مساكين بشكار بنسك أو قَالَ: بشكار وبنسك إن شاء الله قبله، وإن شاء لم يقبله.

    ج ٢ ص ٣٦٠