الفصل التاسع. في سياق أسماء من طعن فيه من رجال هذا الكتاب مرتبا لهم على حروف المعجم،

٧٥٧ فقرة، ج ١ ص ٣٨٤

الصفحة ١١ من ١٩

  1. (خ ٤) عبد الواحد بن عبد الله البصري.

    ج ١ ص ٤٢٢
  2. كان أمير المدينة في خلافة يزيد بن عبد الملك، قال أفلح بن حميد: كان محمود الولاية، ووثقه العجلي، والدارقطني، وغيرهما، وقال أبو حاتم: لا يحتج به.

    قلت: له في الصحيح حديث واحد عن واثلة، في التغليظ في الكذب على النبي ﷺ وروى له الأربعة.

  3. (خ د ت س) عبد الواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد، مشهور بكنيته.

    قال ابن معين: كان من المثبتين، ما أعلم أنا أخذنا عليه خطأ البتة، وقال أحمد: أخشى أن يكون ضعيفا، وقال أيضا: لم يكن صاحب حفظ، لكن كان كتابه صحيحا، ووثقه العجلي، ويعقوب بن شيبة، ويعقوب بن سفيان، وأبو داود وغيرهم.

    قلت: له في الصحيح حديث واحد في الصلاة، من روايته عن عثمان بن أبي رواد، عن الزهري، عن أنس، تابعه فيه محمد بن بكر البرساني، عن عثمان، وروى له أبو داود، والنسائي، والترمذي.

  4. (خ) عبد الوارث بن سعيد التنوري أبو عبيدة البصري، من مشاهير المحدثين ونبلائهم.

  5. أثنى شعبة على حفظه، وكان يحيى بن سعيد القطان يرجع إلى حفظه، وقيل لابن معين: من أثبت شيوخ البصريين؟ فعده منهم، وقدمه مرة على ابن علية في أيوب، ووثقه أبو زرعة، والنسائي، وابن سعد، وابن نمير، والعجلي، وأبو حاتم، وزاد: هو أثبت من حماد بن سلمة. وذكر أبو داود، عن أبي علي الموصلي أن حماد بن زيد كان ينهاهم عنه لأجل القول بالقدر.

    قال البخاري: قال عبد الصمد بن عبد الوارث: مكذوب على أبي، وما سمعت منه يقول في القدر قط شيئا. وقال الساجي: حدثنا علي بن أحمد، سمعت هدبة بن خالد يقول: سمعت عبد الوارث يقول: ما رأيت الاعتزال قط، قال الساجي: ما وضع منه إلا القدر.

    قلت: يحتمل أنه رجع عنه، بل الذي اتضح لي أنهم اتهموه به لأجل ثنائه على عمرو بن عبيد، فإنه كان يقول: لولا أنني أعلم أنه صدوق ما حدثت عنه، وأئمة الحديث كانوا يكذبون عمرو بن عبيد، وينهون عن مجالسته، فمن هنا اتهم عبد الوارث، وقد احتج به الجماعة.

  6. (ع) عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي أبو محمد البصري.

  7. أحد الأثبات، قال علي ابن المديني: ليس في الدنيا كتاب عن يحيى بن سعيد الأنصاري أصح من كتاب عبد الوهاب. ووثقه العجلي، ويحيى بن معين، وآخرون، وقال ابن سعد: ثقة، وفيه ضعف.

    قلت: عنى بذلك ما نقم عليه من الاختلاط، قال عباس الدوري، عن ابن معين: اختلط بآخره، وقال عقبة بن مكرم:

    ج ١ ص ٤٢٣واختلط قبل موته بثلاث سنين، وقال عمرو بن علي: اختلط حتى كان لا يعقل.

    قلت: احتج به الجماعة، ولم يكثر البخاري عنه، والظاهر أنه إنما أخرج له عمن سمع منه قبل اختلاطه كعمرو بن علي وغيره، بل نقل العقيلي أنه لما اختلط حجبه أهله، فلم يرو في الاختلاط شيئا، والله أعلم.

  8. (ع) عبيد الله بن أبي جعفر المصري الفقيه، يكنى أبا بكر.

  9. وثقه أحمد في رواية عبد الله ابنه عنه، وأبو حاتم، والنسائي، وابن سعد، وقال ابن يونس: كان عالما عابدا، ونقل صاحب الميزان، عن أحمد أنه قال: ليس بقوي.

    قلت: إن صح ذلك عن أحمد، فلعله في شيء مخصوص، وقد احتج به الجماعة.

  10. (ع) عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي أبو علي، مشهور بكنيته، وهو من نبلاء المحدثين.

    قال ابن معين، وأبو حاتم: لا بأس به، ووثقه العجلي، والدارقطني، وغير واحد، وأخرجه العقيلي في الضعفاء، وأورد له حديثا تفرد به ليس بمنكر، واحتج به الجماعة.

  11. (ع) عبيد الله بن موسى بن أبي المختار العبسي مولاهم، أبو محمد الكوفي.

  12. من كبار شيوخ البخاري، سمع من جماعة من التابعين. وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والعجلي، وعثمان بن أبي شيبة، وآخرون. وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقا حسن الهيئة، وكان يتشيع، ويروي أحاديث في التشيع منكرة، وضعف بذلك عند كثير من الناس، وعاب عليه أحمد غلوه في التشيع مع تقشفه وعبادته، وقال أبو حاتم: كان أثبتهم في إسرائيل، وقال ابن معين: كان عنده جامع سفيان الثوري، وكان يستضعف فيه.

    قلت: لم يخرج له البخاري من روايته عن الثوري شيئا، واحتج به هو والباقون.

  13. عبيدة بن حميد بن صهيب أبو عبد الرحمن الكوفي.

  14. وثقه أحمد، وقال: ما أصح حديثه! وما أدري ما للناس وله! وقال ابن معين: ما به بأس، وليس له بخت، وقال ابن المديني مرة: ما أصح حديثه! ومرة ضعفه، وقال يعقوب بن شيبة: لم يكن من الحفاظ، وقال الساجي: ليس بالقوي، ووثقه آخرون.

    قلت: له في الصحيح ثلاثة أحاديث: أحدها في الأدب: حديثه عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قصة القبرين اللذين يعذب من فيهما، وهو عنده في الطهارة ن رواية جرير، عن منصور. ثانيها في الدعاء: حديثه عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه في قوله: اللهم إني أعوذ من البخل والجبن … الحديث، وهو عنده في الدعاء أيضا من رواية شعبة وزائدة عن عبد الملك. ثالثها في الحج: حديثه عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، في الصلاة بعد العصر، وهذا حديث فرد عنده، إلا أن الرواية عن عائشة في ذلك مروية عنده من طرق، وروى له أصحاب السنن الأربعة.

  15. (خ د س ت) عتاب بن بشير الجزري.

  16. ضعفه أحمد بن حنبل في خصيف، ووثقه ابن معين، والدارقطني، وقال النسائي: ليس بقوي، وقال أبو داود عن أحمد: تركه ابن مهدي بآخرة، وقال ابن المديني: ضربنا على حديثه.

    قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما في الطب: حديث أم قيس بنت محصن في الأعلاق من العذرة، أخرجه بمتابعة ابن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة لشيخه إسحاق بن راشد، ثلاثتهم عن الزهري، ثانيهما في الاعتصام: حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ طرقه وفاطمة فقال: ألا تصلون؟ قال علي: فقلت يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله … الحديث، أخرجه مقرونا بشعيب، هذا جميع ما له عنده، وروى له أبو داود، والنسائي، والترمذي.

  17. (خ س ق) عثمان بن صالح السهمي أبو يحيى المصري، من شيوخ البخاري.

  18. وثقه ابن معين، والدارقطني، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال أبو زرعة: كان يكتب مع خالد بن نجيح، وكان خالد يملي عليهم ما لم يسمعوا من الشيخ، فبلوا به.

    قلت: هذا بعينه جرى لعبد الله بن صالح كاتب الليث، وخالد بن نجيح هذا كان كذابا، وكان يحفظ بسرعة، وكان هؤلاء إذا اجتمعوا عند شيخ فسمعوا منه وأرادوا كتابة ما سمعوه، اعتمدوا في ذلك على إملاء خالد عليهم، أما من حفظه أو من الأصل، فكان يزيد فيه ما ليس فيه، فدخلت فيهم

    ج ١ ص ٤٢٤الأحاديث الباطلة من هذه الجهة، وقد ذكر الحاكم أن مثل هذا بعينه وقع لقتيبة بن سعيد معه، مع جلالة قتيبة، وأما ما رواه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين عن أحمد بن صالح، أنه ترك عثمان بن صالح، فلا يقدح فيه، أما أولا فابن رشدين ضعيف لا يوثق به في هذا، وأما ثانيا فأحمد بن صالح من أقران عثمان، فلا يقبل قوله فيه، إلا ببيان واضح، والحكم في أمثال هؤلاء الشيوخ الذين لقيهم البخاري وميز صحيح حديثهم من سقيمه، وتكلم فيهم غيره أنه لا يدعى أن جميع أحاديثهم من شرطه، فإنه لا يخرج لهم إلا ما تبين له صحته، والدليل على ذلك أنه ما أخرج لعثمان هذا في صحيحه سوى ثلاثة أحاديث، أحدها متابعة في تفسير سورة البقرة، وروى له النسائي، وابن ماجه.

  19. (ع) عثمان بن عمر بن فارس العبدي البصري.

  20. أحد الأثبات؛ وثقه أحمد، وابن معين، والعجلي، وابن سعد، وآخرون، وقال أبو حاتم: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه.

    قلت: قد نقل البخاري عن علي ابن المديني أن يحيى بن سعيد احتج به، ويحيى بن سعيد شديد التعنت في الرجال، لا سيما من كان من أقرانه، وقد احتج به الجماعة.

  21. (خ م د س) عثمان بن غياث الراسبي البصري.

  22. وثقه العجلي، وابن معين، وأحمد، والنسائي، وقال أبو داود وأحمد: كان مرجئا، وقال ابن معين وابن المديني: كان يحيى بن سعيد يضعف حديثه في التفسير عن عكرمة.

    قلت: لم يخرج له البخاري عن عكرمة سوى موضع واحد معلقا، وروى له حديثا آخر أخرجه في الأدب من رواية يحيى بن سعيد عنه، عن أبي عثمان، عن أبي موسى، حديث القف، ورواه في فضل عمر أيضا من رواية أبي أسامة عنه، وتابعه عنده أيوب، وعاصم، وعلي بن الحكم، عن أبي عثمان، وروى له مسلم، وأبو داود، والنسائي.

  23. (خ ت) عثمان بن فرقد العطار البصري.

  24. وثقه ابن حبان، وقال: مستقيم الحديث، وقال أبو حاتم الرازي: روى حديثا منكرا، وهو حديث شقران، وقال أبو الفتح الأزدي: يتكلمون فيه، وقال الدارقطني: يخالف الثقات.

    قلت: ليس له عند البخاري سوى حديث واحد، أخرجه مقرونا بعبد الله بن نمير، كلاهما عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، في أواخر البيوع في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾، وذكر له آخر في حديث الإفك قال فيه: قال محمد عن عثمان بن فرقد، عن هشام، عن أبيه: سببت حسانا عند عائشة … الحديث، ووصله من حديث عبدة، عن هشام، وأخرج له الترمذي حديث شقران واستغربه.

  25. (خ م د س) عثمان بن محمد بن أبي شيبة الكوفي.

  26. أحد الحفاظ الكبار. وثقه يحيى بن معين، وابن نمير، والعجلي، وجماعة، وقال أبو حاتم: كان أكبر من أخيه أبي بكر، إلا أن أبا بكر ضعيف وعثمان صدوق، وقال الأثرم عن أحمد: ما علمت إلا خيرا، وقال عبد الله بن أحمد: عرضت على أبي أحاديث لعثمان فأنكرها، وقال: ما كان أخوه يعني أبا بكر تطيق نفسه لشيء من هذه الأحاديث، وتتبع الخطيب الأحاديث التي أنكرها أحمد على عثمان، وبين عذره فيها، وذكر له الدارقطني في كتاب التصحيف أشياء كثيرة صحفها من القرآن في تفسيره، كأنه ما كان يحفظ القرآن، روى له الجماعة سوى الترمذي.

  27. (خ س) عثمان بن الهيثم بن الجهم المؤذن أبو عمرو البصري.

    قال أبو حاتم: كان صدوقا، غير أنه كان يتلقن بآخرة. قال الدارقطني: كان صدوقا كثير الخطأ، وقال الساجي: ذكر عند أحمد، فأومأ إليه أنه ليس بثبت، ولم يحدث عنه.

    قلت: له في البخاري حديث أبي هريرة في فضل آية الكرسي، ذكره في مواضع عنه مطولا ومختصرا، وروى له حديثا آخر، عن محمد وهو الذهلي عنه، عن ابن جريج، وآخر في العلم، صرح بسماعه منه، وهو متابعة.

  28. (ع) عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، التابعي المشهور.

  29. وثقه أحمد، والنسائي، والعجلي، والدارقطني، إلا أنه قال: كان يغلو في التشيع، وكذا قال ابن معين، وقال أبو حاتم: صدوق، وكان إمام مسجد الشيعة وقاضيهم، وقال الجوزجاني: مائل عن القصد، وقال عفان، عن شعبة: كان من الرفاعين.

    قلت: احتج به

    ج ١ ص ٤٢٥الجماعة، وما أخرج له في الصحيح شيء مما يقوي بدعته.

  30. (خ ٤) عطاء بن السائب بن مالك الثقفي الكوفي، وقيل: اسم جده يزيد.

  31. من مشاهير الرواة الثقات، إلا أنه اختلط فضعفوه بسبب ذلك، وتحصل لي من مجموع كلام الأئمة أن رواية شعبة، وسفيان الثوري، وزهير بن معاوية، وزائدة، وأيوب، وحماد بن زيد عنه قبل الاختلاط، وأن جميع من روى عنه غير هؤلاء فحديثه ضعيف؛ لأنه بعد اختلاطه، إلا حماد بن سلمة، فاختلف قولهم فيه، له في البخاري حديث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في ذكر الحوض مقرون بأبي بشر جعفر بن أبي وحشية أحد الأثبات، وهو في تفسير سورة الكوثر.

  32. (م ٤) عطاء بن أبي مسلم الخراساني.

  33. مشهور، مختلف فيه، ما علمت من ذكره في رجال البخاري سوى المزي، فإنه ذكره في التهذيب، وتعلق بالقصة التي ذكرناها في الحديث الحادي والثمانين في الفصل الذي قبل هذا، وليس فيها ما يقطع بما زعمه، والله أعلم.

  34. (خ م س ق) عطاء بن أبي ميمونة البصري، أبو معاذ، مولى أنس.

  35. وثقه ابن معين، والنسائي، وأبو زرعة، وقال ابن عدي: في أحاديثه بعض ما ينكر، وقال البخاري وغير واحد: كان يرى القدر.

    قلت: احتج به الجماعة سوى الترمذي، وليس له في البخاري سوى حديثه عن أنس في الاستنجاء.

  36. (ع) عفان بن مسلم الصغار.

  37. من كبار الثقات الأثبات، لقيه البخاري وروى عنه شيئا يسيرا، وحدث عن جماعة من أصحابه عنه اتفقوا على توثيقه، حتى قال يحيى القطان: إذا وافقني عفان لا أبالي من خالفني، وقال أبو حاتم: ثقة متقن متين، وسئل أحمد بن حنبل: من تابع عفان على كذا؟ فقال: وعفان يحتاج إلى متابع؟ ! وذكره ابن عدي في الكامل لقول سليمان بن حرب: ما كان عفان يضبط عن شعبة، وقد قال أبو عمرو الحوضي: رأيت شعبة أقام عفان من مجلسه مرارا من كثرة ما يكرر عليه.

    قلت: فهذا يدل على تثبته في تحمله، وكأن قول سليمان أنه كان لا يضبط عن شعبة، بالنسبة إلى أقرانه الذين يحفظون بسرعة، وقد قال يحيى بن معين: ابن مهدي وإن كان أحفظ من عفان، فما هو من رجال عفان في الكتاب، وقال ابن المديني: ما أقول في رجل كان يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر، وقيل لابن معين: إذا اختلف عفان وأبو الوليد في حديث فالقول قول من؟ قال: القول قول عفان. والكلام في إتقانه كثير جدا، احتج به الجماعة.

  38. (ع) عقيل بن خالد الأيلي.

  39. أحد الثقات الأثبات، من أصحاب الزهري، اعتمده الجماعة، وقد تقدم في ترجمة إبراهيم بن سعد حكاية أحمد بن حنبل في إنكاره على يحيى بن سعيد القطان تليين عقيل وإبراهيم.

  40. (ع) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس.