مناقشة ادعاء ذلك على البخاري، وادعاء عدم وجود العزيز
٥ فقرات، ج ١ ص ٤٨
- ج ١ ص ٤٨
وسُمي بذلك إمّا لقِلَّة وجودِه، وإمّا لكونه عَزَّ، أي قَوِيَ بمجيئه من طريق أُخرى (١) .
-
وليس شرطًا للصحيح، خلافًا لِمَنْ زَعَمَه وهو أبو علي الجُبَّائي (٢) من المعتزلة وإليه يُومئُ كلامُ الحاكم أبي عبد الله في علوم الحديث حيث قال: "الصحيحُ أنْ يرويَه الصحابيُّ الزائلُ عنه اسمُ الجَهالةِ بأنْ يكونَ له راويان (٣) ، ثُمَّ يتداولَه أهل الحديث إلى وقتنا كالشهادة على الشهادة" .
-
وصرَّح القاضي أبو بكر بن العربي (٤) في شرح البخاري بأنّ ذلك شرطُ البخاري، وأجاب عما أُوْرِدَ عليه من ذلك بجواب فيه نظر، لأنه قال: فإن قيل حديثُ "الأعمال بالنيات" فَرْدٌ لم يَرْوِه عن عمرَ إلا علقمةُ؟ قال: قلنا قد خَطَب به عمرُ على المنبر بحضرة الصحابة فلولا أنهم يعرفونه لأنكروه. -كذا قال-.
- ج ١ ص ٤٩
وتُعُقِّبَ بأنه لا يَلزمُ من كونهم سكتوا عنه أن يكونوا سمعوه من غيره، وبأنّ هذا لو سُلِّمَ في عمرَ مُنِعَ في تفرد علقمةَ ثمَّ تَفَرُّدِ محمدِ بن إبراهيمَ به عن علقمةَ ثم تفرد يحيى بن سعيد به عن محمدٍ، على ما هو الصحيح المعروف عند المُحدِّثين، وقد وردتْ لهم متابعاتٌ (١) لا يُعتَبرُ بها، وكذا لا يَسْلَمُ جوابُه في غير حديث عمر (٢) .
قال ابن رُشَيْد (٣) : ولقد كان يكفي القاضيَ في بُطلان ما ادّعى أنه شَرْطُ البخاري أولُ حديثٍ مذكورٍ فيه.
-
وادّعى ابن حِبّان (٤) نقيضَ دعواه، فقال: إنّ روايةَ اثنين عن اثنين إلى أن ينتهي لا توجد أصلًا.
قلت: إنْ أراد أنّ روايةَ اثنين فقط عن اثنين فقط لا توجد أصلًا فيمكن