الطبقة الحادية عشرة
١٩٩ فقرة، ج ٣ ص ٣
الصفحة ٤ من ٥
- ج ٣ ص ٤٠
٨٢٠- ٤٩/١١- ابن عقدة حافظ العصر والمحدث البحر أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم: وكان أبوه نحويا صالحًا يلقب بعقدة، حدث أبو العباس عن أبي جعفر بن عبيد الله بن المنادي والحسن بن علي بن عفان ويحيى بن أبي طالب وعبد الله بن أبي مسرة المكي وأحمد بن عبد الحميد الحارثي والحسن بن مكرم وعبد الله بن أسامة الكلبي وأمم لا يحصون.
-
وكتب العالي والنازل والحق والباطل حتى كتب عن أصحابه وكان إليه المنتهى في قوة الحفظ وكثرة الحديث، وصنف وجمع وألف في الأبواب والتراجم ورحلته قليلة، ولهذا كان يأخذ عن الذين يرحلون إليه، ولو صان نفسه وجود لضربت إليه أكباد الإبل ولضرب بإمامته المثل لكنه جمع فأوعى وخلط الغث بالسمين والخرز بالدر الثمين ومقت لتشيعه.
-
حدث عنه الجعابي والطبراني وابن عدي والدارقطني وأبو حفص الكتاني وابن جميع الغساني وإبراهيم بن خرشيد قولة وأبو عمر بن مهدي الفارسي وأبو الحسن بن الصلت وأبو الحسين بن متيم وخلق كثير. أخبرنا ابن علان ومؤمل البالسي إجازة أنا الكندي أنا الشيباني أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين أحمد بن محمد الواعظ نا ابن عقدة إملاء نا عبد الله بن الحسين بن الحسن الأشقر سمعت عثام بن علي سمعت سفيان يقول: لا يجتمع حب علي وعثمان إلا في قلوب نبلاء الرجال.
ج ٣ ص ٤١قلت: ما يملي ابن عقدة مثل هذا إلا وهو غير غال في التشيع، ولكن الكوفة تغلي بالتشيع وتفور، والسني فيها طرفة؛ قال الوزير أبو الفضل بن حنزابة سمعت الدارقطني يقول: أجمع أهل الكوفة أنه لم ير بالكوفة من زمن ابن مسعود إلى زمن ابن عقدة أحفظ منه. قال أبو أحمد الحاكم: قال لي ابن عقدة: دخل البرديجي الكوفة فزعم أنه أحفظ مني فقلت: لا تطول نتقدم إلى دكان وراق ونزن بالقبان من الكتب ما شئت ثم تلقي علينا فنذكره؛ قال: فبقي.
قال الحاكم ابن البيع سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيت أحفظ لحديث الكوفيين من أبي العباس بن عقدة. وعن ابن عقدة قال: أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل البيت وبني هاشم, حدث بهذا عنه الدارقطني. وعن ابن عقدة قال: أحفظ مائة ألف حديث بأسانيدها. قال عبد الغني سمعت الدارقطني يقول: كان ابن عقدة يعلم ما عند الناس ولا يعلم الناس ما عنده. وقال أبو سعد الماليني: أراد بن عقدة أن ينتقل فكانت كتبه ستمائة حملة. قال ابن عدي: كان ابن عقدة صاحب معرفة وحفظ متقدما في هذه الصناعة إلا أني رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه، ورأيت فيه مجازفات حتى كان يقول: حدثتني فلانة قالت: هذا كتاب فلان قرأت فيه قال: أنا فلان. قال: وكان مقدمًا في الشيعة، ولولا اشتراطي أن أذكر كل من تكلم فيه لما ذكرته للفضل الذي فيه.
قال البرقاني قلت للدارقطني: أيش أكبر ما في نفسك من ابن عقدة؟ قال: الإكثار بالمناكير. وسأل السلمي أبا الحسن عنه فقال: حافظ محدث ولم يكن في الدين بقوي، لا أزيد فيه على هذا. وقال حمزة بن محمد طاهر سمعت الدارقطني يقول: هو رجل سوء. وقال أبو عمر بن حيويه: كان ابن عقدة يملي مثالب الصحابة فتركت حديثه. وقال عبدان الأهوازي: خرج ابن عقدة عن معاني أصحاب الحديث ولا يذكر معهم؛ يعي لما كان يظهر من الكثرة. قال ابن عدي سمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتدين بالحديث؛ لأنه كان يحمل شيوخًا بالكوفة على الكذب، يسوي لهم نسخا ويأمرهم أن يحدثوا بها ثم يرويها عنهم. قلت: ما علمت ابن عقدة اتهم بوضع متن حديث، أما الأسانيد فلا أدري، وقد أفردت ترجمته في جزء. وقع لي حديثه بعلو.
-
أخبرنا عمر بن القواس أنا عبد الصمد بن محمد القاضي حضورًا أنا جمال الإسلام أبو الحسن أنا أبو نصر بن طلاب أنا محمد بن أحمد بصيداء أنا أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ نا يحيى بن زكريا بن سنان نا علي بن سيف
بن عميرة حدثني أبي حدثني العباس بن الحسن بن عبيد الله النخعي حدثني أبى عن ثعلبة أبى بحر عن أنس قال: استضحك النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال: "عجبت لأمر المؤمن إن الله لا يقضي له
ج ٣ ص ٤٢قضاء إلا كان خيرًا له" ١. غريب جدًّا. ولد ابن عقدة في سنة تسع وأربعين ومائتين ومات في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.
-
وفيها مات بأصبهان أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر اللنباني راوي تصانيف ابن أبي الدنيا، ومسند مصر أبو بكر محمد بن بشر الزنبري العكري، ومسند نيسابور أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان النيسابوري.
-
٨٢١- ٥٠/١١- ابن الأنباري الحافظ العلامة شيخ الأدب أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار النحوي: سمع أبا العباس الكديمي وإسماعيل القاضي وأحمد بن الهيثم البزاز وثعلبا وطبقتهم، صنف التصانيف الكثيرة، ويروي بأسانيده ويملي من حفظه، وكان من أفراد الدهر في سعة الحفظ مع الصدق والدين، قال الخطيب: كان صدوقًا دينًا من أهل السنة، صنف في القراءات والغريب والمشكل والوقف والابتداء، حدث عنه أبو عمر بن حيويه وأحمد بن نصر الشذائي وعبد الواحد بن أبي هاشم والدارقطني ومحمد ابن أخي ميمي وأحمد بن محمد بن الجراح وآخرون، قال أبو علي القالي: كان شيخنا أبو بكر يحفظ فيما قيل ثلاثمائة ألف بيت شاهدًا في القرآن. وقال أبو علي التنوخي: كان ابن الأنباري يملي من حفظه، وما أملى من دفتر قط. وقال حمزة بن محمد بن طاهر: كان ابن الأنباري زاهدًا متواضعًا.
-
حكى الدارقطني أنه حضره فصحف في اسم, قال: فأعظمت له أن يحمل عنه وهم وهبته فعرفت مستمليه فلما حضرت الجمعة الأخرى قال ابن الأنباري: إنا صحفنا الاسم الفلاني ونبهنا عليه ذلك الشاب على الصواب. قال محمد بن جعفر التميمي: ما رأيت أحدا أحفظ من ابن الأنباري ولا أغزر من علمه، وحدثوني عنه أنه قال: أحفظ ثلاثة عشر صندوقًا. وقيل كان يأكل القلية ويقول: أبقى على حفظي. وقيل: كان ممن يحفظ عشرين ومائة تفسير بأسانيدها.
-
وقيل: إنه كان يتردد إلى أولاد الراضي بالله يعلمهم فسألته جارية عن تعبير رؤيا فقال: أنا حاقن. ومضى ثم عاد من الغد وقد صار عابرًا، درس كتاب الكرماني. وقيل: إنه أملى غريب الحديث في خمسة وأربعين ألف ورقة. وله كتاب الأضداد كبير جدًّا، وكتاب شرح الكافي في ألف ورقة، وكتاب الجاهليات في سبعمائة ورقة وكان رأسًا في نحو الكوفيين.
- ج ٣ ص ٤٣
أخبرنا أبو الغنائم القيسي كتابة أنا أبو اليمن الكندي أنا عبد الله بن أحمد اليوسفي أنا محمد بن علي الهاشمي أنا أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم نا محمد بن القاسم الأنباري نا محمد بن يونس نا أبو عتاب الدلال نا المختار بن نافع أنا أبو حيان التيمي عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "رحم الله أبا بكر زوجني ابنته، ونقلني إلى دار الهجرة، وأعتق بلالا؛ رحم الله عمر يقول الحق وإن كان مرًّا، تركه الحق وما له من صديق؛ رحم الله عثمان تستحيه الملائكة؛ رحم الله عليًّا اللهم أدر الحق معه حيث دار" . مات ليلة عيد النحر ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وله سبع وخمسون سنة.
-
وفيها مات المحدث أبو عبد الله أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني ببغداد عن ثلاث وتسعين سنة، ومحدث دمشق أبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي، ومصنف العقد أبو عمر أحمد بن عبد ربه القرطبي الأخباري عن اثنتين وثمانين سنة، وشيخ الشافعية أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد الإصطخري ببغداد في عشر التسعين، والمحدث أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد بن المطبقي البغدادي من شيوخ بن جميع، والمعمر أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي بنيسابور عن اثنتين وتسعين سنة، وشيخ القراء أبو الحسن محمد بن أحمد بن أيوب بن شنبوذ، وشيخ نيسابور وعالمها القدوة أبو علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي عن نيف وثمانين سنة، والوزير أبو علي بن مقلة، وشيخ الصوفية أبو محمد المرتعش ببغداد رحمة الله عليهم.
-
٨٢٢- ٥١/١١- محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيار الحافظ الإمام أبو عبد الله البياني الأموي مولاهم القرطبي: سمع أباه وبقي بن مخلد ومحمد بن وضاح، وفي الرحلة من مطين، ومحمد بن عثمان ويوسف بن يعقوب القاضي وأبي عبد الرحمن النسائي وأبي خليفة وخلق، وكان من أئمة هذا الشأن بالأندلس حتى قال أبو محمد الباجي: لم أدرك بقرطبة من الشيوخ أكثر حديثًا منه. وكان عالمًا ثقة رأسًا في عقد الوثائق، حدث عنه ولده أحمد بن محمد وخالد بن سعيد وسليمان بن أيوب وآخرون. مات في آخر سنة سبع أو في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
-
٨٢٣- ٥٢/١١- الطحان الحافظ المفيد الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن جابر محدث
ج ٣ ص ٤٤الرملة: سمع العباس بن الوليد البيروتي وإبراهيم بن عبد الله القصار وبكار بن قتيبة ومحمد بن عوف الطائي وسليمان بن سيف الحراني وطبقتهم، وعنه أبو سليمان بن زبر ومحمد بن المظفر وأبو بكر بن المقرئ وأبو الحسين بن جميع وعمر بن علي الأنطاكي وأبو بكر بن أبي الحديد وخلق سواهم، توفي في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.
-
وفيها مات محدث أصبهان أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني، ومحدث مصر أبو بكر أحمد بن مسعود بن عمرو الزنبري، والمحدث أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي صاحب أبي داود. قرأت على أبي حفص الطائي عن أبي القاسم القاضي حضورًا نا أبو الحسن السلمي أنا ابن طلاب أنا ابن جميع نا أحمد بن عمرو الحافظ إملاء نا محمد بن حماد الطهراني نا عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- زار البيت يوم النحر وصلى الظهر بمنى.
-
٨٢٤- ٥٣/١١- الشهرزوري الحافظ الجوال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبيد بن جهينة: سمع أبا زرعة الرازي والحسن بن محمد الزعفراني وعمرو بن عبد الله الأودي ومحمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ ومحمد بن عوف الطائي والعباس البيروتي والربيع المرادي وطبقتهم، وكان من أئمة الأثر، حدث عنه أهل الري وقزوين وأحمد بن علي بن حسين الرازي وأبو بكر بن يحيى الفقيه وعلي بن أحمد القزويني وأحمد بن الحسن القزويني وعمر بن أحمد بن شجاع وعدد سواهم، بقي إلى سنة نيف وعشرين وثلاثمائة فيما أظن ولا أكاد أعرفه.
-
٨٢٥- ٥٤/١١- أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري الحراني الحافظ نزيل الرقة وصاحب تاريخها: سمع علي بن عثمان النفيلي وسليمان بن سيف وأبا الحسن الميموني وعبد الحميد بن المستام وهلال بن العلاء وطبقتهم، حدث عنه أبو أحمد محمد بن عبد الله بن جامع الدهان ومحمد بن جعفر غندر البغدادي وأبو الحسين بن جميع وأبو مسلم الكاتب وآخرون.
-
وبإسنادي إلى ابن جميع نا محمد بن سعيد بالرقة نا أبو عمر عبد الحميد بن محمد حدثني أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد حدثني مالك حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أفرد الحج.
- ج ٣ ص ٤٥
توفي الحافظ أبو علي القشيري فيما أرى سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة.
-
وفيها توفي مسند دمشق أبو الفضل أحمد بن عبد الله بن نصر بن هلال السلمي ومسند بغداد الثقة أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش المتوثي القطان، ومسند البصرة المحدث أبو الحسن علي بن إسحاق المادرائي، والوزير المحدث أبو الحسن علي بن عيسى بن الجراح، ومسند نيسابور أبو عثمان عمرو بن عبد الله بن درهم المطوعي، وشيخ الحنابلة مصنف المختصر أبو القاسم عمر بن الحسين البغدادي الخرقي، وصاحب مصر الملك أبو بكر محمد بن طغج الفرغاني الأخشيد، وصاحب المغرب القائم بأمر الله أبو القاسم بن المهدي العبيدي، وشيخ الصوفية أبو بكر الشبلي ببغداد.
-
٨٢٦- ٥٥/١١- ابن علك هو الحافظ الثقة الفقيه أبو حفص عمر بن أحمد بن علي بن علك المروزي الجوهري من كبار علماء مرو: سمع سعيد بن مسعود وأحمد بن سنان وعباسا الدوري وأبا قلابة الرقاشي ومحمد بن الليث وطبقتهم؛ حدث عنه ابن المظفر والدارقطني وابن شاهين وعلي بن عمر الرازي الفقيه وآخرون ومحمد بن إسحاق الكسائي وهو والد الحافظ عبد الله بن عمر. مات في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. أنبأنا إبراهيم بن علي فيما قرئ عليه وسمعته منه أنا الفخر وأخوه وأبو عبد الله الجزري المؤرخ وأبو عبد الله العاملي وأبو عبد الله الكردي قالوا: أنا داود بن أحمد "ح" وسمعته من ابن القواس عن داود نا محمد بن عمر الأرموي أنا عبد الصمد بن علي أنا علي بن عمر الحافظ نا عمر بن أحمد بن علي الجوهري حين قدم حاجًّا نا محمد بن الليث الجوهري نا يحيى بن إسحاق الكاجغري نا عبد الكبير بن دينار الصائغ عن أبي إسحاق الهمداني عن سليمان الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- مخرجًا فلم نصب ماء نتوضأ منه ولا نشربه ومع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إداوة فيها شيء من ماء فصبه في إناء ووضع كفه عليه ثم قال: "هلم على الوضوء والبركة من الله" , فلقد رأيت ما بين أصبعيه تفجر عيونًا - الحديث تفرد به عبد الكبير ولا نعلم حدث عنه غير يحيى هذا.
قال الحليلي: أبو حفص ثقة عالم متفق عليه، روى عنه الكبار، حافظ دين وحدثنا عنه جدي ومحمد بن إسحاق الكسائي؛ قال: وأما ابنه عبد الله فحافظ متفق عليه. قول الحليلي الحق سنة ست وثلاثين.
- ج ٣ ص ٤٦
٨٢٧- ٥٦/١١- الشاشي الحافظ المحدث الثقة أبو سعيد الهيثم بن كليب بن سريج بن معقل المعقلي الشاشي محدث ما وراء النهر ومؤلف المسند الكبير: سمع عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي وأبا عيسى الترمذي وزكريا بن يحيى بن أسد المروزي ومحمد بن عبيد الله بن المنادي ويحيى بن جعفر بن الزبرقان وعباسًا الدوري وخلائق، روى عنه أبو عبد الله بن منده وارتحل إليه إلى بخارى، وحدث عنه أيضا علي بن أحمد الخزاعي ومنصور بن نصر الكاغذي وآخرون، أصله من مرو؛ توفي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة.
-
وفيها توفي كبير الشافعية أبو العباس بن القاص، وحمزة بن القاسم الهاشمي ببغداد، وعلي بن محمد بن مهرويه القزويني، وأبو بكر محمد بن جعفر المطيري الصيرفي، والعلامة أبو بكر محمد بن يحيى الصولي صاحب الكتب.
-
أخبرنا يحيى بن أبي منصور إجازة أنا عبد القادر الحافظ نا مسعود بن الحسن أنا أبو عمرو بن منده أنا أبي أبو عبد الله أنا الهيثم بن كليب نا عيسى بن أحمد نا بقية نا عبد العزيز بن عبد الله العوفي حدثني عمرو بن سعيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "المتم الصلاة في السفر كالمفطر في الحضر" .
-
٨٢٨- ٥٧/١١- ابن المنادي المحدث الحافظ المقرئ أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله بن المنادي البغدادي مفيد العراق صاحب الكتب: سمع من جده ومحمد بن عبد الملك الدقيقي وأبي بكر محمد بن إسحاق الصغاني وأبي داود السجستاني وخلق يطول ذكرهم، روى عنه أبو عمر بن حيويه وأحمد بن نصر الشذائي وأحمد بن عبد الرحمن ومحمد بن فارس الغوري وآخرون. قال الخطيب: كان صلب الدين شرس الأخلاق روى اليسير؛ قال: وصنف وجمع. قلت: كان ثقة من كبار القراء.
-
مات في محرم سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وله ثمانون سنة إلا سنة.
-
وفيها توفي مسند نيسابور أبو محمد حاجب بن أحمد بن يراحم الطوسي، ومسند البصرة أبو العباس محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد البغدادي الأثرم، وصاحب الذهلي أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني النيسابوري، ومحدث نيسابور أيضًا أبو طاهر محمد بن الحسن بن محمد المحمدأباذي.
- ج ٣ ص ٤٧
أخبرنا سليمان بن حمزة القاضي أنا جعفر أنا السلفي أنا جعفر بن أحمد أنا علي بن المحسن أنا محمد بن العباس الخزاز أنا أحمد بن جعفر بن المنادي حدثني عبد الله بن محمد بن أبي محمد اليزيدي أخبرني أخي أبو جعفر أحمد وأخبرني عمي إبراهيم بن محمد قالا: أنا يحيى بن المبارك العدوي اليزيدي عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة قالت كان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقرأ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: ٤] بغير ألف حتى مات. هذا حديث غريب منكر، ويحيى فما علمت أحدا تعرض إليه بلين، وهو في القراءة حجة فالله أعلم.
-
٨٢٩- ٨٣/١١- الأردبيلي الحافظ المفيد أبو القاسم حفص بن عمر الأردبيلي الرحال: سمع أبا حاتم الرازي ويحيى بن أبي طالب وعبد الملك بن محمد الرقاشي وإبراهيم بن ديزيل وجمع وصنف مع الثقة والفهم، روى عنه أحمد بن طاهر الميانجي وأحمد بن علي بن لال وجماعة، تأخرت وفاته إلى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.
-
وفيها مات قاضي الإسكندرية ومسندها أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي مطر المعافري عن مائة سنة، والقاضي أبو الحسن عمر بن الحسن بن علي الأشناني البغدادي، ومحدث نيسابور أبو عبد الله الصفار، ومسند بغداد أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، ومحدث قزوين أبو داود سليمان بن يزيد الفامي، وصاحب الفلسفة والتباب أبو نصر محمد بن محمد بن طرخان الفارابي التركي.
-
أخبرنا سليمان بن قدامة الحاكم أنا جعفر بن علي أنا أبو طاهر السلفي أنا الفقيه علي بن أحمد الزنجاني بسراة في صفر سنة ثلاث وخمسمائة أنا القاضي أبو محمد عبد الله بن علي النسفي بأردبيل نا يحيى بن محمد الجعدوي نا حفص بن عمر الحافظ أنا أبو حاتم الرازي نا ثابت بن محمد الزاهد نا الحارث بن النعمان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "اللهم أحيني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين" ؛ فقالت عائشة: لِمَ يا رسول الله؟ قال: "لأنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفًا" , الحديث. أخرج الترمذي وابن ماجه للحارث هذا، وقال البخاري: منكر الحديث.
-
٨٣٠- ٥٩/١١- ابن الأعرابي الإمام الحافظ الزاهد شيخ الحرم أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصري الصوفي صاحب التصانيف: سمع الحسن بن
ج ٣ ص ٤٨محمد الزعفراني ومحمد بن عبد الملك الدقيقي وعبد الله بن أيوب المخرمي وسعدان بن نصر ومحمد بن عبيد الله بن المنادي وأبا داود السجستاني وخلقًا كثيرًا عمل لهم معجمًا، روى عنه ابن المقرئ وابن منده وأحمد بن محمد بن مفرج القرطبي وعبد الله بن يوسف الأصبهاني وعبد الله بن محمد بن القطان الدمشقي وأبو الحسين بن جميع وأبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي وعبد الوهاب بن منير المصري وعبد الرحمن بن عمر بن النحاس وصدقة بن الدلم الدمشقي وخلائق، وكان ثقة ثبتًا عارفًا عابدًا ربانيًّا كبير القدر بعيد الصيت.
قال السلمي: سمعت محمد بن الحسن الخشاب سمعت ابن الأعرابي يقول: المعرفة كلها الاعتراف بالجهل، والتصوف كله ترك الفضول، والزهد كله أخذ ما لا بد منه، والمعاملة كلها استعمال الأولى فالأولى، والرضا كله ترك الاعتراض، والعافية كلها سقوط التكلف بلا تكلف. ومن تصانيفه كتاب طبقات النساك. وكان قد صحب الجنيد وأبا أحمد القلانسي وصنف تاريخًا للبصرة كبيرًا، ومن كلامه في ترجمة الثوري أنه مات وهم يتكلمون عنده في شيء سكوتهم عنه أولى؛ لأنه شيء يتكهنون فيه ويتعشقون بظنونهم فإذا كان أولئك كذلك فكيف بمن حدث بعدهم. وقال أيضًا: وإنما كانوا يقولون "جمع" وصورة الجمع عند كل أحد بخلافها عند الآخر، وكذلك صورة الفناء فكانوا يتفقون في الأسماء ويختلفون في معناها؛ لأن ما تحت الاسم غير محصور لأنها من المعارف، وكذلك علم المعرفة غير محصور لا نهاية له ولا لوجوده ولا لذوقه, إلى أن قال: فإذا سمعت الرجل يسأل عن الجمع والفناء أو يجيب فيهما فاعلم أنه فارغ ليس من أهل ذلك إذ أهلهما لا يسألون عنه لعلمهم أنه لا يدرك بالوصف. مولد ابن الأعرابي سنة ست وأربعين ومائتين، ومات في ذي القعدة سنة أربعين وثلاثمائة, رحمه الله تعالى.
-
قرأت على محمد بن الحسين القرشي بمصر وعلى يحيى بن أحمد الجذامي بالثغر قالا: أنا محمد بن عماد أنا عبد الله بن رفاعة أنا علي بن الحسن الشافعي أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر المالكي أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا سعدان بن نصر نا سفيان بن عيينة عن الزهري سمع سهل بن سعد يقول: اطلع رجل من جحر في حجرة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ومعه مدرى يحك به رأسه فقال: "لو أعلم أن تنظر لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل النظر" . وبه إلى المالكي أنا أبو طاهر المديني نا يونس بن عبد الأعلى نا سفيان بهذا، وقال: لو أعلم أنك. متفق عليه.
- ج ٣ ص ٤٩
٨٣١- ٦٠/١١- قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح, أو واضح الإمام الحافظ محدث الأندلس أبو محمد الأموي مولاهم القرطبي: سمع بقي بن مخلد ومحمد بن وضاح وأصبغ بن خليل ومحمد بن عبد السلام، وبمكة محمد بن إسماعيل الصائغ، وببغداد محمد بن الجهم السمري وجعفر بن محمد بن شاكر وأبا محمد بن قتيبة والحارث بن أبي أسامة وابن أبي الدنيا وأبا إسماعيل السلمي وإسماعيل القاضي -وأكثر عنه، وابن أبي خيثمة- وكتب عنه التاريخ، وبالكوفة إبراهيم بن عبد الله العبسي صاحب وكيع، وفاته أبو داود؛ وصنف سننا على منوال سننه، وصنف مسند مالك، وكتاب بر الوالدين، وكتاب الصحيح على هيئة صحيح مسلم، وله مصنف في الأنساب بديع الحسن، وله كتاب المنتقى في الآثار، وغير ذلك. وذكروا أنه كان بصيرًا بالحديث ورجاله، رأسًا في العربية، فقيهًا مشاورًا، وفي آخر عمره كبر وكثر نسيانه وما اختلط، فأحس بذلك فقطع الرواية صونا لعلمه. روى عنه حفيده قاسم بن محمد وعبد الله بن محمد الباجي الحافظ وعبد الوارث بن سفيان وعبد الله بن نصر ومحمد بن أحمد بن مفرج وأبو عثمان سعيد بن نصر وأحمد بن القاسم التاهرتى والقاسم بن محمد بن عسلون وأبو عمر أحمد بن الحسور وخلق كثير، وانتهى إليه بتلك الديار علو الإسناد والحفظ والجلالة، أثنى عليه غير واحد، ومات بقرطبة في جمادى الأولى سنة أربعين وثلاثمائة.
-
وفيها مات عالم ما وراء النهر ومحدثه الإمام العلامة أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث الحارثي البخاري الملقب بالأستاذ جامع مسند أبي حنيفة الإمام وله اثنتان وثمانون سنة، وشيخ العربية أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق النهاوندي الزجاجي صاحب كتاب "الجمل" ببغداد، وإمام الشافعية ببغداد أبو إسحاق المروزي إبراهيم بن أحمد صاحب ابن سريج، وراوي تصانيف ابن أبي الدنيا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي، والمسند أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي الموصلي، وشيخ الحنفية بالعراق أبو الحسن الكرخي واسمه عبيد الله بن الحسن بن دلال عن ثمانين سنة.
-
أنبأنا عبد الله بن محمد الطائي عن أحمد بن بقي عن شريح بن محمد عن علي بن أحمد أنا أحمد بن قاسم بن محمد بن قاسم حدثني أبي حدثنا جدي قاسم بن أصبغ نا البرتي نا أبو معمر نا عبد الوارث نا حميد بن قيس المكي عن عبد الرحمن بن معاذ وكان
ج ٣ ص ٥٠من أصحاب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بمنى وأمر المهاجرين أن ينزلوا مقدم المسجد وأمر الأنصار أن ينزلوا من وراء المسجد ثم نزل الناس بعد.
-
٨٣٢- ٦١/١١- علي بن حمشاذ الحافظ الكبير أبو الحسن النيسابوري صاحب التصانيف: سمع الحسين بن الفضل والفضل الشعراني والحارث بن أبي أسامة وإبراهيم بن ديزيل وإسماعيل القاضي وخلائق، وعنه الحاكم وقرظه وبالغ في تعظيمه، وله المسند في أربعمائة جزء والأحكام في مائتين وستين جزءًا والتفسير في عشر مجلدات. روى عنه أبو أحمد الحاكم وقال: ما رأيت في مشايخنا أثبت في الرواية والتصنيف منه؛ وروى عنه ابن منده وأبو طاهر بن محمش، وقال ولده: ما علمت أبي ترك قيام الليل. مات في شوال سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة, رحمه الله تعالى.
-
٨٣٣- ٦٢/١١- القطان الحافظ الإمام القدوة أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة بن بحر القزويني محدث قزوين وعالمها: ولد سنة أربع وخمسين ومائتين وارتحل في هذا الشأن فكتب الكثير، سمع أبا حاتم الرازي وإبراهيم بن ديزيل سفينة ومحمد بن الفرج الأزرق والقاسم بن محمد الدلال والحارث بن أبي أسامة وأبا عبد الله بن ماجه صاحب السنن وإسحاق بن إبراهيم الدبري والحسن بن عبد الأعلى البوسي ويحيى بن عبدك القزويني وخلقًا سواهم، روى عنه الزبير بن عبد الواحد الحافظ وأبو الحسن النحوي وأحمد بن علي بن لال والقاسم بن أبي المنذر الخطيب وأبو سعيد عبد الرحمن بن محمد القزويني وأبو الحسين أحمد بن فارس اللغوي وآخرون؛ وتلا عليه بحرف الكسائي أحمد بن نصر الشذائي عن قراءته على الحسن بن علي الأزرق.
قال الخليلي: أبو الحسن شيخ عالم بجميع العلوم: التفسير والفقه والنحو واللغة، وكان له بنون: محمد وحسن وحسين ماتوا شبابًا، وسمعت جماعة من شيوخ قزوين يقولون: لم ير أبو الحسن مثل نفسه في الفضل والزهد، أدام الصيام ثلاثين سنة، وكان يفطر على الخبز والملح، وفضائله أكثر من أن تعد رحمه الله تعالى.
وقال ابن فارس في بعض أماليه: سمعت أبا الحسن القطان بعدما علت سنه يقول:
ج ٣ ص ٥١حين رحلت كنت أحفظ مائة ألف حديث، وأنا اليوم لا أقوم على حفظ مائة حديث؛ وسمعته يقول: أصبت ببصري وأظن أني عوقبت بكثرة كلامي أيام الرحلة، قلت: مات سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
-
وفيها توفي المسند أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني، وأبو القاسم إسماعيل بن يعقوب بن إبراهيم بن الجراب البغدادي عن ثلاث وثمانين سنة, ومحدث مرو أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، وشيخ الشافعية أبو علي الحسن بن الحسين بن أبي هريرة البغدادي والمحدث أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد السمرقندي بمصر، وأبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد غلام ثعلب، وأبو بكر محمد بن العباس بن نجيح، وأبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن رستم المادرائي بمصر عن ثمان وثمانين سنة، وأبو بكر مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي ببغداد، وأبو الحسن علي بن الحسين المسعودي، صاحب مروج الذهب.
-
أخبرنا أبو محمد بن علوان أنا ابن قدامة "ح" وأنا أبو سعيد الزيني أنا موفق الدين عبد اللطيف قالا: أنا أبو زرعة المقدسي أنا أبو منصور المقومي أنا القاسم بن أبي المنذر أنا أبو الحسن القطان نا أبو عبد الله بن ماجه نا بشر بن هلال الصواف نا جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني عن أنس بن مالك قال: وقت لنا في قص الشارب وحلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظفار أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة.
-
٨٣٤- ٦٣/١١- خيثمة بن سليمان بن حيدرة الإمام محدث الشام أبو الحسن القرشي الطرابلسي أحد الثقات: سمع أبا عتبة أحمد بن الفرج الحمصي ومحمد بن عوف الحافظ وإبراهيم بن عبد الله القصار والحسين بن محمد بن أبي معشر ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني صاحب سفيان بن عيينة، وعبد الله بن أبي مرة المكي وإسحاق بن إبراهيم الدبري والعباس بن الوليد البيروتي وطبقتهم، ورحل إلى العراق والحجاز واليمن وجمع وصنف. روى عنه أبو الحسن الصيداوي وتمام الرازي وأبو عبد الله بن منده وأبو نصر بن هارون وأبو عبد الله بن أبي كامل الطرابلسي وعبد الرحمن بن أبي نصر التميمي وخلق كثير.
قال ابن أبي كامل: مولده سنة خمسين ومائتين وأما عبيد بن أحمد بن فطيس فقال: سألته عن مولده فقال: سنة سبع وعشرين ومائتين. قلت: الأول أصح. قال الخطيب:
ج ٣ ص ٥٢خيثمة ثقة ثقة، قد جمع فضائل الصحابة. قال ابن أبي كامل: سمعت خيثمة يقول: ركبت البحر وقصدت جبلة لأسمع من يوسف بن بحر، ثم خرجت إلى أنطاكية فلقينا مركب فقاتلناهم ثم تسلم مركبنا قوم من مقدمه فأخذوني ثم ضربوني وكتبوا أسماءنا فقالوا: ما اسمك؟ قلت: خيثمة؛ فقال: اكتب حمار ابن حمار ولما ضربت سكرت ونمت فرأيت كأني أنظر إلى الجنة وعلى بابها جماعة من الحور العين, فقالت إحداهن: يا شقي أيش فاتك؟ قالت أخرى: أيش فاته؟ قالت: لو قتل كان في الجنة مع الحور، فقالت لها: لأن يرزقه الله الشهادة في عز من الإسلام وذل من الشرك خير له. ثم انتهت؛ قال: ورأيت كان من يقول لي: اقرأ براءة فقرأت إلى قوله تعالى: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} [التوبة: ٢] قال: فعددت من ليلة الرؤيا أربعة أشهر ففك الله أسري. قال ابن أبي كامل: سمعت خيثمة يقول: رويت بدمشق حديث الثوري عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "اطلبوا الخير عند حسان الوجوه" ، فأنكر القاضي زكريا البلخي هذا وبعث فيجا إلى الكوفة يسأل ابن عقدة فكتب إليه: قد كان السري بن يحيى حدث به في تاريخ كذا؛ قال: فطلب البلخي مني الأصل فوجد تاريخه موافقا فاستحلني البلخي فلم أحله قلت: رواه السري عن قبيصة عن سفيان. قال عبيد بن فطيس: توفي خيثمة في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة, رحمه الله تعالى.
قال ابن منده: كتبت عن خيثمة بأطرابلس ألف جزء.
-
أخبرنا أحمد بن إسحاق بمصر وإسماعيل بن الفراء والتقي بن مؤمن والعز بن العماد وأبو عبد الله بن الواسطي بسفح قاسيون قالوا: أنا أبو المحاسن محمد بن السيد الصفار أنا أبو الفتح نصر الله بن محمد المصيصي الفقيه وأبو محمد هبة الله بن طاوس المقرئ قالوا: أنا أبو القاسم علي بن محمد المصيصي أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان نا أحمد بن محمد البرتي القاضي نا مسلم بن إبراهيم أنا يزيد بن إبراهيم أنا الحسن قال: كانوا يستحبون ألا يذكروا الله -عز وجل- إلا على طهارة.