الطبقة الحادية عشرة
١٩٩ فقرة، ج ٣ ص ٣
الصفحة ٣ من ٥
- ج ٣ ص ٢٧
أخبرنا أحمد بن هبة الله أنبأنا عبد المعز بن محمد أنا زاهر أنا أحمد بن منصور أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن أنا موسى بن العباس نا عبد الله بن هاشم نا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت لما مرض رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- مرض موته قال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس" . توفي أبو عمران بجوين في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
-
وفيها مات الفقيه علي بن محمد بن هارون الحميري الكوفي صاحب أبي كريب، وأخو المحاملي أبو عبيد القاسم بن إسماعيل الضبي، والثقة إسماعيل بن العباس الوراق البغدادي. والعلامة إبراهيم بن محمد بن عرفة العتكي نفطويه، ومحدث مرو أبو بشر أحمد بن محمد بن عمرو الكندي المصعبي المروزي الحافظ لكنه متهم.
-
٨٠٥- ٣٤/١١- ابن زياد الحافظ المجود العلامة أبو بكر عبد الله بن زياد بن واصل النيسابوري الفقيه الشافعي صاحب التصانيف: سمع عبد الله بن هاشم الطوسي ومحمد بن يحيى وأحمد بن يوسف ويونس الصدفي والربيع وأبا إبراهيم المزني والزعفراني وعلي بن حرب وأبا زرعة والطبقة، وعنه ابن عقدة وأبو علي النيسابوري وحمزة الكناني وأبو
ج ٣ ص ٢٨إسحاق بن حمزة والدارقطني وابن المظفر وأبو عمر بن حيويه وأبو حفص الكتاني والمخلص وإبراهيم بن عبد الله بن خرشيد وخلق كثير.
قال الحاكم: كان إمام عصره من الشافعية بالعراق ومن أحفظ الناس للفقهيات واختلاف الصحابة. وقال الدارقطني: ما رأيت أحفظ من ابن زياد، كان يعرف زيادات الألفاظ في المتون، ولما قعد للتحديث قالوا: حدث، قال: بل سلوا أنتم، فسئل عن أحاديث فأجاب فيها وأملاها، وكان قد حدثنا عن يوسف بن سعيد بن مسلم عن حجاج عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر عن النبي, صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها" ١؛ ثم إنه قال: وصوابه عن أبي الزبير عن طاوس مرسلا. قال يوسف القواس سمعت أبا زكريا النيسابوري يقول: تعرف من قام أربعين سنة لم ينم الليل، ويتقوت كل يوم بخمس حبات، يصلى صلاة الغداة على طهارة العشاء الآخرة؟ ثم قال: أنا هو، وهذا كله قبل أن أعرف أم عبد الرحمن، أيش أقول لمن زوجني؟ ثم قال: ما أراد إلا الخير.
وقال الدارقطني: كنا في مجلس فيه أبو طالب الحافظ والجعابي وغيرهما فجاء فقيه فسأل: من روى عن النبي, صلى الله عليه وآله وسلم "وجعل تربتها طهورًا" ؟ فلم يجيبوه، ثم ذكروا وقاموا فسألوا أبا بكر بن زياد، فقال: نعم؛ حدثنا فلان - وسرد الحديث. والحديث في مسلم. مولد ابن زياد في سنة ثمان وثلاثين ومائتين. وقال ابن قانع: مات في رابع ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وثلاثمائة رحمه الله تعالى.
-
أخبرنا أبو المعالي الهمذاني أنا الفتح بن عبد السلام أنا هبة الله بن الحسين أنا أحمد بن محمد البزاز نا عيسى بن علي نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد نا محمد بن يحيى ومحمد بن أشكاب قالا: ثنا وهب بن جرير نا شعبة عن حبيب بن الشهيد عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: قال عمر رضي الله عنه: علي أقضانا، وأُبي أقرأنا.
قلت: مات معه في السنة مقرئ العراق أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد العطشى، وإمام الفقهاء الداودية أبو الحسن عبد الله بن أحمد بن محمد بن المغلس البغدادي الظاهري صاحب التصانيف، ومحدث حمص وقاضيها أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد الكندي، والعلامة الأصولي أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعري البصري صاحب التصانيف، ومحدث واسط أبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشر، وشيخ
ج ٣ ص ٢٩الحنفية أبو القاسم علي بن محمد بن كاس النخعي الكوفي وقاضي دمشق، وقاضي الأندلس العلامة أبو عمر أحمد بن بقي بن مخلد، وواعظ المشرق أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن الحسين النيسابوري ابتهر ابن خزيمة بمجلسه وقال: ما رأى أبو القاسم مثل نفسه.
-
٨٠٦- ٣٥/١١- ابن الشرقي الإمام الحافظ الحجة أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري تلميذ مسلم: سمع محمد بن يحيى وأحمد بن الأزهر وأحمد بن حفص بن عبد الله السلمي وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم وطبقتهم ببلده، ثم ارتحل وأخذ بالري عن أبي حاتم، وبمكة عن عبد الله بن أبي مسرة، وببغداد عن أبي بكر الصاغاني وعبد الله بن محمد بن شاكر، وبالكوفة عن أبي حازم أحمد بن أبي غرزة، وطبقتهم، وصنف الصحيح، وكان فريد عصره حفظًا وإتقانًا ومعرفة، حج مرات. وقد نظر إليه إمام الأئمة ابن خزيمة مرة فقال: حياة أبي حامد تحجز بين الناس وبين الكذب على رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم. قال الخليلي: سمعت أحمد بن أبي مسلم الفارسي الحافظ سمعت ابن عدي يقول: لم أر أحفظ ولا أحسن سردا من أبي حامد بن الشرقي. كتبت جمعه لحديث أيوب السختياني فكنت أقرأ عليه من كتابي فيقرأ معي حفظًا من أوله إلى آخره. قال السلمي: سألت الدارقطني عن أبي حامد بن الشرقي فقال: ثقة مأمون؛ قلت: لِمَ تكلم فيه ابن عقدة؟ قال سبحان الله، ترى يؤثر فيه مثل كلامه؟ ولو كان بدل ابن عقدة يحيى بن معين؛ قلت: وأبو علي؛ قال: ومن أبو علي حتى يسمع كلامه فيه. قال الخطيب: أبو حامد ثبت حافظ متقن. وقال حمزة السهمي: سألت أبا بكر بن عبدان عن ابن عقدة إذا نقل شيئا في الجرح والتعديل هل يقبل قوله؟ قال: لا يقبل.
-
حدث عنه أبو العباس بن عقدة وأبو أحمد العسال وأبو أحمد بن عدي وأبو علي الحافظ وزاهر بن أحمد وأبو محمد المخلدي وأبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي وآخرون آخرهم أبو الحسن العلوي.
-
مولده في سنة أربعين ومائتين، ومات في شهر رمضان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وتقدم في الصلاة عليه أخوه أبو محمد عبد الله بن الشرقي.
-
ومات في هذه السنة المسند أبو بكر أحمد بن عبد الله النحاس البغدادي وكيل أبي صخرة، ومسند بغداد أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي راوي الموطأ عن أبي
ج ٣ ص ٣٠مصعب، ومحدث نيسابور أبو حاتم مكي بن عبدان التميمي، والمقرئ أبو مزاحم موسى بن عبيد الله الخاقاني ببغداد.
-
أخبرنا أبو الفضل بن هبة الله عن عبد المعز بن محمد أنا زاهر بن طاهر أنا أبو يعلى إسحاق بن عبد الرحمن أنا أبو بكر الجوزقي أنا أبو العباس الدغولي وأبو حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان قالوا: نا عبد الرحمن بن بشر "ح" وأنا أحمد بن هبة الله عن القاسم بن أبي سعد أنا عبد الخالق بن زاهر أنا أبو عمرو المحمي إملاء أنا عبد الرحمن بن إبراهيم أنا أحمد بن محمد بن يحيى الزاهد ثنا عبد الرحمن بن بشر نا بهز نا شعبة حدثني محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب وأبوه أنهما سمعا موسى بن طلحة يخبر عن أبي أيوب الأنصاري أن رجلا قال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة؛ فقال القوم: ما له؟ ما له؟ فقال النبي, صلى الله عليه وآله وسلم: "أرب ما له؛ تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة، وتصل الرحم؛ ذرها" . كأنه كان على راحلته. لفظ ابن الشرقي أخرجه "خ م" عن عبد الرحمن.
-
٨٠٧- ٣٦/١١- الدغولي الحافظ الإمام الفقيه أبو العباس محمد بن عبد الرحمن بن محمد السرخسي الدغولي: سمع عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ومحمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي وخلقا كثيرا من طبقتهم وممن بعدهم بخراسان والعراق، روى عنه أبو علي الحافظ وأبو بكر الجوزقي وطائفة، وكان من أئمة هذا الشأن قال له أبو الوليد حسين بن محمد: لم لا تقنت في الصبح؟ قال: لراحة الجسد ومداراة الأهل والولد وسنة أهل البلد. قلت: هذا جواب بالفقيري ولكن كان حقه أن يجيب جواب محدث.
-
وعن أبي أحمد بن عدي قال: ما رأيت مثل أبي العباس الدغولي وقال أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين الحافظ خرجنا مع ابن خزيمة إلى سمرقند لتهنئة الأمير الشهيد ولتعزيته عن الأمير الماضي أبي إبراهيم فلما انصرفنا قلت لابن خزيمة: ما رأينا في سفرنا مثل أبي العباس الدغولي؛ فقال ابن خزيمة: ما رأيت أنا مثل أبي العباس. وروى محمد بن العباس أن الدغولي قال: أربع مجلدات لا تفارقني سفرًا ولا حضرًا، كتاب المزني، وكتاب العين، والتاريخ للبخاري، وكليلة ودمنة. قلت مات الدغولي كابن الشرقي في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
- ج ٣ ص ٣١
أخبرتنا زينب بنت كندي ببعلبك أنبأتنا زينب بنت عبد الرحمن النيسابورية أنا عبد المنعم بن أبي القاسم أنا محمد بن علي الخشاب أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو العباس الدغولي ومكي بن عبدان وعبد الله بن الشرقي قالوا: أنا عبد الله بن هاشم نا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم" ١. متفق عليه.
-
٨٠٨- ٣٧/١١- المحاملي القاضي الإمام العلامة الحافظ شيخ بغداد ومحدثها أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن محمد الضبي البغدادي: ولد في أول سنة خمس وثلاثين ومائتين، وأول سماعه في سنة أربع وأربعين، سمع أبا حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي صاحب مالك، وعمرو بن علي الفلاس وزياد بن أيوب وأحمد بن المقدام العجلي ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ومحمد بن المثنى العنزي وأبا هشام الرفاعي وعبد الرحمن بن يونس السراج والزبير بن بكار وطبقتهم ومن بعدهم فأكثر وصنف وجمع؛ روى عنه دعلج والدارقطني وابن جميع وإبراهيم خرشيد قولة٢ التاجر وابن الصلت الأهوازي وأبو عمر بن مهدي وأبو محمد بن البيع وآخرون.
-
قال الخطيب كان فاضلا دينا صادقا شهد عند القضاة وله عشرون سنة، وولي قضاء الكوفة ستين سنة. وقال ابن جميع الغساني: عند المحاملي سبعون نفسا من أصحاب سفيان بن عيينة. وقال أبو بكر الداودي: كان يحضر مجلس المحاملي عشرة آلاف رجل، واستعفى من القضاء قبل سنة عشرين وثلاثمائة، وكان محمودًا في ولايته، عقد بالكوفة سنة سبعين ومائتين في داره مجلسا للفقه فلم يزل أهل العلم والنظر يختلفون إليه.
قال محمد بن الحسين: رأيت في النوم كأن قائلا يقول: إن الله ليدفع عن أهل بغداد البلاء بالمحاملي. قال حمزة بن محمد بن طاهر: سمعت أبا حفص بن شاهين يقول: حضر معنا ابن المظفر مجلس المحاملي فقال لي: يا أبا حفص ما عدمنا من أبي محمد بن صاعد إلا غيبته. يريد أن المحاملي نظير بن صاعد في العلو والثقة. أملى المحاملي مجلسًا كعادته في ثاني عشر ربيع الآخر من سنة ثلاثين وثلاثمائة ثم مرض ومات بعد أحد عشر يومًا، وآخر من روى حديثه عاليا أبو القاسم سبط السلفي
ج ٣ ص ٣٢أخبرنا أحمد بن إسحاق الزاهد أنا محمد بن الليث بن شجاع وزيد بن هبة الله ببغداد قالا: أنا أحمد بن عبد الباقي القطان سنة "٥٥٤" أنا عاصم بن الحسن نا عبد الواحد بن محمد الفارسي نا أبو عبد الله المحاملي نا أحمد بن إسماعيل نا مالك عن ربيعة عن حنظلة بن قيس الزرقي أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض فقال: أما الذهب والورق فلا بأس به.
-
ومات في سنة ثلاثين مسند خراسان أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوري، وكبير الصوفية أبو يعقوب إسحاق بن محمد النهرجوري العارف، وإمام الشافعية أبو بكر محمد بن عبد الله الصيرفي البغدادي، وقاضي دمشق أبو يحيى زكريا بن أحمد بن المحدث يحيى بن موسى خت البلخي، وأبو هاشم عبد الغافر بن سلامة الحمصي المحدث وهو في عشر المائة، والمحدث عبد الله بن يونس الفيري القرطبي صاحب بقي بن مخلد ومسند أصبهان أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص الجورجيري وقدوة العباد أبو صالح الذي ينسب إليه المسجد بشرقي دمشق.
-
٨٠٩- ٣٨/١١- محمد بن نوح الحافظ أبو الحسن الجنديسابوري: حدث عن هارون بن إسحاق والحسن بن عرفة وعلي بن حرب وشعيب الصريفيني وطبقتهم، وعنه محمد بن سليمان الربعي وأبو بكر بن شاذان والدارقطني وعيسى بن الوزير وأبو حفص بن شاهين وعدة؛ قال ابن يونس: كان ثقة حافظًا، قدم مصر وكتبنا عنه في سنة أربع وثلاثمائة. وقال الدارقطني: كان ثقة مأمونًا، ما رأيت أصح من كتبه، وكان أسوأ خلقًا من أن يكون غير ثقة. وقال ابن قانع: مات في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
-
أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا الفتح بن عبد الله أنا هبة الله بن الحسين أنا أبو الحسين بن النقور نا عيسى بن علي إملاء أنا محمد بن نوح الجنديسابوري فيما قرئ عليه قيل له: حدثكم جعفر بن أحمد العوسجي نا أبو بلال الأشعري نا يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزى عن عائشة قالت: أقبل علي يوما فقال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "هذا سيد المسلمين" . فقلت: ألست سيد المسلمين يا رسول الله, قال: "أنا خاتم النبيين رسول رب العالمين" . هذا حديث منكر ولعل البلاء من العوسجي.
-
٨١٠- ٣٩/١١- برداغس الحافظ الإمام أبو بكر محمد بن بركة بن الحكم بن إبراهيم
ج ٣ ص ٣٣اليحصبي القنسريني ثم الحلبي الملقب ببرداغس: حدث عن أحمد بن شيبان الرملي ومحمد بن عوف الطائي ويوسف بن مسلم وهلال بن العلاء وطبقتهم. روى عنه شيخه عثمان بن خرزاذ الحافظ وأبو بكر الربعي وأبو سليمان بن زبر وابن عدي والميانجي وأبو بكر بن المقرئ وعلي بن محمد بن إسحاق الحلبي وأبو بكر بن أبي الحديد وعدد كثير وكان من علماء هذا الشأن قال ابن ماكولا: كان حافظًا. وقال أبو أحمد الحافظ: رأيته حسن الحفظ. وقد روى السهمي عن الدارقطني أنه ضعيف. توفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. أخبرنا جماعة في كتابهم أن المؤيد ابن الإخوة أنبأهم قال: أنا سعيد بن أبي الرجاء أنا طاهر بن محمود ومنصور بن الحسين قالا: أنا محمد بن إبراهيم بن المقرئ نا محمد بن بركة أبو بكر الحلبي الحافظ نا أحمد بن هاشم الأنطاكي نا عمرو بن عثمان نا زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "لا نكاح إلا بولي" ١.
-
٨١١- ٤٠/١١- محمد بن مخلد بن حفص الإمام المفيد الثقة مسند بغداد أبو عبد الله الدوري العطار الخضيب: سمع أبا حذافة السهمي والحسن بن عرفة ويعقوب الدورقي ومسلم بن الحجاج ومحمد بن عثمان بن كرامة وأحمد بن عثمان الأودي وسلم بن جنادة والحسن بن أبي الربيع وعبدوس بن بشر ومحمد بن أشكاب وأحمد بن محمد بن يحيى القطان ومحمد بن الوليد البسري والزعفراني وطبقتهم، كتب ما لا يوصف كثرة وعني بهذا الشأن وصنف وخرج. روى عنه ابن الجعابي والدارقطني وابن الجندي وابن الصلت الأهوازي وأبو عمر بن مهدي وآخرون؛ وكان معروفا بالثقة والصلاح والاجتهاد في الطلب؛ عاش ثمانيا وتسعين سنة، سئل عنه الدارقطني فقال: ثقة مأمون. قلت: مات في جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
-
وفيها مات بالكوفة هناد بن السري الصغير يروي عن أبي سعيد الأشج وغيره، ومات ببغداد المسند الواعظ يعقوب بن عبد الرحمن الجصاص صاحب الجزأين المرويين، وراوي المسند الكبير أبو بكر بن أحمد بن يعقوب بن شيبة السدوسي البغدادي تفرد عن جده، ومسند البصرة أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني، وآخر من روى حديث بن مخلد عاليا أبو العباس الحجار المعمر.
- ج ٣ ص ٣٤
أخبرنا عمر بن غدير أنا عبد الصمد بن محمد أنا علي بن مسلم أنا الحسين بن طلاب أنا محمد بن أحمد بصيداء أنا محمد بن مخلد ببغداد نا عيسى بن أبي حرب نا يحيى بن أبي بكير نا سفيان عن فطر عن أبي الطفيل عن أبي ذر رضي الله عنه قال: لقد تركنا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا وهو يذكرنا منه علمًا.
-
٨١٢- ٤١/١١- ابن أبي حاتم الإمام الحافظ الناقد شيخ الإسلام أبو محمد عبد الرحمن ابن الحافظ الكبير أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي: وقيل: إن الحنظلي نسبة إلى درب حنظلة بالري؛ ولد سنة أربعين وارتحل به أبوه فأدرك الأسانيد العالية، سمع أبا سعيد الأشج وعلي بن المنذر الطريقي والحسن بن عرفة وأحمد بن سنان القطان ويونس بن عبد الأعلى ومحمد بن إسماعيل الأحمسي وحجاج بن الشاعر ومحمد بن حسان الأزرق ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه وابن وارة وأبا زرعة وخلائق بالأقاليم، لكنه لم يرحل إلى خراسان؛ روى عنه حسينك التميمي ويوسف الميانجي وأبو الشيخ بن حيان وعلي بن مدرك وأبو أحمد الحاكم وأحمد بن محمد البصير وعبد الله بن محمد بن أسد وحمد بن عبد الله الأصبهاني وإبراهيم وأحمد ابنا محمد بن يزداذ وإبراهيم بن محمد النصراباذي وعلي بن محمد القصار وآخرون.
قال أبو يعلى الخليلي: أخذ علم أبيه وأبي زرعة، وكان بحرًا في العلوم ومعرفة الرجال، صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين، وكان زاهدا يعد من الأبدال. قلت: كتابه في الجرح والتعديل يقضي له بالرتبة المنيفة في الحفظ، وكتابه في التفسير عدة مجلدات، وله مصنف كبير في الرد على الجهمية يدل على إمامته. قال علي بن أحمد الفرضي: ما رأيت أحدا ممن عرف عبد الرحمن ذكر عنه جهالة قط، ويروى أن أباه كان يتعجب من تعبد عبد الرحمن، ويقول: من يقوى على عبادة عبد الرحمن؟ لا أعرف له ذنبًا. قال ابن أبي حاتم: لم يدعني أبي أطلب الحديث حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان. قال أبو الحسن علي بن إبراهيم الرازي الخطيب في ترجمة عملها لعبد الرحمن: كان -رحمه الله- قد كساه الله بهاء ونورا يسر به من نظر إليه، سمعته يقول: رحل بي أبي سنة خمس وخمسين وما احتلمت بعد، فلما بلغنا ذا الحليفة احتلمت فسر أبي حيث أدركت حجة الإسلام.
ج ٣ ص ٣٥قال: وسمعت في هذه السنة من محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ. وسمعت علي بن أحمد الخوارزمي يحكي عن ابن أبي حاتم قال: كنا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقة، نهارنا ندور على الشيوخ وبالليل ننسخ ونقابل، فأتينا يومًا أنا ورفيق لي شيخا فقالوا: هو عليل؛ فرأيت سمكا أعجبنا فاشتريناه فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس بعض الشيوخ فمضينا فلم يزل السمك ثلاثة أيام وكاد أن ينضى فأكلناه نيا لم نتفرغ نشويه؛ ثم قال: لا يستطاع العلم براحة الجسد.
ثم قال أبو الحسن: رحل مع أبيه وحج مع محمد بن حماد الطهراني سنة ستين ومائتين ثم رحل بنفسه إلى الشام ومصر سنة اثنتين وستين، ثم رحل إلى أصبهان سنة أربع وستين، قال لي أبو عبد الله القزويني: إذا صليت مع ابن حاتم فسلم نفسك إليه يعمل بها ما شاء. قال أبو الوليد الباجي: ابن أبي حاتم ثقة حافظ.
-
عمر بن إبراهيم الهروي الزاهد نا الحسين بن أحمد الصفار سمعت ابن أبي حاتم يقول: وقع عندنا الغلاء فأنفذ بعض أصدقائي حبوبا من أصبهان فبعته بعشرين ألف أو قال: اشتر لي بها دارًا؛ فانفقتها على الفقراء، وكتبت إليه: اشتريت لك بها قصرًا في الجنة؛ فقال: رضيت إن ضمنت؛ فكتبت على نفسي صكًّا بالضمان، فأريت في المنام: قد قبلنا ضمانك ولا تعد لمثل هذا.
-
قلت الحسين ضعيف. قال محمد بن مهرويه سمعت ابن الجنيد سمعت يحيى بن معين يقول: إنا لنطعن على أقوام لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنة من مائتي سنة. قال محمد: فدخلت على ابن أبي حاتم وهو يحدث بكتاب الجرح والتعديل فحدثته بهذا؛ فبكى وارتعدت يداه وسقط الكتاب وجعل يبكي ويستعيدني الحكاية.
قلت: مات في المحرم سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.
-
وفيها مات شيخ القراء أبو بكر أحمد بن محمد الأدمي، وأبو الدنيا الأشج عثمان بن خطاب المغربي الكذاب الذي زعم أنه سمع من علي -رضي الله عنه- والمحدث الثقة أبو بكر محمد بن جعفر السامري الخرائطي مصنف المكارم وغير ذلك، وأبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي، وقاضي مصر أبو عبد الله الحسين بن القاضي أبي زرعة محمد بن عثمان الدمشقي.
-
أخبرنا يوسف بن أبي نصر والحسن بن علي قالا: أنا محمد بن عبد الكريم القيسي أنا أبو المعالي بن صابر أنا أبو القاسم النسيب أنا سليم بن أيوب أنا أحمد بن محمد البصير نا عبد الرحمن بن أبي حاتم نا أبو سعيد الأشج نا عيسى بن يونس وأبو أسامة عن ابن عون
ج ٣ ص ٣٦عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في قوله تعالى {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: ٦] : "يقومون في الرشح إلى أنصاف آذانهم" .
-
أنبأنا جماعة قالوا أنا ابن طبرزذ أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان أنا أبو إسحاق المزكي أنا عبد الرحمن بن محمد الحنظلي نا هارون بن حميد الواسطي نا الفضل بن عنبسة نا شعبة عن الحكم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال النبي, صلى الله عليه وآله وسلم: "الجار أحق بسقب داره أو أرضه" . غريب جدًّا، رواه النسائي عن خياط السنة عن هارون فوقع بدلا عاليًا.
-
٨١٣- ٤٢/١١- أبو طالب الحافظ الإمام الثبت أحمد بن نصر بن طالب البغدادي: سمع عباس بن محمد الدوري ويحيى بن عثمان بن صالح المصري وإسحاق بن إبراهيم الدبري وهذه الطبقة، وكتب العالي والنازل حدث عنه أبو عمر بن حيويه وابن المظفر والدارقطني وآخرون: وكان الدارقطني يقول: أبو طالب الحافظ أستاذي. وقال الخطيب: كان ثقة ثبتا حدث عنه عبد الله بن زيدان البجلي وهو أكبر منه. قلت: آخر من حدث عنه أبو طاهر المخلص، وكان موته في شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة, رحمه الله تعالى.
-
أخبرنا ابن أبي عمر إجازة أنا ابن طبرزذ أنا أبو غالب بن البناء نا أبو محمد الجوهري أنا محمد بن المظفر أنا أحمد بن نصر بن حماد نا أبي نا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يطوف على نسائه -قال شعبة أراه يعني في ليلة- في غسل واحد.
-
٨١٤- ٤٣/١١- العقيلي الحافظ الإمام أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي صاحب كتاب الضعفاء الكبير: سمع جده لأمه يزيد بن محمد العقيلي ومحمد بن إسماعيل الصائغ وأبا يحيى بن أبي مسرة ومحمد بن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي ويحيى بن أيوب العلاف ومحمد بن إسماعيل الترمذي وإسحاق بن إبراهيم الدبري وعلي بن عبد العزيز البغوي ومحمد بن خزيمة ومحمد بن موسى البلخي صاحب عبيد الله بن موسى وخلقًا كثيرًا، وكان مقيما بالحرمين؛ حدث عنه أبو الحسن محمد بن نافع الخزاعي ويوسف بن الدخيل المصري وأبو بكر بن المقرئ وآخرون؛ قال مسلمة بن
ج ٣ ص ٣٧القاسم: كان العقيلي جليل القدر عظيم الخطر ما رأيت مثله وكان كثير التصانيف فكان من أتاه من المحدثين قال: اقرأ من كتابك؛ ولا يخرج أصله فتكلمنا في ذلك, وقلنا: إما أن يكون من أحفظ الناس وإما أن يكون من أكذب الناس؛ فاجتمعنا عليه فلما أتيت بالزيادة والنقص فطن لذلك فأخذ مني الكتاب وأخذ القلم فأصلحها من حفظه فانصرفنا من عنده وقد طابت أنفسنا وعلمنا أنه من أحفظ الناس. وقال الحافظ أبو الحسن بن سهل القطان: أبو جعفر ثقة جليل القدر عالم بالحديث مقدم في الحفظ. توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة رحمه الله تعالى.
-
أخبرنا الفخر علي وجماعة إجازة عن أسعد بن روح وعائشة بنت معمر قالا: أنا سعيد بن أبي الرجاء أنا أبو طاهر الثقفي ومنصور بن حسين قالا: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ أنا محمد بن عمرو العقيلي الحافظ أنا محمد بن موسى البلخي نا شداد بن دقيم نا نوح بن أبي مريم عن عمرو بن دينار عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال النبي, صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" .
-
٨١٥- ٤٤/١١- أبو الفضل الحافظ الإمام محمد بن أبي الحسين أحمد بن محمد بن عمار الجارودي الهروي الشهيد أحد علماء الحديث: رأيت له جزءا فيه بضعة وثلاثون حديثًا تتبعها من صحيح مسلم وبين عللها، سمع أحمد بن نجدة والحسين بن إدريس ومعاذ بن المثنى وأحمد بن إبراهيم بن ملحان وأبا العباس السراج، حدث عنه أبو علي الحافظ وأبو الحسين الحجاجي وعبد الله بن سعد النيسابوريون، ومحمد بن أحمد بن حماد الكوفي، ومحمد بن المظفر البغدادي وآخرون، وأخذ عنه اليسير؛ لأنه مات شابًّا، قال الحاكم: سمعت بكير بن أحمد الحداد بمكة يقول: كأني أنظر إلى الحافظ أبي الفضل محمد بن الحسين وقد أخذته السيوف وهو متعلق بيديه جميعا بحلقتي الباب حتى سقط رأسه على عتبة الكعبة سنة ثلاث وعشرين. كذا أرخ، وإنما كان ذلك في سنة سبع عشرة وثلاثمائة، أرخه جماعة، قتلته القرامطة لعنهم الله وأخاه أحمد وقتلوا حول الحرم ألوفا من الحجيج واقتلعوا الحجر وأخذوه معهم. وفي سنة سبع عشرة مات بنيسابور أبو عمرو أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن مسلم الحيري المعدل. وببغداد حرمي بن أبي العلاء المكي، والقاضي أبو القاسم بدر بن الهيثم اللخمي عن مائة سنة وست عشرة سنة، وبأصبهان أبو علي
ج ٣ ص ٣٨الحسن بن محمد الداركي، ومحدثا مصر علي بن أحمد بن سليمان بن الصيقل المعروف بعلان، ومحمد بن زبان بن حبيب الحضرمي.
-
أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم الفقيه أنا محمد بن أبي الفتح بن عصية وزكريا الثعلبي وعبد الرحمن أصيلا "؟ " قالوا: أنا أبو الوقت السجزي أنا عبد الله بن أحمد بن الحسين بن إسحاق المروروذي أنا محمد بن عمر بن حفصويه نا أبو الفضل الشهيد نا إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي نا علي بن عثمان اللاحقي نا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "ذروني ما تركتكم" الحديث.
-
٨١٦- ٤٥/١١- ابن عبيد الحافظ الإمام أبو الحسين علي بن محمد بن عبيد بن عبد الله بن حسان البغدادي البزاز: سمع عباسا الدوري ومحمد بن الحسين الحنيني وأحمد بن أبي غرزة الغفاري ويحيى بن أبي طالب وطبقتهم، روى عنه الدارقطني وابن جميع الغساني وأبو الحسين بن المتيم وآخرون، قال الخطيب: كان ثقة حافظًا عارفًا، مات في شوال سنة ثلاثين وثلاثمائة وله ثمان وسبعون سنة.
-
أخبرنا عمر بن عبد المنعم الطائي أنا أبو القاسم بن الحرستاني سنة تسع وستمائة وأنا في الرابعة حاضر أنا علي بن المسلم أنا الحسين بن محمد الخطيب أنا أبو الحسين محمد بن أحمد الغساني نا علي بن محمد ببغداد نا العباس بن محمد نا أزهر السمان عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا" ؛ قالوا: وفي نجدنا؛ قال: "هناك الزلازل والفتن وبها -أو قال منها- يطلع قرن الشيطان" . هذا حديث صحيح غريب.
-
٨١٧- ٤٦/١١- محمد بن عبد الملك بن أيمن بن فرج الحافظ الإمام أبو عبد الله القرطبي مسند الأندلس: ارتحل مع قاسم بن أصبغ سنة أربع وسبعين ومائتين، وكان مولده في سنة اثنتين وخمسين ومائتين؛ سمع محمد بن وضاح وأحمد بن أبي خيثمة وإسماعيل القاضي ومحمد بن الجهم السمري ومحمد بن إسماعيل الصائغ وجعفر بن محمد بن شاكر
وعلي بن عبد العزيز البغوي ويحيى بن هلال وخلائق. روى عنه عباس بن أصبغ الحجاري وابنه أحمد بن محمد بن عبد الملك وأهل الأندلس، اشتهر اسمه وولي الصلاة
ج ٣ ص ٣٩بجامع قرطبة وكان بصيرًا بالفقه علامة مفتيا عارفا بالحديث حافظًا له، صنف كتابا في السنن مخرجا على سنن أبي داود، توفي في منتصف شوال سنة ثلاثين وثلاثمائة رحمه الله تعالى.
-
أخبرنا ابن هارون كتابة عن أبي القاسم بن بقي عن شريح بن محمد عن أبي محمد بن حزم نا حمام بن أحمد أنا عباس بن أصبغ نا ابن أيمن نا أحمد بن زهير نا يحيى بن معين نا حجاج بن محمد نا شريك عن الأعمش عن فضيل بن عمرو وأراه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: تمتع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال عروة: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة؛ فقال ابن عباس: ما تقول عرية؟ قال: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة؛ فقال أراهم سيهلكون, أقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ويقولون أبو بكر وعمر. قال ابن حزم: إنها لعظيمة ما رضي بها قط أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.
-
٨١٨- ٤٧/١١- محمد بن يوسف بن بشر الحافظ الثقة الرحال أبو عبد الله الهروي الشافعي الفقيه: سمع الربيع بن سليمان المرادي والعباس بن الوليد البيروتي ومحمد بن حماد الطهراني والحسن بن مكرم ومحمد بن عوف الحمصي وطبقتهم بمصر والشام والعراق روى عنه الطبراني والزبير بن عبد الواحد الأسداباذي والقاضي أبو بكر الأبهري وعبد الواحد بن أبي هاشم المقرئ وآخرون خاتمتهم أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، وثقه أبو بكر الخطيب وغيره، وإنما طلب هذا الشأن وقد تكهل، مات في شهر رمضان سنة ثلاثين وثلاثمائة وقد كمل المائة وتجاوزها بأشهر، رحمه الله تعالى.
-
أخبرنا أحمد بن هبة الله أنبأنا عبد المعز الهروي وزينب الشعرية قالا: أنا زاهر بن طاهر أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا أبو أحمد الحاكم أنا محمد بن يوسف بن بشر الهروي بدمشق أنا محمد بن حماد الطهراني أنا عبد الرزاق عن معمر عن أبي هارون العبدي وعن معاوية بن قرة عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد قال ذكر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بلاء يصيب هذه الأمة حتى لا يجد أحد ملجأ: "فيبعث الله من عترتي رجلا يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورًا، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدع السماء من قطرها شيئا إلا صبته مدرارا ولا تدع الأرض من نباتها شيئًا إلا أخرجته حتى
ج ٣ ص ٤٠يتمنى الأحياء الأموات يعيش في ذلك سبع سنين -أو تسع سنين ". قلت: الواو في " وعن معاوية" ملحقة في نسختي فيحرر، وأبو هارون تألف.
-
٨١٩- ٤٨/١١- مموس حافظ همذان أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يعقوب الهمذاني البزاز لقبه مموس: صاحب رحلة ولقاء، سمع من يحيى بن أبي طالب وأبي قلابة ويحيى بن عبدك وابن ديزيل وابن أبي الدنيا وهلال بن العلاء وأبي زرعة النصري وإسحاق الدبري وابن الزنباع المصري وخلق كثير. وعنه صالح بن أحمد ومحمد بن علي الكرجي القصاب وآخرون، وثقه صالح وغيره، وقال ابن حبان: عنده نحو مائتي حديث تستفاد. مات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.