الطبقة الثانية من الكتاب

٥٣ فقرة، ج ١ ص ٣٩

الصفحة ١ من ٢

  1. كبراء التابعين وهم الطبقة الثانية من الكتاب:
  2. ٢٤- ١/ ٢ع- علقمة بن قيس بن عبد الله فقيه العراق الإمام أبو شبل النخعي الكوفي: خال إبراهيم النخعي وعم الأسود ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولحق الجاهلية وسمع من عمر وعثمان وابن مسعود وعلي وأبي الدرداء وجود القرآن على ابن مسعود وتفقه به وكان من أنبل أصحابه قال عبد الرحمن بن يزيد قال ابن مسعود: ما أقرأ شيئا وما أعلم شيئا إلا وعلقمة يقرؤه ويعلمه.

    قال قابوس بن أبي ظبيان قلت لأبي: لأي شيء كنت تدع الصحابة وتأتي علقمة؟ قال: أدركت ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهم يسألون علقمة ويستفتونه.

    قلت: كان فقيها إماما بارعا طيب الصوت بالقرآن ثبتا فيما ينقل صاحب خير وورع كان يشبه بن مسعود في هديه ودله وسمته وفضله وكان أعرج أخذ عنه إبراهيم، وإبراهيم بن سويد النخعي، وأبو الضحى مسلم بن صبيح، والشعبي، والقاسم بن مخيمرة ويحيى بن وثاب وطائفة. مات سنة اثنتين١ وستين رحمه الله تعالى.

  3. فائدة: إنما توانيت في تخريج حديث في ترجمة علقمة وخلق كثير من المتقدمين لشهرة رواياتهم في الكتب الستة وقصرت تراجمهم

    لئلا يطول الكتاب، والله الموفق للصواب والأصول محفوظة.

  4. ٢٥- ٢/٢ م- أبو مسلم الخولاني الفقيه العابد الزاهد ريحانة الشام: الذي ألقاه الأسود

    ج ١ ص ٤٠العنسي في النار فنجا منها ذكر ذلك شرحبيل بن مسلم، هاجر في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، وروى عن عمر ومعاذ وأبي عبيدة والكبار، حدث عنه أبو إدريس الخولاني وأبو العالية الرياحي وجبير بن نفير وعطاء وأبو قلابة وطائفة وثقه بن معين وغيره وله مناقب وكرامات وكان يقال: هو حكيم هذه الأمة رحمه الله ومات قريبا من اثنتين وستين قال بن سعد وغيره: مات في دولة يزيد.

  5. ٢٦- ٣/ ٢ع- مسروق بن الأجدع الإمام أبو عائشة الهمداني الكوفى الفقيه: أحد الأعلام وكان أبوه فارس أهل اليمن في زمانه ومسروق هو بن أخت البطل الكرار عمرو بن معدى كرب أخذ عن عمر وعلي ومعاذ وابن مسعود وأبي وعنه إبراهيم والشعبي أبو الضحى وأبو إسحاق وخلق.

  6. فعن الشعبي أن عائشة كانت قد تبنت مسروقا، وعن الشعبي قال ما علمت أحد كان أطلب للعلم منه وكان أعلم بالفتوى من شريح وكان شريح يستشيره، وكان مسروق لا يحتاج الى شريح وقال أبو إسحاق: حج مسروق فما نام إلا ساجدا حتى رجع، وعن امرأة مسروق أنه كان يصلي حتى يتورم قدماه. قال ابن المديني: ما أقدم على مسروق أحدا من أصحاب عبد الله وقد صلى خلف أبي بكر الصديق رضي الله عنه. توفى مسروق سنة ثلاث وستين رحمة الله عليه.

  7. ٢٧- ٤/ ٢ع- عبيدة بن عمرو السلماني المرادي الكوفى الفقيه العلم: كاد أن يكون صحابيا أسلم زمن فتح مكة باليمن وأخذ عن علي وابن مسعود. قال الشعبي: كان يوازى شريحا في القضاء، وقال العجلي: عبيدة أحد أصحاب عبد الله الذين يقرئون ويفتون الناس. قال ابن سيرين ما رأيت رجلا أشد توقيا من عبيدة، وكان مكثرا عنه. وسلمان

    ج ١ ص ٤١المنسوب إليه عبيدة هو سلمان بن ناجية بن مراد. روى عنه ابن سيرين والشعبي والنخعي والسبيعي وعبد الله بن سلمة ومسلم بن حسان الأعرج وغيرهم مات على الصحيح في سنة اثنتين وسبعين.

  8. ٢٨- ٥/ ٢ع- عبيد بن عمير بن قتادة الليثي أبو عاصم المكي: روى عن عمر وأبي ذر وعلي وعائشة وعدة: وعنه عطاء وابن أبي مليكة وعمرو بن دينار وأبو الزبير وعبد العزيز بن رفيع وطائفة، وكان عالما واعظا كبير القدر مات مع بن عمر، بل قبله سنة أربع وسبعين١ رحمه الله تعالى.

  9. ٢٩- ٦/ ٢ع- الأسود بن يزيد بن قيس الإمام أبو عمرو النخعي الفقيه الزاهد العابد عالم الكوفة وابن أخي عالمها علقمة وخال إبراهيم النخعي الفقيه وأخو عبد الرحمن بن يزيد: أخذ عن معاذ وابن مسعود وحذيفة وبلال والكبار. حدث عنه ابنه عبد الرحمن وإبراهيم وأبو إسحاق السبيعي وعدة. وكان من العبادة والحج على أمر كبير، روى ابن علية عن ميمون أبي حمزة سافر الأسود بن يزيد ثمانين حجة وعمرة لم يجمع بينهما وكذلك فعل ابنه. وقال النضر بن إسماعيل عمن أخبره قال كان عبد الرحمن بن الأسود يصلي كل يوم سبع مائة ركعة وكانوا يقولون إنه من أقل أهل بيته اجتهادا وكانوا يسمون الأسود من أهل الجنة مات في سنة خمس وسبعين٢ أو قريبا منها رحمة الله عليه.

  10. ٣٠- ٧/ ٢ ع- عبد الرحمن بن غنم الأشعري الفقيه: شيخ أهل فلسطين وفقيه الشام.

  11. روى عن عمر ومعاذ بن جبل وجماعة، وعنه أبو سلام ممطور ورجاء بن حيوة ومكحول وإسماعيل بن عبد الله وطائفة بعثه عمر إلى الشام ليفقه الناس، وكان مولده في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولأبيه غنم صحبة، وقيل لعبد الرحمن رؤية، قال أبو مسهر الغساني: هو رأس التابعين، وقيل هو الذي تفقه عليه التابعون بالشام، كان كبير القدر صادقا فاضلا مات مع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في سنة ثمان وسبعين١ رحمه الله تعالى.

    ج ١ ص ٤٢
  12. ٣١- ٨/ ٢م ع- كثير بن مرة الحضرمي الحمصي الفقيه عالم أهل حمص: كان إماما عالما طلابة للعلم أدرك سبعين بدريا حدث عن معاذ وأبي الدرداء وعبادة بن الصامت وطبقتهم، وعنه أبو الزاهرية وخالد بن معدان ومكحول وسليم بن عامر وعبد الرحمن بن جبير وعدة. قال النسائي لا بأس به رحمه الله تعالى.

  13. ٣٢- ٩/ ٢م ع- جبير بن نفير الحضرمي الحمصي: ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وحدث عن أبي بكر وعمر وأبي ذر وأبي الدرداء وجماعة وعنه ابنه عبد الرحمن بن جبير وخالد بن معدان ومكحول وسليم بن عامر وآخرون. وكان من أجلة العلماء حدث في الكتب كلها سوى صحيح البخاري وما ذاك للين فيه ولكنه ربما دلس عن قدماء الصحابة والبخاري لا يقنع الا بأن يصرح الشيخ بلقاء من روى عنه مات سنة ثمانين٢.

  14. ٣٣- ١٠/ ٢خ د ت س- كعب الأحبار: هو كعب بن ماتع الحميري من أوعية العلم

    ج ١ ص ٤٣ومن كبار علماء أهل الكتاب، أسلم في زمن أبي بكر وقدم من اليمن في دولة أمير المؤمنين عمر فأخذ عنه الصحابة وغيرهم، وأخذ هو من الكتاب والسنة عن الصحابة وتوفي١ في خلافة عثمان وروى عنه جماعة من التابعين مرسلا وله شيء في صحيح البخاري وغيره.

  15. ٣٤- ١١/ ٢ع- أسلم أبو زيد العدوى: عن مولاه عمر بن الخطاب وأبي بكر الصديق ومعاذ وأبي عبيدة وغيرهم من كبار علماء التابعين وهو حبشي اشتراه عمر سنة إحدى عشرة لما حج وقيل هو من سبي عين التمر، روى عنه ابنه زيد بن أسلم ونافع وسلم بن جندب، توفي سنة ثمانين٢ بالمدينة رحمه الله تعالى.

  16. ٣٥- ١٢/ ٢ع- علقمة بن وقاص الليثي العتواري المدني: ثقة نبيل حدث عن عمر وعائشة وابن عباس رضي الله عنهم، وعنه ابناه عمرو وعبد الله والزهري ومحمد بن إبراهيم التيمي وابن أبي مليكة التيمي وثقه ابن سعد، مات بعد الثمانين رحمه الله تعالى.

  17. ٣٦- ١٣/ ٢ع- سويد بن غفلة النخعي الكوفي المعمر: ولد عام الفيل أو بعده بعامين وأسلم وقد شاخ فقدم المدينة وقد فرغوا من دفن المصطفى صلى الله عليه وسلم وشهد اليرموك وحدث عن أبي بكر وعمر وعلي وأبي رضي الله عنهم وطائفة وعنه إبراهيم النخعي وسلمة بن كهيل وعبدة بن أبي لبابة وآخرون وكان ثقة نبيلا عابدا زاهدا قانعا باليسير كبير الشأن رحمه الله، يكنى النية مات سنة إحدى وثمانين٣.

  18. ٣٧- ١٤/ ٢ع- أم الدرداء هجيمة الوصابية الحميرية زوجة أبي الدرداء: كانت فقيهة عالمة عابدة مليحة جميلة واسعة العلم وافرة العقل روت الكثير عن أبي الدرداء وعن سلمان وعائشة رضي الله عنهم وعنها مكحول وسالم بن أبي الجعد وزيد بن أسلم وإسماعيل بن عبيد الله وأبو حازم المديني وعطاء الكيخاراني وعدة، حجت في سنة إحدى وثمانين وقد خطبها معاوية رضي الله عنه فأبت رحمها الله تعالى.

    ج ١ ص ٤٤
  19. ٣٨- ١٥/ ٢ع- سعيد بن المسيب الإمام شيخ الإسلام فقيه المدينة أبو محمد المخزومي: أجل التابعين ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر وسمع من عمر شيئا وهو يخطب وسمع من عثمان وزيد بن ثابت وعائشة وسعد وأبي هريرة رضي الله عنهم وخلق، وكان واسع العلم وافر الحرمة متين الديانة، قوالا بالحق فقيه النفس.

  20. روى أسامة بن زيد عن نافع أن ابن عمر قال سعيد بن المسيب هو والله أحد المفتين وقال أحمد بن حنبل وغيره: مراسلات سعيد صحاح، وقال قتادة ما رأيت أحدا أعلم من سعيد بن المسيب، وكذا قال الزهري ومكحول وغير واحد وصدقوا. قال علي بن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما من سعيد، هو عندي أجل التابعين. وقال العجلي وغيره: كان لا يقبل جوائز السلطان وله أربع مائة دينار يتجر فيها بالزيت وغيره قال سعد بن إبراهيم سمعت سعيد بن المسيب يقول ما أحد أعلم بقضاء قضاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا أبو بكر وعمر مني.

  21. قال الواقدي حدثني هشام بن سعد سمعت الزهرى وسئل عن أخذ سعيد بن المسيب علمه؟ قال: عن زيد بن ثابت وسعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر، وقد سمع من عثمان وعلي وصهيب، وجل روايته المسندة عن أبي هريرة وكان زوج ابنته وكان يقال ليس أحد أعلم بقضاء عمر وعثمان منه. وروى معمر عن الزهري كان سعيد أعلم الناس بقضاء عمر وعثمان وعن قتادة قال كان الحسن إذا أشكل عليه شيء كتب إلى سعيد بن المسيب يسأل حماد بن زيد عن يزيد بن حازم أن ابن المسيب كان يسرد الصوم وقال عبد الرحمن بن حرملة سمعت سعيدا يقول: حججت أربعين حجة.

  22. يوسف بن يعقوب الماجشون عن المطلب بن السائب قال: كنت جالسا مع سعيد بن المسيب بالسوق فمر بريد لبني مروان فقال له سعيد: من رسل بني مروان أنت قال: نعم، قال: كيف تركت بني مروان؟ قال: بخير، قال: تركتهم يجيعون الناس ويشبعون الكلاب، فاشرأب الرسول ققمت إليه فلم أزل أزجيه حتى انطلق فقلت لسعيد: يغفر الله لك تشيط بدمك؟ فقال: اسكت يا أحيمق فوالله لا يسلمنى الله ما أخذت بحقوقه. عن مكحول من وجه ضعيف أنه قال لما بلغه موت بن المسيب: استوى الناس. قال مالك بلغني أن سعيد بن المسيب قال: إن كنت لأسير الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد.

    ج ١ ص ٤٥
  23. قال مصعب بن عبد الله حدثني مصعب بن عثمان ان الذي شهد لسعيد بن المسيب حين أراد مسلم بن عقبة قتله عمرو بن عثمان ومروان بن الحكم شهدا أنه مجنون فخلى سبيله قال أبو يونس القوي دخلت المسجد فإذا سعيد بن المسيب جالس وحده قلت: ما شأنه: قالوا نهى أن يجالسه أحد.

    قلت: قد أفردت سيرة سعيد في مؤلف، وقد اختلفوا في وفاته على أقوال أقواها سنة أربع وتسعين أرخها الهيثم بن عدي وسعيد بن عفير وابن نمير وغيرهم. وقال قتادة: سنة تسع وثمانين، وقال يحيى القطان: سنة إحدى وتسعين، وقال ضمرة سنة إحدى أو اثنتين وتسعين. وقال علي بن المديني وابن معين والمدائني: سنة خمس ومائة رحمه الله تعالى، قال الحاكم: أكثر أئمة الحديث على هذا.

  24. ٣٩- ١٦/ ٢ع- أبو إدريس الخولاني عالم أهل الشام عائذ الله بن عبد الله الدمشقي الفقيه: أحد من جمع بين العلم والعمل ذكر سعيد بن عبد العزيز مولده عام حنين أخذ عن معاذ بن جبل قال ابن عبد البر سماعه منه صحيح وروى عن أبي الدرداء وأبي ذر وحذيفة وعبادة بن الصامت وعوف بن مالك وأبي هريرة وطائفة وعنه الزهري ومكحول وربيعة القصير ويحيى بن يحيى الغساني ويونس بن ميسرة وآخرون وكان واعظ أهل دمشق وقاصهم وقاضيهم قال أبو داود سمع أبو إدريس الخولاني من أبي الدرداء وعبادة قال مكحول: ما علمت أعلم من أبي إدريس وثقه النسائي وغيره، وذكر لدحيم هو وجبير بن نفير، فقال: أبو إدريس عندي هو المقدم، ورفع١ من شأن

    ج ١ ص ٤٦جبير لإسناده وأحاديثه، وقال الزهري: كان أبو إدريس من فقهاء الشام وقال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم أهل الشام بعد أبي الدرداء. وقال ابن جابر عزل عبد الملك أبا إدريس عن القصص وأقره على القضاء فقال: عزلوني عن رغبتي وتركوني في رهبتي، قال سيار وابن معين مات: سنة ثمانين رحمة الله عليه.

  25. ٤٠- ٢٧/ ٢ع- زر بن حبيش الإمام القدوة أبو مريم الأسدي الكوفي: عاش مائة وعشرين سنة وحدث عن عمر وأبي وعبد الله وعلي وحذيفة وعنه عاصم بن بهدلة وقرأ عليه القرآن وأثنى عليه وقال: كان زر من أعرب الناس، كان ابن مسعود يسأله عن العربية، وروى عنه أيضا عبدة بن أبي لبابة وابن أبي خالد وعدي بن ثابت وأبو إسحاق الشيباني والأعمش وعدة، مات سنة اثنتين وثمانين١ رحمه الله تعالى.

  26. ٤١- ٨١/ ٢خ م ت س ق- الربيع بن خثيم الإمام القدوة أبو يزيد الثوري الكوفي: روى عن ابن مسعود وأبي أيوب الأنصاري وطائفة وعن عمرو بن ميمون الأودي، وعنه الشعبي والنخعي وهلال بن يساف وبكر بن ماعز وآخرون، وكان قديم الوفاة، قال ابن معين لا يسئل عن مثله، وقال الشعبي: كان من معادن الصدق وروى عبد الله بن الربيع بن خثيم عن أبي عبيدة بن عبد الله قال: كان الربيع بن خثيم إذا دخل على ابن مسعود لم يكن عليه أذن لأحد حتى يفرغ كل منهما من صحابه قال وقال عبد الله: يا أبا يزيد لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين. وقال الشعبي: كان الربيع بن خثيم أشدهم ورعا، قيل مات في خلافة يزيد بن معاوية٢.

  27. ٤٢- ١٩/ ٢ع- عبد الرحمن بن أبي ليلى الإمام أبو عيسى الأنصاري الكوفي الفقيه والد القاضي محمد: رأى عمر يمسح على خفيه، وروى عن عثمان وعلي وابن مسعود وأبي ذر وطائفة مولده في أثناء خلافة عمر بالمدينة، قال ابن سيرين: جلست إليه وأصحابه يعظمونه كأنه أمير وعن أبي حصين أن الحجاج استعمل عبد الرحمن بن أبي ليلى على القضاء ثم عزله ثم ضربه ليسب عليا رضي الله عنه وكان يوري ولا يصرح، ثم إنه خرج مع ابن الأشعث وغرق رحمه ليلة دجيل سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين.

    ج ١ ص ٤٧
  28. ٤٣- ٢٠/ ٢ع- أبو عبد الرحمن السلمي مقرئ الكوفة وعالمها عبد الله بن حبيب بن ربيعة الكوفي: قرأ على عثمان وعلي وابن مسعود وسمع منهم ومن عمر وتصدر للإقراء في خلافة عثمان إلى أن مات في سنة ثلاث وسبعين أو بعدها في إمرة بشر بن مروان على العراق قرأ عليه عاصم، وحدث عنه إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير وعلقمة بن مرثد وعطاء بن السائب وإسماعيل بن عبد الرحمن السدى وكان ثقة رفيع المحل رحمه الله تعالى.

  29. ٤٤- ٢١/ ٢خ س- شريح بن الحارث بن قيس القاضي أبو أمية الكندي الكوفي الفقيه ويقال شريح بن شرحبيل: من المخضرمين استقضاه عمر على الكوفة ثم علي فمن بعده وحدث عن عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم. وعنه الشعبي والنخعي وعبد العزيز بن رفيع ومحمد بن سيرين وطائفة استعفى من القضاء قبل موته بسنة من الحجاج،

    ج ١ ص ٤٨وعاش مائة وعشرين سنة وثقه يحيى بن معين وكان فقيها شاعرا فائقا فيه دعابة مات سنة ثمان وسبعين وقيل في سنة ثمان١.

  30. ٤٥- ٢٢/ ٢م ٤- شريح بن هانئ أبو المقدام المذحجي الكوفي: مخضرم له عن علي وعائشة وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم وعدة وعنه ابناه محمد والمقدام والشعبي والقاسم بن مخيمرة وحبيب بن أبي ثابت ويونس بن أبي إسحاق. وهو من أمراء جيش على يقال عاش مائة وعشرين سنة قتل بسجستان في سنة ثمان وسبعين٢ رحمه الله تعالى روى له الجماعة سوى البخاري.

  31. ٤٦- ٢٣/ ٢ ٤٦ ع- أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي: شيخ الكوفة وعالمها: مخضرم جليل روى عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وعائشة رضي الله عنهم وجماعة، وعنه الأعمش ومنصور وحصين وخلق سواهم، يقال أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، روى محمد بن فضيل عن أبيه عن شقيق أنه تعلم القرآن في شهرين فهذا غاية الذكاء قال إبراهيم النخعي إنى لأحسب أبا وائل ممن يدفع عنا به وروى عاصم بن بهدلة عن شقيق قال عثمان أحب الى من على وعن أبي وائل قال أتاني مصدق النبي صلى الله عليه وسلم توفي سنة اثنتين وثمانين٣ رحمه الله تعالى.

  32. ٤٧- ٢٤/ ٢ع- قبيصة بن ذؤيب الفقيه أبو سعيد الخزاعي المدني ثم الدمشقي: كان علي

    ج ١ ص ٤٩خاتم الخليفة عبد الملك حدث عن أبي بكر وعمر وأبي الدرداء رضي الله عنهم وطائفة، روى عنه مكحول والزهري ورجاء بن حيوة وأبو قلابة وآخرون روى بن لهيعة عن الزهري قال كان قبيصة بن ذؤيب من علماء هذه الأمة وقال مكحول ما رأيت أعلم منه وعن الشعبي كان قبيصة أعلم الناس بقضاء زيد بن ثابت رضي الله عنه قيل إنه ولد فأتى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليدعو له ومات سنة ست وثمانين رحمه الله تعالى.

  33. ٤٨- ٢٥/ ٢خ م ت س ق- صفوان بن محرز المازني البصري: أحد العلماء العاملين عن أبي موسى الأشعري وعمران بن حصين وحكيم بن حزام رضي الله عنهم وعنه ثابت البناني وقتادة وبكر المزني وعاصم الأحول وجامع بن شداد وعدة قال بن سعد: ثقة له فضل وورع رحمه الله تعالى١.

  34. ٤٩- ٢٦/ ٢ع- قيس بن أبي حازم الإمام أبو عبد الله الأحمسي البجلي الكوفي: محدث الكوفة سار ليدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليبايعه فتوفي نبي الله وقيس في الطريق، سمع أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وأبا عبيدة وابن مسعود رضي الله عنهم وعدة من الكبار وكان عثمانيا حدث عنه بيان بن بشر والأعمش وإسماعيل بن أبي خالد ومجالد وآخرون وثقه يحيى بن معين وغيره وقال ابن المديني قال لي يحيى بن سعيد هو منكر الحديث ثم ذكر له حديث كلاب الحوأب قلت حديثه محتج به في كل دواوين الإسلام. توفي سنة سبع وتسعين وقيل سنة ثمان رحمه الله تعالى.

  35. ٥٠- ٢٧/ ٢ع- أبو العالية الرياحي رفيع بن مهران البصري الفقيه المقرىء: مولى امرأة

    ج ١ ص ٥٠من بني رياح بطن من تميم رأى أبا بكر وقرأ القرآن على أبي وغيره، وسمع من عمر وابن مسعود وعلي وعائشة رضي الله عنهم وطائفة، وعنه قتادة وخالد الحذاء وداود بن أبي هند وعوف الأعرابى والربيع بن أنس وأبو عمرو بن العلاء وطائفة، روى قتادة عنه قال: قرأت القرآن بعد وفاة نبيكم صلى الله عليه وسلم بعشر سنين، وعن أبي خلدة عنه قال: كان بن عباس يرفعنى على سريره وقريش أسفل منه ويقول: هكذا العلم يزيد الشريف شرفا ويجلس الملوك على الأسرة، قال أبو بكر بن أبي داود: ليس أحد اعلم القرآن بعد الصحابة من أبي العالية ثم سعيد بن جبير، وثقه أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما مات سنة تسعين والأصح سنة ثلاث وتسعين رحمه الله تعالى١.

  36. ٥١- ٢٨/ ٢ع - عروة بن الزبير بن العوام الإمام عالم المدينة أبو عبد الله القرشي الأسدي المدني: روى عن أبيه يسيرا وعن زيد بن ثابت وأسامة بن زيد وسعيد بن زيد وحكيم بن حزام وعائشة وأبي هريرة رضي الله عنهم وخلق وتفقه بخالته عائشة وكان عالما بالسيرة حافظا ثبتا حدث عنه بنوه هشام ومحمد وعثمان ويحيى وعبد الله وحفيده عمر بن عبد الله والزهري وأبو الزناد وابن المنكدر وصالح بن كيسان ويتيمه أبو الأسود وخلق قال الزهري رأيته بحرا لا ينزف قال: وكان يتألف الناس على حديثه وقال هشام بن عروة ما حفظت من أبي جزءا من ألف جزء من حديثه وقال هشام كان أبي يصوم الدهر ومات صائما قال بن شوذب كان عروة يقرأ ربع القرآن كل يوم في المصحف ويقوم به في الليل فما تركه إلا ليلة قطعت رجله وقع فيها الأكلة فنشرها ولد في خلافة عثمان وقال شباب ولد في آخر خلافة عمر مات سنة أربع وتسعين٢ رحمه الله تعالى.

  37. ٥٢- ٢٩/ ٢ ع - أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني: الحافظ اسمه كنيته، قاله مالك وقيل: عبد الله، روى عن أبيه يسيرا وعن عثمان وأبي قتادة وأبي أسيد

    ج ١ ص ٥١وعائشة وأبي هريرة وحسان بن ثابت رضي الله عنهم وعدة، وعنه سالم أبو النضر وسعد بن إبراهيم القاضى وأبو الزناد والزهري ويحيى بن سعيد ويحيى بن أبي كثير ومحمد بن عمرو وخلق وكان من كبار أئمة التابعين غزير العلم ثقة عالما قال الزهري أربعة وجدتهم بحورا عروة بن الزبير وابن المسيب وأبو سلمة وعبيد الله بن عبد الله قلت كان أبو سلمة يتفقه ويناظر بن عباس ويراجعه توفي سنة أربع وتسعين وقيل مات سنة أربع ومائة رحمه الله تعالى.

  38. ٥٣- ٣٠/ ٢ع - أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة القرشي المخزومي المدني الفقيه: أحد الفقهاء السبعة، يقال اسمه محمد والأصح أن اسمه كنيته وله عدة إخوة، روى عن أبيه وعن عمار بن ياسر وأبي مسعود البدري وعائشة وأبي هريرة وعبد الرحمن بن مطيع وجماعة وعنه الحكم بن عتيبة وسمى مولاه والزهري وعمرو بن دينار وبنوه عبد الله وعبد الملك وعمر وسلمة وابن أخيه القاسم بن محمد بن عبد الرحمن وعبد الواحد بن أيمن وآخرون استصغر يوم الجمل فرد من عسكر طلحة والزبير هو وعروة وكان ثقة حجة فقيها إماما كثير الرواية سخيا قاله الواقدي مولده في خلافة عمر رضي الله عنه وكان صالحا عابدا متألها كان يقال له راهب قريش قال بن سعد وكان مكفوفا، مات بالمدينة في سنة الفقهاء وهي سنة أربع وتسعين رحمه الله تعالى، حديثه في دواوين الإسلام كلها.

  39. ٥٤- ٣١/ ٢ع - مطرف بن عبد الله بن الشخير الإمام أبو عبد الله العامري الحرشي البصري: كان رأسا في العلم والعمل وله جلالة في الإسلام ووقع في النفوس، حدث عن أبيه وعن علي وعمار وعمران بن حصين وعائشة وعياض بن حمار وعبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنهم وعدة، روى عنه اخوه يزيد أبو العلاء وحميد بن هلال وثابت بن

    ج ١ ص ٥٢أسلم البناني وسعيد الجريري وقتادة وغيلان بن جرير ومحمد بن واسع وجماعة. ذكره بن سعد فقال: روى عن أبي بن كعب وكان ثقة فضل وورع وعقل وأدب، قال أحمد العجلي: لم ينج من فتنة ابن الأشعث بالبصرة إلا مطرف بن الشخير وابن سيرين، ولم ينج منها بالكوفة إلا خيثمة بن عبد الرحمن وإبراهيم النخعي، وروى غيلان بن جرير عنه أن رجلا كذب عليه فقال مطرف: اللهم إن كان كاذبا فأمته فخر مكانه ميتا. روى داود بن أبي هند عن مطرف قال: ليس لأحد أن يصعد فيلقي نفسه ويقول قدر لي ربي ولكن يحذر ويجتهد فإن أصابه شيء علم أنه لن يصيبه إلا ما كتب له.

  40. أبو جعفر الرازي عن قتادة عن مطرف قال: إن هذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا نعيما لا موت فيه. قلت: كان مطرف سيدا كبير القدر وكان يلبس فاخر الثياب ويركب الخيل ويدخل على السلطان، مات سنة خمس وتسعين رحمة الله عليه.