الفصل السابع في تبيين الأسماء المهملة التي يكثر اشتراكها

٧٥٩ فقرة، ج ١ ص ٢٢٢

الصفحة ١ من ١٩

  1. قال الشيخ قطب الدين الحلبي: وقع من بعض الناس اعتراض على البخاري بسبب إيراده أحاديث عن شيوخ لا يزيد على تسميتهم لما يحصل في ذلك من اللبس، ولا سيما أن شاركهم ضعيف في تلك الترجمة، وقد تكلم في بيان بعض ذلك الحاكم والكلاباذي وابن السكن والجياني وغيرهم. قلت: وقد نقل البياشي أحد الحفاظ من المغاربة في الأحكام الكبرى التي جمعها عن الفربري ما نصه: كل ما في البخاري محمد عن عبد الله فهو ابن المبارك، وكل ما فيه عبد الله غير منسوب أو غير مسمى الأب فهو ابن محمد الأسدي، وما فيه عن إسحاق كذلك فهو ابن راهويه، وما كان فيه محمد عن أهل العراق مثل أبي معاوية وعبدة بن سليمان ومروان الفزاري فهو ابن سلام البيكندي، وما فيه عن يحيى فهو ابن موسى البلخي. قلت: وقد يرد على بعض ما قال ما يخالفه، وقد يسر الله تتبع ذلك في جميع الكتاب واستوعبته هنا مبينا لجميعه ناسبا كل قول إلى قائله، نفع الله بذلك.

    ج ١ ص ٢٢٢
  2. [ذكر من اسمه أحمد]

  3. (فصل) فيمن ذكر مجردا عن النسب وهو سبعة تراجم.

  4. الأولى: أحمد قال: حدثنا بهز بن أسد وذكره البخاري في البيوع عقيب حديث حفص بن عمر عن همام عن قتادة حديث حكيم بن حزام البيعان بالخيار، قال: وزاد أحمد: حدثنا بهز قال: قال همام فذكرت ذلك لأبي التياح فذكره، وأحمد هذا لم يذكره الحاكم ولا الكلاباذي ولا أبو علي الجياني، ولأفرده الحافظ أبو الحجاج المزي بترجمة كما صنع في غيره، والمتبادر إلى الذهن أنه الإمام أحمد بن محمد بن حنبل إلا أن هذا الحديث بهذا الإسناد ما هو في مسنده، وقد رواه أبو عوانة في صحيحه، قال: حدثنا أبو جعفر الدارمي قال: حدثنا بهز بن أسد وأبو جعفر هذا اسمه أحمد بن سعيد بن صخر حافظ جليل قد روى عنه البخاري في الجامع في باب صلاة التطوع على الحمار قال: حدثنا أحمد بن سعيد قال: حدثنا حبان قال: حدثنا همام فذكر حديثا، وروى عنه غير هذا فيظهر أنه هو والله أعلم.

  5. الثانية: أحمد عن ابن وهب وقع في الصلاة في باب رفع الصوت في المساجد، حدثنا أحمد، حدثنا ابن وهب بحديث كعب بن مالك أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينا، وفي باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام فحوله، حدثنا أحمد، حدثنا ابن وهب بحديث ابن عباس: نمت عند خالتي ميمونة، وفي الجمعة في موضع سيأتي ذكره، وفي العيدين في باب الدرق والحراب في العيدين، حدثنا أحمد، حدثنا ابن وهب بحديث عائشة دخل علي النبي ﷺ وعندي جاريتان تغنيان وفي الجنائز في موضعين: الأول في باب نقض شعر رأس المرأة، حدثنا أحمد، حدثنا ابن وهب بحديث أم عطية أنهن جعلن رأس بنت رسول الله ﷺ ثلاثة قرون، الثاني في باب كيفية الإشعار للميت، وهو حديث أم عطية أيضا، لكن الأول من رواية حفصة بنت سيرين عنها، والثاني من رواية أخيها محمد عنها في الحج في ثلاثة مواضع: الأول في باب قوله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالا﴾ حديث ابن عمر: رأيت

    ج ١ ص ٢٢٣النبي ﷺ يركب راحلته بذي الحليفة، الثاني في باب مهل أهل نجد، حديث ابن عمر: مهل أهل المدينة ذو الحليفة، الحديث الثالث في باب الطواف على غير وضوء، حديث عائشة: أن أول شيء بدأ به حين قدم أنه توضأ ثم طاف بالبيت، وفي الجهاد في باب الدرق حديث عائشة الذي تقدم في العيدين ذكر طرفا منه تعليقا، وفي المغازي في باب غزوة خيبر: حدثني أحمد حدثنا ابن وهب بحديث أنس فقدمنا خيبر فلما فتح الله الحصن ذكر له جمال صفية الحديث، وفي المغازي أيضا في باب غزوة مؤتة: حدثنا أحمد حدثنا ابن وهب بحديث ابن عمر أنه وقف على جعفر فقال: فعددت به خمسين بين طعنة وضربة الحديث، وفي بدء الخلق في باب حدثنا أحمد حدثنا ابن وهب بحديث زيد بن خالد أن أبا طلحة حدثه بحديث: لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة، وفي تفسير سورة الأحقاف حدثنا أحمد حدثنا ابن وهب بحديث عائشة: ما رأيت رسول الله ﷺ ضاحكا حتى أرى منه لهواته الحديث.

  6. وقد اختلف الحفاظ في تعيين أحمد هذا هل هو أحمد بن صالح الطبري أو أحمد بن عيسى التستري أو أحمد بن وهب ابن أخي ابن وهب، فقال أبو علي بن السكن أحد رواة الصحيح عن الفربري: هو في المواضع كلها أحمد بن صالح، وقال الحاكم أبو أحمد الكرابيسي: هو ابن أخي ابن وهب، وقال الحاكم أبو عبد الله: هو أحمد بن صالح أو أحمد بن عيسى، لا يخلو أن يكون واحدا منهما، ولم يحدث عن ابن أخي ابن وهب شيئا، ومن زعم أنه ابن أخي ابن وهب فقد وهم، والدليل على ذلك أن مشايخ البخاري الذين لم يخرج عنهم في الصحيح قد روى عنهم في بقية كتبه كأبي صالح، ولم نجد له رواية عن ابن أخي ابن وهب في شيء من تصانيفه، فإما أن يكون لم يكتب عنه شيئا، وإما أن يكون كتب عنه وتركه.

    وقال أبو عبد الله بن منده: كل ما في الجامع أحمد عن ابن وهب فهو ابن صالح، وإذا حدث عن أحمد بن عيسى نسبه ولم يخرج عن ابن أخي ابن وهب شيئا، وقال الإسماعيلي في كثير من هذه المواضع بعد أن يخرجها من طريق أحمد ابن أخي ابن وهب: أحمد ابن أخي ابن وهب ليس من شرطه. قلت: واختلف رواة الجامع في تعيين بعض هذه المواضع، فأما الموضع الأول الذي في الصلاة فنسبه الوليد بن بكر العمري عن أبي علي محمد بن عمر الشبوي عن الفربري عن البخاري قال: حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا ابن وهب وأهمله الباقون، وأما الموضع الثاني فلم أره منسوبا في شيء من الروايات لكن جزم أبو نعيم في المستخرج بأنه ابن صالح وأخرجه من طريقه، وأما الموضع الذي في الجمعة فهو في باب من أين تؤتى الجمعة قال: حدثنا أحمد حدثنا ابن وهب بحديث عائشة: كان الناس يتناوبون الجمعة من العوالي الحديث، هكذا في أكثر الروايات وفي رواية أبي زيد المروزي، أبي ذر عن مشايخه، وفي أصل أبي سعيد بن السمعاني الذي قرأ فيه على أبي الوقت، وكذا في رواية الوليد بن بكر عن أبي علي الشبوي حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب ولم ينبه أبو علي الجياني على هذا الموضع، وأما الموضع الذي في العيدين فهو في رواية أبي ذر في هذا الحديث حدثنا أحمد بن عيسى، وكذا هو في رواية الحافظ أبي القاسم ابن عساكر عن مشايخه، ووقع في رواية أبي علي الشبوي حدثنا أحمد بن صالح، وقد علق البخاري في الجهاد في باب الدرق عقب حديث إسماعيل عن ابن وهب طرفا من حديث أحمد هذا كما قدمنا واستخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم من حديث الحسن بن سفيان عن أحمد بن عيسى والله أعلم، وأما الموضعان اللذان في الجنائز فقال أبو علي الشبوي في الأول منهما: حدثنا أحمد بن صالح، وقال في الثاني: حدثنا أحمد يعني ابن صالح، وأما المواضع الثلاثة التي في الحج ففي رواية أبي ذر حدثنا أحمد بن عيسى، ووافقه أبو علي الشبوي في الموضعين الأولين وخالفه في الثالث، فقال فيه: حدثنا أحمد بن صالح

    ج ١ ص ٢٢٤حدثنا أحمد بن عيسى.

  7. ووجدت في الحج في موضع آخر وهو باب من أين يخرج من مكة، حدثنا أحمد حدثنا ابن وهب، ولم أره منسوبا في شيء من الروايات، وأما الموضع الذي في الجهاد فمضى في العيدين، وأما الموضع الذي في بدء الخلق ففي رواية الشبوي حدثنا أحمد بن صالح، وأما الموضع الأول في المغازي ففي رواية الشبوي حدثنا أحمد بن صالح، وفي رواية كريمة المروزية حدثنا أحمد بن عيسى، وأما الموضع الثاني في المغازي فلم أره منسوبا في شيء من الروايات ولم ينبه عليه أبو الجياني لكن جزم أبو نعيم في المستخرج بأنه أحمد بن صالح، وأما الموضع الذي في التفسير ففي رواية أبي ذر حدثنا أحمد بن عيسى، وأهمله الباقون، ووضح من مجموع ذلك أنه لم يخرج عن ابن أخي ابن وهب شيئا إذ الرواة متفقون في الجملة على أحمد بن صالح وأحمد بن عيسى والله أعلم.

  8. الثالثة: أحمد عن محمد بن أبي بكر المقدمي بحديث أنس قال: جاء زيد بن حارثة يشكو فذكر الحديث، وهو في باب: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ من كتاب التوحيد، قال أبو علي الجياني: لم ينسب أبو علي بن السكن ولا غيره من رواة الجامع هذا، وقال الكلاباذي: يقال: إنه أحمد بن سيار أبو الحسن المروزي، وقال الحاكم أبو عبد الله هو عندي أحمد بن النضر، يعني الآتي.

  9. الرابعة: أحمد عن عبيد الله بن معاذ بحديث أنس في ذكر أبي جهل وهو في تفسير سورة الأنفال، لم ينسب أيضا في جميع الروايات وجزم الحاكمان أبو أحمد وأبو عبد الله بأنه أحمد بن النضر بن عبد الوهاب النيسابوري، قال الحاكم: بلغني أن محمد بن إسماعيل كان يكثر السكون بنيسابور عند ابن النضر، وقد روى الحديث المذكور في السورة المذكورة عن محمد بن النضر عن عبد الله.

  10. الخامسة: قال البخاري في كتاب اللباس في باب هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبيه عن ثمامة عن أنس أن أبا بكر لما استخلف كتب له الحديث، ثم قال: وزادني أحمد حدثنا الأنصاري حدثني أبي عن ثمامة عن أنس قال: كان خاتم النبي ﷺ في يده وفي يد أبي بكر. قلت: ولم يذكر أبو علي الجياني أحمد هذا من هو، وجزم المزي في الأطراف في ترجمة أنس عن أبي بكر بأنه أحمد بن حنبل، وتبع في ذلك الحميدي، لكن لم أر هذا الحديث من هذه الطريق في مسند أحمد فينظر فيه.

  11. السادسة: قال البخاري في الشهادات: حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود وأفهمني بعضه أحمد قال: حدثنا فليح بن سليمان عن الزهري قال: فذكر حديث الإفك. قلت: لم يبين أبو علي الجياني من هو أحمد هذا، ووقع في كتاب خلف الواسطي في الأطراف وأفهمني بعضه أحمد بن يونس وبهذا جزم الدمياطي، وقال ابن عساكر والمزي أنه وهم. قلت: ورأيته في نسخة الحافظ أبي الحسين اليونيني، وقد أهمله في جميع الروايات التي وقعت له إلا رواية واحدة فإنه كتب عليها علامة ق ونسبه، فقال: أحمد بن يونس، وقال الذهبي في طبقات العدالة (١) في ترجمة أحمد بن النضر: هو الذي أبهمه البخاري في حديث الإفك يعني هذا، وجوز أبو عبد الله بن خلفون أن يكون هو أحمد بن حنبل، وأما أبو نعيم في المستخرج فإنه أخرجه من طريق عن أبي الربيع الزهراني عن فليح، وقال في آخره: أخرجه البخاري عن أبي الربيع ولم يتعرض لذكر أحمد، ولم أره في المصافحة للبرقاني مع أنه وقع له عاليا عن أبي الربيع وهو على شرطه لو كان عنده أن أحمد المهمل الذي ثبت في البخاري في بعضه ممن سمعه من أبي الربيع الزهراني كما قال الذهبي وغيره، فتركه لإخراجه يدل على أنه اعتمد على أنه أحمد بن يونس، وعلى تقدير أن لا يكون هو أحمد بن يونس

    ج ١ ص ٢٢٥فالذين سمعوا من أبي الربيع ممن يسمى أحمد جماعة منهم أحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى، وأحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل أبو بكر، وأحمد بن النضر.

  12. السابعة: أحمد حدثنا عنبسة ذكره في باب شهود الملائكة بدرا من كتاب المغازي، هكذا هو في رواية أبي ذر الهروي عن مشايخه غير منسوب، ونسبه الأصيلي وغيره في روايته فقال: حدثنا أحمد بن صالح، وقد أخرج البخاري عن أحمد بن صالح عن عنبسة عدة مواضع غير هذا، ولم ينبه أبو علي الجياني على هذا الموضع أيضا.

  13. (تنبيه) : أحمد حدثنا أبي يأتي قريبا فيما بعد أنه أحمد بن حفص النيسابوري.

  14. (فصل) : فيمن ذكر منسوبا لكنه لم يتميز عمن يشترك معه في ذلك وهو تراجم:

    الأولى: أحمد بن محمد عن إبراهيم عن أبيه في باب حج النساء، قال ابن عدي: هو أحمد بن محمد بن عون القواس، وقال غيره: هو أبو الوليد الأزرقي جد صاحب التاريخ، وهذا هو الصواب، وإبراهيم شيخه هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.

  15. الثانية: أحمد بن محمد حدثنا عبد الله بن المبارك، قال الدارقطني: هو أحمد بن محمد بن ثابت يعرف بابن شبويه، وقال الحاكم أبو عبد الله: هو أحمد بن محمد بن موسى المروزي معروف بمردويه، ورجح المزي وغيره هذا الثاني، ووقع في باب كم تقصر الصلاة: تابعه أحمد عن ابن المبارك، وهو هذا.

  16. الثالثة: أحمد بن أبي عمرو عن أبيه عن إبراهيم وهو ابن طهمان هو أحمد بن حفص بن راشد السلمي النيسابوري له أحاديث في الحج والنكاح، وقد قال ابن السكن في روايته في النكاح حدثنا أحمد بن حفص ووقع في باب قوله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ في أثناء كتاب الحج حدثنا أحمد حدثنا أبي حدثنا إبراهيم، وهو هذا.

  17. الرابعة: أحمد بن واقد حدثنا حماد بن زيد وقع في الصلاة وغيرها وهو أحمد بن عبد الملك بن واقد نسبه إلى جده.

  18. (ذكر من اسمه إبراهيم) قال في الحج: حدثنا إبراهيم أخبرنا الوليد حدثنا الأوزاعي، وإبراهيم هذا هو ابن موسى الفراء المعروف بالصغير وكان من كبار الحفاظ ووقع منسوبا في رواية أبي علي بن شبويه وغيره، والوليد هو ابن مسلم، ويروى عن الوليد بن مسلم في صحيح البخاري ممن اسمه إبراهيم: إبراهيم بن المنذر الحزامي ومن شيوخه ممن حدث عن الوليد بن مسلم أيضا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ولم يذكر الجياني هذه الترجمة، وقال في باب من باع نخلا قد أبرت: قال لي إبراهيم: أخبرنا هشام عن ابن جريج وإبراهيم هذا هو ابن المنذر قاله المزي، وهشام هو ابن سليمان المخزومي نبه عليه المزي قال: لأن ابن المنذر لم يسمع من هشام بن يوسف. قلت: ويحتمل أن يكون إبراهيم هو ابن موسى الرازي وهشام هو ابن يوسف.

  19. (ذكر من اسمه إسحاق على ترتيب المشايخ) : (ترجمة) : قال في باب مرض النبي ﷺ ووفاته، وفي باب المعانقة من كتاب الأدب حدثنا إسحاق حدثنا بشر بن شعيب وهو حديث واحد ولم أر إسحاق هذا منسوبا في شيء من الروايات إلا في رواية ابن السكن فإنه نسبه في الباب الأول، فقال: حدثنا إسحاق بن منصور.

  20. (ترجمة) : قال في باب أحلت لكم الغنائم: حدثنا إسحاق سمع جريرا، وقال في باب تفسير لقمان: حدثنا إسحاق حدثنا جرير، وقال في البيوع: عن إسحاق عن جرير عن مغيرة، أما الموضع الأول فنسبه المزي في الأطراف إسحاق بن إبراهيم، وهو في ترجمة عبد الملك بن عمير عن جابر بن محمد بن سمرة ولم أره منسوبا في شيء من الروايات، وكذا قال أبو علي الجياني: أنه لم يره منسوبا في شيء من الروايات، ولا ذكره أبو نصر الكلاباذي. قلت: ولا ذكره خلف في الأطراف،

    ج ١ ص ٢٢٦ومستند المزي فيه أن الحديث وجد في مسند جابر بن سمرة من مسند إسحاق بن راهويه بهذا السياق. وأما الموضع الثاني فقال الجياني فيه كما قال في الأول، ونسبه المزي في الأطراف أيضا إسحاق بن إبراهيم، ويؤيد ذلك أن البخاري روى في تفسير سورة الأحزاب، وفي باب استئذان الإمام من كتاب الجهاد عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير. وأما الموضع الثالث فهو إسحاق بن إبراهيم بدليل ما مضى والله أعلم.

  21. (ترجمة) : قال في باب الأذان للمسافر: حدثنا إسحاق حدثنا جعفر بن عون حدثنا أبو العميس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ بالأبطح، الحديث. لم يقع إسحاق هذا منسوبا في شيء من الروايات إلا في بعض النسخ من طريق أبي الوقت، وجزم خلف في الأطراف بأنه ابن منصور وتردد أبو نصر الكلاباذي هل هو ابن إبراهيم أو ابن منصور، ورجح أبو علي الجياني أنه ابن منصور، واستدل على ذلك بأن مسلما روى هذا الحديث بعينه عن إسحاق بن منصور عن جعفر بن عون بهذا الإسناد وهو استدلال قوي.

  22. (ترجمة) : قال في باب فضل صلاة الفجر، وفي باب البيعان بالخيار، وفي باب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع، وفي باب حديث أبي النضر، وفي باب أجر الصابر في الطاعون من كتاب الطب، وفي باب الجعد من كتاب اللباس، وفي باب المعاريض مندوحة عن الكذب، وفي باب كانت يمين النبي ﷺ ، وفي باب إذا أقر بالقتل مرة: حدثنا إسحاق حدثنا حبان بن هلال قال أبو علي الجياني: لم أجد إسحاق هذا منسوبا عن أحد من رواة الكتاب، ولعله إسحاق بن منصور فإن مسلما قد روى في صحيحه عن إسحاق بن منصور عن حبان بن هلال. قلت: رأيته في رواية أبي علي محمد بن عمر الشبوي في باب البيعان بالخيار، قد قال فيه: حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا حبان فهذه قرينة تقوي ما ظنه أبو علي رحمه الله ، ويقوي ذلك أن إسحاق بن راهويه لا يقول حدثنا وإنما يقول أخبرنا.

  23. (ترجمة) : قال في باب الأذان قبل الفجر، وفي باب إسلام سعد رضي الله عنه من كتاب المغازي: حدثنا إسحاق حدثنا أبو أسامة واسمه حماد بن سلمة، وقال في باب كم تقصر الصلاة: حدثنا إسحاق قال: قلت لأبي أسامة، قال أبو علي الجياني قد روى البخاري في كتاب الأطعمة عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن أبي أسامة، وروى في غير موضع عن إسحاق بن إبراهيم عنه، وروى في العقيقة وغيرها عن إسحاق بن منصور عن أبي أسامة، وروى في تفسير سورة السجدة وغيرها عن إسحاق بن نصر عن أبي أسامة، فلا يخلو أن يكون إسحاق الذي لم ينسبه أحد هؤلاء الثلاثة. قلت: جزم المزي في الأطراف في الموضع الأول أنه إسحاق بن إبراهيم، وفيه نظر، وأما الموضع الثالث فلم ينبه عليه أبو علي الجياني وهو عندي إسحاق بن إبراهيم أيضا لأن هذه الصيغة هي التي عبر بها في مسنده فقال في ترجمة عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قلت لأبي أسامة: حدثكم عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: لا تسافر المرأة ثلاثا إلا مع ذي محرم، وقد جزم المزي في الأطراف أيضا بأنه إسحاق بن إبراهيم، وعلى هذا فينبغي حمل الموضع الثاني عليهما ويتقرر أنه إذا روى عن إسحاق عن أبي أسامة إذا لم ينسب إسحاق فهو ابن إبراهيم الحنظلي وإن روى عن غيره نسبه، وربما روى عنه فنسبه أيضا والله أعلم.

  24. (ترجمة) : قال في باب النسك شاة من كتاب الحج، وفي باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال من كتاب بدء الخلق، وفي باب غزوة الخندق، وفي باب تفسير البقرة في موضعين، وفي باب تفسير سورة الأنفال، وفي باب ومن يتوكل على الله فهو حسبه من كتاب الرقاق: حدثنا إسحاق حدثنا روح وهو ابن عبادة، قال أبو علي الجياني: لم أجد إسحاق هذا منسوبا عن أحد من الشيوخ في شيء من هذه المواضع، يعني التي ذكرها، وهي التي في بدء

    ج ١ ص ٢٢٧الخلق وتفسير البقرة والرقاق ولم ينبه على ما عداها، قال: وقد روى البخاري في تفسير سورة الأحزاب، وتفسير صورة ص عن إسحاق بن إبراهيم عن روح. قلت: وكذا في الرقاق اهـ. قال: وقد روي في الصلاة والأشربة وغير موضع عن إسحاق بن منصور عن روح، ومراده أن التردد في كونه ابن إبراهيم أو ابن منصور باق، والذي يظهر لي أنه إسحاق بن منصور في المواضع كلها إلا الذي في بدء الخلق، وقد جزم خلف في الأطراف بأن إسحاق المذكور في الحج، وفي بدء الخلق، وفي تفسير الأنفال هو إسحاق بن منصور، ووافقه المزي، والموضع الثاني من الموضعين اللذين في تفسير البقرة قد أعاده البخاري في كتاب العدة فقال: حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا روح فذكره بعينه، فهذه المواضع تدل على أنه إذا روى عن إسحاق عن روح ولم ينسبه فهو ابن منصور إلا أن عبر إسحاق بقوله أخبرنا فهو ابن إبراهيم لأنه لا يقول حدثنا، وقد عبر بهذا في بدء الخلق فأخرجه أبو نعيم من مسند إسحاق بن راهويه موافقا لسياقه حرفا حرفا، وقال: أخرجه البخاري عن إسحاق.

  25. (ترجمة) : قال في باب مقام النبي ﷺ بمكة بعد الفتح من كتاب المغازي، وفي باب قول الله تعالى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ في كتاب التوحيد: حدثنا إسحاق حدثنا أبو عاصم وهو الضحاك بن مخلد شيخ البخاري لم أره منسوبا في شيء من الروايات، وجوز أبو علي الجياني أنه إسحاق بن منصور، واستدل على ذلك بأن مسلما أخرج في صحيحه عن إسحاق بن منصور عن أبي عاصم. قلت: وجزم أبو عبد الله الحاكم بأن إسحاق الذي حدث البخاري عنه عن أبي عاصم هو إسحاق بن نصر الآتي ذكره والله أعلم.

  26. (ترجمة) : قال في تفسير سورة الأحزاب: حدثنا إسحاق حدثنا عبد الله بن بكر وهو السهمي، قال أبو علي: لم ينسبه أحد من شيوخ الجامع ولا أبو نصر الكلاباذي. قلت: جزم خلف في الأطراف والمزي بأنه إسحاق بن منصور.

  27. (ترجمة) : قال في باب سترة الإمام سترة لمن خلفه، وفي باب من أجرى أهل الأمصار على ما يتعارفون في كتاب البيوع، وفي تفسير سورة النساء: حدثنا إسحاق حدثنا عبد الله بن نمير قال أبو علي: لم أجده منسوبا لأحد من الرواة ولا نسبه أبو نصر يعني الكلاباذي. قلت: الحديث الذي في البيوع هو الحديث الذي في التفسير، وقد جزم خلف في الأطراف وتبعه المزي بأن إسحاق الذي في التفسير هو إسحاق بن منصور فيتعين أن يكون هو الذي في البيوع، وأما الذي في الصلاة فلم ينسباه، وينبغي حمله عليه.

  28. (ترجمة) : قال في باب. . . حدثنا إسحاق حدثنا عبد الله هو ابن الوليد العدني (١) .

  29. (ترجمة) : قال في باب كراهية الخلاف من كتاب الاعتصام حدثنا إسحاق حدثنا عبد الرحمن بن مهدي جزم أبو نصر الكلاباذي بأنه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومال أبو علي الجياني إلى أنه إسحاق بن منصور.

  30. (ترجمة) : قال في باب فضل الإصلاح بين الناس، وفي باب من يأخذ بالركاب ونحوه من كتاب الجهاد، وفي تفسير سورة الأنعام، وفي تفسير الأعراف، وفي باب الله أعلم بما كانوا عاملين من كتاب القدر، وفي باب ترك الحيل: حدثنا إسحاق حدثنا عبد الرزاق، وإسحاق هذا في هذه المواضع قال أبو علي الغساني: يحتمل أن يكون إسحاق بن نصر فإنه أخرج عنه الكثير عن عبد الرزاق، وهو إسحاق بن إبراهيم بن نصر نسبه البخاري إلى جده، وقد روى البخاري أيضا عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وهو إسحاق بن راهويه عن عبد الرزاق، وذلك في كتاب الوضوء، وروى أيضا عن إسحاق بن منصور عن عبد الرزاق، وذلك في كتاب

    ج ١ ص ٢٢٨الإيمان، وفي تفسير قل هو الله أحد فاجتمع لنا أن البخاري يروي عن هؤلاء الثلاثة عن عبد الرزاق. قلت: لكن القاعدة أن مثل هذا المهمل إنما يحمل على الأكثر، وأما الأقل فينسب فيتعين حمل ذلك على إسحاق بن نصر، لكن الذي في مناقب عمر من الصحيح حدثنا إسحاق حدثنا عبد الرزاق فنسبه ابن السكن، فقال ابن منصور ونسبه الأصيلي، فقال إسحاق بن نصر، ولم ينسبه غيرهما، والذي في تفسير سورة الأنعام مهمل في أكثر الأصول فنسبه خلف بن نصر، ونسبه مسعود بن منصور، والحديث الذي في فضل الإصلاح نسبه أبو ذر في روايته إسحاق بن منصور، والحديث الذي في القدر نسبه أبو ذر في روايته إسحاق بن إبراهيم، وفي باب وفد بني حنيفة حدثنا إسحاق حدثنا عبد الرزاق فنسبه أبو زيد المروزي، وابن السكن إسحاق بن نصر، ونسبه الإسماعيلي عن أبي أحمد إسحاق بن منصور.

  31. (ترجمة) : قال في باب إذا شرب الكلب من الإناء، وفي باب صلاة القاعد، وفي باب هل يؤذن إذا جمع، وفي باب وقف الأرض للمسجد، ومناقب سعد، وغزوة خيبر، وغزوة الفتح، وفي باب التسليم والاستئذان، وفي باب ما ذكر أن النبي ﷺ لم يكن له بواب من كتاب الأحكام، وفي باب كراهية الخلاف من كتاب الاعتصام: حدثنا إسحاق حدثنا عبد الصمد، قال الغساني: نسب الأصيلي إسحاق الذي في باب الوقف، وفي باب غزوة الفتح، وفي الباب الذي في الأحكام، فقال في هذه المواضع الثلاثة: حدثنا إسحاق بن منصور وأهمل سائرها، ولم أجده لابن السكن ولا غيره منسوبا. قلت: قد وقع في رواية أبي علي الشبوي عن الفربري في باب وقف الأرض حدثنا إسحاق هو ابن منصور حدثنا عبد الصمد، وجزم أبو نعيم في المستخرج بأن الذي في باب إذا شرب الكلب، وكذا الذي في التسليم والاستئذان هو الكوسج وهو إسحاق بن منصور، ومما يدل على أنه هو أن البخاري قال في باب صلاة القاعد: حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا روح بن عبادة فذكر حديثا، وقال بعده سواء وحدثنا إسحاق حدثنا عبد الصمد فهذه قرينة في أنه هو ابن منصور، والموضع الذي في الأحكام ثبت في رواية أبي ذر الهروي عن شيوخه الثلاثة منسوبا، فقال فيه: حدثنا إسحاق بن منصور، فتعين حمل باقي المواضع عليه وأهمل الغساني موضعا آخر وهو في التوحيد في باب كلام الرب مع الملائكة وهو مهمل أيضا في جميع الروايات، إلا أنني رأيت في بعض النسخ حدثنا إسحاق هو ابن راهويه وهذا تفسير من بعض من لا يعرف فلا يعتمد والله أعلم، وقد أخرج البخاري في باب غزوة خيبر عن إسحاق عن عبد الصمد حدثنا فأشار أبو نعيم إلى أنه ليس بإسحاق بن إبراهيم لأن إسحاق بن إبراهيم إنما روى ذلك الحديث في مسنده عن النضر لا عن عبد الصمد، فالحاصل من هذا كله أن إسحاق عن عبد الصمد حيث أبهم فهو ابن منصور والله أعلم.

  32. (ترجمة) : قال في باب الأدب: حدثنا إسحاق حدثنا أبو المغيرة وهو عبد القدوس بن الحجاج نسبه ابن السكن في روايته إسحاق بن راهويه، وحكى الكلاباذي عن أبي حاتم الحذاء أنه إسحاق بن منصور والله أعلم وأحكم.

  33. (ترجمة) : قال في باب وفد عبد القيس: حدثنا إسحاق حدثنا أبو عامر العقدي ذكر الكلاباذي أنه إسحاق بن راهويه، وكذا أخرجه أبو نعيم في المستخرج من مسند إسحاق بن راهويه.

  34. (ترجمة) : قال في باب كيف صلاة الليل، وفي باب كم يقرأ القرآن من فضائل القرآن: حدثنا إسحاق حدثنا عبيد الله قال الغساني: لم أجده منسوبا لأحد من رواة الكتاب، وذكر الكلاباذي أن إسحاق الحنظلي يروي عن عبيد الله بن موسى. قلت: وقد أخرج أبو نعيم الحديثين من مسند إسحاق بن راهويه الحنظلي.

  35. (ترجمة) : قال في الذبائح: حدثنا إسحاق سمع عبدة قال الغساني: نسبه أبو علي بن السكن إسحاق بن راهويه. قلت: وكذا أخرجه أبو نعيم في مسند إسحاق بن راهويه.

  36. (ترجمة) :
  37. قال في الجهاد والاعتصام والتوحيد: حدثنا إسحاق حدثنا عفان قال الغساني: لم ينسبه الكلاباذي ولا أحد من الرواة التي وقع لنا رواياتهم. قلت: وقع في رواية الأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت في كتاب الجهاد حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا عفان فيحمل الموضعان الآخران على ذلك.

    ج ١ ص ٢٢٩
  38. (ترجمة) : قال في الاعتصام: حدثنا إسحاق أخبرنا عيسى بن يونس وابن إدريس وابن أبي غنية ثلاثتهم عن أبي حيان قال الغساني: نسبه الكلاباذي إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: ولم أجده منسوبا في شيء من الروايات. قلت: وقد جزم خلف في الأطراف أنه إسحاق بن راهويه، وكذا أخرجه أبو نعيم في مسند إسحاق بن راهويه والله أعلم.

  39. (ترجمة) : قال في باب كنية النبي ﷺ : حدثني إسحاق أخبرنا الفضل بن موسى قال الغساني: ذكر الكلاباذي أن إسحاق بن راهويه يروي في الجامع عن الفضل بن موسى. قلت: وقد وقع منسوبا في أصل أبي ذر الهروي، وفي الأصل المقروء على أبي الوقت ولفظه: حدثني إسحاق بن إبراهيم، وكذا أخرجه أبو نعيم في المستخرج من مسند إسحاق بن راهويه.

  40. (ترجمة) : قال في باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا في أول كتاب الجهاد: حدثنا إسحاق حدثنا محمد بن المبارك هو الصوري، قال الغساني: نسبه الأصيلي فقال: حدثنا إسحاق بن منصور. قلت: وأخرجه الإسماعيلي من حديث إسحاق بن زيد الخطابي وكان يسكن حران حدثنا محمد بن المبارك قال: كأن الأصيلي ما نسبه من قبل نفسه وإلا فهو هذا الخطابي فيما أراه والله أعلم.