الطبقة الأولي من الكتاب

١٤٩ فقرة، ج ١ ص ٩

الصفحة ٢ من ٤

  1. حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة قال بن مسعود: عليكم بالعلم قبل أن يقبض؛ وقبضه ذهاب أهله؛ فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إليه، وستجدون أقواما يزعمون أنهم يدعونكم إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم فعليكم بالعلم وإياكم والتبدع وإياكم والتنطع والتعمق وعليكم بالعتيق.

    ج ١ ص ١٧
  2. سفيان عن أبي إسحاق عن مرة عن عبد الله: إذا أردتم العلم فانثروا القرآن؛ فإن فيه علم الأولين والآخرين.

  3. الأعمش عن عمارة ومالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله: الاقتصاد في السنة أفضل من الاجتهاد في البدعة.

  4. يمكن أن يجمع سيرة ابن مسعود في نصف مجلد فلقد كان من سادة الصحابة وأوعية العلم وأئمة الهدي، ومع هذا فله قراءات وفتاوى ينفرد بها، مذكورة في كتب العلم، وكل إمام يؤخذ من قوله ويُترك إلا إمام المتقين الصادق المصدوق الأمين المعصوم صلوات الله

    ج ١ ص ١٨وسلامه عليه، فيا لله العجب من عالم يقلد دينه إماما بعينه في كل ما قال مع علمه بما يرد على مذهب إمامه من النصوص النبوية فلا قوة إلا بالله.

  5. ٦- ٦/ ١ع أبي بن كعب بن قيس أبو المنذر الأنصاري الخزرجي النجاري: أقرأ الصحابة وسيد القراء، شهد بدرا والمشاهد وقرأ القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم وكان أحد من سمع الكثير وجمع بين العلم والعمل ومناقبه جمة. حدث عنه أبو أيوب الأنصاري وابن عباس وسويد بن غفلة وأبو هريرة وطائفة حملوا عنه الكتاب والسنة، وكان ربعة من الرجال أسمر أبيض الرأس واللحية.

  6. روى الربيع بن أنس عن أبي العالية قال: قال رجل لأبي بن كعب: أوصني، قال: اتخذ كتاب الله إماما وارض به حكما وقاضيا، فإنه الذي استخلف فيكم رسولكم، شفيع مطاع وشاهد لا يتهم. فيه ذكركم وذكر من قبلكم وحكم ما بينكم وخبركم وخبر ما بعدكم.

  7. وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكرم أبيا ويهابه، ويستفتيه ولما توفي قال عمر: اليوم مات سيد المسلمين.

  8. توفي بالمدينة في قول الهيثم بن عدي وغيره سنة تسع عشرة وقال الواقدي ومحمد بن عبد الله بن نمير والذهلي وغيرهم: سنة اثنتين وعشرين١ رضي الله عنه.

  9. ٧- ٧/ ١ع- أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة على الصحيح: أحد السابقين الأولين. أسلم في أول المبعث خامس خمسة ثم رجع إلى بلاد قومه ثم بعدَ حينٍ هاجر إلى المدينة، وكان رأسا في العلم والزهد والجهاد وصدق اللهجة والإخلاص، وكان آدم جسيما كث الليحة. قال أبو داود: لم يشهد بدرا ولكن عمر ألحقه مع القراء وكان يوازي ابن مسعود في العلم وكان رزقه أربع مائة دينار وكان لا يدخر مالا ويصدع بالحق وإن كان مرا، حدث عنه أنس بن مالك وزيد بن وهب وجبير بن نفير والأحنف بن قيس وأبو سالم الجيشاني سفيان بن هانئ وعبد الرحمن بن غنم وسعيد بن المسيب وخلق من قدماء التابعين.

  10. ومناقبه شهيرة، منها قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر" ١.

    ج ١ ص ١٩
  11. وروى همام عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله عنه قال: إن خليلي صلى الله عليه وآله وسلم عهد إلي: "أيما ذهب أو فضة أوكي عليه فهو جمر على صاحبه حتى ينفقه في سبيل الله عز وجل" .

  12. البابلتي أخبرنا الأوزاعي حدثني مرثد أبو كثير عن أبيه عن أبي ذر أن رجلا أتاه، فقال: إن مصدقي عثمان "رضي الله عنه" ازدادوا علينا أنغيب عليهم بقدر ما ازدادوا علينا فقال: لا، وقف مالك وقال: ما كان لكم من حق فخذوه، وما كان باطلا فردوه. فما تعدوا عليك جعل في ميزانك يوم القيامة، قال وعلى رأسه فتى من قريش فقال: أما نهاك أمير المؤمنين عن الفتيا فقال: أرقيب أنت علي فوالذي نفسي بيده لو وضعتم الصمصامة على هذه وأشار إلى قفاه ثم ظننت أني منفذ كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها قلت لقوة أبي ذر في الحق ولأخلاقه نهى عن الفتيا فانقطع بالربذة سنوات حتى توفي سنة اثنتين وثلاثين رضي الله عنه.

  13. ٨- ٨/ ١ع معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس العالم الرباني أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي: شهد العقبة وهو بن ثمان عشرة سنة أو دونها وشهد بدرا والمشاهد وكان من نجباء الصحابة وفقائهم والبائهم ضي الله عنه.

    قال محمد بن سعد: كان معاذ بن جبل رجلا طوالا أبيض حسن الثغر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا قططا.

    قلت: حدث عنه أنس بن مالك وأبو الطفيل وأسلم مولى عمر، والأسود بن هلال والأسود بن يزيد وأبو مسلم الخولاني وأبو وائل وأبو بحرية السكوني عبد الله بن قيس والصنابحي وعبد الرحمن بن غنم ومالك بن يخامر ومسروق وقيس بن أبي حازم ويزيد بن

    ج ١ ص ٢٠عميرة الزبيدي وطائفة، وفيهم من روايته عنه منقطعة وقد قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "يا معاذ والله إني لأحبك" .

  14. وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ " .

  15. وعنه عليه السلام: "يأتي معاذ أمام العلماء برتوة" إسناده مرسل.

    قال بن مسعود: كنا نشبه معاذ بإبراهيم الخليل عليه السلام، كان أمة قانتا لله حنيفا.

  16. وروى شهر بن حوشب أن عمر رضي الله عنه قال: لو استخلفت معاذا فسألني عنه ربي عز وجل لقلت سمعت نبيك صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "إن العلماء إذا حضروا ربهم كان معاذ بين أيديهم رتوة حجر " .

    وقال أبو مسلم الخولاني: دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من الصحابة وفيهم شاب أكحل براق الثنايا ساكت فإذا امتروا في شيء سألوه فقيل لي: هذا معاذ.

  17. ورواه شهر بن حوشب عن بن غنم عن عائذ الله بن عبد الله أنه دخل المسجد أول خلافة عمر وفي الحلقة شاب شديد الأدمة وضيء حلو المنطق وهو أشبهم سنا فإذا اشتبه عليهم شيء ردوه إليه.

  18. وروى أيوب بن سيار عن يعقوب بن زيد عن أبي بحرية قال دخلت مسجد حمص فإذا بفتى جعد قطط حوله الناس إذا تكلم كأنما يخرج من فيه نور ولؤلؤ فقالوا: هذا معاذ بن جبل.

  19. أبو عبيد في الأموال أخبرنا عبد الله بن صالح أخبرنا موسى بن علي عن أبيه عن عمر قال خطبهم بالجابية فقال: من أراد القرآن فليأت أبيا، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيدا ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذا ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني فإن الله جعلني له خازنا وقاسما،

    صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السكوني أن معاذا لما بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن خرج يشيعه ماشيا تحت راحلته ثم قال يا معاذ عسى الا أن تلقاني بعد عامي هذا ولعلك تمر بمسجدي وقبري فبكى معاذ أسفا لفراق رسول الله صلى الله عليه وآله: وسلم فقال: "لا تبك البكاء من الشيطان" سمعه أبو اليمان منه.

  20. معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن أبيه قال: كان معاذ شابا

    ج ١ ص ٢١سمحا جميلا من أفضل شباب قومه وكان لا يمسك فلم يزل يدان حتى اغلق ماله كله من الدين فطلب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يسأل غرماءه أن يضعوا له فباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ماله كله في دينه وقام بغير شيء حتى إذا كان عام

    تح بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى طائفة من اليمن أميرا ليجبره، الحديث.

  21. أنبأنا المسلم بن محمد وغيره قالوا: أخبرنا الكندي أخبرنا الشيباني أخبرنا الخطيب أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي املاء سنة ست وأربع مائة أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن موسى الأنباري ولقبه حسنس أنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا أبو النضر عن الأشجعي عن سفيان عن حصين عن رجل عن معاذ بن جبل قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول إذا أفطر: "الحمد الله الذي أعانني فصُمت، ورزقني فأفطرت" .

  22. استشهد معاذ في الطاعون بالأردن في سنة ثماني عشرة وله خمس وثلاثون سنة تقريبا رضي الله عنه.

  23. ٩- ٩/١ ع- سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، مالك بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الأمير أبو إسحاق الزهري البدري العشري: أول من رمى بسهم في سبيل الله، روى عنه بنوه عامر ومحمد ومصعب وإبراهيم وعمر وعائشة وقيس بن أبي حازم وسعيد بن المسيب وعلقمة وأبو عثمان النهدي ومجاهد وأيمن المكي وخلق.

  24. أسلم وهو ابن سبع عشرة سنة وكان قصيرا غليظا جعدا شعر الجسم آدم أفطس وقيل كان طويلا.

  25. روى نافع القارىء عن ولد لسعد عن أبيه قال: أسلمت وما في وجهي شعرة. وقال بن المسيب: سمعت سعدا يقول: مكثت ليالي وإني لثلث الإسلام. وقال سعد: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ارم فداك أبي وأمي" يوم أحد وكان سعد مجاب الدعوة. له مناقب جمة وجهاد عظيم وفتوحات كبار ووقع في نفوس المؤمنين.

  26. اعتزل الفتنة ولم يقاتل مع علي ومعاوية ثم كان علي يغبطه على ذلك.

  27. فعنه أنه قال: لله منزل نزله سعد وابن عمر، لئن كان ذنبا إنه لصغير ولئن كان حسنا إنه لعظيم.

    قال الزهري: إن سعدا لما احتضر دعا بخلق جبة صوف وقال: كفنوني فيها؛ فإني قاتلت فيها يوم بدر وإنما خبأتها لهذا، وقيل: إن تركته كانت مائتي ألف درهم وخمسين ألف درهم وكان قد اعتزل في قصر بناه بالعقيق سنة خمس وخمسين وحمل فدفن بالبقيع.

    ج ١ ص ٢٢
  28. ١٠- ١٠/ ١ ع- أبو موسى الأشعري رضي الله عنه، عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب:

    هاجر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقدم مع جعفر زمن فتح خيبر واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم مع معاذ على اليمن ثم ولي لعمر الكوفة والبصرة وكان عالما عاملا صالحا تاليا لكتاب الله إليه المنتهى في حسن الصوت بالقرآن. روى علما طيبا مباركا وأقرأ القرآن. حدث عنه طارق بن شهاب وابن المسيب والأسود وأبو وائل وأبو عبد الرحمن السلمي وربعي بن بن حراش وأبو عثمان النهدي وخلق، أقرأ أهل البصرة وأفقههم.

  29. شعبة وغيره عن سماك بن حرب سمعت عياضا الأشعري يقول: لما نزلت {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه} [المائدة: ٥٤] قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "هم قومك يا أبا موسى" وأومى إليه. صححه الحاكم وإنما يرويه عياض عن أبي موسى.

  30. وفي الصحيحين عن أبي بردة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما " .

  31. وعن بريدة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسمع لقراءة أبي موسى فقال: "لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود" ١.

    وقال البختري سألنا عليا عن أبي موسى قال: صبغ في العلم صبغة ثم خرج منه. قال أبو إسحاق سمعت الأسود يقول: لم أر بالكوفة أعلم من علي وأبي موسى. وقال الشعبي: كان العلم يؤخذ عن ستة: عمر وعلي وأبي وابن مسعود وزيد، وأبي موسى. وقال أيضا: قضاة الأمة أربعة: عمر وعلي وزيد وأبو موسى رضي الله عنهم.

    ج ١ ص ٢٣وقال صفوان بن سليم: لم يكن يفتي في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير عمر وعلي ومعاذ وأبي موسى. وقال النهدي: ما سمعت طنبورا ولا صنجا ولا مزمارا أحسن من صوت أبي موسى، كان يصلي بنا فنود أنه قرأ البقرة. وكان أبو موسى عابدا صواما قواما كبير القدر. مات في ذي الحجة سنة أربع وأربعين١ على الصحيح رضي الله عنه.

  32. ١١- ١١/ ١ ع- أبو الدرداء عويمر بن زيد رضي الله عنه ويقال عويمر بن عبد الله ويقال بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي الإمام الرباني: وكان يقال: هو حكيم هذه الأمة. قيل إن إسلامه تأخر إلى يوم بدر ثم شهد أحدا وأبلى يومئذ بلاء حسنا وحفظ القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان عالم أهل الشام ومقرئ أهل دمشق وفقيههم وقاضيهم.

  33. روى جملة أحاديث روى عنه ابنه بلال وزوجته أم الدرداء الفقيهة وجبير بن نفير وعلقمة وسعيد بن المسيب وخالد بن معدان وأبو إدريس الخولاني وعدة، آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين سلمان.

  34. وروى العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة قال: قال أبو الدرداء: بعث النبي صلى الله عليه وسلم وأنا تاجر فأردت أن تجتمع لي العبادة والتجارة فلم تجتمعا فرفضت التجارة وأقبلت على العبادة، والذي نفسي بيده ما أحب أن لي حانوتا على باب لا تخطئني فيه صلاة أربح فيه كل يوم أربعين دينارا وأتصدق بها كلها قيل وما تكره من ذلك قال شدة الحساب.

  35. شعبة عن عمرو بن مرة عن شيخ عن أبي الدرداء قال: أحب الموت اشتياقا إلى ربي، وأحب الفقر تواضعا لربي، وأحب المرض تكفيرًا لخطيئتي، مات أبو الدرداء سنة اثنتين وثلاثين، وفي صحيح البخاري عن أنس قال: مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن غير أربعة، أبي الدرداء ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبي زيد. قال القاسم بن عبد الرحمن: كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم. وروى أبو الضحى عن مسروق قال: وجدت علم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم انتهى إلى ستة: إلى عمر، وعلي، وعبد الله، ومعاذ، وأبي الدرداء، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم.

    وقال بن أبي مليكة سمعت يزيد بن معاوية يقول: إن أبا الدرداء من الفقهاء العلماء الذين يشفون من الداء.

  36. وروى الليث بن سعد عن فلان قال: رأيت أبا الدرداء دخل المسجد ومعه من الأتباع مثل ما يكون مع السلطان وهم يسألونه عن العلم.

    ج ١ ص ٢٤
  37. ١٢- ١٢/ ١ ع- عبد الله بن سلام بن الحارث الحبر أبو يوسف الإسرائيلي رضي الله عنه حليف الأنصار: أسلم وقت مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وكان اسمه الحصين فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله وشهد له بالجنة وفيه نزلت: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِه} [الأحقاف: ١٠] وقوله تعالى: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَاب} [الرعد: ٤٣] وكان عبد الله عالم أهل الكتاب وفاضلهم في زمانه بالمدينة. وروى عدة أحاديث. حدث عنه أنس بن مالك وزرارة بن أوفى قاضي البصرة وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو سعيد المقبري وأبو بردة بن أبي موسى وابناه يوسف ومحمد ابنا عبد الله وآخرون.

  38. معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة قال لما احتضر معاذ قيل له أوصنا قال: إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما فالتمسوا العلم عند أبي الدرداء وسلمان وابن مسعود وعبد الله بن سلام الذي أسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "إنه عاشر عشرة في الجنة" ، أخرجه الترمذي.

  39. مالك عن سالم أبي النضر عن عامر بن سعد عن أبيه قال: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لأحد إنه من أهل الجنة، إلا لعبد الله بن سلام، وفيه نزلت {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِه} متفق عليه.

  40. عاصم بن بهدلة عن مصعب عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "يدخل من هذا الفج رجل من أهل الجنة" ، فدخل ابن سلام ومن غير وجه أن ابن سلام رأى رؤيا فقصها على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له: "تموت وأنت مستمسك بالعروة الوثقى" ، وعنه أنه مر يحمل حزمة حطب فقيل: أليس قد أغناك الله عن هذا؟ قال: بلى، ولكن أردت أن أقمع الكِبْر.