الفصل العاشر في عد أحاديث الجامع

٧٣ فقرة، ج ١ ص ٤٦٥

الصفحة ١ من ٢

  1. قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح فيما رويناه عنه في علوم الحديث: عدد أحاديث صحيح البخاري سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون بالأحاديث المكررة، قال وقيل: إنها بإسقاط المكرر أربعة آلاف، هكذا أطلق ابن الصلاح، وتبعه الشيخ محي الدين النووي في مختصره، ولكن خالف في الشرح، فقيدها بالمسندة، ولفظه جملة ما في صحيح البخاري من الأحاديث المسندة بالمكرر، فذكر العدة سواء فأخرج بقوله المسندة الأحاديث المعلقة، وما أورده في التراجم والمتابعة، وبيان الاختلاف بغير إسناد موصل، فكل ذلك خرج بقوله المسندة، بخلاف إطلاق ابن الصلاح، قال الشيخ محي الدين: وقد رأيت أن أذكرها مفصلة؛ ليكون كالفهرسة لأبواب الكتاب وتسهل معرفة مظان أحاديثه على الطلاب، قلت: ثم ساقها ناقلا لذلك من كتاب جواب المتعنت لأبي الفضل بن طاهر بروايته من طريق أبي محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، قال: عدد أحاديث صحيح البخاري، بدء الوحي خمسة أحاديث، قلت: بل هي سبعة، وكأنه لم يعد حديث الأعمال، ولم يعد حديث جابر في أول ما نزل، وبيان كونها سبعة: أن أول ما في الكتاب حديث عمر: الأعمال، الثاني: حديث عائشة في سؤال الحارث بن هشام، الثالث: حديثها أول ما بدء به من الوحي، الرابع: حديث جابر، وهو يحدث عن فترة الوحي، وهو معطوف على إسناد حديث عائشة، وهما حديثان مختلفان لا ريب في ذلك، الخامس: حديث ابن عباس في نزول لا تحرك به لسانك، السادس: حديثه في معارضة جبريل في رمضان، السابع: حديثه عن أبي سفيان في قصة هرقل، وفي أثنائه حديث آخر موقوف، وهو حديث الزهري عن ابن الناطور في شأن هرقل.

    ج ١ ص ٤٦٥
  2. وفيه من التعليق موضعان، ومن المتابعات ستة مواضع، وإنما أوردت هذا القدر ليتبين منه أن كثيرا من المحدثين وغيرهم يستروحون بنقل كلام من يتقدمهم مقلدين له، ويكون الأول ما أتقن ولا حرر؛ بل يتبعونه تحسينا للظن به والإتقان، بخلاف فلا شيء لأظهر من غلطه في هذا الباب في أول الكتاب، فيا عجباه لشخص يتصدى لعد أحاديث كتاب، وله به عناية ورواية، ثم يذكر ذلك جملة وتفصيلا، فيقلد في ذلك لظهور عنايته به حتى يتداوله المصنفون، ويعتمده الأئمة الناقدون، ويتكلف نظمه ليستمر على استحضاره المذاكرون، أنشد أبو عبد الله بن عبد الملك الأندلسي في فوائده، عن أبي الحسين الرعيني، عن أبي عبد الله بن عبد الحق لنفسه:

    جميع أحاديث الصحيح الذي روى الـ … بخاري خمس ثم سبعون للعد

    وسبعة آلاف تضاف وما مضى … إلى مائتين عد ذاك أولو الجد

    ومع هذا جميعه، فيكون الذي قلدوه في ذلك لم يتقن ما تصدى له من ذلك، وسيظهر لك في عدة أحاديث الصوم أعجب من هذا الفصل، وها أنا أسوق ما ذكر، وأتعقبه بالتحرير إن شاء الله تعالى، وإذا انتهيت إلى آخره، رجعت فعددت المعلقات والمتابعات، فإن اسم الأحاديث يشملها، وإطلاق التكرير يعمها، وفي ضمن ذلك من الفوائد ما لا يخفى.

    ج ١ ص ٤٦٦قال رحمه الله : الإيمان خمسون حديثا، قلت: بل هي أحد وخمسون، وذلك أنه أورد حديث أنس: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده. . . الحديث من رواية قتادة، عن أنس، ومن رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس إسنادين مختلفين، فلكون المتن واحدا لم يعده حديثين، ولا شك أن عده حديثين أولى من عد المكرر إسنادا ومتنا انتهى.

    قال: العلم خمسة وسبعون؛ الوضوء مائة وتسعة أحاديث، قلت: بل مائة وخمسة عشر حديثا على التحرير، قال: الغسل ثلاثة وأربعون، قلت: بل سبعة وأربعون، الحيض سبعة وثلاثون، التيمم خمسة عشر، فرض الصلاة حديثان، وجوب الصلاة في الثياب تسعة وثلاثون، قلت: بل إحدى وأربعون: القبلة ثلاثة عشر، المساجد ستة وسبعون، سترة المصلي ثلاثون. قلت: واثنان، مواقيت الصلاة خمسة وسبعون، قلت: بل ثمانون حديثا: الأذان ثمانية وعشرون، قلت: بل ثلاثة وثلاثون، صلاة الجماعة أربعون، قلت: واثنان، الإمامة أربعون، الصفوف ثمانية عشر، قلت: بل أربعة عشر فقط، وقد حررتها وكررت مراجعتها.

  3. افتتاح الصلاة ثمانية وعشرون، القراءة ثلاثون، قلت: بل سبعة وعشرون، الركوع والسجود والتشهد اثنان وخمسون، انقضاء الصلاة سبعة عشر، قلت: بل أربعة عشر، اجتناب أكل الثوم خمسة، قلت: بل أربعة فقط، صلاة النساء والصبيان خمسة عشر، قلت: بل فيه أحد وعشرون حديثا، الجمعة خمسة وستون، صلاة الخوف ستة، صلاة العيدين أربعون، الوتر خمسة عشر، الاستسقاء خمسة وثلاثون، قلت: بل أحد وثلاثون، الكسوف خمسة وعشرون، سجود القرآن أربعة عشر، القصر ستة وثلاثون، الاستخارة ثمانية، التحريض على قيام الليل أحد وأربعون، قلت: لم أر الاستخارة في هذا المكان؛ بل هنا باب التهجد، ثم إن مجموع ذلك أربعون حديثا لا غير.

  4. التطوع ثمانية عشر، قلت: بل ستة وعشرون، الصلاة بمسجد مكة تسعة، العمل في الصلاة ستة وعشرون، السهو أربعة عشر، قلت: بل خمسة عشر بحديث أم سلمة، الجنائز مائة وأربعة وخمسون، الزكاة مائة وثلاثة عشر، صدقة الفطر عشرة، الحج مائتان وأربعون، العمرة اثنان وأربعون، الإحصار أربعون، قلت: لا والله؛ بل ستة عشر فقط، جزاء الصيد أربعون، قلت: بل ستة عشر أيضا، الإحرام وتوابعه اثنان وثلاثون، فضل المدينة أربعة وعشرون، الصوم ستة وستون، ليلة القدر عشرة، قيام رمضان ستة، الاعتكاف عشرون.

    قلت: لم يحرر الصوم ولم يتقنه، فإن جملة ما بعد قوله كتاب الصيام إلى قوله كتاب الحج من الأحاديث المسندة بالمكرر مائة وستة وخمسون حديثا، ففاته من العدد أربعة وسبعون حديثا، وهذا في غاية التفريط، البيوع مائة وأحد وتسعون، السلم تسعة عشر، الشفعة ثلاثة، الإجارة أربعة وعشرون، الحوالة ثلاثون.

    قلت: كذا رأيت في غيره ما نسخه وهو غلط، والصواب ثلاثة أحاديث، الكفالة ثمانية، الوكالة سبعة عشر، المزارعة والشرب تسعة وعشرون، قلت: بل المزارعة فقط ثلاثون حديثا، والشرب هو الذي عدده تسعة وعشرون، الاستقراض وأداء الديون والأشخاص والملازمة أربعون، اللقطة خمسة عشر، المظالم والغصب أحد وأربعون.

    قلت: بل خمسة وأربعون، الشركة ثلاثة وعشرون، الرهن ثمانية، العتق أربعة وثلاثون، المكاتب ستة.

    قلت: بل خمسة، الهبة تسعة وستون، الشهادات ثمانية وخمسون، قلت: بل ستة وخمسون، الصلح اثنان وعشرون، قلت: بل عشرون فقط، الشروط أربعة وعشرون، الوصايا والوقف أحد وأربعون، الجهاد والسير مائتان وخمسة وخمسون، بقية الجهاد اثنان وأربعون، فرض الخمس ثمانية وخمسون، قلت: من قوله: كتاب الجهاد إلى قوله: فرض الخمس عدة أحاديثه مائتان وأربعة وتسعون حديثا فقط.

  5. وأما فرض الخمس فهو ثلاثة وستون حديثا، الجزية والموادعة ثلاثة وستون، قلت: بل ثمانية وعشرون حديثا فقط، بدء الخلق مائتان وحديثان، الأنبياء والمغازي أربعمائة وثمانية وعشرون حديثا، جزء آخر بعد المغازي مائة وثمانية، قلت: لم يقع في هذا الفصل تحرير، فأما بدء الخلق فإنما عدة أحاديثه على التحرير مائة وخمسة وأربعون حديثا، وأحاديث الأنبياء، وأوله باب قول الله عز وجل ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾ وآخره ما ذكر عن بني إسرائيل مائة وأحد عشر حديثا، أخبار بني إسرائيل، وما يليه ستة وأربعون حديثا، المناقب وفيه علامات النبوة مائة وخمسون حديثا.

    ج ١ ص ٤٦٧
  6. فضائل أصحاب النبي ﷺ مائة وخمسة وستون حديثا، بنيان الكعبة وما يليه من أخبار الجاهلية عشرون حديثا، مبعث النبي ﷺ وسيرته إلى ابتداء الهجرة ستة وأربعون حديثا، الهجرة إلى ابتداء المغازي خمسون حديثا. المغازي إلى آخر الوفاة أربعمائة حديث واثنا عشر حديثا.

  7. فانظر إلى هذا التفاوت العظيم بين ما ذكر هذا الرجل، واتبعوه عليه، وبين ما حررته من الأصل، التفسير خمسمائة وأربعون، قلت: بل هو أربعمائة وخمسة وستون حديثا من غير التعاليق والموقوفات، فضائل القرآن أحد وثمانون حديثا، النكاح والطلاق مائتان وأربعة وأربعون حديثا، قلت: ويحتاج هذا الفصل أيضا إلى تحرير، فأما النكاح وحده فهو مائة وثلاثة وثمانون حديثا، والطلاق ومعه الخلع والظهار واللعان، والعدد ثلاثة وثمانون حديثا، النفقات اثنان وعشرون حديثا، الأطعمة سبعون حديثا، قلت: الصواب تسعون بتقديم التاء المثناة على السين، العقيقة أحد عشر حديثا، قلت: بل تسعة أحاديث، وفيه غير ذلك من التعاليق والمتابعة، الذبائح والصيد وغيره تسعون حديثا، قلت: بل الجميع ستة وستون حديثا.

  8. الأضاحي ثلاثون حديثا، الأشربة خمسة وستون حديثا، الطب تسعة وسبعون حديثا، اللباس مائة وعشرون، المرضى أحد وأربعون اللباس أيضا مائة، قلت: هكذا رأيته في عدة نسخ، والذي في أصل الصحيح بعد الأشربة كتاب المرضى، فذكر ما يتعلق بثواب المريض وأحوال المرضى، وعد به أربعون حديثا.

    ثم قال: كتاب الطب وعدته سبعة وتسعون حديثا، بتقديم السين على الباء في سبعة، وبتقديم التاء على السين في التسعين، ثم قال كتاب اللباس، فذكر متعلقات اللباس والزينة، وأحوال البدن في ذلك، وختمه بأحاديث في الارتداف على الدواب، وآخره حديث الاضطجاع في المسجد، رافعا إحدى رجليه على الأخرى، وعدته مائة واثنان وثمانون حديثا، كتاب الأدب مائتان وستة وخمسون حديثا، وقد حررتها وهي خارج عن التعاليق، والمكرر، كتاب الاستئذان سبعة وسبعون، وهو بتقديم السين فيهما، الدعوات ستة وسبعون ومن الدعوات أيضا ثلاثون، قلت: هو مائة وستة أحاديث، كما قال.

  9. كتاب الرقاق مائة حديث، الحوض ستة عشر، الجنة والنار سبعة وخمسون، قلت: لكل من كتاب الرقاق، وأما صفة الجنة والنار فقد تقدم ذكرهما في بدء الخلق، وعدة الرقاق على ما ذكر مائة وثلاثة وسبعون حديثا، وقد حررته فزاد على ذلك أربعة أحاديث، القدر ثمانية وعشرون، الأيمان والنذور أحد وثلاثون، قلت: كذا هو في عدة نسخ وهو خطأ، وإنما هو أحد وثمانون، كفارة اليمين خمسة عشر حديثا، قلت: بل ثمانية عشر حديثا، الفرائض خمسة وأربعون حديثا، قلت: ستة وأربعون، الحدود ثلاثون، قلت: بل اثنان وثلاثون، المحاربة اثنان وخمسون. الديات أربعة وخمسون، استتابة المرتدين عشرون، الإكراه ثلاثة عشر، قلت: بل اثنا عشر حديثا، ترك الحيل ثلاثة وعشرون، قلت: بل ثمانية وعشرون، التعبير ستون حديثا، قلت: وثلاثة الفتن ثمانون، قلت: وحديثان، الأحكام اثنان وثمانون حديثا، التمني اثنان وعشرون، قلت: بل عشرون من غير المعلق إجازة خبر الواحد تسعة عشر.

    ج ١ ص ٤٦٨قلت: بل اثنان وعشرون، الاعتصام ستة وتسعون، قلت: بل ثمانية وتسعون حديثا، التوحيد إلى آخر الكتاب مائة وتسعون حديثا، قلت: فجميع أحاديثه بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات على ما حررته وأتقنته سبعة آلاف وثلاثمائة وسبعة وتسعون حديثا، فقد زاد على ما ذكروه مائة حديث واثنان وعشرون حديثا، على أنني لا أدعي العصمة ولا السلامة من السهو، ولكن هذا جهد من لا جهد له والله الموفق.

  10. وهذا عدد ما فيه من التعاليق والمتابعات على ترتيب ما سبق بدء الوحي فيه من المعلقات، حديثان ومن المتابعات ستة مواضع: الإيمان فيه من التعاليق عشرة، ومن المتابعات ستة، العلم فيه من التعاليق عشرون، ومن المتابعات ثلاثة، الوضوء فيه من التعاليق ستة وعشرون، ومن المتابعات تسعة، الغسل فيه من التعاليق عشرة، ومن المتابعات اثنان، الحيض فيه من التعاليق ستة، ومن المتابعات اثنان، التيمم فيه من التعاليق ثلاثة، فرض الصلاة فيه حديث معلق، الصلاة في الثياب فيه من التعاليق خمسة عشر حديثا.

  11. القبلة فيه من التعاليق ستة أحاديث، المساجد فيه من التعاليق ستة عشر، سترة المصلي فيه من التعاليق اثنان، مواقيت الصلاة فيه من التعاليق خمسة وثلاثون، ومن المتابعات ثلاثة أحاديث، الأذان فيه من التعاليق أربعة صلاة الجماعة فيه من التعاليق عشرة أحاديث، ومن المتابعات أربعة، الإمامة فيه من التعاليق تسعة، ومن المتابعات أحد عشر، الصفوف فيه من التعاليق ثلاثة، افتتاح الصلاة فيه من التعاليق ثمانية، القراءة في الصلاة فيه من التعاليق ثلاثة، ومن المتابعات اثنان، الركوع والسجود والتشهد فيه من التعاليق تسعة، انقضاء الصلاة منه من التعاليق سبعة، اجتناب أكل الثوم فيه من التعاليق أربعة، صلاة النساء والصبيان فيه متابعة واحدة.

  12. الجمعة فيه من التعاليق عشرة، ومن المتابعات خمسة، صلاة الخوف فيه حديث معلق، صلاة العيدين فيه من التعاليق ثلاثة، الوتر فيه حديث معلق، الاستسقاء فيه من التعاليق ستة، ومن المتابعات حديث واحد، الكسوف فيه من التعاليق عشرة، ومن المتابعات اثنان، سجود القرآن فيه من التعاليق اثنان، القصر فيه من التعاليق ثمانية، ومن المتابعات ستة، التهجد فيه من التعاليق ستة، ومن المتابعات أربعة، التطوع فيه من التعاليق ستة، ومن المتابعات خمسة.

  13. الصلاة بمكة فيه تعليق واحد، العمل في الصلاة فيه من التعاليق خمسة، السهو فيه تعليق واحد، ومتابعة واحدة، الجنائز فيه من التعاليق ثمانية وأربعون حديثا، ومن المتابعات ثمانية، الزكاة فيه من التعاليق سبعة وأربعون حديثا، ومن المتابعات سبعة، الحج فيه من التعاليق خمسون، ومن المتابعات أربعة عشر، العمرة فيه من التعاليق خمسة، الإحصار فيه من التعاليق حديثان.

  14. جزاء الصيد فيه موضع واحد معلق، الإحرام فيه من التعاليق سبعة، ومن المتابعات خمسة، فضل المدينة فيه من التعاليق حديث، ومن المتابعات ثلاثة، الصوم فيه من التعاليق اثنان وثلاثون ومن المتابعات أربعة، ليلة القدر فيه متابعتان، البيوع فيه من التعاليق خمسون ومن المتابعات ثلاثة، السلم فيه من التعاليق ثلاثة، الإجارة فيه من التعاليق سبعة، الكفالة فيه من التعاليق حديثان، الوكالة فيه من التعاليق ثلاثة ومن المتابعات موضوعان، المزارعة فيه من التعاليق ثمانية، الشرب فيه من التعاليق خمسة، ومن المتابعات موضع واحد، الاستقراض وما معه فيه من التعاليق ثمانية اللقطة فيه من التعاليق أربعة، المظالم والغصب فيه من التعاليق ستة، الشركة فيه من التعاليق حديثان، العتق فيه من التعاليق أربعة عشر، ومن المتابعات أربعة، المكاتبة فيه من التعاليق حديثان، الهبة فيه من التعاليق أربعة وعشرون، الشهادات فيه من التعاليق سبعة، الصلح فيه من التعاليق عشرة، الشروط فيه من التعاليق أربعة وعشرون ومن المتابعات أربعة، الوصايا والوقف فيه من التعاليق سبعة عشر ومن المتابعات موضوعان، الجهاد وفرض الخمس فيه من التعاليق ستة وستون

    ج ١ ص ٤٦٩ومن المتابعات ثمانية.

  15. الجزية فيه من التعاليق ستة، بدء الخلق فيه من التعاليق خمسة وعشرون ومن المتابعات أحد عشر، أحاديث الأنبياء فيه من التعاليق أربعة وعشرون ومن المتابعات سبعة عشر، المناقب وعلامات النبوة فيه من التعاليق خمسة عشر ومن المتابعات موضع واحد، فضائل الصحابة فيه من التعاليق سبعة وثلاثون حديثا ومن المتابعات ستة، السيرة إلى آخر المغازي فيه من التعاليق سبعة وتسعون حديثا ومن المتابعات عشرون، التفسير فيه من التعاليق تسعة وستون ومن المتابعات أربعة عشر، فضائل القرآن فيه من التعاليق عشر أحاديث ومن المتابعات سبعة، النكاح فيه من التعاليق سبعة وثلاثون ومن المتابعات ثمانية.

  16. الطلاق وما معه فيه من التعاليق أربعة وعشرون حديثا ومن المتابعات أربعة، النفقات فيه من التعاليق ثلاثة، الأطعمة فيه من التعاليق خمسة عشر حديثا، العقيقة فيه من التعاليق أربعة، الذبائح والصيد فيه من التعاليق ثلاثة عشر ومن المتابعات تسعة، الأضاحي فيه من التعاليق عشرة ومن المتابعات أربعة، الأشربة فيه من التعاليق أحد عشر ومن المتابعات خمسة، كفارة المرض والطب فيه من التعاليق اثنان وعشرون ومن المتابعات ثمانية.

  17. اللباس فيه من التعاليق ثلاثون حديثا ومن المتابعات ستة عشر حديثا، الأدب فيه من التعاليق ثلاثة وستون حديثا ومن المتابعات اثنا عشر حديثا، الاستئذان فيه من التعاليق ستة عشر ومن المتابعات أربعة عشر، الدعوات فيه من التعاليق أربعة وثلاثون ومن المتابعات خمسة، الرقاق فيه من التعاليق ثمانية وعشرون ومن المتابعات أربعة عشر، القدر فيه من التعاليق أربعة، الأيمان والنذور وكفارة اليمين فيه من التعاليق أحد وعشرون ومن المتابعات ثلاثة عشر، الفرائض فيه من التعاليق حديثان، الحدود فيه من التعاليق عشرة ومن المتابعات ثلاثة عشر.

  18. الديات فيه من التعاليق ثمانية، ومن المتابعات موضع واحد، استتابة المرتدين فيه من التعاليق حديث واحد، الإكراه فيه من التعاليق ثلاثة، ترك الحيل فيه من التعاليق ثلاثة، التعبير فيه من التعاليق خمسة عشر ومن المتابعات ستة، الفتن فيه من التعاليق سبعة عشر حديثا، الأحكام فيه من التعاليق ثلاثون حديثا ومن المتابعات ثلاثة، الاعتصام فيه من التعاليق خمسة وعشرون حديثا ومن المتابعات ثلاثة، التوحيد فيه من التعاليق خمسون حديثا ومن المتابعات خمسة أحاديث، فجملة ما في الكتاب من التعاليق ألف وثلاثمائة واحد وأربعون حديثا، وأكثرها مكرر مخرج في الكتاب أصول متونه، وليس فيه من المتون التي لم تخرج في الكتاب، ولو من طريق أخرى إلا مائة وستون حديثا، قد أفردتها في كتاب مفرد لطيف متصلة الأسانيد إلى من علق عنه، وجملة ما فيه من المتابعات والتنبيه على اختلاف الروايات ثلاثمائة واحد وأربعون حديثا، فجميع ما في الكتاب على هذا بالمكرر تسعة آلاف واثنان وثمانون حديثا، وهذه العدة خارج عن الموقوفات على الصحابة، والمقطوعات عن التابعين فمن بعدهم، وقد استوعبت وصل جميع ذلك في كتاب تعليق التعليق، وهذا الذي حررته من عدة ما في صحيح البخاري تحرير بالغ، فتح الله به لا أعلم من تقدمني إليه، وأنا مقر بعدم العصمة من السهو والخطأ، والله المستعان.

  19. ذكر

    مناسبة الترتيب المذكور بالأبواب المذكورة ملخصا من كلام شيخنا شيخ الإسلام أبي حفص عمر البلقيني، تغمده الله برحمته

    قال رضي الله عنه : بدأ البخاري بقوله كيف بدء الوحي؟ ولم يقل: كتاب بدء الوحي؛ لأن بدء الوحي من بعض ما يشتمل عليه الوحي، قلت: ويظهر لي أنه إنما عرّاه من باب؛ لأن كل باب يأتي بعده ينقسم منه فهو أم الأبواب، فلا يكون قسيما لها، قال وقدمه؛ لأنه منبع الخيرات، وبه قامت الشرائع، وجاءت الرسالات، ومنه عرف الإيمان والعلوم، وكان أوله إلى النبي ﷺ بما يقتضي الإيمان من القراءة والربوبية وخلق الإنسان، فذكر بعد كتاب الإيمان والعلوم، وكان الإيمان أشرف العلوم، فعقبه بكتاب العلم، وبعد العلم يكون العمل، وأفضل الأعمال البدنية الصلاة، ولا يتوصل إليها إلا بالطهارة، فقال: كتاب الطهارة، فذكر أنواعها وأجناسها، وما يصنع من لم يجد ماء ولا ترابا إلى غير ذلك مما يشترك فيه الرجال والنساء، وما تنفرد به النساء، ثم كتاب الصلاة وأنواعها، ثم كتاب الزكاة على ترتيب ما جاء في حديث: بني الإسلام على خمس.

    ج ١ ص ٤٧٠
  20. واختلفت النسخ في الصوم والحج أيهما قبل الآخر، وكذا اختلفت الرواية في الأحاديث، وترجم عن الحج بكتاب المناسك؛ ليعم الحج والعمرة وما يتعلق بهما، وكان في الغالب من يحج يجتاز بالمدينة الشريفة، فذكر ما يتعلق بزيارة النبي ﷺ وما يتعلق بحرم المدينة.

    قلت: ظهر لي أن يقال في تعقيبه الزكاة بالحج أن الأعمال لما كانت بدنية محضة، ومالية محضة، وبدنية مالية معا رتبها كذلك، فذكر الصلاة ثم الزكاة ثم الحج، ولما كان الصيام هو الركن الخامس المذكور في حديث ابن عمر: بني الإسلام على خمس، عقب بذكره، وإنما أخره؛ لأنه من التروك، والترك وإن كان عملا أيضا لكنه عمل النفس لا عمل الجسد، فلهذا أخره، وإلا لو كان اعتمد على الترتيب الذي في حديث ابن عمر لقدم الصيام على الحج؛ لأن ابن عمر أنكر على من روى عنه الحديث بتقديم الحج على الصيام، وهو وإن كان ورد عن ابن عمر من طريق أخرى كذلك، فذاك محمول على أن الراوي روى عنه بالمعنى، ولم يبلغه نهيه عن ذلك والله أعلم.

  21. وهذه التراجم كلها معاملة العبد مع الخالق، وبعدها معاملة العبد مع الخلق، فقال: كتاب البيوع، وذكر تراجم بيوع الأعيان، ثم بيع دين على وجه مخصوص وهو السلم، وكان البيع يقع قهريا، فذكر الشفعة التي هي بيع قهري، ولما تم الكلام على بيوع العين والدين الاختياري والقهري، وكان ذلك قد يقع فيه غبن من أحد الجانبين، إما في ابتداء العقد أو في مجلس العقد، وكان في البيوع ما يقع على دينين لا يجب فيهما قبض في المجلس، ولا تعيين أحدهما وهو الحوالة فذكرها، وكانت الحوالة فيها: انتقال الدين من ذمة إلى ذمة، أردفها بما يقتضي ضم ذمة إلى ذمة، أو ضم شيء يحفظ به العلقة، وهو الكفالة والضمان، وكان الضمان شرع للحفظ، فذكر الوكالة التي هي حفظ للمال، وكانت الوكالة فيها توكل على آدمي؛ فأردفها بما فيه التوكل على الله، فقال: كتاب الحرث والمزارعة، وذكر فيها متعلقات الأرض والموات والغرس والشرب وتوابع ذلك.

  22. وكان في كثير من ذلك يقع الارتفاق، فعقبه بكتاب الاستقراض؛ لما فيه من الفضل والإرفاق، ثم ذكر العبد راع في مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه؛ للإعلام بمعاملة الأرقاء، فلما تمت المعاملات كان لا بد أن يقع فيها من منازعات، فذكر الأشخاص والملازمة والالتقاط، وكان الالتقاط وضع اليد بالأمانة الشرعية، فذكر بعده وضع اليد تعديا وهو الظلم والغضب، وعقبه بما قد يظن فيه غصب ظاهر وهو حق شرعي، فذكر

    ج ١ ص ٤٧١وضع الخشب في جدار الجار، وصب الخمر في الطريق، والجلوس في الأفنية والآبار في الطريق، وذكر في ذلك الحقوق المشتركة، وقد يقع في الاشتراك نهي، فترجم النهي بغير إذن صاحبه.

  23. ثم ذكر بعد الحقوق المشتركة العامة الاشتراك الخاص، فذكر كتاب الشركة وتفاريعها، ولما أن كانت هذه المعاملات في مصالح الخلق ذكر شيئا يتعلق بمصالح المعاملة، وهي الرهن، وكان الرهن يحتاج إلى فك رقبة، وهو جائز من جهة المرتهن لازم من جهة الراهن، أردفه بالعتق الذي هو فك الرقبة، والملك الذي يترتب عليه جائز من جهة السيد، لا من جهة العبد، فذكر متعلقات العتق من التدبير والولاء وأم الولد الإحسان إلى الرقيق وأحكامهم ومكاتباتهم، ولما كانت الكتابة تستدعي إيتاء لقوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ فأردفه بكتاب الهبة، وذكر معها العمرى والرقبى، ولما كانت الهبة نقل ملك الرقبة بلا عوض أردفه بنقل المنفعة بلا عوض وهو العارية المنيحة، ولما تمت المعاملات، وانتقال الملك على الوجوه السابقة، وكان ذلك قد يقع فيه تنازع فيحتاج إلى الإشهاد فأردفه بكتاب الشهادات، ولما كانت البينات قد يقع فيها تعارض ترجم القرعة في المشكلات، وكان ذلك التعارض قد يقتضي صلحا، وقد يقع بلا تعارض، ترجم كتاب الصلح، ولما كان الصلح قد يقع فيه الشرط عقبه بالشروط في المعاملات.

  24. ولما كانت الشروط قد تكون في الحياة وبعد الوفاة ترجم كتاب الوصية، والوقف، فلما انتهى ما يتعلق بالمعاملات مع الخالق، ثم ما يتعلق بالمعاملات مع الخلق أردفها بمعاملة جامعة بين معاملة الخالق، وفيها نوع اكتساب، فترجم كتاب الجهاد؛ إذ به يحصل إعلاء كلمة الله تعالى، وإذلال الكفار بقتلهم واسترقاقهم نسائهم وصبيانهم وعبيدهم، وغنيمة أموالهم: العقار والمنقول والتخيير في كامليهم، وبدأ بفضل الجهاد.

  25. ثم ذكر ما يقتضي أن المجاهد ينبغي أن يعد نفسه في القتلى، فترجم باب التحنط عند القتال، وقريب منه من ذهب ليأتي بخبر العدو وهو الطليعة، وكان الطليعة يحتاج إلى ركوب الخيل، ثم ذكر من الحيوان ما له خصوصية، وهو بغلة النبي ﷺ وناقته، وكان الجهاد في الغالب للرجال، وقد يكون النساء معهم تبعا، فترجم أحوال النساء في الجهاد، وذكر باقي ما يتعلق بالجهاد، ومنها آلات الحرب وهيئتها، والدعاء قبل القتال، وكل ذلك من آثار بعثته العامة، فترجم دعاء النبي ﷺ الناس إلى الإسلام، وكان عزم الإمام على الناس في الجهاد إنما هو بحسب الطاقة، فترجم عزم الإمام على الناس فيما يطيقون، وتوابع ذلك، وكانت الاستعانة في الجهاد تكون بجعل أو بغير جعل، فترجم الجعائل.

  26. وكان الإمام ينبغي أن يكون إمام القوم فترجم المبادرة عند الفزع، وكانت المبادرة لا تمنع من التوكل، ولا سيما في حق من نصر بالرعب، فذكره وذكر مبادرته على أن تعاطي الأسباب لا يقدح في التوكل، فترجم حمل الزاد في الغزو، ثم ذكر آداب السفر، وكان القادمون من الجهاد قد تكون معهم الغنيمة، فترجم فرض الخمس، وكان ما يؤخذ من الكفارة تارة يكون بالحرب، ومرة بالمصالحة، فذكر كتاب الجزية، وأحوال أهل الذمة، ثم ذكر تراجم تتعلق بالموادعة، والعهد والحذر من الغدر، ولما تمت المعاملات الثلاث، وكلها من الوحي المترجم عليه بدء الوحي، فذكر بعد هذه المعاملات بدء الخلق، قلت: ويظهر إلى أنه إنما ذكر بدء الخلق عقب كتاب الجهد؛ لما أن الجهاد يشتمل على إزهاق النفس، فأراد أن يذكر أن هذه المخلوقات محدثات، وأن مآلها إلى الفناء، وأنه لا خلود لأحد انتهى.

  27. ومن مناسبته ذكر الجنة والنار اللتين مآل الخلق إليهما، وناسب ذكر إبليس وجنوده عقب صفة النار؛ لأنهم أهلها، ثم ذكر الجن، ولما كان خلق الدواب قبل خلق آدم عقبة بخلق آدم، وترجم الأنبياء نبيا نبيا على الترتيب الذي نعتقده، وذكر فيهم ذا القرنين؛ لأنه عنده نبي، وأنه قبل إبراهيم، ولهذا ترجمه بعد ترجمة إبراهيم، وذكر ترجمة أيوب بعد يوسف لما بينهما من مناسبة الابتلاء وذكر قوله:

    ج ١ ص ٤٧٢﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ﴾ التي كانت حاضرة البحر بعد قصة يونس؛ لأن يونس التقمه الحوت، فكان ذلك بلوى له فصبر فنجا، وأولئك ابتلوا بحيتان، فمنهم من صبر فنجا، ومنهم من تعدى فعذب، وذكر لقمان بعد سليمان إما لأنه عنده نبي، وإما لأنه من جملة أتباع داود عليه السلام ، وذكر مريم؛ لأنها عنده نبيه، ثم ذكر بعد الأنبياء أشياء من العجائب الواقعة في زمن بني إسرائيل، ثم ذكر الفضائل والمناقب المتعلقة بهذه الأمة، وأنهم ليسوا بأنبياء مع ذلك، وبدأ بقريش؛ لأن بلسانهم أنزل الكتاب، ولما ذكر أسلم وغفارا ذكر قريبا منه إسلام أبي ذر؛ لأنه أول من أسلم من غفار.

  28. ثم ذكر أسماء النبي ﷺ وشمائله، وعلامات نبوته في الإسلام، ثم فضائل أصحابه، ولما كان المسلمون الذين اتبعوه وسبقوا إلى الإسلام هم المهاجرون والأنصار، والمهاجرون مقدمون في السبق ترجم مناقب المهاجرين، ورأسهم أبو بكر الصديق، فذكرهم ثم أتبعهم بمناقب الأنصار وفضائلهم، ثم شرع بعد ذكر مناقب الصحابة في سياق سيرهم في إعلاء كلمة الله تعالى مع نبيهم، فذكر أولا أشياء من أحوال الجاهلية قبل البعثة التي أزالت الجاهلية، ثم ذكر أذى المشركين للنبي ﷺ وأصحابه، ثم ذكر أحوال النبي ﷺ بمكة قبل الهجرة إلى الحبشة، ثم الهجرة إلى الحبشة، وأحوال الإسراء، وغير ذلك، ثم الهجرة إلى المدينة النبوية، ثم ساق المغازي على ترتيب ما صح عنده، وبدأ بإسلام ابن سلام تفاؤلا بالسلامة في المغازي، ثم بعد إيراد المغازي والسرايا ذكر الوفود، ثم حجة الوداع، ثم مرض النبي ﷺ ، ووفاته، وما قبض ﷺ إلا وشريعته كاملة بيضاء نقية، وكتابه قد كمل نزوله، فأعقب ذلك بكتاب التفسير، ثم ذكر عقب ذلك فضائل القرآن ومتعلقاته، وآداب تلاوته، وكان ما يتعلق بالكتاب والسنة من الحفظ والتفسير وتقرير الأحكام يحصل به حفظ الدين في الأقطار، واستمرار الأحكام على الأعصار.

  29. وبذلك تحصل الحياة المعتبرة أعقب ذلك بما يحصل به النسل والذرية التي يقوم منها جيل بعد جيل، يحفظون أحوال التنزيل فقال: كتاب النكاح، ثم أعقبه بالرضاع؛ لما فيه من متعلقات التحريم به، ثم ذكر ما يحرم من النساء، وما يحل ثم أردف ذلك بالمصاهرة والنكاح الحرام والمكروه، والخطبة والعقد والصداق والولي وضرب الدف في النكاح والوليمة، والشروط في النكاح، وبقية أحوال الوليمة، ثم عشرة النساء، ثم أردفه كتاب الطلاق، ثم ذكر أنكحة الكفار، ولما كان الإيلاء في كتاب الله مذكورا بعد نكاح المشركين، ذكره البخاري عقبه، ثم ذكر الظهار وهو فرقة مؤقتة، ثم ذكر اللعان وهو فرقة مؤبدة، ثم ذكر العدد والمراجعة، ثم ذكر حكم الوطء من غير عقد لما فرغ من توابع العقد الصحيح، فقال: مهر البغي، والنكاح الفاسد، ثم ذكر المتعة، ولما انتهت الأحكام المتعلقة بالنكاح، وكان من أحكامه أمر يتعلق بالزوج تعلقا مستمرا، وهو النفقة، ذكرها ولما انقضت النفقات وهي من المأكولات غالبا أردف كتاب الأطعمة وأحكامها وآدابها، ثم كان من الأطعمة ما هو خاص فذكر العقيقة، وكان ذلك مما يحتاج فيه إلى ذبح، فذكر الذبائح، وكان من المذبوح ما يصاد فذكر أحكام الصيد، وكان من الذبح ما يذبح في العام مرة، فقال: كتاب الأضاحي، وكانت المآكل تعقبها المشارب، فقال: كتاب الأشربة، وكانت المأكولات والمشروبات قد يحصل منها في البدن ما يحتاج إلى طبيب، فقال: كتاب الطب، وذكر تعلقات المرض وثواب المرض، وما يجوز أن يتداوى به، وما يجوز من الرقى وما يكره منها ويحرم، ولما انقضى الكلام على المأكولات والمشروبات، وما يزيل الداء المتولد منها أردف بكتاب اللباس والزينة وأحكام ذلك، والطيب وأنواعه، وكان كثير منها يتعلق بآداب النفس، فأردفها بكتاب الأدب والبر والصلة والاستئذان، ولما كان السلام والاستئذان سببا لفتح الأبواب السفلية أردفها بالدعوات التي هي فتح الأبواب العلوية، ولما كان الدعاء سبب المغفرة ذكر الاستغفار، ولما

    ج ١ ص ٤٧٣كان الاستغفار سببا لهدم الذنوب، قال باب التوبة، ثم ذكر الأذكار الموقتة وغيرها والاستعاذة.

  30. ولما كان الذكر والدعاء سببا للاتعاظ ذكر المواعظ والزهد، وكثيرا من أحوال يوم القيامة، ثم ذكر ما يبين أن الأمور كلها بتصريف الله تعالى، فقال كتاب القدر وذكر أحواله، ولما كان القدر قد تحال عليه الأشياء المنذورة، قال كتاب النذور، كان النذر فيه كفارة، فأضاف إليه الأيمان، وكانت الأيمان والنذور تحتاج إلى الكفارة، فقال كتاب الكفارة، ولما تمت أحوال الناس في الحياة الدنيا ذكر أحوالهم بعد الموت، فقال كتاب الفرائض، فذكر أحكامه، ولما تمت الأحوال بغير جناية ذكر الجنايات الواقعة بين الناس، فقال كتاب الحدود، وذكر في آخره أحوال المرتدين، ولما كان المرتد قد لا يكفر إذا كان مكرها، قال كتاب الإكراه وكان المكره قد يضمر في نفسه حيلة دافعة، فذكر الحيل وما يحل منها وما يحرم، ولما كانت الحيل فيها ارتكاب ما يخفى أردف ذلك بتعبير الرؤيا؛ لأنها مما يخفى وإن ظهر للمعبر، وقال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾

  31. فأعقب ذلك بقوله كتاب الفتن، وكان من الفتن ما يرجع فيه إلى الحكام، فهم الذين يسعون في تسكين الفتنة غالبا، فقال كتاب الأحكام، وذكر أحوال الأمراء والقضاة، ولما كانت الإمامة والحكم قد يتمناها قوم أردف ذلك بكتاب التمني، ولما كان مدار حكم الحكام في الغالب على أخبار الآحاد، قال ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق، ولما كانت الأحكام كلها تحتاج إلى الكتاب والسنة، قال الاعتصام بالكتاب والسنة، وذكر أحكام الاستنباط من الكتاب والسنة، والاجتهاد، وكراهية الاختلاف، وكان أصل العصمة أولا وآخرا هو توحيد الله، فختم بكتاب التوحيد، وكان آخر الأمور التي يظهر بها المفلح من الخاسر ثقل الموازين وخفتها، فجعله آخر تراجم كتابه، فقال: باب قول الله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ وأن أعمال بني آدم توزن فبدأ بحديث: إنما الأعمال بالنيات، وختم بأن أعمال بني آدم توزن، وأشار بذلك إلى أنه إنما يتقبل منها ما كان بالنية الخالصة لله تعالى، وهو حديث: كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.

  32. فقوله: كلمتان فيه ترغيب وتخفيف، وقوله: حبيبتان فيه حث على ذكرهما لمحبة الرحمن إياهما، وقوله: خفيفتان فيه حث بالنسبة إلى ما يتعلق بالعمل، وقوله: ثقيلتان فيه إظهار ثوابهما، وجاء الترتيب بهذا الحديث على أسلوب عظيم، وهو أن حب الرب سابق، وذكر العبد وخفة الذكر على لسانه تال، وبعد ذلك ثواب هاتين الكلمتين إلى يوم القيامة، وهاتان الكلمتان معناهما جاء في ختام دعاء أهل الجنة لقوله تعالى: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾

  33. انتهى كلام الشيخ ملخصا، ولقد أبدى فيه لطائف وعجائب جزاه الله خيرا بمنه وكرمه.

  34. ذكر

    عدة ما لكل صحابي في صحيح البخاري موصولا ومعلقا على ترتيب حروف المعجم

    وبه يتبين صحة عدده بلا تكرير

    وقد قدمت عن ابن الصلاح أنه قال: يقال: إنه أربعة آلاف، وبذلك جزم الشيخ محي الدين في شرحه، لكنه عبر بقوله، وجملة ما فيه بغير المكرر نحو أربعة آلاف، وسيظهر لك أنه لا يبلغ هذا القدر، ولا يقاربه، والله الموفق.

    ج ١ ص ٤٧٤
  35. أبي بن كعب سيد القراء سبعة أحاديث، أسامة بن زيد بن حارثة ستة عشر حديثا، وعده الحميدي سبعة عشر، أسيد بن حضير الأنصاري حديث واحد، الأشعث بن قيس الكندي حديث واحد، أنس بن مالك الأنصاري مائتان وثمانية وستون حديثا، ونقص الحميدي العدة؛ لأنه بعد الحديثين إذا تقاربت ألفاظهما حديثا واحدا كما صنع في حديث الزهري عن أنس، قال: لم يكن أحد أشبه بالنبي ﷺ من الحسن بن علي، وحديث محمد بن سيرين عن أنس في الحسين بن علي: كان أشبههم برسول الله ﷺ ، فعد الحميدي هذين الحديثين حديثا واحدا مع اختلافهما في اللفظ والمعنى، ويقع له عكس ذلك فلم أقلده فيما عده، والله الموفق.

  36. أهبان بن أوس الأسلمي حديث واحد، البراء بن عازب الأنصاري ثمانية وثلاثون حديثا، بريدة بن الحصيب الأسلمي ثلاثة أحاديث، بلال بن رباح المؤذن الحبشي ثلاثة أحاديث، ثابت بن الضحاك الأنصاري حديثان، ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري حديث واحد، جابر بن سمرة بن جنادة الأنصاري السوائي حديثان، جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصاري تسعون حديثا، جبير بن مطعم النوفلي تسعة أحاديث، جرير بن عبد الله البجلي عشرة أحاديث.

  37. جندب بن عبد الله القسري ثمانية أحاديث، حارثة بن وهب الخزاعي أربعة أحاديث، حذيفة بن اليمان العبسي اثنان وعشرون حديثا، حزن بن أبي وهب المخزومي حديثان، حسان بن ثابت بن المنذر الأنصاري الشاعر حديث واحد، حكيم بن حزام بن خويلد الأسدي أربعة أحاديث، خالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري سبعة أحاديث، خالد بن الوليد المخزومي حديثان، خباب بن الأرَتّ الخزاعي خمسة أحاديث، خفاف بن إيماء الغفاري الخزاعي، ذكر المزي في الأطراف أن البخاري أخرج له حديثا، والحديث الذي أشار إليه إنما هو من مسند ابنته، رافع بن خديج بن رافع الأنصاري ستة أحاديث، ووهم الحميدي فأسقط حديثا.

  38. رافع بن مالك العجلاني الأنصاري حديث واحد في المغازي، أنه ك ن يقول لابنه رفاعة، وكان رفاعة شهد بدرا، وأبوه رافع شهد العقبة، ولم يشهد بدرا: ما يسرني أني شهدت بدرا بالعقبة، وهذا الحديث لم يذكره أصحاب الأطراف في كتبهم، ولا أفرد من صنف في رجال البخاري لرافع هذا ترجمة، وهو على شرطهم، رفاعة بن رافع بن مالك ولد الذي قبله ثلاثة أحاديث، الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي تسعة أحاديث.

  39. زيد بن أرقم الأنصاري ستة أحاديث، زيد بن ثابت الأنصاري ثمانية أحاديث، زيد بن خالد الجهني خمسة أحاديث، زيد بن الخطاب العدوي أخو عمر له حديث واحد، زيد بن سهل أبو طلحة الأنصاري ثلاثة أحاديث، السائب بن يزيد الكندي ستة أحاديث، سراقة بن مالك بن جعشم حديث واحد، سعد بن أبي وقاص الزهري عشرون حديثا، سعد بن مالك أبو سعيد الخدري ستة وستون حديثا، سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي ثلاثة أحاديث، سفيان بن

    ج ١ ص ٤٧٥أبي زهير الأزدي حديثان، سلمان بن عامر الضبي حديث واحد، سلمان الفارسي أربعة أحاديث، سلمة بن الأكوع الأسلمي عشرون حديثا، سلمة الجرمي والد عمرو حديث واحد، سليمان بن صرد الخزاعي حديث واحد، سمرة بن جنادة السوائي حديث واحد، سمرة بن جندب الفزاري ثلاثة أحاديث، سنين أبو جميلة السلمي حديث واحد، سهل بن أبي حثمة الأنصاري ثلاثة أحاديث، سهل بن حنيف الأنصاري أربعة أحاديث، سهل بن سعد الساعد أحد وأربعون حديثا، سويد بن النعمان الأنصاري حديث واحد، شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري حديث واحد، شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدري حديث واحد، صخر بن حرب أبو سفيان الأموي حديث واحد، صدي بن عجلان، أبو أمامة الباهلي ثلاثة أحاديث، الصعب بن جثامة الليثي ثلاثة أحاديث، طلحة بن عبيد الله التيمي أحد العشرة أربعة أحاديث، ظهير بن رافع الأنصاري حديث واحد، عامر بن ربيعة العنزي حديثان.

  40. عائذ بن عمرو المزني حديث واحد، عبادة بن الصامت الأنصاري تسعة أحاديث، العباس بن عبد المطلب بن هاشم عم رسول الله ﷺ خمسة أحاديث، عبد الله بن أبي أوفى خمسة عشر حديثا، عبد الله بن بسر المازني حديث واحد، عبد الله بن ثعلبة بن صغير حديث واحد، عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي حديثان، عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري حديث واحد، عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي عشرة أحاديث، عبد الله بن زمعة بن الأسود الأسدي حديث واحد، عبد الله بن زيد بن عاصم المازني تسعة أحاديث، عبد الله بن سلام حديثان، عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي مائتا حديث وسبعة عشر حديثا، عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق بن أبي قحافة اثنان وعشرون حديثا، عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي مائتان وسبعون حديثا، عبد الله بن عمرو بن العاص ستة وعشرون حديثا، عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري سبعة وخمسون حديثا.