الطبقة الثانية عشرة
٢٠٥ فقرة، ج ٣ ص ٦٥
الصفحة ١ من ٦
- ج ٣ ص ٦٥
٨٤٩- ١/١٢- أبو بكر الشافعي الإمام الحجة المفيد محدث العراق محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه البغدادي الشافعي البزاز: مولده بجبل في سنة ستين ومائتين، وأول سماعه سنة ست وسبعين فسمع من موسى بن سهل الوشاء خاتمة أصحاب ابن علية ومحمد بن شداد المسمعي خاتمة أصحاب يحيى القطان وأبي قلابة الرقاشي ومحمد بن الفرج الأزرق ومحمد بن الجهم السمري وعبد الله بن روح المدائني وإسماعيل القاضي وأبي بكر بن أبي الدنيا ومن بعدهم فأكثر، وارتحل في الحديث إلى الجزيرة وإلى مصر وغير ذلك، حدث عنه الدارقطني وعمر بن شاهين وأبو علي بن شاذان وأحمد بن عبد الله بن المحاملي وعبد الملك بن بشران وأبو طالب بن غيلان وخلق كثير. قال الخطيب: كان ثقة ثبتًا حسن التصانيف جمع أبوابًا وشيوخًا، حدثني ابن مخلد أنه رأى مجلسًا قد كتب عن الشافعي في حياة ابن صاعد، وقال حمزة السهمي: سئل الدارقطني عن أبي بكر الشافعي فقال: ثقة مأمون جبل، ما كان في ذلك الوقت أحد أوثق منه. وقال الدارقطني: هو الثقة المأمون الذي لم يغمز بحال. قلت: مات في ذي الحجة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.
-
أنبأنا أحمد بن عبد السلام والمسلم بن محمد وعبد الرحمن بن محمد الفقيه وآخرون قالوا: أنا عمر بن محمد أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان أنا أبو بكر الشافعي, بأحد عشر جزءا من حديثه, منها قال: حدثنا محمد بن الجهم السمري نا يعلى ويزيد عن إسماعيل عن عامر أنه سئل عن رجل نذر أنه يمشي إلى الكعبة فمشى نصف الطريق ثم ركب، قال: قال ابن عباس: إذا كان عام قابل فليركب ما مشى وليمشِ ما ركب ولينحر بدنة.
-
٨٥٠-٢/١٢- دعلج بن أحمد بن دعلج الإمام الفقيه محدث بغداد أبو إسحاق السجزي المعدل: ولد سنة ستين ومائتين وسمع من علي بن عبد العزيز وطائفة بمكة، وهشام بن
ج ٣ ص ٦٦علي السيرافي وطبقته بالبصرة، ومحمد بن أيوب البجلي بالري، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي وعدة بنيسابور، وعثمان بن سعيد الدارمي بهراة، ومحمد بن ربح وتمتام ببغداد؛ وكان من أوعية العلم وبحور الرواية. روى عنه الدارقطني والحاكم وابن رزقويه وأبو إسحاق الأسفراييني وأبو القاسم بن بشران وعدد كثير، قال الحاكم: أخذ دعلج عن ابن خزيمة المصنفات. قال: وكان يفتي بمذهبه، وكان شيخ أهل الحديث، وله صدقات جارية على أهل الحديث بمكة والعراق وسجستان.
قال الحاكم: سمعت الدارقطني يقول: صنف لدعلج المسند الكبير ولم أر في مشايخنا أثبت منه، وسمعت عمر البصري يقول: ما رأيت ببغداد فيمن انتخبت عليه أصح كتبًا منه ولا أحسن سماعًا. قال الحاكم: اشترى دعلج بمكة دار العباسية بثلاثين ألف دينار. قال الخطيب: بلغني أن دعلج بعث المسند إلى ابن عقدة لينظر فيه وجعل بين كل ورقتين دينارًا. قال ابن حيويه: أدخلني دعلج داره وأراني بدرًا من المال مغشاة فقال: خذ منها ما شئت، فشكرته وقلت: أنا في كفاية. وقيل: إن معز الدولة أخذ من تركة دعلج ثلاثمائة ألف دينار. توفي دعلج في جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة, رحمه الله.
-
وفيها مات محدث البصرة أبو إسحاق الهجيمي عن أزيد من مائة سنة، وراوي السيرة أبو محمد عبد الله بن جعفر بن الورد بمصر، وشيخ القراء أبو بكر النقاش المفسر ببغداد، وأبو جعفر بن دحيم محدث الكوفة، وميمون بن إسحاق صاحب العطاردي, رحمة الله عليهم.
-
أخبرنا علي بن أحمد المقدسي أنا علي بن هبة الله الخطيب أنبأتنا شهدة الكاتبة أنا الحسن بن أحمد الدقاق أنا الحسن بن أحمد البزاز أنا دعلج نا محمد بن غالب نا القعنبي عن مالك عن نافع عن أبي لبابة أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- نهى عن قتل الحيات التي تكون في البيوت إلا أن يكون ذا الطفيتين والأبتر، فإنهما يخطفان البصر ويطرحان ما في بطون النساء. رواه معن وأبو مصعب وجماعة إلى قوله "البيوت" فقط.
-
٨٥١- ٣/١٢- عبد الباقي بن قانع بن مرزوق بن واثق الحافظ العالم المصنف أبو الحسين الأموي مولاهم البغدادي صاحب معجم الصحابة: سمع الحارث بن أبي أسامة، إبراهيم بن الهيثم البلدي وإبراهيم الحربي وإسحاق بن الحسن الحربي ومحمد بن مسلمة
ج ٣ ص ٦٧وإسماعيل بن الفضل البلخي وطبقتهم، وكان واسع الرحلة كثير الحديث، روى عنه الدارقطني وأبو الحسن بن رزقويه وأبو الحسين القطان وأحمد بن علي البادي وأبو علي بن شاذان وأبو القاسم بن بشران وغيرهم؛ قال البرقاني: البغداديون يوثقونه وهو عندي ضعيف، وقال الدارقطني: كان يحفظ ولكنه يخطئ ويصر. وقال الخطيب: نا الأزهري عن أبي الحسن بن الفرات قال: كان ابن قانع قد حدث به اختلاط قبل أن يموت بنحو من سنتين فترك السماع منه قوم في اختلاطه. قال الخطيب: ولد سنة خمس وستين ومائتين؛ وتوفي في شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
-
أخبرنا أبو سعيد الثغري أنا الموفق عبد اللطيف سنة سبع وعشرين وستمائة أنا عبد الحق اليوسفي أنا علي بن العلاف أنا علي بن الحمامي نا ابن قانع نا إبراهيم بن الهيثم البلدي نا أبو صالح نا معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن كعب بن عياض قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال" . رواه أحمد بن عيسى عن ابن وهب عن معاوية وهذا إسناد صالح.
-
أخبرتنا فاطمة بنت محمد بطرابلس أنا عمي أبو القاسم بن رواحة أنا السلفي أنا أبو عبد الله الثقفي أنا يحيى بن إبراهيم أنا أبو الحسين عبد الباقي الحافظ نا محمد بن يحيى القزاز نا أبو عاصم عن ابن جريج عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن" . غريب تفرد به أبو عاصم رواه البخاري١ عن إسحاق عنه.
-
٨٥٢- ٤/١٢- أبو بكر بن أبي دارم الحافظ المسند الشيعي أحمد بن محمد بن السري بن يحيى بن السري التميمي الكوفي محدث الكوفة: سمع إبراهيم بن عبد الله الصفار وأحمد بن موسى الحمار الكوفي وموسى بن هارون ومطينا وعدة، وعنه الحاكم وأبو بكر بن مردويه وأبو الحسن بن الحمامي ويحيى بن إبراهيم المزكي وأبو بكر الحيري القاضي وآخرون، جمع في الحط على الصحابة، وكان يترفض، وقد اتهم في الحديث، توفي في المحرم سنة اثنتين وخمسين وقيل: سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وكان موصوفًا بالحفظ، له ترجمة سيئة في الميزان ذكرنا فيها ما حدث به من الإفك المبين, لا رعاه الله.
-
أخبرنا أبو علي الحسن بن علي أنا جعفر بن منير أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو عبد الله الثقفي أنا أبو زكريا المزكي أنا أبو بكر بن أبي دارم بالكوفة نا أحمد بن موسى بن إسحاق
ج ٣ ص ٦٨أنا أبو نعيم عن زكريا عن الشعبي سمعت النعمان بن بشير يقول: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "الحلال بين والحرام بين وبين ذلك مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، من ترك الشبهات استبرأ لدينه وعرضه, ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي إلى جنب الحمى يوشك أن يواقعه" الحديث أخرجه البخاري١ عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم عن ابن نمير عن أبيه, كلاهما عن زكريا.
-
٨٥٣- ٥/١٢- محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور الحافظ الإمام أبو الحسن النيسابوري التاجر أحد الأئمة كأبيه وعمه عبدوس بن الحسين: سمع محمد بن أيوب البجلي ومحمد بن إبراهيم البوشنجي ويوسف بن يعقوب القاضي وأبا عمر القتات ومحمد بن عمر وقشمرد وطبقتهم بخراسان والجبال والعراق، وجمع فأوعى، وكان ذا صدق وإتقان ومعرفة وإنفاق على الطلبة، صنف الكتب على رسم ابن خزيمة.
قال الحاكم: سمعته يقول: عندي عن ابن ناجية والقاسم المطرز ألف جزء وزيادة، وسرت إلى بخارى سنة خمس عشرة فكتبوا عني، وحدث عني أبي وعمي. قال عبد الله بن سعد الحافظ: كتبت على أبي الحسن بن منصور أكثر من ألف حديث استفدتها منه. قال الحاكم: وانتخب عليه أبو علي الحافظ مع تقدمه مائتي جزء، ورأيت مشايخنا يتعجبون من حسن قراءة أبي الحسن للحديث. كف بصره سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ومات في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
-
أخبرنا أبو الفضل بن عساكر أنبأنا القاسم بن عبد الله بن عمر بن أحمد الصفار أنا جدي أبو حفص أنا أحمد بن خلف أنا أبو عبد الله الحاكم أخبرني أبو الحسن محمد بن الحسن نا ابن ناجية نا نصر بن علي ومحمد بن موسى الحرشي قالا: نا حماد بن عيسى نا حنظلة بن أبي سفيان سمعت سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- كان إذا مد يديه في الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه. أخرجه الحاكم في المستدرك وما هو بالثابت؛ لأنهم ضعفوا حمادًا.
-
٨٥٤- ٦/١٢- العسال الحافظ العلامة القاضي أبو أحمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان
ج ٣ ص ٦٩الأصبهاني العسال صاحب التصانيف: سمع أبا مسلم الكجي ومحمد بن أيوب البجلي وأبا بكر بن أبي عاصم ومحمد بن أسد المديني وإبراهيم بن زهير الحلواني ومحمد بن عبد الله الحضرمي ومحمد بن عثمان العبسي وأبا شعيب الحراني وبكر بن سهل الدمياطي وطبقتهم، وقرأ لنافع عن ابن سهل صاحب الفضل بن شاذان تلا عليه ابنه أبو عامر عبد الوهاب، وحدث عنه أولاده أبو عامر وأبو جعفر أحمد وإبراهيم والعباس وأبو بكر عبد الله وأبو الحسين عامر وأبو أحمد بن عدي وأبو بكر بن المقرئ وابن منده وابن مردويه وابن أبي علي ومحمد بن عبد الله الرباطي وأحمد بن إبراهيم القصار وأحمد بن محمد بن ماجه المؤدب وأبو سعيد النقاش وأبو نعيم الحافظ ومحمد بن علي بن مصعب التاجر وآخرون. قال الباطرقاني: أنا أبو عبد الله بن منده قال: كان أبو أحمد العسال يخلف الطبري في القضاء وكان أحد الأئمة في علم الحديث. قال ابن مردويه: كان العسال يتولى القضاء خلافة لعبد الرحمن بن أحمد الطبري، وهو أحد الأئمة في علم الحديث فهمًا وإتقانًا وأمانة.
-
وقال النقاش أنا أبو أحمد العسال ولم نر مثله في الإتقان والحفظ. وقال أبو بكر بن أبي علي: هو ثقة مأمون، وهو الكبير في الحفظ والإتقان, وقال أبو نعيم: أبو أحمد من الكبار في المعرفة والإتقان والحفظ، صنف في الشيوخ والتفسير وعامة المسند. وقال أبو يعلى في "الإرشاد" له: أبو أحمد العسال حافظ متقن عالم بهذا الشأن، كان على قضاء أصبهان، من شرط الصحاح، لقيت ابنه أحمد بالري.
قال ابن مردويه: سمعت أبا أحمد العسال يقول: أحفظ في القراءات خمسين ألف حديث. ويقال: إن أبا أحمد أملى تفسيرًا كبيرًا من حفظه، وقيل: إنه أملى أربعين ألف حديث بأردستان، فلما رجع إلى بلده قابل ذلك فإذا به كما أملى. وقال الخطيب: أخبرنا عبد الله بن أحمد السوذرجاني سمعت ابن منده يقول: كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أتقن من أبي أحمد العسال. وقال عبد الرحمن بن منده سمعت أبي يقول: كتبت عن ألف وسبعمائة شيخ فلم أر فيهم مثل العسال وأبي إسحاق بن حمزة. وقيل: كان أبو أحمد لا يمس جزءًا إلا على طهارة، وإنه صلى بالختمة في ركعة.
-
ولأبي أحمد أيضًا تاريخ، والمعجم له وكتاب المعرفة في السنة رأيته، وكتاب الرؤية، وكتاب العظمة، وكتاب الرقائق، وكتاب المسند على الأبواب، وكتاب غريب الحديث على الأبواب، وكتاب حروف القراءات وكتاب كرامات الأولياء، وكتاب حديث مالك، وكتاب غسل الجمعة، وأشياء كثيرة، وكان من كبراء أهل بلده وذوي الثروة وكان أبوه من كبار التجار المتمولين، وقف أملاكه على أولاده وكان قد لحق إسماعيل بن عمرو
ج ٣ ص ٧٠البجلي صاحب مسعر وسمع منه ومات سنة اثنتين وثمانين ومائتين. قال ابن مردويه: مات أبو أحمد العسال في رمضان سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. قال: وكان مولده يوم التروية سنة تسع وستين ومائتين.
-
أخبرنا عيسى بن يحيى الأنصاري أنا منصور بن سند أنا أحمد بن محمد الحافظ أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى الحافظ أنا عمر بن الهيثم الواعظ نا القاضي أبو أحمد العسال نا موسى بن إسحاق ثنا أحمد بن يونس نا أبو بكر بن عياش عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد -رضي الله عنه- قال استيقظ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ذات ليلة فإذا الفأرة قد أخذت الفتيلة وصعدت إلى السقف لتحرق عليه البيت قال: فلعنها وأحل قتلها للمحرم. هذا حديث غريب من الأفراد. يقال: إن العسال روى في معجمه عن أربعمائة نفس، وقد رأيته.
-
أخبرنا أحمد بن سلامة في كتابه عن مسعود بن أبي منصور أنا أبو علي المقرئ أنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن أحمد بن إبراهيم نا محمد بن العباس المؤدب نا عفان نا حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "إن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من كسب أولادكم" .
-
توفي معه في العام مسند مصر أبو الفوارس أحمد بن محمد بن الحسين بن السندي الصابوني وله مائة وخمس سنين، ومسند بغداد أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى العطشي الأدمي عن أربع وتسعين سنة، ومسند أصبهان أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يحيى القصار عن سبع وتسعين سنة، ومسند دمشق أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان القرشي مولى خالد بن الوليد، ومسند بغداد أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز البغوي، الخراساني ابن عم أبي القاسم البغوي وشيخ القراء أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم البغدادي، ومسند بغداد أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن علم الصفار. رحمهم الله.
-
٨٥٥- ٧/١٢- ابن مظاهر الحافظ الإمام البارع ذكي زمانه أبو محمد عبد الله بن مظاهر الأصبهاني: كان آية في الحفظ، بلغنا أنه حفظ المسندات كلها ثم شرع في حفظ الموقوفات، سمع يوسف القاضي ومطينا وأبا خليفة الجمحي وطبقتهم ورحل وتعب،
ج ٣ ص ٧١حدث عنه رفيقه أبو الشيخ الحافظ، مات شابا لم يمتع بعلومه رحمه الله. توفي سنة أربع وثلاثمائة في أيام مشيخته.
-
وفيها توفي المسند أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخزومي، ومسند مصر المحدث إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقي البغدادي الناسخ، ومسند الموصل أبو الوليد طريف بن عبد الله مولى بني هاشم، ونزيل تنيس أبو صالح القاسم بن الليث بن مسرو الرسعني، وشيخ الصوفية يوسف بن الحسين الرازي المحدث.
-
٨٥٦- ٨/١٢- أبو العرب هو الحافظ المؤرخ محمد بن أحمد بن تميم المغربي الأفريقي: من أولاد أمراء الغرب، أخذ عن أصحاب سحنون، ذكره القاضي عياض في الفقهاء المالكية فقال: كان حافظًا لمذهب مالك مفتيا عالمًا غلب عليه علم الحديث والرجال، صنف طبقات أهل أفريقية، وكتاب المحن، وكتاب فضائل مالك، وفضائل سحنون، وكتاب عباد أفريقية، وله كتاب التاريخ في أحد عشر مجلدًا, إلى أن قال: وتوفي في ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى.
-
٨٥٧- ٩/١٢- وهب بن مسرة الحافظ العلامة أبو الحزم التميمي الأندلسي الحجاري المالكي: سمع محمد بن وضاح وعبيد الله بن يحيى وطبقتهما، قال القاضي عياض كان حافظًا للفقه بصيرًا به وبالحديث والرجال والعلل مع ورع وفضل، دارت عليه الفتيا ببلده, يعني وادي الحجارة، وله أوضاع حسنة، قدم قرطبة وأخرجت أصول ابن وضاح التي سمع فيها وسمع منه عالم عظيم، أخذ عنه أبو محمد القلعي ومحمد بن علي بن شيخ وأحمد بن العجوز وأبو عمر أحمد بن الحسور وأحمد بن القاسم التاهرتي وحدث بمسند أبي بكر بن أبي شيبة، بدت منه هفوة في القدر، مات في شعبان سنة ست وأربعين وثلاثمائة, رحمه الله تعالى.
-
٨٥٨- ١٠/١٢- القزويني الحافظ الرحال الثقة أبو عمر محمد بن عيسى بن أحمد بن عبيد الله: نزيل بيت لهيا، سمع ببلده من يوسف بن يعقوب القزويني، وبالري محمد بن
ج ٣ ص ٧٢أيوب وعلي بن الحسين بن الجنيد، وببغداد إدريس العطار وطبقته، وبمصر أبا عبد الرحمن النسائي وبالبصرة.
-
روى عنه تمام الرازي ووثقه، وأبو محمد بن النحاس ومنير بن أحمد، توفي بعد الأربعين وثلاثمائة.
-
أخبرنا يحيى بن أحمد الجذامي أنا محمد بن عماد "ح" وأنا أبو الحسين بن اليونيني أنا ابن صباح قالا: أنا ابن رفاعة أنا أبو الحسن الخلعي أنا عبد الرحمن بن عمر أنا محمد بن عيسى القزويني نا بهلول بن إسحاق نا سعيد بن منصور نا مغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "الصيام جنة" ١.
-
أنبأنا ابن أبي عمر أنا أبو القاسم الحرستاني أنا عبد الكريم بن حمزة أنا عبد العزيز الكتاني أنا تمام أنا محمد بن عيسى الحافظ أنا إدريس بن جعفر نا أبو بدر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" ٢.
-
٨٥٩- ١١/١٢- ابن أخي رفيع الصائغ هو الحافظ الثبت العلامة أبو محمد عبد الله بن محمد بن حسن بن عبد الله بن عبد الملك الكلاعي مولاهم القرطبي الأندلسي: روى عن محمد بن وضاح ومحمد بن عبد السلام وطبقتهما. وقد أدركهما بل سمع من عبيد بن يحيى والأعناقي وطائفة وكان بصيرًا بالرجال والعلل.
-
اختصر مسند بقي وتفسيره وجود، وله تصانيف نافعة، مات في آخر سنة ثماني عشرة وثلاثمائة, رحمه الله تعالى.
-
٨٦٠- ١٢/١٢- البلاذري الإمام الحافظ البارع أبو محمد أحمد بن محمد بن إبراهيم الطوسي البلاذري الواعظ: قال أبو عبد الله الحاكم: كان واحد عصره في الحفظ والوعظ، كان شيخنا أبو علي الحافظ ومشايخنا يحضرون مجلس وعظه يفرحون بما يذكره على
ج ٣ ص ٧٣رءوس الملأ من الأسانيد ولم أرهم قط غمزوه في إسناد أو اسم أو حديث، سمع محمد بن أيوب البجلي وتميم بن محمد الحافظ وعبد الله بن محمد بن شيرويه وطبقتهم بخراسان والعراق، وخرج صحيحًا على وضع كتاب مسلم, إلى أن قال: واستشهد بالطابران -وهي مرحلة من نيسابور- في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. قلت: هذا البلاذري الصغير.
-
فأما الكبير فإنه أحمد بن يحيى صاحب التاريخ المشهور من طبقة أبي داود السجستاني حافظ أخباري علامة.
-
أخبرنا طائفة إجازة عن زاهر بن أحمد أنا إسماعيل بن محمد الحافظ أنا أحمد بن خلف أنا أبو عبد الله الحاكم سمعت أبا محمد البلاذري سمعت محمد بن جرير يقول: إنما لقب محمد بن سليمان المصيصي بلوين؛ لأنه كان يبيع الدواب ببغداد فيقول: هذا الفرس له لوين، هذا الفرس له قديد؛ فلقب بلوين.
-
٨٦١- ١٣/١٢- أبو النصر الإمام الحافظ شيخ الإسلام محمد بن محمد بن يوسف الطوسي شيخ الشافعية: سمع تميم بن محمد الحافظ والحسين بن محمد القباني ومحمد بن عمرو الحرشي قشمرد وأحمد بن سلمة الحافظ، وفي الرحلة عثمان بن سعيد الدارمي والفضل بن عبد الله بن خرم اليشكري الهروي ومعاذ بن نجدة ومحمد بن أيوب وعلي بن عبد العزيز والحارث بن أبي أسامة وإسماعيل القاضي وأحمد بن موسى بن إسحاق الكوفي ومحمد بن نصر المروزي ولازمه وأكثر عنه وصنف وجمع وخرج الصحيح على كتاب مسلم وكان أحد الأعلام.
قال الحاكم: رحلت إليه مرتين وسألته متى يتفرغ للتصنيف مع هذه الفتاوى؟ فقال: جزأت الليل، فثلثه أصنف وثلثه أقرأ القرآن وثلثه للنوم. قال: وكان أماما عابدا بارع الأدب وما رأيت في مشايخنا أحسن صلاة منه، وكان يصوم الدهر ويقوم الليل ويتصدق بما فضل من قوته ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر سمعت أحمد بن منصور الحافظ يقول: أبو النضر يفتي الناس من سبعين سنة أو نحوها، ما أخذ عليه في فتوى قط. قال الحاكم: دخلت طوس وأبو أحمد الحافظ على قضائها فقال لي: ما رأيت قط في بلد من بلاد الإسلام مثل أبي النضر رحمه الله. توفي أبو النضر في شعبان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
- ج ٣ ص ٧٤
أخبرنا أبو الفضل بن عساكر عن القاسم بن أبي سعد عبد الله بن عمر بن أحمد الصفار أنا جدي أنا أبو بكر بن خلف أنا عبد الله الحاكم أنا أبو النضر الفقيه نا عثمان بن سعيد نا موسى بن إسماعيل نا حماد بن سلمة أنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: في دعائه: "اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم" . إسناده حسن.
-
٨٦٢- ١٤/١٢- الأزدي الحافظ القاضي الإمام أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي الموصلي صاحب تاريخ الموصل وقاضيها: سمع من إسحاق بن الحسن الحربي ومحمد بن أحمد بن أبي المثنى الموصلي وعبيد بن غنام ومطين وطبقتهم، وكان يعرف بابن زكرة. حدث عنه مظفر بن محمد الطوسي وأبو الحسين بن جميع ونصر بن أبي نصر الطوسي العطار وآخرون، وكان في ذهني أنه توفي قريبًا من سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة واستفدت كثيرًا من تاريخه.
-
أخبرنا عمر بن القواس أنا ابن الحرستاني حضورا أنا جمال الإسلام أنا الحسين بن طلاب أنا محمد بن أحمد الغساني نا يزيد بن محمد الأزدي نا محمد بن عبد الله الحضرمي نا أحمد بن أسد البجلي أنا المحاربي عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن جابر قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "من نصر أخاه بالغيب نصره الله -عز وجل- في الدنيا والآخرة" .
-
٨٦٣- ١٥/١٢- أبو الوليد حسان بن محمد بن أحمد بن هارون القزويني الأموي النيسابوري الحافظ الفقيه الشافعي أحد الأعلام: قال الحاكم: هو إمام أهل الحديث بخراسان وأزهد من رأيت من العلماء وأعبدهم، تفقه ببغداد على أبي العباس بن سريج، وسمع من أبي عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي والحسن بن سفيان ومحمد بن نعيم وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وطبقتهم بخراسان والعراق.
-
قلت روى عنه الحاكم وأبو طاهر بن محمش وأبو بكر الحيري القاضي وأبو الفضل أحمد بن محمد السهلي الصفار وآخرون، ومن غرائب وجوهه في المذهب أن المصلي إذا كرر الفاتحة مرتين بطلت صلاته وهو خلاف نص الإمام، وقال: الحجامة تفطر الحاجم
ج ٣ ص ٧٥والمحجوم وادعى أنه المذهب لصحة الحديث، وهذا لا يتجه؛ لأن الشافعي لم يضعف الخبر وإنما ادعى نسخه.
قال الحاكم: صنف أبو الوليد المستخرج على صحيح مسلم وصنف أحكامًا على مذهب الشافعي. قال أبو سعيد الأديب سألت الثقفي قلت: من نسأل بعدك؟ قال: أبا الوليد. قال الحاكم سمعت أبا الوليد يقول: قال أبي: أي كتاب تجمع؟ قلت: أخرج على كتاب البخاري؛ قال: عليك بكتاب مسلم فإنه أكثر بركة فإن البخاري كان ينسب إلى اللفظ. قال ابن الذهبي: ومسلم أيضًا منسوب إلى اللفظ والمسألة مشكلة.
-
وكان أبو الوليد هذا من كبار الأئمة ولما مات رثاه أبو طاهر بن محمش الزيادي بقصيدة ستين بيتًا. قال الحاكم: أرانا الأستاذ أبو الوليد نقش خاتمه: الله ثقة حسان بن محمد, وقال: أرانا عبد الملك بن محمد بن عدي نقش خاتمه: الله ثقة عبد الملك بن محمد, وقال: أرانا الربيع بن سليمان نقش خاتمه: الله ثقة الربيع بن سليمان، وقال: كان نقش خاتم الشافعي: الله ثقة محمد بن إدريس.
-
مات أبو الوليد في ربيع الأول سنة أربع وأربعين وثلاثمائة عن اثنتين وسبعين سنة.
-
وفيها مات أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي العطشي، وأبو الفوارس أحمد بن محمد بن الحسين بن السندي الصابوني، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان المخزومي الدمشقي، وأبو الطاهر عبد الواحد بن أبي هاشم، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفار عرف بابن علم وأبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي.